المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مختصر المحكي من تاريخ آل المهدي
مختصر المحكي من تاريخ آل المهدي
05-02-2012 07:58 PM


مختصر المحكي من تاريخ آل المهدي

طلال الناير
[email protected]

عندما نتأمل تطور الطائفية في السودان يحضرنا حديث أنجلز عن الدين؛ كان فريدريك أنجلز كان يري بأن الظاهرة الدينية وعلاقاتها التمثيلية تتعرض لتحولات مختلفة على مر العصور، فالدين ينشأ أولاً بوصفه ديانة للعبيد والمسحوقين، ثم بوصفه أيدولوجيا ملائمة للهيراركية الإقطاعية، وأخيراً بوصفها أيدولوجيا تتميز بالتكيف مع المجتمع البرجوازي. محمد أحمد المهدي على سبيل المثال كان رجلاً فقيراً أتخذ من الدين كغطاء لثورة سياسية على الحكم التركي المصري، وقد ذكر المؤرخ نعوم شقير أن الجنرال الإنجليزي "تشارلز غوردون قال بإن المحرك الأساسي للثورة المهدية ضد الحكم التركي المصري لم يكن دينياً من الدرجة الأولى بل كان المحرك الرئيس هو الغضب الشعبي من الضرائب وقسوة وجشع المسؤولين وعسكرهم وفساد نظام الحكم. وقال إن الدين لم يكن إلا الغشاء الخارجي لهذه الثورة الشعبية التي أزاحت الحكم التركي المصري.

تأسست أغلبية الأحزاب السياسية السودانية على أسس طائفية دينية أو جهوية، وقد إستفاد بعضها من تجارة الرق التي شكلت عماد العلاقات السياسية والإجتماعية والإقتصادية في السودان، وقد كانت أسرة محمد المهدي (راعية حزب الأمة)، وأسرتا الميرغني والهندي (رعاة الحزب الإتحادي) من الأسر الدينية الكبيرة التي إستفادت من علاقات تجارة الرق وكونت من تراكم رأسمال هذا التجارة إمبراطورية كبيرة، فهى قد أستفادت من الدين بشكل حاسم من أجل إبتزاز المتدينيين البسطاء الذين تنازلوا عن أراضيهم من أجل إرضاء السيدين. بالرغم من إدعاء محمد أحمد المهدي بأن حركته كانت ثورة تحرير إلا أن أولاده وأحفاده أستغلوها لإستعباد وإسترقاق الآخرين. وقد شاركهم آل الميرغني وآل الهندي في هذا الأمر، وقد وقفوا ضد مقترح "مصلحة مناهضة الرق"، والذي للمفارقة قدمه الإستعمار ورفضه من يُفترض بأنهم رعاة الحركة الوطنية ودعاة الإستقلال وقادة الحرية![1]

أسرة محمد أحمد المهدي لاحقاً أستغلت مكانته وبدأت بتكوين إمبراطورية من الممتلكات الإقطاعيات، والآن هذه الأسرة تعتبر من أعمدة المجتمع البرجوازي السوداني! أسرة الصادق المهدي إحتكرت كل المناصب في الحزب الذي أصبح من ممتلكات الأسرة. من الأمثلة البائنة على مِلكية الخاصة لحزب الأمة بصفة إحتكارية هى حادثة رفض أحمد المهدي وعائلته لدفن د. عبد النبي علي أحمد في قبة المهدي. رفضوا دفن الرجل الذي أخلص في خدمة الحزب والأسرة وذلك لأنه أقل مرتبة من أشراف القوم. وفي نفس الوقت يطالبون الأنصار بالموت في سبيل بقائهم في سدة الحكم! وفي المقابر تصارع القوم حول الجثمان "حتى إنكسرت كراع العنقريب" وقارب الجثمان من السقوط على الأرض! عنصرية آل المهدي جعلتهم يرفضون دفن د. عبد النبي (الدافوري) إلى جوار جدهم؛ محمد أحمد المهدي، الذي تزوج بالسيدة (مقبولة) التي أنجبت له أبناءه، والتي أصولها الدارفورية!

تَذكُر المصادر التاريخية بأن عبد الرحمن المهدي شن هجوماً كبيراً على علي عبد اللطيف قائد ثورة 1924م إبان تلك الأحداث نظراً لأنه ينتمي إلي النوبة الميري من ناحية والده وإلى قبيلة الدينكا من ناحية والدته! وتسألت الصحيفة الحضارة المملوكة لعبد الرحمن المهدي: "لقد أهينت البلاد لما تظاهر أصغر وأوضع رجالها دون أن يكون لهم مركز في المجتمع بأنهم المتصدون والمعبرون عن راي الامة... من هو على عبد اللطيف الذي أصبح مشهوراً حديثاً والى أي قبيلة ينتسب؟"![2]. فتأملوا المفارقة!

تكون مؤتمر الخريجين عام 1938 بعد الإستجابة لمقال كتبه خضر حمد في صحيفة (السودان)، وكانت نواة المؤتمر خريجي كلية غردون التذكارية والكليات الأجنبية الأخرى. إستفادت الأسر الطائفية من إنشقاق مؤتمر الخريجين عام 1945 وقامت من خلالهم بإنشاء حزب الأمة في فبراير من العام 1945م تحت رعاية عبد الرحمن المهدي، ولم يكن لحزب الأمة رئيس حتى تم انتخاب السيد الصديق المهدي رئيساً في 1950م. وبالرغم أن الحزب قد ضم جناح مؤتمر الخريجين المنادي بالاستقلال الكامل من دولتي الإحتلال الثنائي (مصر وبريطانيا) تحت شعار (السودان للسودانيين)، إلا أنه كان الحزب الأول الذي قام بإنقلاب على الديموقراطية الأولى عندما سلم عبد الله بك خليل (أول سكرتير عام لحزب الأمة) السلطة إلى الجيش قبل أن تحل الذكرى الثانية للإستقلال. قصة الإنقلاب العسكري الأول في البلاد كان قصة مبكية مضحكة، فالكثير من المصادر التاريخية تُشير إلي إلحاح سكرتير حزب الأمة (عبد الله خليل) علي (عَبّودْ) لكي يستلم السلطة ولكنه كان يرفض، فقال له (عبد الله خليل) بأن هذه هي إرادة "أسياد البلاد". بعدها سُئل (عَبّودْ) عن حركة 17 نوفمبر، هل هي إنقلاب أم ثورة؟ فقال (عَبّودْ) بكل بساطة أن نظامه هو حكومة "تسليم وتسلم"! ذكر عبود للجنة التحقيق التي شُكلت للتقصي في وقوع انقلاب 17 نوفمبر: "قبل أيام من استئناف البرلمان لأعماله، اتصل بي رئيس الوزراء عبد الله خليل، وأخبرني أن الوضع السياسي يسير من سئ إلى أسوأ، وأن أحداثاً خطيرة ومهمة قد تنشأ نتيجة لهذا الوضع، ولا يوجد مخرج غير استلام الجيش للسلطة."

الإمام الصادق المهدي، آخر رئيس وزراء شرعي للبلاد أصاب الشعب السوداني في مقتل. لقد كان الشعب ينتظر القرار الحاسم من الصادق الذي أقسم علي حماية الدستور والديموقراطية في البلاد بقيادة إنتفاضة شعبية تهدف إلي إرجاع السلطة للجماهير من حكومة العسكرتارية. رئيس الوزراء المنتخب خذل الجميع وتخاذل عن حماية الدستور والديموقراطية في البلاد ، وبدلاً من أن يتصدر الصفوف ويقف بصدره في وجه المدافع والبنادق التي قتلت ناخبيه في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ومن قبلهم في جنوب السودان. الصادق المهدي لم يقم بأي رد فعل علي الأنباء الواردة عن الإنقلاب العسكري الذي سمع تسريباته الباعة الناس في الأسواق! كتب كمال الجزولي مقالاً[3] يتحدث فيه عن عرض الترابي للمهدي بالإنقلاب عسكرياً علي النظام الدستوري في مارس 1989م عن طريق أحمد سليمان القيادي في الجبهة القومية المشاركة حينها في حكومة الوفاق الإئتلافية. وإن كان مضمون رواية كمال الجزولي هو رفض المهدي لعرض الترابي إلا إن هنا العديد من الشكوك التي تحوم حول هذا الأمر. العميد عبد الرحمن فرح تحدث عن معرفة الصادق المهدي بأنباء الأنقلاب العسكري للإسلاميين الذي إنتشرت الإشاعات عنه عقب صدور مذكرة الجيش في يوم 20 فبراير 1989 لمجلس السيادة، أي قبل أربعة أشهر كاملة من وقوع إنقلاب 30 يونيو 1989! وقع محمد عثمان الميرغني إتفاقية سلام مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير "جنوب" السودان في العام 1988، ولكن الغيرة السياسية والمكسب الحزبي الضيق تمكنت من الصادق المهدي ومنعته من رؤية البعد الإستراتيجي للإتفاقية، وقد قال عبد الحمن فرح بأن الصادق قرر إغتيال قرنق بمساعدة عناصر من حركة فتح الفلسطينية والحرس الثوري الإيراني في بدايات العام 1989م[4]. شوقي بدري رجح إحتمال قيام الصادق بالتخطيط لإغتيال قرنق وذلك بإسترجاع قصة العميد محمد نور الذي أستدعاه الصادق من برلين لقيادة العملية العسكرية عام 1976م، وذلك بعدما تلك الجيش. وكانت خطة إغتيال النميري عن طريق نسف الطائرة الرئاسية عن طريق مدفع البازوكا، وقد نجا النميري بعدما حضر مبكراً للمطار قبل موعد طائرته، وإثر تضارب الزمن تم تنفيذ الخطة وقُتل إثر ذلك ركاب الطائرة! ذكر شوقي بأن الصادق المهدي كان يعلم بإنقلاب 25 مايو 1969م ولكنه كان مستهتراً به عندما قال للصحفي محمد سعيد محمد الحسن: "... العساكر إتأدبوا بعد أكتوبر و ما ممكن يعملوا أي انقلاب!"[5]. إدعاءات الصادق بعدم لجوءه للعنف تم نفيها بمذكرات أبن عمه الفاضل عبد الله المهدي في صحيفة التيار والتي نقل فيها تفاصيل لقاءه بالصادق المهدي الذي قال: " نظام نميري لا يريد الحوار ولا يعرف الا لغة العنف ولا سبيل من التعامل معه الا بالمثل"![6].

ورغم كل الكراهية التي يُظهرها الصادق للنميري إلا إن هذا لم يمنعه من مصالحته في عام 1977م وذلك بالرغم من أن نظام مايو قام بضرب الأنصار بالطيران المصري في الجزيرة أبا في 27 مارس 1970م، وتسبب في مقتل الإمام الهادي إمام الأنصار في حوادث الكرمك! والأنكئ بأنه قام بحل حزب الأمة من أجل المصالحة مع نميري وأصبح الصادق عضواً في الإتحاد الإشتراكي لنظام مايو!

حب الصادق المهدي للسلطة والزعامة يدفعه لفعل أي شئ. فهو قام بأول إنشقاق تاريخي في حزب الأمة عندما تمرد على عمه الإمام الهادي المهدي وطالبه بالتنحي من الزعامة السياسية للحزب والإكتفاء بالزعامة الدينية لطائفة الأنصار. دارت الدوائر ومات الإمام الهادي ليقبض الصادق على الزعامة السياسية والدينية، ومرت السنوات وطالبه أبن عمه مبارك الفاضل المهدي بالفصل بين الزعامة السياسية والدينية، وكان رد الصادق المهدي بالرفض المطلق. حُب الصادق المهدي للسلطة جعله سبباً في شق أي تحالف يدخل فيه، فهو لا يرى إلا القيادة والسيادة. لهفة الصادق المهدي للسلطة جعلته ينسي أستاذية محمد أحمد المحجوب وثِقله السياسي في حزب الأمة فطالبه بالتنحي من رئاسة الوزراء، فرفض المحجوب، فقام الصادق بشق الحزب وعقد إئتلاف مع الحزب الوطني الاتحادي في 25 يوليو 1966م، وأصبح المحجوب من زعماء المعارضة في البرلمان! تحمل الصادق مسئولية إنفضاض الحكومة الإئتلافية في العام 1967م، وفضل أن يخوض إنتخابات العام 1968م بأحد أجنحة حزب الأمة! ومن أجل مجده الشخصي رفض أن يرتدي الأنصار زي الجيش السوداني، وأبقاهم بزيهم التقليدي المميز الشئ الذي جعل إصطيادهم سهلاً للغاية بالنسبة لأمن النميري وقوات الجيش النظامي، وهو الشئ الذي وصفه العميد عثمان محجوب الغوث؛ الملحق الثقافي بالسفارة السودانية بإنجمينا بالقول: "الأولاد المساكين ديل جابوهم ناس الصادق، العاصمة ما عارفنها، و بدون دعم و أكل. و الله فجخناهم بالمدرعات"![7]

الصادق المهدي شق صفوف المعارضة الحالية بسبب عدم رضاءه عن إسم تحالف المعارضة (قوى الإجماع الوطني) وكان مبرره بأن الإجماع لم يحصل أصلاً، وأنه يجب على المعارضة تسمية تحالفها بأي إسمٍ آخر، وإقترح إيجاد تسمية جديدة تناسب الواقع![8]. قبلها قام الصادق بشق صف التجمع الوطني الديموقراطي عندما أنسحب من رئاسته عام 1996م ليوقع إتفاقية جيبوتي مع البشير في 26 نوفمبر 1999م. شق الصادق كل التحالفات التي قامت بعد ذلك وذلك لأنه لا يستطيع الترفع عن الصغائر والتمترس خلف مصالح أسرة المهدي التي تحتكر مناصب حزب الأمة. لماذا يدافع الصادق عن البشير مضحياً بكل سمعته وماضيه السياسي؟ لقد تماهى الصادق المهدي مع قادة الإنقلابيين لدرجة إنه قال ذات يوم: "عمر البشير جلدنا وما بنجر فيهو الشوك"! الصادق المهدي يحب المقدمة دوماً، وإن كان فيها هلاكه ومن معه، وهو ما دعى منصور خالد لأن يقول عنه: " هذا الصادق لو رأي الناس يسيرون خلف جنازة لتمني لو كان هو المحمول علي هذا العنقريب!".

الصادق المهدي رغم كل إخفاقاته المتكررة والمتشابهة طوال الخمسة والأربعين عاماً الماضية إلا إنه يريد التمسك بالزعامة حتى آخر رمق في حياته، وهو من الغرور بحيث أدّعى في شبابه بأن روح المسيح قد تمقصته لأنهما ولدا في يومٍ واحد، وهو يوم 25 ديسمبر! الصادق لا يريد الإصغاء للشباب حزب الأمة ويحب إحتكار كل المناصب في يد أسرة المهدي. الإمام الصادق يُقدم المحاضرات والندوات عن محتكري السلطة وهو متمشبث بما يشبه الحق الإلهي في حكم السودان وزعامة حزب الأمة. الأستاذ محمود محمد طه قال ذات مرة بأن "الثقافة سلوك"، ونضيف بأن الديموقراطية كذلك سلوك وليست شعارات تُطلق في الندوات وتُدبج بها المقالات. وجزء من مساهمة الصادق المهدي في دعم مسيرة الديموقراطية يتطلب تنازله الطوعي عن زعامة الحزب ومساعدة الجيل الجديد في تولي القيادة بما لديه من خبرة، فدور الدكتاتور المُستنير أصبح لا يليق بالصادق المهدي وهو في هذا العمر. ماهتير محمد صنع النهضة الماليزية ولم يرد أن يكون دكتاتوراً أو أن يجعل الناس منه نصف إله أسطوري فتنحي عندما أحس بأنه أدى دوره. أما نلسون مانديلا فلم يمّتن على شعب جنوب إفريقيا بسجنه طوال 27 عاماً في جزيرة روبن بل إكتفى بفترة رئاسية واحدة فقط فإنحى كل العالم إحتراماً له. في خلال الخمسة والأربعين عاماً الماضية تم إختراع الفاكس والموبايل والإنترنت، وعادت ألمانيا موحدة بعد إنقسامها، وإنقسم السودان بعد وحدته، ولكن الصادق المهدي باقٍ في مكانه، متشبثاً بالزعامة.


------------------------

[1] طلال الناير، الرؤية البائنة في إنتكاسات الإتحاديين والمراغنة، المدونة – 27/4/2012م.
[2] يوشيكو كوريتا، علي عبد اللطيف وثورة 1924م، ترجمة علي النعيم
[3] كمال الجزولي، المهدي والترابي والخلاف علي إلتهام الموز السياسي، موقع الإلكتروني لقناة الجزيرة - 19/1/2012
[4] عبد الرحمن فرح، صحيفة السوداني – 28/3/2011م
[5] شوقي بدري، اللواء فضل الله برمة ،عبد الرحمن لم يكذب، الحلقة الثانية، صحيفة الراكوبة الإلكترونية – 10/1/2012م
[6] الفاضل عبد الله المهدي، حكاية العميد الراحل محمد سعد، الحلقة السادسة، صحيفة التيار
[7] شوقي بدري، اللواء فضل الله برمة ،عبد الرحمن لم يكذب، الحلقة الثانية، صحيفة الراكوبة الإلكترونية – 10/1/201
[8] الصادق المهدي، ندوة في ذكرى الأحتفال الذكري الـ 56 لإستقلال السودان، دار حزب الأمة – 1/1/2012م


http://tnayer.blogspot.com/2012/05/blog-post.html


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 2124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#354527 [طلال الناير]
2.47/5 (6 صوت)

05-04-2012 07:20 PM
أشكر الجميع على الإهتمام والتعليق.

المقال أعلاه يعبر عن وجهة نظري الخاصةعن تاريخ حزب الأمة من خلال منظور تاريخي. فأنا أعتقد بأنه من الأصح - من وجهة نظري المتواضعة - إستخدام المعيار المتدرج (يمين، يمين وسط، وسط، يسار وسط، يسار) بدلاً من ثنائية (حكومة - معارضة) لأنه يساعد على قراءة المشهد بشكل أوضح.

على سبيل المثال؛ كيف لنا أن نُقيّم موقف حزب المؤتمر الشعبي والترابي من خلال قالب (حكومة - معارضة)؟ الترابي عارض النميري ثم دخل حكومته وكان جزءًمن نظام مايو حتى قيام الإنتفاضة بأسبوعين، ثم قام أصبح شريكاً في الإئتلاف الحاكم أثناء اليدموقراطية الثالثة، ولاحقاً دبر إنقلاباً على الحكم الديموقراطي، وكان حاكماً طوال فترة الإنقاذ الأولى، والآن هو قائد المعارضة للنظام الذي جلبه لنا!!!
من غير إصطحاب شخصية الترابي وتقلباته وإنقلاباته على خلفائه فلن يستطيع أي قارئ للساحة السياسية فهم خطط حزب المؤتمر الشعبي وإحتمالاته عودته لأحضان المؤتمر الوطني. وهذا الطريقة في النظر للسياسة تنطبق تماماً على المهدي والميرغني وأي حزب سياسي في السودان.

تحليل المسيرة التاريخية للأحزاب السياسية وتِبيان مواقفها علي طول الخط هو ما سيجعل رؤية المستقبل أكثر وضوحاً. نحن لا نريد إبدال حكومة بحكومة بل تبديل منظمة أفكار تالفة بمنظومة فكرية جديدة تعطينا الأمل في وطن ديموقراطي آمن نستطيع من خلاله إنشاء دولة وطنية محترمة.

حتى يصبح الحوار ذو جدوى علمية وتاريخية، وكذلك من فائدة جميع القراء، أتمني من الذين شككوا في صدقية المقال المكتوب كتابة مقال تفصيلي بمصادر يمكن الرجوع إليها في البحث.

مع فائق الإحترام والتقدير


#354439 [إبن السودان البار ------]
2.19/5 (6 صوت)

05-04-2012 04:32 PM
نحن الأسياد الأسرتين الكبيرتين المقدستين مع خدمنا وحشمنا ومريدنا المخلصين البركعوا لينا ويبوسوا ايدينا اقسمنا بالله ان لا نعاديي البشير وأخوانه ونسوانه وصحبه أجمعين لأنهم ما قصروا معانا ؟؟؟ صرفونا وشغلوا لينا أولادنا في وظائف تتمناها كل أم لأولادها ؟؟؟ ورجعوا لينا ممتلكاتنا وأراضينا وبنوكنا وشركاتنا ومزارعنا الشغالة وربحانة ومريحانا ؟؟؟ وأنتوا يا حساد كان عايزين تطلعوا الشارع شوفوا ليكم طريقة ونحنا ما بنقدر علي المضاربة والجهجهة ودخان البونبوبان؟؟؟ ولو عايزين تدخلو هيجليج أمشوا براكم وعين الله ترعاكم بركة سيدكم الحسن ابو قبة لبنية ؟؟؟ وأخبار حلم الإمام شنو ؟؟؟


#354429 [Zawzaw]
1.75/5 (6 صوت)

05-04-2012 04:20 PM
يا سلام علي المقال الاكثر من رائع ... طبعا كل المغيبيين فكريا و مغسولي العقل لن تعجبهم مثل هذه الكتابات التي تكشف انهم ما كانوا يتبعون الا ضلالا باسم الدين منذ الدجال الاول فى تاريخ السودان ذلكم المدعو المهدي

ليس هنالك فرق ما بين مافعله الكيزان باسم الدين بقيادة الترابي و اتباعه وما فعله المهدى و المرغنى كلهم يتشاركون فى انهم استغلوا الدين و ادعاء النسب للنبي ( صلعم) لكى يحشدوا بسطاء الشعب لخدمتهم و لاكتناز الثروات لهم ولاولادهم

الثورة القادمة سوف تكنسهم جميعا هم واموالهم وابنائهم و من تبقى من اتباعهم وبالذات هؤلاء الذين الذين تاخذهم العزة بالاثم بعدما تبين الرشد من الغى...


#354103 [moonshussien]
1.50/5 (6 صوت)

05-04-2012 03:03 AM
ال المهدي وال الميرغني وال الهندي تجار رقيق؟ دي جديدة دي!! انصحك بعدم الاكثار من كريم ديانا يالاخ الناير. القلم ما علم بلم.


#353669 [لمبرجاك]
3.00/5 (3 صوت)

05-03-2012 02:10 PM
يا جماعة خلوا روحكم رياضية شوية
واحد يكتب مقال طويل عريض تقولوا ليهو ما عندك موضوع؟
المقال جايب إقتباسات من مصادر تاريخية معروفة
الكتب مسجلة أسفل المقال ومتاحة لأي زول يرجع ليها لو شاكي في شئ
أي زول عنده تشكيك في مصداقية المقال طوالي يدينا المعلومات الصحيحة
إذا زول شكك في مصدر المقال فأحسن شئ إنو يبرر لينا شنو مشكك فيهو ... وطوالي يجيب مصدر بديل


#353555 [Ghazy]
2.00/5 (3 صوت)

05-03-2012 12:27 PM
سيظل شعار لن نصادق غير الصادق داويا مدى حياته ولن يزيد اتباعه تمسكا بقيادته الا مثل هذه الاكاذيب والافتراءات والتلفيق فمن الذى امر بدفن د- عبد النبى جوار الامام المهدى انه الصادق الذى سبق ان دفن الاستاذ جقومى الدارفورى جوار المهدى وكاتب المقال يعلم تماما الخلاف والاختلاف بين الامام الصادق ومدعى الامامه احمد المهدى ولكنه الغرض والغرض مرض وسيمضى الامام باذن الله وبعزيمة الانصار الى ما فيه خير هذا الوطن وشعبه وستبقى انت كناطح صخرة يوما ليوهنها


ردود على Ghazy
United States [Zawzaw] 05-04-2012 04:23 PM
امام عليك انت يا جاهل وعلى امثالك من الجهلاء


#353508 [بلدو]
2.50/5 (2 صوت)

05-03-2012 11:51 AM
لما علقت عليك امبارح والله الموضوع ما قريتوكلو بعمل اسكاننق/مسح بقرا جملة و برد. الليلة لقيت وقت قريتو. اتاريك حاقد على الصادق دا جنس حقد الا حيل ما عندك! ياخي انت مالك و مال حزب الامة. دا حزب ناسو دراويش و لو الصادق فات منو برضو بفضلوا دراويش. و ات زول فاهم قدر دا مالك و مال الدروشة. في المؤتمر الوطني، الجبهة الثورية، المؤتمر الشعبي، الحزب الشيوعي، الامة الفدرالي، الامة الاصلاح، عيك ....70 حزب. ما تشوف ليك واحد بستوعب مقدراتك تتلما عليهو. ولا اقول ليك سوي ليك حزب. يعني الصادق دا لو ما زح على جنب مخك بكون واقف؟
.انا ابصم بالعشرة (عشانك) انو كل القلتو في الصادق و اهلو دا صاح. المشكلة وين؟ منتظر نان شنو؟ ما تشق طريقك ياخي. هو حزب الامة دا دين البخليهو بيكون مرتد؟ ما ناس كتار فاتوه. نقول عندك فهم (فرضا). جراءة ما عندك؟ هو حزب الامة دا سويتو انت؟ طيب ما تشيلوا ؟ الصادق دا شايل سيف؟ ياخي ودرت لينا وقتنا. بعدين حزب الامة ذاتو فوقو شنو؟ لا وظايف لا قروش لا عرس جماعي لا فهم لاتنظيم و متحكر فيهو زول حالف ما يخليهو. يعني حارس ليهو خرابة. ات داير بي الخرابة شنو؟ دي قلة فهم ولا قلة شغلة؟


#353316 [محمد خليل]
4.00/5 (2 صوت)

05-03-2012 09:32 AM
لقد صدقت يا أخي طلال فى كل كلمة قلتها و لم تجافى الحقيقة على الاطلاق، هذه هى حقيقة هذه البيوت الطائفية التي استعبدت الاتباع المساكين الذين هم بين يدي هذه الأسر الطائفية كالميت بين يدي غاسله، لا حول لهم و لا رأي بل الرأي هو ما قاله سيدي يسيرون فى ظل هذه الأسر و كأن على عيونهم غشاوة، الى متي يظلون على هذا الوضع لا أدري، ثم أنظر الى تعالي هذه الأسر المتمثل فى رفضهم لدفن د. عبد النبي علي أحمد في قبة المهدي. رفضوا دفن الرجل الذي أخلص في خدمة الحزب والأسرة وذلك لأنه أقل مرتبة من أشراف القوم مع ان المسلمين قد تم دفنهم مع أشرف خلق الله و هو رسول الله صليى الله عليه و سلم فى البقيع، و جيمع آل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم (الحقيقيون و ليس ادعاءا لا تسنده أدلة) مدفونون مع عامة المسلمين و لم يطالبوا أن يدفنوا لوحدهم فى مكان يخصص لهم.


ردود على محمد خليل
United States [بلدو] 05-03-2012 10:59 AM
الرسول ما مدفون في البقيع. ايه التسطيح دا؟
و بعدين قصة "الاتباع المساكين" دي بلها و اشرب مويتا. ديل لو قريت التاريخ هم اشرف الناس و اشجع الناس و اغنى الناس. دقنة ابوعنجة، ابو قرجة، التعايشي، السلطان علي دينار، محمود ود احمد وهلمجرا ديل مساكين؟ داانت تقرا خرتمية جامعة ما تساوي فهمهم الفي ضفرم. طيب ما نتغالط ساي: ادينا فكرة واحدة صاح نفكهم عكس الهواء و نجيك جارين. بس ما زي ان النبي مدفون في البقيع. خيبة شديدة!


#353240 [az]
1.00/5 (1 صوت)

05-03-2012 03:35 AM
A well written article. Allah ye7fazak! An intellectual writing supported by references. I wish Al Sadig AL Mahdi will read this and abide by Islam rules, especially HE IS ABOUT 80'S by now.


#353179 [بلدو]
2.50/5 (2 صوت)

05-03-2012 12:25 AM
عشان نصدق انو الصادق فاشل دايرين حاجتين:
1-هو الصادق اصلا عاوز شنو الفشل فيهو دا
2- ولابدطبعا من مقارنة بزول عمل نجاحات زيك عشان صورة الفشل تبقى واضحة و ما فيها خرخرة.
يالله ورينا منتظرنك. في الحقيقة منتظرنكم اصلوا انتوجماعة انا عارف.
وبعدين جدو. طيب ما جدك كان قاعدوقتها. سوى شنو؟ ياخي لا تاريخ لا مستقبل؟
الصادق قصتو معاكم زي قصة بني اسرائيل مع موسى:مادين كرعيكم و: اذهب انت و اهلك قاتلوا الانقاذ انا هاهنا قاعدون. ياخي ايه الدونية دي؟ كان للقراية قريتو كان للافكار مالية الكتب اختف ليك اي فكرة و لم الناس عليك و قوم بيهم هب "الهاء مضمومة". تاني يوم نلقى الانقاذ مكشوحين في البحر.
و بعدين تقول لينا منو قال في الصادق شنو ما عارف. ما كلهم ما عندهم حيل زيك. هو الصادق كمل الافكار و لا كمل الناس؟ ما هي الانقاذ لما قامت لمت جمهور سدوا عين الشمس. الصادق دا رجعي و فاشل. اتجاوزوه بدل ما تبكو زي الولايا.قصتكم تذكرني بقصة السكران. شالوا اصحابو" اربعة منو" وهو "لط". في الطريق جاتو صحية اتلفت على الشايلو من راسو و قال ليه: الشايل من الراس دا تاني ما يجي يسكر معانا. اصلو ما بعرف يشيل.


ردود على بلدو
United States [محمد خليل] 05-03-2012 12:02 PM
يا بلدو مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم حيث هو مدفون مع صاحبيه ما هو الا امتداد للبقيع و يعتبر جزء منه و هو مدفون مع صاجبيه أما باقى آل البيت فهم مدفونون مع عامة المسلمين، أما أسيادكم فهم لا يقبلون أن يدفنوا مع عامة المسلمين، و أنتم و ما تملكون للأسياد فمبروك عليكم و الله يهنى سعيد بسعيدة.


طلال الناير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة