المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مواقف الطلاب فى سنار والبحر الاحمر تستحق الاشادة
مواقف الطلاب فى سنار والبحر الاحمر تستحق الاشادة
05-02-2012 03:59 PM

شوك الكتر

فيصل سعد
[email protected]


مواقف الطلاب فى سنار والبحر الاحمر تستحق الاشادة

فى خضم الازمة واختناق الشعب السودانى وعدم القدرة على تناول القضايا الاكثر حساسية فى كافة منابر الراى العام الذى اصبح حكراً على فئة معينه تديره وتوجهه حيثما شاءت وكيفما تريد مثل مايحدث من رقابة قبلية على الصحف فاصبح لابديل للمواطن الحصيف والمتابع الى الاحداث بشغف غير تتبع اخبار الجامعات التى برزت فى الاونة الاخيرة رغم سيطرة العصبة الحاكمة على تسيير الامور داخل اضابير الجامعات التى افسدوها وافقدوها دورها الريادى فى بناء امة متحضرة منذ التعريب الى يومنا هذا.

ومن الطبيعى ان نشاهد الحراك السياسى وتقييم قبول نظام الحكم متلبوراً داخل الجامعات السودانية التى مابرحت دورها الضيلع فى التاثير على قبول المواطن لاى سلطة ‘ فكانت فى الحقب التاريخية الماضية تلعب جامعة الخرطوم هذا الدور بفضل تبلور افكار التحرر فى اذهان طلابها استطاع الشعب السودانى ان يتخلص من احدى الديكتارويات التى مرت على البلاد.
ولكن الاستراتيجية التى جاء بها اهل الانقاذ ارتكزت منذ بواكير سنها على تفتيت منابر الوعى المتمثلة فى الجامعات السودانية فكانت سياسة التعريب وتبعهتها سياسة الثورة التعليمية التى جعلت من كل مدرسة متوسطة جامعة حتى اصبح خريج عهد الانقاذ يعانى من الخواء الفكرى وبعض الصعوبات فى القراءة والكتابة !!. كل ذلك نجم عن الفراغ فى محتوى المناهج الدراسية وازياد نسبة استاذة الجامعات الذين يحتاجون انفسهم لاساتذة يدرسونهم من جديد ولعل المراقب الحصيف يشاهد ايضاً ازياد نسبة الدرجات التعليمية العليا مثل الماجستير والدكتورة والزمالة التى منحت لاناس لايستحقون ان يمنحوا شهادة سودانية لعدم درايتهم ومعرفتهم بما تخصوصوا فيه والمدهش انك تجد تخصصات لم نسمع بها الا فى عهد الانقاذ مثل ( فلسفة الحيوان.... وفقة الابريق) وماشابه ذلك من الدرجات العليا فى الدراسات الانسانية والعلوم .
حتى صارت جامعاتنا السودانية تفتقد لدورها فى كافة الاصعدة واخر تصنيف للجماعات اللافريقية حازت جامعة الخرطوم ام الجامعات السودانية على مركز متاخراً مقارنة بموقعها السابق و العالمى ناهيك عن القارى!!.
ولكن رغم ذلك استعادت الجامعات دورها فى التاثير على قطاعات الشعب وهذة المرة لم تكن فى المركز او الجامعات السودانية ذات العراقة والتاريخ وانه لمن حسن القدر ان نشاهد طلاب السودان الاحرار المستنيرين يسقطون قائمة الطلاب الاسلاميين الوطنيين فى ظل هذا الزخم الاعلامى والحملات التعبوية والتجيش الذى ملاْ الارض صجيجاً فقيمة ذلك لم تقدر يثمن فى ظل هذة الثورة العارمة التى استعادتها الانقاذ مجدداً.
فالحراك السياسى للطلاب وانقضاضهم على أكلى قوت الشعب وانزال الهزيمة بهم فى اتحاديى جامعتى سنار وجامعة البحر هى رسالة قوية تؤكد ان الشعب السودانى قد سئم ووصل حد الضنك من هذة الطغمة الحاكمة فان تجد طلاباً يقومون بحراسة صناديق الاختراع ويلجمون اهل السلطة هزيمة نكراء تجعل طلابهم يناهلون ضربا على خصمائهم بالسيخ والملتوف ويحرقون منابر العلم دون اى وازع منهم تجاه هذا الحقل المعرفى الذى جمعهم الى غاية اسمى هى المعرفة فهذا شىء يجب التوقف عنده كثيرا.
استرداد الطلاب لحقهم فى الاختراع هو قمة الحرية فى حق التعبير فى خضم الهجمة الشرسة على الحريات فالفرد الحر ( هو الذى يفكر كما يريد ويعمل كما يفكر ) ولكن فى عهد الانقاذ انهارت الحريات واصبح المواطن اثير نهيق الالات الاعلامية ذات الرسائل الجوفاء‘ و الكل يعلم ذلك ولتاكد فقط عليكم تحريك الريموت كنترول وضبط تلفزيون السودان لتشاهدون المسخ المشوه من الرسائل الاعلامية وكيف سيأثر ذلك على تفكير الناس ‘ وهل اطفالنا بحتاجون لجلسات طب نفسى ام لا؟.
الموقف القوى الذى وقفه طالبات وطلاب جامعتى البحر وسنار هو بلورة حقيقة لانفعالات الشارع السودانى وانه ان ترك الخيار للشعب السودانى لاختار الشيطان على الكيزان فمبدأ الطلاب فى الجامعتين اعلاه انطلق من اسقاط مجموعة الاسلاميين الوطنين وانزال الهزيمة بهم على مستوى الجامعتين وهو لنصر عزيز سيشهدة الشعب السودانى عما قريب (ووراء كل ضيق فرج) كما يقول المثل: فالضائقة التى بعيشها المواطن والكبت فى الحريات سيقود الانقاذ حتماً الى الزوال الذى دشنه طلاب سنار والبحر الاحمر والقموا النظام حجراً فى فكه الاسفل مما استدعاهم الى احداث فوضى متعمدة والفرض على ادارة الجامعة ومن فوقها وزارة التعليم العالى باغلاق الجامعتين وهنا يتضح ضيق صدر الاسلاميين الذين لايريدون ان يخسروا ولو اتحاد جامعة فى ركن قصى من اركان البلاد ناهيك عن السلطة التى تنسموها وعاسوا فيها فساداً لايحصى ولا يعد.
فعلى الجميع ان يثنى الجهد المقدر لطلاب تلكم الجامعتين وان يشد من ازر الطلاب رغم سوء اوضاعهم وفتقارهم لانشطة تطور من مواهبهم وتنيراً لهم طريق المعرفة الا انهم تجاوزو كل ذلك واجتمعوا لهزيمة (الشيطان) دون اى مخاوف تذكر رغم الاعتقالات والتهديد ثم الوعيد بحرمان العمل والتصنيف الضيق فى ازمنة ضيق سبل العيش . ولابد لنا من الالتفاف حول كل الجامعات وتحفيزهم على ممارسة الديمقراطية الحقة والخروج الى الشوارع للتعبير ولايخنفنكم هدير الانقاذ فانها اضعف من تواجه اى حشد جماهيرى اون ضعف عدده.
ولنا عودة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1685

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#354249 [اسحاق خليل]
3.38/5 (5 صوت)

05-04-2012 12:00 PM
الليل ولى لن يعود يا اهل الانقاذ هجلجة الشعب المسكين وخصم قسري من المرتبات ،اعطوا الجقوق لاهلها قبل ان تكتب نهايتكم التي تأجلت بفعل الابلسة هل يستحق اهل السودان ان يحكمهم هؤلاء ---خوف من اتحاد جامعة هؤلاء وهن منهم عظم الامساك بكل الامور كفى البلاد الجبهات المفتوحة وتداول جيد يعطي الحقوق لاهلها ---تبا لكم اهل الحكم في بلد لايستحق كل الذي فعلتموه ------------


#353019 [احمد]
3.38/5 (5 صوت)

05-02-2012 07:23 PM
الاشاده علي اغلاق الجامعه علي حساب بعض الطلاب المساكين!!!!!!!!


فيصل سعد
فيصل سعد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة