المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
شوقي بدري
الانقاذ حندبت خشيما للغلاط .
الانقاذ حندبت خشيما للغلاط .
05-04-2012 09:15 AM

الانقاذ حندبت خشيما للغلاط .

شوقى بدرى
[email protected]



قديما كان الحمار هو وسيله الترحال للجميع حتى للخواجات . وكان الشباب يشبك يديه حتى يساعد الكبار وخاصه النساء للركوب . وكان احد الشباب يساعد حماته وسط بعض الاهل فصدر صوت غير محمود ، وقبل ان ينطق الزوج بكلمه، قالت زوجته .شوفو حندب خشيمو للغلاط .
الانقاذ ، كذبت وثم كذبت . وادعوا النصر المبين فى بانتاو او هجليج . والمشكله كلها انه قد طلب من الجنوبيين ان يسخنوا المنطقه . وهذا ما طلب من السادات فى 73 حتى يوضع حل معروف من البدايه . والانقاذ ستبدا فى الغلاط . وان الغلاء والمصائب الاقتصاديه سببها عدوان جنوب السودان . وانهم قد أتوا بالنعيم وما لم يأت به السابقون او اللاحقون ، ولكن الحرب هى السبب. وسيطلبون من الناس شد البطون وهم شبعا . لقد عشنا قديما فى احسن بلد .
المثل السودانى يقول . عاقل حوش الشيخ يعرض بالمفراكه . ( وتستعمل كلمه اسؤا فى الحقيقه من المفراكه لا داعى لذكرها ) . قالوا ان النائب الاول هو الرجل ا لرصين القانونى الاديب العقلانى . وها هو يصرح باطلاق النار وقتل كل من يتهم بتهريب المواد الغذائيه الى الجنوب . أكرر مواد غذائيه . تصور . والآن يوجد بين 6 الى 8 مليون شمالى فى جنوب السودان . وعشرات الملايين من القطعان . الاختشوا ماتوا .
الانقاذ تدعى انها ظل الله فى الارض. وانهم يحكمون بشرع الله . الشرع يقول لا تأخذوا الناس بالشبهات . ولا يقتل الناس الا لثلاث جرائم . اولها الزنا بعد إحصان ، والكفر بعد ايمان وقتل النفس التى حرم الله قتلها الا بالحق . اين فتوى النائب الاول صاحب العقل الراجح من الشريعه السمحاء ؟؟ .
تذكرت هذا الموضوع الذى كتبته قديما واردت ان اذكر نفسى والآخرين ، كيف كنا .
.......................
اقتباس
محن سودانية 62 ...الانقاذ وذبح جمل الضيف
من القصص المعروفة ان بعض الضيوف نزلواعند بعض اهل البادية ولم يكن عنده ما يكرم به الضيوف واهل الدار. وبعد ان انزلوا الضيوف واستقر بهم المقام, اخذوا جمل الضيف وذبحوه, واستمتعوا بكبدة الابل النية والشواء والمرق والطبيخ. واتى الجيران وشاركوا في الوليمة. وبعد ايام عندما اتى اوان شد الرحيل احتار اهل الدار والضيف.
هذا هو حال الانقاذ اليوم. لقدد هلل اهل الانقاذ وتشدقوا وافتخروا بأنهم قضوا على صفوف البنزين وقضوا كذلك على صفوف الخبز. بل لقد تفننوا في انواع الخبز واتوا بالخبازين من تركيا والشام وصنعوا العيش التجاري. وقالوا لأهل السودان لقد اتينا لكم بالنعيم. وصار الشيخ وكيل ابليس في الارض يحكي عن معجزات الانقاذ. و وضع حتى صهره في السجن وفتحوا كليات للتعذيب واستوردوا خبراء في التعذيب. وصنعوا اكبر جامعة في العالم للإرهاب. واتوا لها بالبروفسورات العالميين من امثال كارلوس وآخرين.
ما حصل في الحقيقة هو ما يعرف في السودان من دقنو فتلوا. واهل الانقاذ لا يزالوا يعيشون بعقلية طلبة المدارس. والذين يعيشون بأحلام المدارس الثانوية وتشنجات التلاميذ. الحكم هو عملية ضخمة ومعقدة . لا تسيطر عليها الأهواء ولكن اوضاع اقتصادية عالمية ومحلية وضغوطات ومصالح.
في كل مكان في العالم هنالك مجموعات مختلفة ذات مصالح متضاربة. والحكومات من المفروض ان تجد المعادلة. مثلا..المزارع يريد ان يبيع منتجاته الزراعية بأغلى ثمن. والعامل يريد ان يشتري الطعام بأقل ثمن. والجهاز المكتبي في الدولة او الموظفون او عمال الدولة سيتغولون على حقوق الآخرين. اذا لم تكن هنالك مراقبة لصيقة ونظام تشريعي محايد وحكومة راشدة ونظام قضائي بعيد عن الفساد. فسيحدث ما يحدث الآن. الإنقاذ اتت ووضعت كل شيء تحت سيطرة اهلها ومن تصالح معهم, او ابدى رغبة في التعامل معهم. وكانوا على اقتناع عن غباء او انتهازية بأنهم الكل في الكل. وان اي شيء لا ينعكس على المرآة التي امامهم هو شيء لا يحق له البقاء.
لا يزال بعض اهل الانقاذ وبعض المتسلقين او الطامعين الذين يسودون صفحات الصحف او يكركبون على كيبوردات المواقع الاسفيرية, يتشدقون بإنجازات الانقاذ ويلفون ويرجعون الى الطرق والكباري وتوفر البنزين والخبز . الطرق والكباري كانت سبل للمأكلة واستباحة المال العام. والبنزين والخبز وفروهوا لرفع اليد عن كل شيء من علاج وتعليم للمواطن.. ويتشدقون بإستخراج البترول وكأنهم قد صنعوه . والبترول تكون قبل ملايين السنين وهو ليس ملكا للإنقاذ او لجيلنا بل ملك للأجيال القادمة. في بداية الإنقاذ كانت الفلوس تحسب بالملاليم واهل الانقاذ في حالة (زلعة) يريدون ان يأكلوا اكبر كمية ويملاؤا كروشهم. وهم يعانون من هاجس لا يزال موجود وهذا الهاجس اسمه بكرة يحصل شنو. ولهذا لم يهتموا بأكثر من اليوم. الليلة ناكل باسطه ولكوم وبكرة ما مهم..ولقد حاول معجزة الإقتصاد الانقاذي السيد عبدالرحيم حمدي ان يؤمن بعض المال لنفسه وبسرعة. وهو الآن يتثحدث عن إنشاء بنك لكي يحافظ على مستقبل اسرته. وهو صاحب فكرة مثلث حمدي..الإحتفاظ بالوسط و رمي البقية..المهم وجودنا قبل وجود السودان.
الاقتصادي المعجزة عبدالرحيم حمدي..اتصل بجامعة الاحفاد لكي يدير كافتيريا الاحفاد وهذا رزق كان في بداية عهد الانقاذ يبدو ضخما. هذا قبل ان تصاب طموحات الاستاذ بداء الفيل. وافهمه اهل جامعة الاحفاد بأن عندهم ورسومات وخطة جاهزة للمستثمر. وهي ان يشيد المستثمر كافتيريا حديثة وتساوي 300 الف دولار. وتدفع الاحفاد التي هي مسجلة بإسم الشعب السوداني ولها مجلس امناء مكون من الشعب السوداني ال 300 الف دولار من الايجار الذي سيدفعه المستثمر وبعد 10 سنوات تكون الكافتيريا ومبانيها ملك للشعب السوداني الذي هو المالك الوحيد لجامعة الاحفاد!!.
بعد التمحيص والتضريب انسحب الإقتصادي الهمام وقال ..ما معناه ان 10 سنين كتيرة والنظام ممكن ما يتم 10 سنين. وهنا المشكلة. اهل الانقاذ يعيشون كل الوقت تحت ظل السيف ولقد كتبت في بداية الانقاذ موضوعا نشر في جريدة الخرطوم التي كانت تنشر في القاهرة وقلت ..ان الانقاذ تحمل بذور الفناء في داخلها. وانه ليس هنالك ما يكفي من الاسلاب والغنائم لكي يشبع كل اهل الإنقاذ. وان من اكل وملأ كرشه سيطالب بزيادة . ومن لم يأكل سيطالب بحقه, الذي يعتبره كحق الاهي, وهو المتحدث بإسم الله و الدين. وستحدث خلافات. وسيختلف اللصوص عاجلا او آجلا. وسيوظف بعض رجال الانقاذ مالهم في الزراعة والانتاج. وسيوظف آخرون غنائمهم في الصناعة و القسم الخدمي. وسيتصارع الناس على العطاءات الحكومية. ولن تكون هنالك الدولة التي تضع القوانين والشروط لكي تحفظ المعادلة. لأن الدولة قد اختفت ولم يبقى الا مجموعة من اللصوص والتتار الذين احتلوا البلد ولا يهمهم سوى المحافظة على وضعهم واسلابهم. ولقد ميز اهل الانقاذ انفسهم عن الآخرين. وقالوا نحن نتشرف بأننا ليس منا من هو من اولاد المدن الكبيرة. بل نحن اولاد الفقراء وسكان الأقاليم. وكأنما المدن الكبيرة هي عبارة عن حبن متقيح والآن صارت الخرطوم اضعاف ما كانت عليه قبل سنوات..التخطيط عادة يحدث عندما يفكر الانسان في المستقبل.
لقد قال الاستاذ عبدالنبي مرسال في هجاءه للنظام العسكري الاول
ولدت سفاحا فما انت حر
فواجه مصيرك او فأنتحر.
ولقد حفظنا ونحن في المدرسة الوسطى بيت الشعر الذي يهاجم سيطرة العسكر في الخمسينات
ايها الوالغ في جرح الكركدن
انت كالعنكب في سور الزمن
والكركدن هو وحيد القرن وكان شعار السودان قديما. والانقاذ لم تولغ في جرح الكركدن فقط. بل لقد اكلت الكركدن وقطعته..لقد استلمت الانقاذ دولة. والدولة هي مؤسسات ..مثلا في امدرمان التي نشأنا فيها كانت المستشفيات مجانية. يذهب المريض الى عيادة خارجية وتضمد جروحه ويعطى الدواء ويكشف عليه . واذا حتاج الامر يعطونه سريرا في المستشفى وملاءآت نظيفة وطعام. وقد يصف الطبيب له طعاما خاصا كالكبدة والحليب اذا كان يعاني من هزال او مرض. وكل هذا مجانيا. امدرمان كانت مقسمة لأربعة ارباع وفي كل ربع 10 حارات. منزلنا الحالي في امدرمان هو رقم 990 الحارة الاولى الربع الرابع. ولكل حارة شيخ , و10 كناسين و2 عمال صحة وعامل ناموس و 2 او 3 قابلات قانونيات تدفع مرتباتهم الدولة. وهنالك ما عرف بالزائرات الصحيات ولهن دار ضخمة جنوب مستشفى الدايات في امدرمان. وهؤلاء يقمن يزيارة النساء في منازلهن لتنويرهن عن الصحة وتربية الاطفال.
كان كل منزل يزود ببرميل وساخة يدفع المنزل عليه 50 قرشا ثمن البرميل وتحضر العربات التي تجرها البغال وتجمع القمامة من البيوت او الحاويات الكبيرة التي توضع في مناطق استراتيجية. حتى الفضلات البشرية كما في دور السينما والمدارس والمرافق العامة كانت تجمع وتنقل بواسطة الدولة. ويطوف مفتش المدينة حتى بعد السودنة يوميا على كل الاحياء وهو مصحوب بكل طاقمه. ولا يجلسون في المكاتب.
واذا وجدت مياه راكضة او اوساخ او مخالفات كان شيخ الحارة يحاسب ويغرم. وهنالك يوم خاص للسوق يحدد قبل دقائق من بدء الهجوم. وكان الجزارون ملزمين بأن يغطوا اللحم بملاءات بيضاء. تسلم في نفس اليوم مع ملابس الجزارين الملطخة بالدم لآدم المكوجي الذي كان في الركن الشمالي الغربي في الجزر. حتى لا تنتقل العدوى للآخرين. جزر اللحم وزنك الخضار والسمك والعفشة والاسواق كانت تشيدها الدولة في كل مدينة وفي كل قرية وتشرف عليها وتعين العمال البيطريين. وتوظف البياطرة وتزودهم بالأمصال لكي يكافحوا أمراض البقر مثل النيني (طاعون البقر) . وقد انشئت المحاجر الصحية للقطعان. كما وضعت التعريفة لأسعار اللحوم وكل البضاعة وكنا نسمع اسعار البضائع في الراديو لأن الدولة تشرف على الأسعار ..
الراديو كان يتكلم عن اسعار ود عكر والقصابي والمقد والفتريته وكل اواع العيوش حتى الدخن والويكة. لأن الدولة مسؤولة عن راعة المواطن وتتصرف بمسؤولية. والانقاذ لكي تبيح الفوضى قاموا بكل بساطة بالكلام عن تحرير الاقتصاد.
حتى امريكا التي تتحدث عن الاقتصاد الحر تحارب قوانينها فكرة بناءة الكارتيلات. والشركات الكبيرة او البنوك لا تندمج الا بموافقة الدولة . من الممنوع ن يسيطر كارتيل واحد على قطاع اقتصادي معين. ويجب ان تكون هنالك منافسة تشرف عليها الدولة لراحة المستهلك. ولقد حكمت امريكا على بعض مديري بنك انرون بالسجن لمدة 25 سنة. والتلاعب بالمعلومات او تسريب معلومات في حالة انهيار شركات او اندماجها في الدول المتطورة له عقوبة اقصى من عقوبة القتل. وبكل بجاحة تتحدث الانقاذ عن تحرير الاقتصاد. ويقولون انه نشاط اسلامي لأنه يحدث بتراضي المشتري والبائع. والإسلام بريء من هذه الجريمة انها بدعة إنقاذية . والإسلام يمنع التلاعب بقوت المسلمين ويحرم التخزين ووقف البيع و إحتكار السله
لقد دعا الإسلام لحقوق الحيوان . وقديما كان في السودان جمعية حكومية اسمها جمعية الرفق بالحيوان. وحسب قانون حكومة السودان ان تعذيب الحيوان يعرض الإنسان للمحاكمة. وقد حوكم البعض تحت هذا القانون. والمفتش الانجليزي برمبل شاهد حماريا يأكل والحمار في الإنتظار ويحمل جوال زرة , اعماه الغضب وذهب واحضر برسيما ووضع الجوال على ظهر الحماري وقال له ..عليك ان تنتظر الحمار حتى ان يأكل.
وانا في الرابعة عشر دخل منزلنا كلب متشرد ولأنني كنت اربي الدجاج والحمام وقمت بضرب الكلب وساعدني شقيقي محمدسعيد العباسي.وعلى صوت عواء الكلب حضر ابي وشاهدنا الألم والغضب على وجهه. ولأنه كان إداريا وكان رئيسا لمحكمة كبرى ..لقد قال بأن تلك جريمة ارتكبت في منزله وطلب منا ان نذهب الى مركز البوليس ونبلغ عن الجريمة. ولقد فعلنا..
القوانين والدساتير لا قيمة لها الا اذا كان هنالك من يحترمها ومن هو على استعداد ان ينفذها والدولة قديما كانت تحترم القوانين وتحترم الإنسان ولهذا كان المواطن يحترم القوانين.
عندما اخذ العميد قاسم بدري الموجود حاليا في جامعة الأحفاد السيارة وهو لم يبلغ الثامنة عشر من عمره وشاهده العميد يوسف بدري طلب منه ان يذهب الى المركز ويبلغ عن نفسه. الإداري والقاضي نديم ومنزله في وسط شارع العرضه, شاهد ابنه مردوفا على دراجة وقديما كانت هذه جنحة يحاكم عليها . وحكم على ابنه بالجلد لأن الدولة كانت دولة مؤسسات. وعندما كان البوليس يوقفنا لأننا مترادفين على دراجة كنا نقول للبوليس في بعض الاحيان ليه ممنوع . وكان كبار رجال البوليس يقولون لنا بكل بسطة و ود ..لأنو يا ابني لمن تكونوا راكبين اتنين في العجلة ما بتسيطروا عليها تقعوا تحت عربية وللا لوري تموتوا. كنا نقول بعناد الصبا خلوا في حالنا نموت وللا ما نموت ديحياتنا. وكانوا يقولون وبإبتسامة في بعض الاحيان (لا يا ولدي انتو مسؤوليتنا ونحن مسؤولين منكم) وقد نتمادى ونقول المسؤولين مننا اهلنا. ويقولون ..لا..الناس كلها مسؤولة منكم. ويقولون ما الناس دي كله بتقريكم وبتعالجكم ..عشان بعدين انتو برضو تكونوا مسؤولين من التانيين..
الحقيقة ان الناس حكومتا وشعبا مسؤولين عن الآخرين. وليس مثل محن الإنقاذ عندما يسرق الانقاذ ويغش ويخدع ويتصرف في المال العام وكانه ورث والده.
لقد كان التعليم مجانيا. بل لقد كانوا يترجون الناس ويكسبون ودهم لكي يعلموا ابناءهم. لأن المسؤولين في الدولة كانوا يهتمون. وهذه ليست إنجازات الإستعمار ..السودان لم يكن ابدا مستعمرة بريطانية ولم يكن السودان تابعا لوزارة المستعمرات. كانت هنالك ادار بريطانية مكونة من 700 موظف. ولم يكن لهم مطلق التصرف في السودان كما يشاؤون. وكانت الإدارة الاهلية المكونة من السودانيين تثحكم الريف. ولقد حكم السودانيون واداروا بلدهم ..والانجليز كانوا يحترمون ويقدرون السودانيون ويحبونهم وتشهد على هذا كتاباتهم. والظروف الجيدة التي عشنا فيها كانت بسبب السودانيين العظماء الذين خدموا بلادهم بتجرد ومارسوا العدل والتضحية بالذات. بالمقارنة بالإنقاذ اليوم اقول اننا كنا بطرانيين.
انا درست في مدرسة ملكال الاميرية وهي مدرسة وسطى. مساحة هذه المدرسة كانت عبارة عن 15 الف متر مربع ومبنية على احدث طراز بالأسمنت والطوب كنا نزود ببطاطين واسرة خشبية جميلة ودولاب لكل طالب لحفظ ملابسه. وملاعب كرة قدة وكرة سلة وكرة طائرة وطعام معقول عبارة عن ثلاثة وجبات في اليوم وشاي مرتين في اليوم. وطبعا شاي في الصباح بالحليب وكباية لبن في الليل. وكانت الادراج هي نفس الادراج الموجودة في اي مدرسة. وتصنع في مصلحة المخازن والمهمات في بحري. وهنالك تصنع الكراسات واقلام الرصاص والطباشير والحبر الذي يأتي في شكل بودرة. وكل ادوات التدريس من تخت ومعدات رياضية وطاولات اكل وقدور وكبابي وصحون وكور وكل لوازم المطبخ الذي كان يديره العم سليمان مع اثنين من المساعدين. وكانت هنالك مكاوي للطلبة وكنا نزود بلوحين من الصابون كل يوم خميس لغسل ملابسنا ولوح ظهرة. وكانت هنالك معدات للفلاحة وبذور للخضروات وعيدان واسلاك شائكة حتى نمارس الزراعة ونتعلم. كل هذا تزودنا به الدولة حتى الحصان والمرتبة للجمباز تأتي لكل مدرسة في السودان من الخرطوم.
في نهاية السنة الدراسية كان كل طالب يعطى زوادة من مخازن المدرسة وسيرك بالباخرة اوالقطار واذكر ان صديقنا اوشي الذي كان من خارج حلفا كان يزود بتذكرة باخرة وقطار الى حلفا. والاخ اسماعيل حامد كان يذهب الى كاجوكاجو والاخ محمود كان يذهب الى خور شمام خارج واو وحسن شبور كان يذهب الى الابيض وجعفر عبدالرحمن اسماعيل الموجود الآن في اليابان كان يذهب الى بور. والسفير والاديب علي حمد ابراهيم ومجموعة ضخمة كانوا يذهبون الى شمال اعالي النيل والبعض كان يزود بسيرك جمل لأن القطار لا يصل الى بلادهم ..يتمون الرحلة بالجمل ويعطون السرك للجمالي الذي يسلمه للمركز ويعطونه ماله من الخزينة. ومحمود كان يأخذ سيرك لوري الى خور شمام التي كانت خارج واو. وكل شيء يسير بنظام وامانة. وفي بعض الاحيان كان المتعهد الذي يورد المواد الغذائية للمستشفيات او المدارس يضيف اشياء من حر ماله مثل التمر او بعض الفاكهة للمرضى او التلاميذ في المناسبات مثل العيد او المولد. والآن يحدث العكس. كل هذا كان مجانيا..والآن يحرمون من هذا ويقولون وفرنا لكم الخبز. الذي ندفع ثمنه مضاعفا. عندما اشتكى الالمان من انعدام الزبدة , خطب فيهم هتلر وقال لهم بأنه سيكون لكل اسرة المانية سيارة فلوكسواجن , وسيكون عندهم خدم وسيحكمون العالم. ثم سألهم ماذا تريدون الآن الزبدة ام المنافع ؟. هتفوا جميعا ..مدافع..مدافع
الدولة كانت تراقب نفسها لقد كان هنالك ديوان المدعي العام الذي يشرف على كل عطاءات الدولة. واذكر في سنة 1963 ان ذهبت الى مكتب المدعي العام لزيارة ابن عمتي القانوني مالك ابراهيم مالك وزوج اختي فاطمة ابراهيم بدري. هذا لكي يساعدني في الحصول على فيزة خروج . وكان معه مساعدا وكانوا يمرون على بعض الاوراق وكله شكاوي ضد الدولة واحدها شكوى من مزارع يشتكي من ان عمال الصهريج قد داسوا وافسدوا اللوبة في جرفه. وكان يطالب ب 6 جنيه تعويض . فقال مالك رحمة الله عليه.ده راجل مسكين وما طماع . ده طوالي نديهو موافقة . وممكن نضيف ليهو حاجة.. لأنو حايكون صرف على المواصلات وكتابة العرضحال.
كانت هنالك جهاز اسمه جهاز مراقبة عربات الحكومة وكانت لبعضهم مواتر منهم اصدقائي واحبائي مصطفى كتبا الريفي وابن حيي حسن دينق رحمة اله عليهم . وكانت لكل سيارة تطلع بسيرك وعلى السائق ان يختار اقصر طريق. ولا تستغل اي سيارة حكومية في غير اغراضها. وكان هنالك مكتب المحاسب العام الذي لا يرحم. وكان هنالك المحاسبين القانونيين الذين كانوا على قدر كبير من الكفاءة والامانة. احد اعمامنا كان محاسبا قانونيا ولكنه كان لا يأخذ مراجعة اشقاء زوجته وهم من اثرياء البلد. لأن الامانة كانت شيء مكمل لشخصية السوداني ولهذا فرض الانجليز على اهل الخليج ان لا يستخدموا الا السودانيين. وعندما كان ضباط الجيش في الخليج يريدون ان يذهبوا للدراسة في مدرسة الاركان كانوا يصرون على الاردن او السودان ويرفضون الدول الاخرى ويقول لهم ساستهم (الاردن او السودان عشان ما تقضيها سهرات في الكازينوهات وتنجح بدون ما تتعلم).
الانقاذ تعتقد ان السودان هو الخرطوم . عندما يتحدثون عن الرغيف التجاري ينسون ان الرغيف ليس هو اكل السودانيين. الاستوائية تأكل البفرة والغرب يألكل العصيدة او ما معرف ببني كربو من دخن او ذرة. الشلك في ملكال كانوا يأكلون ولول او منكولوا. والشمال يأكل القراصة. واهل الشرق تعلموا اكل الصيادة الرز والذرة كذلك. والكسرة طبعا هي اكلة السودانيين. والآن بعد جعجعة رجال الإنقاذ وتكلموا عن النعمة التي ادخلوها على السودانيين. وعن رحمة السماء التي قدمها رجال الانقاذ في اطباق من عسجد لشعب السودان. الآن يرجع وزير ماليتهم ويتحدث عن الرجوع للكسرة.
اين ذهب مشروع الجزيرة؟. انها مئتان مليار دولار وهذا تقدير المنشئات والسد والقنوات الى آخره. لقد ضحت ب الإنقاذ بكل غباء عندما قضت على التربة وافقرتها بالزراعة الجائرة بعد ان عماها التفكير السيء..ازرع قمح وكتر العيش وغش الناس بأنو الحالة بخير . وعيش يا دحيش لحدي ما يقوم العيش.
ان الدولة مسؤولة عن مكافحة الآفات , عن مكافحة الاوبئة , عن الصيد الجائر, عن الرعي الجائر, وفي المحل الاول امن المواطن. وهذا الامن هو غذائي وصحي وبدني ونفسي. لقد كانت هنالك مستشفيات للمجانين ومصحات .وكان التجاني الماحي ومن بعده الدكتور الرائع بعشر لا يمتلكون عيادات خاصة. بل كان الناس من كل السودان يأتون للعلاج النفسي المجاني. اين ذهبت السكة حديد والنقل النهري . لقد كانت اطول سكة حديد في افريقيا كان يضرب بها المثل في الانضباط والكفاءة. كم كان ثمنها واين ذهب الفلوس هذه مئات الملياردات من الدولارات. اين ذهبت الخطوط الجوية السودانية؟. الخطوطو الجوية السودانية ليست هي الطائرات..بل الكوادر المؤهلة والإسم التجاري والسمعة الرائعة. اين ذهبت الخطوطو البحرية السودانية؟. التي كانت فخرا للسودان وكان مديرها يعرف علميا ب مستر بخيت (اوناسس اوف ذ سودان) اوناسس هو الملياردير اليوناني الذي كان عنده اكبر اسطول تجاري عالمي وشركة اولمبيك للطيران وكانت متزوجا من جاكلين كندي ارملة الرئيس جون اف كندي. بكم بيعت ولمن؟.
عندما مر مشروع الجزيرة بأزمة في الثلاثينات وبسبب الازمة العالمية..كتب ابراهيم بدري قصيدة منتقدا فيها الإدارة البريطانية وفيها بيت متداول يقول..
اخرج الروض فضة ونضارا
لما يشكو اهل الرياض افتقارا.
بالفضة والنضار كان يقصد القطن والقمح . وبالرغم من ابراهيم بدري كان اداريا في الحكومة الا ان الحكومة تقبلت الامر كنوع من النقد. الشعب الذي كان يملك الخطوط الجوية والمنشئات ومشروع الجزيرة اضخم مزرعة في العالم. لماذا نرجع الى الخلف ونعود الى الكسرة؟. الا يعرف الوزير بأن اغلب السودانيين لم يتركوا اكل الذرة. لأن الذين كانوا يأكلون الهمبيرغر والمعجنات والمهلبيات كانوا من لصوص الانقاذ وكرتجية الانقاذ.
البشير مطالب عالميا . وهنالك متهمون آخرون . لا يمكن ان نربط مصير دولة كاملة بشخص او اشخاص.
جركويك نويراوي لم يتحصل على اي تعليم مدرسي. وهو بالنسبة لي اعظم الابطال. ذهبت شقيقته الجميلة الى الباخرة لأن الانجليز كانوا يقدمون العلاج واحتفظ بها المفتش الانجليزي فرجرسون رغما عن ارادتها بعد ان اعطى الاوامر بتحرك الباخرة. انتقم جركويك لشرفه واخرج الكوكاب من ظهر البريطاني..وتمرد النوير وكانوا على حق وانتقم الانجليز بقتل الابقار عن طريق الطائرات بعد ان فشلوا في اخضاع النوير. فعبر البطل جركويك نهر السوباط وسلم نفسه وشنق في ملكال. هنا البطولة والتضحية..وبعد عشرات السنين من موت جركوكي كان الناس يتذكرونه لأنه بطل. الموت بالكوكاب موت مؤلم لأن الكوكاب مزود بأشواك وا يمكن إخراجه. والمثل ...والنبي بالملسة. كان ما ينسب الى الجنود المصريين عندما يأتيهم السودانيين بالكوكاب ويفضلون الشلكاية او الطبيقة. ويا ريت لو الإنقاذ ادتنا بالملسة!!.
اذكر انه كان مكتوبا على ظهر شهادات ميلادنا ما معناه, ان والد الطفل ملزم بأن يقوم بتحصين الطفل في فترة لا تزيد عن 6 اشهر من تاريخ ميلاده. وفي حالة الفشل يتعرض الوالد الى الغرامة او السجن او العقوبتين معا. شهادة الميلاد التي هي في نفس الوقت شهادة الوفاة كانت مجانية. وتحصين الاطفال كانت تقدمه الدولة بالمجان . بل تحاسب الوالد وتسجنه في حالة إهماله..هذه هي دولة المؤسسات. ولهذا لم نكن نشاهد المجانين في الشوارع. الدولة كان عندها اورنيك 8 الذي يسمح بعلاج المصاب في اي وقت اي مكان بالمجان. وهنالك اورنيك 9 الذي يعطى للمختلين عقليا حتى يجدوا العلاج والرعاية الصحية. اذكر ان شقيقي الشنقيطي رحمة الله عليه قال بعد ان مررنا بكثير من المجانين في مشوار امدرمان الخرطوم..يعني البلد دي الواحد لو جنا ما يلقى ليهو صينية فاضية!!.
دولة المؤسسات لا تسمح بوجود المتشردين. لقد انشأ ملجأ القرش الذي كان يعلم الاطفال الاقل حظا النجارة والحدادة والميكانيكا والسروجية.وكان من ليس عنده مسكن يجد المسكن في ملجأ القرش. والذي جمع اهل امدرمان المال بالقرش الواحد واكملت الدولة الباقي. وكانت تزود الملجأ بالمدرسين والمشرفين والأكل . وجنوب ملجأ القرش كان هنالك في امدرمان ما عرف بمصلحة التنظيم وهي تابعة لمصلحة الأشغال ولهم جيش من الموظفين يقومون بتعبيد الطرق وحفر الخيران في الخريف وتشييد القنوات الصغيرة . ولهذا لم تكون هنالك برك تتجمع فيها المياه و الاوساخ وهذا في امدرمان.
وفي ايام الحر الشديد كانت الطرقات ترشبالماء وتوضع الملصقات في الشوارع لمكافحة مرض ابو فرار (السحائي) وكانت السينما تستقبل نصف عدد المشاهدين العادي وهنالك كرسي خالي بين كل كرسيين ووزارة الصحة ترسل المفتشين. وكان هؤلاء المفتشين يطرقون الابواب ويكشفون حتى على البلاعات داخل المنازل ولهذا انتهت الملاريا في امدرمان ومنطقة الوسط .
وعندما اشتكى السكان من دخول الاغراب الىمنازلهم وظف نساء وعلى رأسهم كانت الخالة زينب عبدالقادر او حنينة الصحة. وكانت تجوب كل امدرمان على دراجتها وهي امرأة مشلخة وكان هناك اخريات وكانت هنالك ست بتول المدرسة في مدرسة الدايات . وهي ست بتول عيسى اول خريجات كتاب رفاعة ومن اول القابلات القانونيات وهي مدرسة في مدرسة الدايات التي انشئت قبل اكثر من 80 سنة. ولقد اتت الحكومة بالدايات القانونيات من خارجالسودان وهذا في سنة 1903 اولهم كانت المشلية التي دربت السودانيات. وكانت الخرطوم وتضاء بالكهرباء في سنة 197 . وشاهدنا ونحن اطفال رجال يحملون قنايات طويلة ويطوفون امدرمان لإضاءة المصابيح الكهربية قبل ان تصير اوتوماتيكية.
ست بتول كانت كذلك تجوب امدرمان على دراجتها. ولم تتوقف من العمل تطوعا حتى بعد ان صار وحيدها الصناعي ادريس الهادي من اغنياء السودان. وهو صاحب مصنع اللحام والهواء السائل. وصاحب اكبر ورشة ميكانيكية في امدرمان واليه تنسب المسلة في تقاطع شارع الاربعين مع العرضه. ست بتول عملت 67 سنة متواصلة اغلبها متطوعة.
لقد كان اهل السودان يؤمنون بالعطاء والبذل وليس اللقف والسرقة..
شاهدت في مدن السودان وانا صغير ناس يا واحد وهم حرس اغلبهم من الجنود المتقاعدين والأشداء يحرسون الاسواق وينادون على بعضهم على رأس كل ساعة واحد اثنين, ثلاثة...الخ. وقد يصل العدد الى 20. هذه خدمة تقدمها الدولة.
اخي الوزير بيتر نجوت وزير التعليم العالي السابق. قال لي انهم عندما حضروا في الستينات للدراسة في جامعة الخرطوم اسمتعوا بأكل رائع وبعد العشاء كانت هنالك الباسطه والكنافة والحليب . فقالوا دي حفلة عشان ده اول يوم. ولكن الحفلة لمم تتوقف كانت كل يوم. وكانت الجامعة تقدم بيرسري (فلوس) للطلاب.
يمكن الرجوع الى سجلات السودان ونجد ان الدولة كانت تهتم وكانت ترد تقارير من الاداريين.مثلا..مسؤول في شمال دارفور يكتب الى زملائه في جنوب دارفور ويقول لهم ان الخريف قد كان سيئا هذه السنة ومن الممكن ان بعض قبائلنا قدد تتجه للنهب. وقد تكون قبائلكم معرضة لهذا الهجوم. ارجو الاحتياط. وسأكتب للخرطوم لكي يزودوكم ببعض الهجانة والبوليس وسأحاول الاتصال بالمسؤولين في القضارف والقدمبلية حتى نتمكن من ايصال بعض الغلال من هنالك. في سنة 14 عندما اصاب الجفاف والقحط والجراد السودان عمت المجاعة الا ان الحكومة استوردت الغلال من الهند ووزع بالتساوي على الناس وانقذت حياة مئات الآلاف. ولا يزال الناس يذكرون باخرة رست في بورت سودان محملة بالغلال للخليفة حسب الرسول ابن العبيد ود بدر. ووزعت تلك الغلال على المساكين ولا يعرف الى الآن كيف حضرت الغلال ومن اين. ولكن عندما مات الخليفة حسب الرسول بكاه كل السودان لأنه كان ككل السودانيين يقدم ولا يأخذ.
من المحن السودانية انه هنالك من يتحدث عن روعة الانقاذ عن جهل اعمى او عن انتهازية كريهة . الانقاذ ذبحت جمل الشعب السودانى الذى هو مشروع الجزيره . كما ذبحت كذلك الناقه والحاشي ...
التحية..
ع.س. شوقي بدري..



تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3614

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#354948 [معتصم النور]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2012 10:20 AM
الشكر الجزيل استازنا بدري وحفظك الله حادبا علي الوطن ومواطنيه.
زكر الاستاز بدري الكثير من معايب الانقاذ واجمل ما ذكر اننا نحتاج الي عشرات السنين لتلافي ما قام الانقاذ بتدميره ولني هنا اود الاشاره الي جذء اعتبره مهما وربما مئات السنين بل الآلاف منها لا تكفي
لعلاجه.
استازي بدري لا اظنك تختلف معي في ان اعظم ما يملك الانسان في الحياة كرامته وشرفه وكبريائه وكل هذا كان من اول المستهدفات الانقاذيه,كانت البدايه عندما جعلوا منا متسولين نسأل الناس ومن نسأل نسأل من هم والي عهد قريب المتسولين,ومن ثم ابحروا في بحر امتهان المواطن السوداني واحتقاره بل وصلت بهم القاحه الي اغتصاب الرجال دون النساء وكثيرون هم من اغتصبوا في مكاتب الامن كما اغتصبن زوجاتهم وبناتهم امام اعينهم وكل ذلك باسم الدين واي دين,الدين الاسلامي.
ما اردت الحديث عنه وكلي الم هو ان الانقاذ قد سلبتا اعز واكبر ما نملك,سلبتنا ان نعيش كرجال,ان نعيش كرجال وفينا نخوة الرجوله بل اصبح كل منا ديوثا في بيته ويري ما يري ويحدث داخل بيته دون ان يتفوه بكلمه واحده وان تجراء علي ذلك فرضت عليه العقوبات اصغرها السب والشتيمه والمعايره بانه عاطل ولا يستطيع تقديم شي لبيته ومن ثم فاهل البيت لهم الحق في الحصول علي ما يريدون كما فرضت الحاجه وباي شكل نهاية بحرمانه من المصروف والوجبات الدسمه التي يعلم جيدا ما مصدرها.
ال عهد قريب وليس بالبعيد اذا ما تاخرت اختك او بنتك خارج البيت حتي اذآن المغرب تقيم انت الدنيا ولا تقعدها وربما احتاجت الي اعيان العائله لتبرير سبب تأخرها لتنجو من العقاب,اين نحن الان؟
اصبح الواحد منا راقدا بسريره خلف الباب يعد الدقائق والثواني في شوق ولهفه لحضور اخته او بنته وفي بعض الاحيان زوجته,لانها عند عودتها تحمل معها السندوتشات والمرطبات والدجاج المشوي بالاضافه الي المصروف الذي يوضع تحت الوساده لتستعين به في يومك الثاني كمصروف.لن تتفوه بكلمة وذلك لاسباب كثيره اولها انك لا تسال عن مصدر هذه الاشياء لانك علي يقين وتعلم جيدا من اين اتت,ثانيا ان ما تكلمت تم حمانك من هذه المخصصات ولن تعرف اليها طريق وهذا ان لم ينعتوك بالمتخلف والرجعي.
فيا سيد بدري ويا اخوتي الم اقل بان مصيبتنا اصبحت فوق التصور والخيال.
حينما ناقشت هذا الموضوع مع بعض من اصدقائي ذكر احدهم بان الذي يحصل هو احدي اهداف النظام حتي يكونوا هنا في هذه النقطه سواسيه مع الناس ولا يستطيع احد ان يتفوه عليهم بكلمه وذكر آخر بان الذي يحدث هو شي طبيعي في عرف السيد وكيل ابليس في الارض(بالمناسبه سيد بدري اعجبت كثيرا بهذا الاسم في مقالك)كما قلت هو شي طبيعي في عرفهم بل ان المساله تعدت ذلك ولهم من الارأ والفتاوي في مسالة الشذوذ واستغفر الله حتي لا اخرج عن فحوي موضوعي,فيا استازي بدري ويا اخوتي كم من الزمان نحتاج لنصلح ما انكسر فيي اعراضنا وكرامتنا وكبريائنا ان كانت قابله لان ترم وتصلح.
يا كبرياء الجرح ان متنا لحاربت المقابر.
اختم حديثي باننا شعب وامه تعرف الله جيدا ونصلي ونصوم ونزكي ونحج البيت ونتضرح الي الله صباحا ومساء ان كان يرضي لنا ما نحن فيه فنحن راضون وان كان لا يرضي نسأله ان يرينا فيهم ما عرفنا عن قوم فرعون وعن قوم ثمود وعاد وقوم اهل مدين آمين يا رب العالمين.


#354776 [عدلان يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2012 02:28 AM
كل كلمة هنا وثيقة ضد اكثر الأنظمة بشاعة في تاريخ السودان بشهادة حتى مؤيدي النظام السابقين

(أمثال الترابي ، وعبد الوهاب الأفندي ، وأخيرا الكاتب محمد وقيع الله )...

والنقطة الوحيدة التي نختلف فيها معك هي قولك (السودان لم يكن ابدا مستعمرة بريطانية ) ..دي

ما كتيرة شوية ؟؟!!

صحيح أنه يمكن القول ــ عند البعض على الأقل ــ أن عهود ما بعد الاستقلال كانت أسوأ من عهود

الاستعمار على رأي طرفة :


وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند


ولكن هذا شيء وأن السودان لم يكن أبدا مستعمرة بريطانية شيء آخر ..

ولكن لعلمي أنك لست ممن يطلق الكلام على عواهنه فأنتظر منك تفصيلا حول وجهة نظرك هذه ...

وإذا كان أحد رواد الراكوبة الكرام يتفق معك في وجهة النظر هذه فنتوقع منه أيضا "تنويرنا"

وفي كل الأحوال دمت ضميرا ناصعا يكشف جرائم الإنقاذ التي لا تتوقف لحظة واحدة .. ولك الود

عامرا ..


#354484 [ود المبارك]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2012 05:55 PM
الاستاذ شوقى كاتب موسوعى ملم بتفاصيل الحياة السودانية قديمها وحديثهااوما يعرف بالذاكرة الجمعية والتى يصعب اصدار الاحكام بغيرها .يعنى اذا اردت ان تحكم على امر يجب توفر الخلفية التاريخىة . فكثير من الناس لايدرون ان هذا السودان كان بلدا متقدما وصار الان متخلفا. وكل الذى
شاهدناه فى دول الخليج وغيرها كان موجودا فى السودان واكثر منه . فالتحية لاستاذى شوقى .


#354261 [waheed]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2012 12:11 PM
شكرا سيد بدري على هذا المقال الرائع، و التذكرة بحال السودان قبل الانقاذ، و الحقيقة الجلية ان الانقاذ لم تقدم لشعب السودان الا البلاوي و المحن، و كان اهلها من المساطيل ، يسطلون و يتوهمون و يتحدثون عن انجازات لا يراها الناس و لا يحسونها في حياتهم..... من المخزي ان تتحدث دولة بها ما يقارب المئة وزير عن تشييد شارع ظلط كانجاز دولة كاملة تمتن به على الشعب، بل الاكثر خزيا ان يتحدث وزير خارجية سابق و مستشار للرئيس و يحمل لقب دكتور ليقول للشعب " الما دايرنا ما يمشي في شارع ظلطنا" و كان الشارع هذا قد ورثه من ابيه!
جماعة الانقاذ سرقوا و نهبوا و تعاملوا مع المال العام كانه ورثة لهم، و تعاملوا مع الوطن كانه اقطاعية خاصة، و شبعوا حين اجاعوا الناس و اغتنوا و اصبحوا يعيشون كسلاطين الف ليلة و ليلة، و عميت قلوبهم و ابصارهم عما يعانيه الناس فظنوا ان الناس يعيشون مثلهم، و اذكر انه قبل مدة زار نائب الرئيس صاحب " shoot to kill" زار ذلك النائب بعض ضواحي الخرطوم " فاندهش" للبؤس الذي يعانيه الناس و لكنه لم يزد شيئا على هذه الدهشة و هو المسئول الاول عن الناس بعد الرئيس الراقص!
الانقاذ ارتكبت جرائم لا يكفر عنها حتى قتلهم و سحلهم: دمرت الاخلاق و دمرت الخدمة المدنية و دمرت الاقتصاد- مشروع الجزيرة - السكة حديد - النقل البحري - النقل النهري - الاشغال - سودانير - النقل الميكانيكي - المشاريع الزراعية الاخرى - الري ، كما دمرت التعليم عامه و عايه و دمرت الصحة و الخدمات العامة و قسمت البلاد و زرعت الفتن و الاحقاد و فرطت في الحدود و بددت موارد البترول بين السرقة و النهب و السفاهة في الصرف على المنظرة و لم تستثمره لا في صناعة و لا زراعة، فرطت الانقاذ في مواردنا القومية فصدروا بذور الكركدي و الهشاب و اناث الابل و الانعام ، و بعد ان كنا مصدرين حصريين للصمغ العربي و الكركدي و اصناف من الانعام، فرطنا فيه و صرنا مستوردين لها....الدولة اصبحت سلطة لا هم لها الا بيع المرافق و فرض الجبايات و الانفاق على منسوبيها و رفعت يدها تماما عن الخدمات حتى الاساسية منها، و دمرت البني التحتية و صارت تعامل الشعب كالعبيد و تسئ اليه لفظيا و تشتمه و تتهمه و تمارس عليه اقسى انواع القمع و الاذلال عبر زبانيتها بداية من النظام العام الى الامن العام!
الآن وصلت الانقاذ الى قمة الطغيان مع درك الفشل السحيق، و هذه هي النهاية... لكن سنحتاج الى سنين طويلة لغسل قذارة الانقاذ و لاصلاح ما دمرته.


#354196 [تعال و شوف]
5.00/5 (1 صوت)

05-04-2012 10:57 AM
والله يا ود امينة الانقاذ اغذر مما تصور


#354185 [ودالبلد الأصلى-كان أسمو السودان]
3.00/5 (1 صوت)

05-04-2012 10:33 AM
شكرآآآآآآ..... أن ما تقوله حقيقة مؤلمة ،ما تبقى من رفات الوطن الذى تكتب عنه لم يشاهده الكثيرون،ولم يعايشه إلا القليلون!! لدى طلب صغير لديك أرجو أن تكتب للجميع عن(البوستة)!كنت ألى زمن قريب أجمع الطوابع وتوقفت عن ذلك لأسياب كثيرة ليس من بينها أن الطوابع السودانية كرمز من رموز الدولة السيادية[ كما للنقود(الصكوك المالبة) تمامآ] ،أو أن البوستة وجملها الشهير قد بيعت ب45 مليون دولارعلى ماأظن..وهنا عرفت الجمل الذى ذبحته الأنقاذ!,اين البوسطجى بحرابه الملسا والكوكاب؟؟؟؟ مرة أخرى شكرآ عمنا شوقى .


شوقى بدرى
شوقى بدرى

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة