المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
محن سودانيه.. مشروع الجزيرة والمصريين
محن سودانيه.. مشروع الجزيرة والمصريين
09-16-2010 03:06 PM

محن سودانيه 57 . مشروع الجزيرة والمصريين

شوقي بدري...
[email protected]

منذ قديم الزمان كان عند المصريين غبينة مع مشروع الجزيرة . فلقد هاجموه بشراسة واتى محمد حسين هيكل الأول, وهذا يختلف عن محمد حسنين هيكل الذي يزور التاريخ. والأول شتم السودانيين بكل قباحة ولؤم ووصفهم بالعبيد وشتم حتى طعامهم الكسرة ناسيا المش المدود الذي يتلذذ بأكله المصريون. المصريون كانوا يقولون بالمفتوح ان ري السودان يضر بري مصر. وان على السودان ان يكتفي بالزراعة المطرية وان ينتج الحبوب واللحوم التي تحتاجها مصر ويكتفي بذلك. وهذا يعني ان السودان يجب ان يكون جبراكه لمصر. لمعلومية من لا يعلم فإن الجبراكه هي المزرعة الصغيرة التي تزرعها المرأة خارج منزلها.
في مؤتمر الشيوعي العشرين بعد التخلص من الإستالينية. كان هنالك نقاش عن تقسيم العمل في مجموعة (الكوميكون) الدول الاشتراكية. وطرحت فكرة تخصيص بلغاريا وبعض الدول الاخرى للتخصص في الانتاج الزراعي لإطعام بقية المجموعة. أنسحب الوفد البلغاري احتجاجا. ثم اعيد النظر في الامر وتراجع الاتحاد السوفيتي لأنه لا يمكن ان تبني الإشتراكية بدون قاعدة صناعية.
الآن بعد قتل السودانيين في ميدان مصطفى محمود. وإصطياد السودانيين كالأرانب في الحدود الإسرائيلية. وبعد ان تكرم علينا المصريون واكرمونا بإحتلال حلايب , وسفك الدم (البربري), يكرم المصريون وتطرح قضية مكافأتهم بمليون فدان من اخصب الاراضي في العالم. ولا يهم اذا كانت تمليك, هدية او (دقندي). يجب ان نعرف ان المصريين عندهم عداوة مع مشروع الجزيرة. ولقد افلح الانجليز في إبعادهم عن مشروع الجزيرة.
دقندي هي الزراعة بتأجير الارض لموسم واحد.
من المحن السودانية ان الإنقاذ لا يهما اي شيء في الوقت الحاضر سوى المحافظة على وجودهم. وسيعطوا إبليس راكوبة في القصر الجمهوري, اذا احسوا أن هذا سيجنبهم الملاحقة. ولكن هل يصعب على السودانيين ان يفهموا ان مصر والسودان مثل اثنين في الملجة يبيعون البطيخ فإذا حدثت مصيبة لأحد سيستفيد الآخر.
مصر والسودان ينتجان القطن طويل التيلة وهنالك جزء صغير من بوليفيا ينتج بعض القطن طويل التيلة. ومصر كانت تسعى كل الوقت وتدعو الله ان ينزل صاعقة تقضي على مشروع الجزيرة حتى ينفردوا بالسوق العالمي. وقديما كان كل الإنتاج يذهب الى انجلترا ومغازل لانكشير التي كانت الاكبر في العاليم وتصنع اقمشة الروبيا التي لا ينتجها الا القطن طويل التيلة. وكانت الروبيا ترجع الينا في شكل ثياب ابو قجيجة وازهري في المطار والمظاهر واسرار.
وبدأت سويسرا تستورد كميات ضخمة من القطن السوداني طويل التيلة عالي الجودة وكانوا يقولون ان الموضة تبدا في مدينة سانتقالان. هنالك تصنع اقمشة الفوال وهو تخصص سويسري وهو الخيط المبروم . وتذهب تلك الاقمشة الى فرنسا وايطاليا وكل العالم. ولهذا افتتح مكتب للأقطان في جنيف كان يديره خيرة ابناء السودان منهم الطيب ميرغني شكاك رحمة الله عليه. وفي نهاية الثمانينات كان يديره الاخ امير عبدالله ميرغني. والثياب التي تأتينا في السودان ليست مصنعة للسودان وهي مصنعة لكل العالم خاصة نيجيريا التي تستهلك كميات ضخمة. 120 مليون نيجيري وخاصة الرجال يلبسون المخرم والمطرز. والتطريز تتخصص فيه النمسا التي تعيد المنسوجات بعد تطريزها لسويسرا. السودان كان يمكن ان يحدد اسعاره ويفرض شروطه. والقطن السوداني كان يدفع ثمن العلاج والتعليم ومرتبات الموظفين والبنى التحتية والجيش والشرطة.....الخ.
مشروع الجزيرة هو اكبر مزرعة في العالم تحت إدارة واحدة. وهنالك شبكة قنوات تفوق ال 8 الف كيلومتر. والري هو الري الانسيابي الذي لا يحتاج الى مضخات او اي تعب يأتي المطر في شهر 6 وتبذر البذور ولا يبقى سوى الشلخ, والطراد الناشف والطراد بالبقر والحش ثم اللقيط والقلع والحرق, وترحيل القطن الذي كان يتم بسكة حديد داخلية ومحالج. وسكك حديد قومية تأخذ القطن الى بورتسودان. عملية مرتبة ومنظمة وبسيطة. تحتاج لمقدرة وجهد عظيم لكى تخرب هذه المنظومة. ومن المحن السودانية اننا نتمتع بحكومات قادرة على الخراب.
عندما استلم الاشتراكيون السلطة في انجلترا واطاحوا بحكومة وينستون تشرشل, تعاملوا مع المستعمرات وخاصة السودان بطريقة كريمة . والانجلييز عندهم حب و احترام للسودانيين ليس بمسبوق. يمكن ان نرى هذا في كتب مثل ظلال على الرمال وحكاوي كانتربري وذكريات قوين بل. ولقد مدح الشاعر المميز واللورد البريطاني السودانيين خاصة البجا الذين هزموا الانجليز في معركة التيب في شرق السودان والتي حدث في نفس يوم معركة شيكان. وكسر المربع البريطاني وجرح اللورد كتشنر. وقال كيبلينق لقد حاربنا خلف البحار. حاربنا كثيرا من الشجعان وحاربنا آخرين لم يكونوا من الشجعان. لقد حاربنا الزولو والبتان ولكن البجا يبقون اروع الشجعان ووصفهم كيبلينق ب (فاظي واظي) اشارة الى شعورهم المميز.
ورفع العمل الانجليز شعار ان السودان والمستعمرات قد ضحوا في الحرب العالمية وانه يجب تعويض السودان. وكان اول تعويض عبارة عن 2 مليون جنيه سوداني. وقديما ميزانية حكومة السودان كانت تتراوح بين 4 و 6 مليون جنيه سودان. وانشئ مشروع الزاندي لإنتاج القطن والغزل. وتضاعف انتاج القطن في جبال النوبة وفي طوكر. وكان السودانيون قد تخلصوا من آفات القطن وامراضه. لأن السيقان كانت تحرق بعد كل موسم. وكانت التقاوي تزرع في طوكر حتى يعطي هذا القطن مناعة.
ولفترة عانى القطن السوداني من اللزوجة والتي تسبب مشاكل في الغزل. وحلت تلك المشكلة. ولكن مصر كانت تعاني كل الوقت من امراض فظيعة خاصة اللطع الذي كان يحتاج المزارع المصري ان يحاربه بيده. وعندما كانت مبيعات السودان ترتفع كانت مصر تواجه مشاكل في تسويق القطن. وبسبب التدخل المصري خاصة عندما تأكد لجمال عبدالناصر ان الإتحاد لن يتم, دبرت مصر المؤآمرات للسودان وكانت مشاكل وإضرابات مشروع انزارا. وكان من المحرضين احد المصريين الذي كان عضوا نشطا في النقابة. وانتهى الامر بإضرابات ومذبحة انزارا التي كانت بداية الإنتفاضة الجنوبية. والتي لا نزال نعاني منها الى الآن. وكان للشماليين القدح المعلى. لقد صدرت اوامر من الجيش و البوليس بإطلاق النار على المتظاهرين. وفرحت مصر.
إن اي نشاط بشري له خلفية إقتصادية . المال هو الذي يحرك شيء. عندما اتفقت شركات تصنيع السيارات الاربعة في لوس انجلس قاموا بشراء شركات المواصلات العامة ثم الغوها. وساعد هذا في بيع كميات ضخمة من السيارات ولهذا فإن لوس انجلس لم تعرف المواصلات العامة.
اذا سيطر المصريون على نصف مشروع الجزيرة فسيكونون سعداء جدا ان تنتج فيه حبوب واعلاف حتى لا يجد قطنهم المنافسة, خاصة و ان الاقمشة المصرية قد بدأت تجد رواجا في العالم.
لماذ الإستعانة بأعمى لكي يقود اعمى آخر. الدولة المصرية فاشلة. من المؤكد انها اقل فشلا من الدولة السودانية الا انها دولة فشلت في ان تطعم اهلها. مصر الى الآن تستجدي نصف اكلها الذي يأتيها في شكل صدقات مشروطة. ومصر ليست دولة مشهورة بالتطور التقني او الإدارة النزيهة المتطورة. لماذا الإتجاه لمصر؟. ومصر عضو معنا في نادي الفاشلين. اين ذهب صراخ البشير وشعاراته في بورتسودان عندما افرح الناس في السودان, وذكر ان حلايب سودانية. وهذه إشارة صريحة بأن هنالك ارض سودانية مغتصبة والمحنة ان المغتصب يكافأ بأرض جديدة.
مشروع الجزيرة اكبر من هولندا التي هي في اول 10 دول إقتصاديا. والسودان 60 مرة مساحة الدنمارك والدنمارك اغنى من كل الدول العربية مجتمعة ببترولها.
لقد لعب المصريون بالسودانيين كل الوقت. بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة ارتفعت اسعار القطن اضعافا مضاعفا. وكان المزارعون يأخذون الريالات بالشوال. وابتاع المزارعون كل شيء حتى ان بعضهم اشترى ثلاجات ولم تتوفر لديهم الكهرباء. واشتروا الغالي من الثياب والاثاث. زرعت مصر الفتنة ودعت للإضراب وإنساق زعماؤنا خلف تلك المزاعم. ودفعوا موظفي الجزيرة والمزارعين على الإضراب. وكان هنالك الإضراب الشامل. بالرغم من انه كان هنالك إضرابين صغيرين في الجزيرة عام 1942 و 1944 ولكن إضراب ما بعد الحرب كان إضراب شاملا. وكان المصريون يفركون اياديهم سعداء ويعطوننا الحبل لكي نشنق انفسنا. والسودانيون عادة يسهل إثارتهم. خاصة اذا لعب لهم على وتر الدين والوطنية. يندفعون كثيران هائجة. لقد ذكر الاستاذ الكارب ان المولدين ويقصد بهم السودانيين من اصول مصرية كانوا في ايام الاضراب الكبير يركضون مع الارانب ويصطادون مع الكلاب. وهم الذي نفذوا مخططات المخابرات المصرية.
بعد إستلام الاشتراكيين في انجلترا وكثير من الدول الاوروبية, دعت امريكا بالمفتوح وحذرت من إستمرار الاستعمار وقال الانجليز للسودانيين بالمفتوح سنترك لكم البلد في ظرف 10 الى 15 سنة. وستحكمون انفسكم وكونت الجمعية التشريعية التي ضمت الشماليين والجنوبيين لكي يتعودوا على النظام البرلماني. وكان هنالك سودانيين في مواقع قيادية . ويخدم تحتهم إنجليز يأتمرون بأمرهم. وقد كان عبدالله خليل وزير الزراعة. وكان الدكتور علي بدري وزير الصحة. وكان عبدالرحمن علي طه وزير المعارف.
و انطلقت الزراعة وارتفعت ميزانية التعليم والصحة الى 25 % من ميزانية حكومة السودان. وهذه نسبة خرافية لن نبلغها ابدا. وكان التعليم والعلاج مجانيا. وعندما احتج وكيل وزارة المعارف وهو بريطاني بالصرف الكثير وفتح المدارس في كل مكان. قام الاستاذ عبدالرحمن علي طه بكل بساطة بطرده من الخدمة. وشملت الجمعية التشريعية ممثلي النقابات والمزارعين والرعاة. وكان فضل بشير يمثل نقابة التاكس في الجمعية التشريعية. ولهم مجلة اسمها مجلة العامل تمثلهم. وبالرغم من هذا و بإيعاز من المصريين كان الاتحاديون يقولون سنقاطعها وإن جاءت منزهة من كل عيب. ومن المحن السودانية ان هذا منطق معوج. كما رفعوا شعار بإيعاز من المصريين ايضا تحرير ولا تعمير. وكأنما التعمير رجس من عمل الشيطان. ورفع الحزب الاتحادي الشعارات شبه الفاشية التي رفعتها الثورة المصرية والتي كان قوادها متأثرين بالحزب النازي. والشعار هو الاتحاد والتظام والعمل.
لقد طالب الموظفون والعاملون في حكومة السودان بزيادة اجورهم وتحسين اوضاعهم وتقليل ساعات العمل وقامت الحكومة بإعطائهم ما عرف بالبونص وهو عبارة عن مبالغ مالية ضخمة في ذلك الزمان. ولسؤ الحظ ان كثير من من استلموا تلك المبالغ لم يعودوا ابدا للعمل. بعضهم بدأ في التجارة ولم تنجح . والبعض انغمس في الشرب ولم يفيقوا منه الى بقية حياتهم. وعرفوا بضحايا البونص. وارتفعت الاجور بنسبة 55% واشك انه ستأتي حكومة وتزيد المرتبات 55 % . ودفعت بأثر رجعي. وكانت هنالك لجنة للعمال برئاسة ميلز تحدد البونص. وكان للموظفين لجنة برئاسة البريطاني ويكفيلد. ولسؤ الحظ ذهبت اغلب تلك المبالغ في القصف والسكر وانتعشت بيوت الدعارة. وهنالك قصة اشعال 10 جنيه للبحث عن الفتيل. والفتيل هو حلية ذهبية سقطت من جيد احد الغانيات. 10 جنيه كانت مرتب شهرين لبعض الناس.
وتسببت هذه الزيادة في تزمر موظفي الجزيرة. بالرغم من ان الجزيرة هي شركة وليست حكومة وان موظفي وعمال الجزيرة كانوا يتمتعون بمزايا لم تكن متوفرة لعمال الحكومة. فلقد كان عندهم سكن وترحيل مجاني. وكان للمفتشين سيارات وخيل.
احسن من كتب عن الإضراب هو ابن الجزيرة وابن المزارع وموظف الجزيرة الذي بلغ شأنا عاليا وهو عمر محمد عبدالله الكارب. الذي بدأ يعمل في الجزيرة وهو قبل العشرين وواصل الى نهاية حياته. ويقول في كتابه الجزيرة قصة مشروع ورحلة عمر. ويتحدث في الاول عن تنظيمات المزارعين فلقد كانت هنالك هيئة ممثلي المزارعين ويقول الاستاذ الكارب..( وتمت اول انتخابات في المشروع لممثلي المزارعين بطريقة سرية لإنتخاب رئيس الهيئة ونوابه ومساعديه. فوقع الاختيار على الشيخ احمد بابكر الازيرق, المزارع بتفتيش درويش ليكون رئيسا للهيئة ومعه السادة ابوالحسن عبدالمحمود, موسى النعيم ومحمد الطيب عمر والعبيد احمد موسى وطه الشيخ سعيد وابراهيم الشيخ الطيب واحمد حمد النيل وحمد النيل محمد الحسن ويوسف احمد نوابا لمكتب الهيئة. وعقد اول اجتماع للأعضاء المملثيين في مكتب مدير المديرية بود مدني في يوم 8 مايو 1947. والآن لا يستطيع المزارعون ان يعقدوا إجتماع في مكتب باشكاتب).
شيخ اللمين رئيس مزارعي الجزيرة صار وزيرا في حكومة اكتوبر. وكان يتفقد المستشقيات ويحاسب العاملين والدكاترة ويطالب بحقوق اهل الجزيرة. ويقول نحن ناس الجزيرة بندفع ميزانية الدولة ويهز عصاه. شاهدته في براغ وهو محل حفاوة واحترام الدولة والسودانيين. وكان يذهب الى موسكو ويقابل بإحترام بوصفه زعيم نقابي. وضيف دولة..
الإضراب الذي حصل كان بسبب زيادة المرتبات ومال الاحتياط. بإيعاز من المصرين اصر المزارعون على تقسيم مال الاحتياط . فلقد كانت تقتطع مبالغ من مشروع الجزيرة لكي تصرف على السنين السيئة. في بداية الثلاثينات كانت الحواشة تأكل ولا تلد وهجر كثير من المزارعين حواشاتهم.
وكان في مصلحة مصر ان يضرب مزارعي الجزيرة. لأن حرب اكتوبر مثلا رفعت اسعار البترول. وحرب العراق الاخيرة قد جعلت سعر البترول يصل الى 150 دولار. واضراب الجزيرة كان سيجعل مصر منفردة في الانتاج. وعندما يجوع مزارع الجزيرة تنعم مصر بالسعر المضاعف.
اذكر ان انتاج القطن وصل في شمال اعالي النيل الى 8 قنطار للفدان. ولم يهتم اصحاب المشاريع مثل بركة العجب وابخدرة بالقطن المتساقط في الارض. بل ان بعض المشاريع قد اوقفت اللقيط وكان لا يزال هنالك بعض القطن في اللوز. ثم تدنى الانتاج في ايام نميري بسبب سياساته الخرقاء وتدخل الحكومة في ما لا تعرف. وصار الانتاج اقل من 2 قنطار للفدان.
من حسن الحظ ان الرجل الذي كان محافظ مشروع الجزيرة كان البريطاني مستر جيتسكل وهذا الرجل كان اشتراكيا وكان انسانا بمعنى الكلمة وكان يحب السودان حبا منقطعا النظير وبدأ حياته العملية في السودان. وعمل الى ان تقاعد في السودان. واورد عنه الاستاذ محمد عبدالله الكارب ان والده كان يعمل في بورما وانجب ولدين اكبرهما آرثر جيتسكل والثاني هيو جيتسكل الذي كان عضوا بارزا في حزب العمال ثم وزيرا للخزانة. وكان من المتوقع ان يكون رئيسا لحزب العمال الا ان عاجلته المنية وهو في عنفوان شبابه وحيويته وتطلعاته.
واما آرثر جيتسكل فهو الأكبر تخرج من الكلية الجديدة في جامعة اوكسوفورد. وكتب عنه استاذه المباشر يقول كان جديرا ان ينال درجة الشرف الاولى لولا الحيز الكبير الذي كان يأخذه انشغاله بالنواحي الانسانية.
ويمكن انا اورد ان شوقي بدري من دراساتي ان بعض الانجليز كان مسكونا بحب السودان والسودانيين وكانوا اصحاب رسالة ويؤمنون بمساعدة السودانيين. وان السودانيين هم من نبلاء البشر, ويستحقون المساعدة والاحترام.
ويقول بابكر بدري في الجزء الثالث من مذكراته عن نيوبولد الذي كان السكرتير الاداري للسودان والحاكم الفعلي. وهذا الرجل خدم السودان بتفان واجهد نفسه في ايام الحرب لدرجة انه مات من الاجهاد والتعب. وفي نهاية اجتماعه مع بابكر بدري, ان تقدم مع بابكر بدري الى نهاية السلالم ثم قبل يدي بابكر بدري مودعا كعادة السودانيين مع كبار القوم. وبابكر بدري كان كثير المشاكسة ومعارضة الانجليز.
عندما وضع اسم بابكر بدري في لجنة اقناع اهل الجزيرة بفائدة مشروع الجزيرة قال بابكر بدري بأنه ليست بمقتنع بالمشروع. ولم يغضب المفتش بل سأله عن سبب اعتراضه. وقال بابكر بدري ما معناه (الارض حقتنا انت عندك شنو؟. فقال المفتش ..انا عندي الموية!!..فقال بابكر بدري مويتك بتكب في البحر الابيض المتوسط..فسأل المفتش سؤال من يريد ان يعرف..طيب رأيك..الموضوع يتم كيف؟. فقال بابكر بدري..يحتفظ الناس بأراضيهم. والشركة تبيع ليهم الموية..وشطب المفتش اسم بابكر بدري وسجل كلامه)..
الاخ الاستاذ هلال زاهر سرور الساداتي متعه الله بالصحة والذي كان مدير لمعهد التونج ومسؤول تعليمي ذكر انهم عندما كانوا في رحلة الى بورتسودان كان فنان القعدات هو البريطاني هوبسن الذي يجيد الغناء السوداني. وكان هنالك انجليز يجيدون اللهجة السودانية مثل اهلها..احدهم كتشنر. وكان في رفاعة مفتش يؤلف الدوبيت. ولهذا احب جيتسكل وكثيرون غيره السودان بطريقة عقائدية.
ويواصل السيد الكارب..(تقدم السيد جيتسكل للعمل في مشروع الجزيرة وتم اختياره في شهر فبراير 1923 وكان وقتها في الثالث والعشرين من عمره. وكان ذلك حدثا فريدا في ذلك الوقت ان يختار شاب بريطاني تخرج من جامعة اوكسفورد الشهيرة للعمل في مشروع الجزيرة الزراعي الناشئ لتوه. بدلا من ان ينضم الى الصفوة من اصحاب الياقات البيضاء في الخدمة المدنية الممتازة في حكومة السودان المخصصة لخريجي الجامعات البريطانية الشهيرة.( والسودان لم يكن ابدا مستعمرة بريطانية بل كان تابعا لوزارة الخارجية..والبريطانيون كانوا يحترمون السودانيون كثيرا)...كان اول عمله مفتش غيط صغير في عام 1923 في تفتيش عبدالحكم. ولم تكن اهتماماته فقط بالنواحي الزراعية فقد ذهبت به اهتماماته الانسانية التي ذكرها استاذه الى ان يهتم بالناس الذين يعملون معه. فصادق الكثير من المزارعين وغيرهم. اذكر منهم الشيخ المغفور له الشيخ البشير احمد الطريفي خليفة ودالطريفي صاحب القبة المشهورة بقرية طلحة ودالطريفي. والشيخ احمد ابوسنينة. والشيخ مصطفى محمد الحاج ةعبدالله. والذي تعرف بواسطته على المغفور له الشريف بركات احمد طه بقرية الشرفة بشرق النيل الازرق. وكان يداوم على زيارة الشريف بركات طوال فترة عمله في عبدالحكم.
هذا الرجل افسد المؤامرة المصرية عندما كان محافظا للجزيرة التي انساق لها السياسيون والمزارعون واقسموا القسم الذي لا رجوع منه بأنه اذا لم تصرف لهم اموال الاحتياطي مرة واحدة فلن يزرعوا. وعندما طرح موضوع الاضراب على محافظ مشروع الجزيرة جيتسكل..قال لهم ما كان يؤمن به..ان الاضراب من حقهم. وحرف كلامه كنوع من التحدي. اي انه يقصد انتو اضربوا وشوفا انا حا اعمل شنو!!. ولكن بعد الاجتماع الاول ازيل سوء التفاهم. والادارة كانت تقول للمزارعين بأنه اذا صرفت لهم الفلوس فليس هنالك من البضائع ما يكفي في السوق وسيسبب هذا ازمة. ولكن عليهم ان ينتظروا حتى تستورد الدولة البضائع الكافية. لكي تستوعي الفلوس..وحلت القضية.
وتظل مصر دائما متربصة بمشروع الجزيرة..ويجب ان لا ننسى ان الحكومة البريطانية قد اممت مشروع الجزيرة في سنة 1950 وقدم كهدية للسودان. وتكونت لجنة حسب قانون مشروع الجزيرة لسنة 1950 (نمرة 19) ومجلس الادارة الاول متكون من المستر ساندرس مدير مديرية النيل الازرق وابراهيم بدري والمستر ار.ه .مان وعبدالحافظ عبدالمنعم والمستر جيتسكل والمستر بيكن والاستاذ مكي عباس و المستر شارب سكرتير المجلس (المراقب المالي)
يجب ان نذكر ان الانجليز لم يسمحوا لأي بريطاني لأن يمتلك ارض في السودان. وكل المشاريع الزراعية الضخمة حتى مشروع الجزيرة لم تكن الارض ملكا للشركة. المشاريع الاهلية كانت تحت قانون لائحة سحب مياه النيل ولفترة 25 سنة فقط.
في بداية تكوين مشروع الجزيرة قال ود ابو سن الكبير للمفتش (انت ختيت عينك في طينتي وانا كلامك ما بسمعو وبمشي بشتكيك للمدير. كان المدير ما انصفني بمشي الحاكم العام. الحاكم العام ذاتو ما بسمع كلامو. وكان بعت نص طيني بمشي بشتكي في مجلس اللوردات). ولم يستطع الانجليز نزع ارضه. وانتظروا الى ان مات ووصلوا الى اتفاق مع ورثته. بمعنى ان الامر لم يكن همبته. وكان هنالك امكانية الاستئناف.
ويقول بابكر بدري الذي كان كثير المشاكسة مع الانجليز انه ذهب في سنة 36 للسير جلين السكرتير الاداري هذا بعد المعاهدة المصرية الانجليزية. وهاجم الاتفاقية وقال (لا ينالنا منها فائدة نحن معشر السودانيين. فقال لي.. اشترط فيها رفاهية السودانيين, وتعيينهم في الوظائف الكبيرة التي يـؤهلون لها لكفاءتهم قبل المصريين والانجليز. وقلت له ان الكفاءة السودانية موقوفة على شهادات رؤساءهم من المصريين والانجليز. وهم يريدون الوظائف الكبيرة. اذا لا تزال محجوزة لهما..قال لي ..ما الذي تطلبه للسودان؟.قلت؟؟اطلب للسودان حفظ الجنسية وحفظ الاطيان..فقال لي..ان الاطيان من سنة 1907 حفظناها لكم. الم ترى ان الاجانب الذي سبق ان اشتروا اراضي في جزيرة توتي وفي الجزيرة الكبرى لم تسجل لهم. وانك من سكان رفاعة ولقد حرمتك الحكومة شراء اراضي في الجزيرة. فهذا دليل على حفظ الاطيان من كل اجنبي بالسودان. اما الجنسية هي موقوفة على استمساككم بها وليس للحكومة دخل فيها. فأقتنعت بقوله وخرجت).
ونواص مع بابكر بدري في الجزء الثاني وعندما يتكلم عن تحديد الحدود في الجزيرة في بداية القرن...ويقول
(في هذه السنة تعهد يوناني بتوريد الحجر لتحديد اطيان الجزيرة لممتلكيها حتى اذا محت الجسور تكون محفوظة بالحجارة التي توضع في الزوايا الاربعة. وخصص المتعهد بمدني جزء من العهدة للخواجة جورجي كلمنيانوس المقيم برفاعة..جئته يوما لأحصل منه اجرة دكاني. في اثناء الحديث جرى ذكر الشيخ عوض الكريم عبدالله ابوسن. فهاج حورجي. وقال الولد ده ما يريد ان يسكت حتى نضعه في السجن؟. فقلت له انت تضع عوض الكريم في السيجن..فقال نعم..فقلت ..الآن اخبره انا بقولك هذا. وذهبت الى عوض الكريم فلما اخبرته كان رده (شنسيل) اي ماذا اصنع له.. وفي ظهره المامور يشرب معه كل ليلة (طبعا المامور مصري) فقلت له انت ما تستطيع تجمع الجمال وتورد الحجر للحكومة بدلا من جورجي. قال هل يمكن تحويل التعهد لنا. قلت ممكن تحويل مامورية جمع الجمال وصرف قيمتها لأهلها بواسطتكم. وجمالكم هي التي تنقل الحجر الآن. واهلها دافعوا الضرائب. اما جورجي فلا قيمة له اذا طلبتكم ذلك. قال اخبر الشيخ بذلك..اي والده. وشجعته فذهب للمستر منكريف مفتش رفاعة فأمره بتقديم طلب وصى عليه لسعادة اللواء ديكنسون باشا الذي سر سرورا عظيما وصدق له بتوريد جميع الحجر بواسطة جمال الشكرية).
الحدود محفوظة بالحجارة والخرط معروفة والملكية موجودة..
الانجليز يحفظون حقوقنا والانقاذ تفرط فيها !!!.
ارجو هنا ملاحظة ان جورجي كان لا يمتلك الدكان بل يستأجر من المواطن الفقير بابكر بدري في رفاعة. الذي كان يمتلك 10 دكاكين, عندما وزع سوق رفاعة مع بداية الاستعمار ولسكان رفاعة فقط. وقام ببنائها بيده بمساعدة بناء. وكاد ان يموت عندما سقط من رأس احد الدكاكين.
الانجليز لم يكونوا ولن يكونوا ملائكة ولكن كان هنالك العدل والقانون والنظام. والصحافة والرأي العام في بريطانيا.
زراعة القطن بدأت في طيبة ويذكر بابكر بدري . ان الفكرة بدأت في طيبة ويقول..
(سنة 1911 فكرت حكومة السودان في تجربة الري في الجزيرة حضر سعادة ديكلسون المدير برفاعة وتصادف وجود الشيخ عبدالباقي حمدالنيل برفاعة . تزوج بنت المرحوم الطيب العربي. فتقابلا بضبطية رفاعة. وطلب المدير من الشيخ عبدالباقي ان يبتدئ هذه التجربة بواسطة وابور يوضع بطيبة ومتى صحت التجربة يبدأ الري فعلا بوابور كبير بطيبة. فرفض الشيخ عبدالباقي وضع وابور حالا ومآلا بطيبة. فطلب المدير الشيخ عبدالله ابوسن يحسن للشيخ عبدالباقي وهو يرفض بشدة. وابتدأ المدير يظهر عليه الغضب رغم اناته. فأخذنا الشيخ عبدالباقي خارج المكتب وما زلنا به حتى ادخلناه على المدير موافقا. في سنة 1919 مررت على طيبة لتفتيش مدرستها فوجدت الابل ترعى في اللوبيا كأنها في البطانة وحالة الحلة مظهرا للنعمة سكانا ومساكن. فقلت للشيخ عبدالباقي اذا رأت الحكومة تحويل المشروع من طيبة ماذا يكون رأيك؟. فقال لي (والله نتبعو محل ما تحولوا). فذكرته بتوقفه. فقال نحنا عارفين عدلهم. كنا نظن انهم ينهبون طيننا. ويحولونا منه ويجعلونه ملكا للإنجليز).
قمنا ونشأنا وشفنا الهتافات والمظاهرات ضد الإستعمار. ودرسنا الاإشتراكية وكرهنا الرأسمالية والغرب والإستعمار والإمبريالية. أكتشفنا ان احسن نظام مر على السودان كان لسؤ الحظ نظام الإستعمار البريطاني. وهذه احدى المحن السودانية.
مافي انجليزي شال بوصة من السودان. وكان الانجليز وخاصة الحكومة الإشتراكيةالعمالية تدافع عن الانسان البسيط
التحية...

ع.س. شوقي بدري...
[email protected]


تعليقات 17 | إهداء 2 | زيارات 3726

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#161873 [سوداني ]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2011 09:30 PM
يا من تسمي نفسك حسبو .. هل تعتقد ان كون ان يشاهد السودانيون المسلسلات المصرية فهذه فائدة للسودانيين ؟!! , هل انت اهبل ؟!!

ثمّ .. انّ ذهاب السودانيين لمصر للعلاج في المستشفيات فيه فائدة للمصريين ربما اكثر نم السودانيين , فالسودانيون لا يتعالجون مجانا , بل يدفعون المال للعلاج وللسكن وللحاجيات اليومية وكل هذا يذهب للخزينة المصرية ..

بالاضافة الي انّ كون المنتجات المصرية موجودة بكثرة في الاسواق السودانية فهذا فضل للسودانيين علي المصريين وليس فضل للمصريين علي السودانيين . باي منطق تكتب ؟!!

من كتابتك , انت ليس لديك اي ولاء للسودان , وعلي مايبدو انّك تنحدر من اصول مصرية من من المصريين الذين بقوا في السودان بعد الاستقلال لان المجتمع الصري لفظهم لئما وفقرا .

انا لا اقول انذ كل الذين لديهم اصول مصرية ليسوا اوفياء للسودان , ولكن الاكثرية منهم كذلك , وانت وامثالك مجموعة من الحثالة الخونة .


#33351 [أبو ميعاد]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2010 09:31 AM
شكرا أيها الأستاذ القامة وأنت ترتب كل هذه المقاطع الأنيقة عن ماضينا الذين كان وأنا إبن السودان الذي عاش محاطا بأربع نمر حواشات وشاهدت ميلاد مشروع ا لمناقل وعندما هاحرت كلما شاهدت عربية مكتوب عليها اختصار شركة تذكرت عربات مشروع الجزيرة الموريس SGB وكان هناك نظاما لا يخرقه كائن من كان وكان العز وكانت السيادة وتعلمنا بالمجان حتى صابون الغسيل والبطانية مختومة بحرفي ROFS واليوم أبنائنا يدفعون قروش الطباشير
اللعنة على أول من استل خيطا من نسيج هذا المشروع ليهدمه ، والانجليز ما زلنا نتحاوم داخل أروقة مكاتب البنية التحتية التي أنشأوها ،
وايش كان يضيرينا
بس لو صبرنا شوية
حكي لي شقيقي خريج الزراعة بأن أحد زملائه سافر لانجلترا للتحضير لرسالة الماجستير في الارشاد الزراعي وهم علم علم بكل ما كتب عن السودان في المكتبات الأثرية في بريطانيا فقام مشرف المكتبة بالجامعة بتوجييه وفي أثناء بحثه وجد ورقة كتب عليها مقال طويل عن العملاق مشروع الجزيرة وكان تعليق الكاتب بأنه محرم على السودان أن يستورد الحليب المجفف أو مشتقات الألبان واللحوم فهو كنز الدنيا للعالم في كل وقت...
واليوم أستاذي شوقي هل تعلم من يشرف على المشروع بدلا عن المفتش والباشمفتش والصمد وخفير الترعة ( شركة الهدف) حفظها الله و رعاها يتحامون بلا هوية وبلا معرفة
ورحم الله الرائع الفاتح ساتي الذي شاهدته يخرج عند الفجر يحمل تيرمس الشاي ويرتدي الرداء الكاكي والقميص ويعود عند المغرب ويوم أن أن أحالوه للصالح العام فقد عقله وصار يتحاوم بنفس الزي حتى فارق الدنيا
والضحايا كثر
كل مواطني الجزيرة تدهورت حياتهم بسبب تدهور المشروع
لك وللقراء عاطر التحية


#26534 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2010 11:38 AM
الدين البلد المواطن لا قيمة له لدى الحزب الحاكم انتقل الى رحمة مولاه بلد يقال له السودان بعد ان اطلق عليه المؤتمر المامؤتمن 21 قزيفه مزقته اليوم جنوبا وشمالا غدا الله اعلم


#25910 [الناصح]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2010 01:11 PM
شكرا الاستاذ الجليل.. ولكن من تحدث؟ هم الان سكرى بمفاتن الدنيا.. ومشروع الجزيرة يبيعونه ليزدادوا سكرا... او كطفل منتشي بدميته وهو يلهو بها فتتكسر منه وهو سعيد فيصحو غدا ولا يجد الا اشلائها ويدفع الثمن ابواه (الوطن )


#24603 [الزبير أبو عتلة]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2010 10:43 PM
يا أحوانا واحد يلحقنا برقم موبايل الود سومي العسل بتاع الدمام


#24563 [حسبو ]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2010 06:54 PM
لماذ ا يكره بعض السودانيين مصر ....؟مئات المرضي يتقاطرون يوميا للعلاج بمصر يستقبلهم الاطباء المصريين ببشاشتهم المعروفة لتمسح عنهم اثار تكشيرة دكاترتنا....ادخل البيوت السودانية لتجد الجميع يتابع المسلسلات والبرامج المصرية عبر القنوات المصرية التي تفوق في عددها عدد قنوات الدول العربية مجتمعة ..تجول في الاسواق السودانية لتري البضائع المصرية لا تعد ولا تحصي تصور يا شوقي حتي العدس والارز والبرتقال تجينا من مصر وعندك التلاجات والغسالات وووو...مصر ام الدنيا تعلم ابنائنا الطلاب في كافة التخصصات بالمئات ...مصر افضالها علي كل العرب والافارقة وليس السودان فقط ...وياريت يعطو المزارعين المصريين مش مشروع الجزيرة فقط بل كل الاراضي الزراعية في السودان كان بقينا حاجة تانية لاننا اساسا ما نافعين لاي شغلة جادة ...ملامح الجتمع السوداني هي الكسير في بيوت البكء والافراح ...الخمول وسف السعوط ....الكلام في السياسة بدون دراية ...الكورة بدون فايدة والحسد .....بلد فلاحتا في صناعة الزبادي والبسكويت .......


ردود على حسبو
Saudi Arabia [حامدابوعبدالمجيد] 09-19-2010 10:40 AM
صباح الخير اخى حسبو
لانكره مصر بقدر مانحب السودان وبعدين ماعندك فكرة عن الزراعة والله يااخوى زرع القمح فى المشروع وقدام عيونا وبالكلاشنكوف اخذ مننا بالقوة على 300 بسعر اقل من التكلفة يااخى انت فى بلد تسجن المزارع للاعسار ليستفيد تاجر محمى ظهره بالسلطة يعنى التاجر المخزن البضاعة يستفيد اكثر من المزارع والمساهر طول الليل فى الحواشة وده السبب الجاب الكسل والخمول طبعا القصة مافى الزراعة بس فى كل شئ يعنى الانتاج الحيوانى وحتى البترول يمر بديار المسيرية وليهم فقط 2%وهم من دفعوا فاتورة حرب الجنوب لاتوجد حتى مستشفيات لعلاج جرحى العمليات وهم فى مناطق التماس وبصراحة هم من كانوا حطب الجندية يعمل الواحد منهم وهو فى التانية عشر من عمره وفى يده بندقية ميرى
وموضوع مصر مصر تكره كل شئ سودانى حتى سمعتنا الطيبة دى واديك مثال بسيط المدرسين المصريين فى السبعينات هم من كرسوا فكرة كسل السودانى ونمطوها علشان تخدم مصالحهم (تحسين رواتب وغيره )فى الخليج لانو المصرى المحاسب يعين فى وظيفة كاتب حسابات ومابقرب جنب الخزينة اطلاقا لانو خائن جينيا وتجرى فى دمه الخيانة وزوغة العين وللاسف ماقدرنا نوظف الاعلام صاح لمصلحتنا وبقو الخليجيين يقولو علينا امينين لكن كسلانيين وطبعا ده بحكم طبعهم الانطباعى ولكن بقولها ليك بصراحة وبالرغم من اتفاقى معك فى جوانب سلبية (البكيات والافراح )لكن نحن نافعين ولحاجات كتيره والتغيير مابتم برفع المشاكل وطرحها وانما فى ايجاد حلول لها والنشيط هو من يطرح الحلول ولا يردم المشاكل وهو يائس وغضبان وهى اوقات لاتستطيع ضبط نفسك فيها لذلك اكيد قلمك طاش والسؤال الجد لماذا يكره المصريين السودان


#24547 [حامدابوعبدالمجيد ]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2010 05:59 PM
كل عام وانتم بخير وامانيكم الطيبه مجابة
مشينا وجينا ولقينا سومى العسل لسة ماسك درب المصريين والغريبه اى موضوع يخصهم على طول شايت ضفارى
اولا نحن ابناء الاقليم الاوسط ومشروع الجزيرة ونعرفه زى مابنعرف جوع بطنا الطممتها لينا دى وليمون مصرى مايفكها لينا
تعرف ياعسل واحد اسمو بروفسير حسن محمد اسحق (الله يرحمو )ده كان المنسق القومى للفول السودانى فى الابحاث الزراعية الرجل وهو على كرسى متحرك شعلة من النشاط والتعليم وترك بريطانيا العظمى وجا يندرش هنا فى مشروع الجزيرة علشان ينفع المواطنين
وازيدك راس المال الطفيلى مابينمو مع مشروع الجزيرة بينمو مع سندس وافراس وجمال الوالى وده بالتحديد باع سكة حديد المشروع بعد مااشتراهو من الحكومة فى مكانو قبل مايقلعو وكسب فرق سعر بس 9او 10 مليارات صافى ويقال انو باعو لى ناس جياد وكفى
واختاما اقولها على بلاطة مصرى واحد حيزرع مافى حتى لو اتعاقدو معاهم وكان دايرين على رفاتنا تعالو
وانت ياسومى بعدين نتفاهم .
..................تصبحوا على وطن


#24537 [ود الريف]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2010 05:28 PM
مشروع الجزيرة من المشاريع العملاقة على مستوى افريقيا والعالم ..وكان انسان الجزيرة مميز فى مستواه المعيشى الان ابناء الجزيرة فى المهاجر..معروفيين خاصة فى السعودية ..الذى نتعجب له استيراد تقاوى ..وإنهاء تقاوى سهر لها علماء مراكز الابحاث الزراعية فى مدنى..ابوحراز..
اخوتى المكر اكبر من ذلك..الحرب الان حرب زراعية..باعت اسرائيل تقاوى طماطم(وانتهت عظمة الاوطة فى مصر))فتح استيراد تقاوى مريضة مسرطنة واسمدة والسودان لا يحتاج لاسمدة فى غرب السودان قام مجهولون بقلع اشجار معينه من جذورها..وقد زرعت اعشاب لا نعرف مصدرها لتنهك خصوبة الارض والمسكيت ليس ببعيد..وزارة الزراعة فى امريكا تتبع للبنتجون ..لان الحرب الدائرة زراعية..إنهاك الخصوبة..الحرث والنسل..اليهود ايهود يشترون الذمم بملايين الدولارات..اذا كان الفراعنة جيران اليهود يحيكون فما يفعل اليهود...المؤامرة كبيرة..ابو سمارة يرقص النار ولعت..وورينوا العدو واقيفوا فراجة..


#24474 [gafar elmubarak]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2010 02:22 PM
MR SOMI ALASAL ..SHAGI BADRI IS A SUDANESE HIS LOVE AND LOYALTY TO SUDAN IS UNQUESTIONABLE.. NOT LIKE YOU WHO HAS ABSOLUTE LOYALTY TO EGYPT.. READING YOUR COMMENTS I CAN TELL YOU PRBABLY NEVER LIVED IN SUDAN ,THANK GOD YOU ARE ONE OF FEW IN SUDAN WHO SERVES EGYPT INTEREST..BUT I CAN REASSURE YOU EGYPT WILL NEVER HAVE A FOOT HOLD IN SUDAN WE WILL KICK EVERY ONE AND PEOPLE LIKE YOU OUT OF SUDAN BACK TO EGYPT WE HAVE A UNIQUE IDENTITY CALLED SUDANESE WE WILL KEEP THAT ,,


#24295 [سومي العسل - الدمام]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2010 09:35 PM
أعتقد جازماً أن الكاتب قد درس بأحد مراحل دراسته بجمهورية مصر كعادة الغالبية منا قبل الإنقاذ .. ولا أدري ما السبب الذي حمله على كل هذا الهجوم على مصر وكأنها اسرائيل ..
ولكن تظل مصر رغم كل مريضي الأنفس وحامل الأحقاد والحسد هي الأقرب لنا غصباً عنكم يا كتاب الـ ..........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مافي داعي أكمل الباقي ..
ومصر غنية عن هذا المشروع بل نحن الذين في حاجة لها وهذا ليس دفاعاً عن مصر ولكن الحقيقة .. فأنا درست الجامعة في مصر ولا أنكر جميلها علي فهم شعب متحضر ومثل هؤلاء الكتاب يغيرون أو يحسون بالنقص والدونية لذا نجد أغلب كتابتهم تهاجم مصر ..



ردود على سومي العسل - الدمام
Saudi Arabia [حامدابوعبدالمجيد ] 09-18-2010 07:52 PM
سومى العسل كل سنة وانت طيب
ياخى عليك الله موضوع دراستك وتحضر المصريين علاقتو شنو ببيع الارض ليهم يعنى علشان متحضرين نديهم ارضنا مافى خيارات تانية اى واحد يقرا فى حتة نقوم نقطع ليهو حتة من واطاتنا دى السودان ده حيفضل فيهو شنو للناس المامتحضرين
بعدين قبل كده قلت ليك نحن رافعين شعار قاطعوا المنتجات المصرية لانها بتستخدم مبيدات وهرمونات تسبب الفشل الكلوى وايضا تستخدم الصرف الصحى ومخلفات المصانع فى الرى والله العظيم عندهم هرمون تديهو للطماطم اخضر شوفة عينك يقلب لونو للاحمر وقتى وفورا العلاقة شنو بين التحضر وعدم الذمة ونفس الشخص البيستعمل الهباب ده تلقاهو معاك فى صلاة الصبح حاضر شعب بدون فرز قليل ذمة وحرامى عديل ومافى فرق بين المتحضر والمتعلم والمثقف ولا الامى شوف طريقة عيشتهم بعرفوها براهم وكذلك طريقة نصبهم على عباد الله يااخوى حرامية ونصابين والاغلبية ولما نقول الاغلبية التعامل بكون معاهم بحذر واخيرا انا شاكى انت ذاتك منهم عديل مصرى فكنا بس وخد نابك وروح يااخويا مابتعرف تاكل ام شعيفة بالكسرة والا ماكان اسمك سومى العسل
........تصبحوا على وطن


#24205 [سيف الدين]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2010 02:27 PM

بارك الله في المصريين الذين رموا بحجر في بركة مشروع الجزيرة الراكدة بسبب الانقاذ . و قامت عشرات الصحف بالكتابة عن الموضوع و شارك كتاب كثر من بينهم د ابو امنة حامد و الاستاذ شوقي بدري الذي قام بسرد تاريخي ممتاز للمشروع ولكن الكل لم يتحدثوا عن دمار المشروع الحاصل حاليا .

فالمشروع اتشلع و استوطنته الاعشاب الضارة التي جلبها موريدين التقاوي من تجار المؤتمر بعد تصفية مصلحة اكثار البذور . وبيعت ملايين الاطنان من الحديد الجيد من قضبان سكة حديد الجزيرة بابخس الاثمان . وكذلك الجرارات العملاقة و الورش ، و اتشلعت سرايات وبيوت المشروع وبيعت غالبيةاصول المشروع بغير مزاد .بمبلغ كم الله اعلم . واستهلكت خصوبة الاراضي بسبب سياسات التكثيف الزراعي اي ان تزرع كل الاراضي بدون ان يكون هناك ارض بور ، بدون ادني مقومات للري او تجهيز للارض . كل الهدف و الغاية هو ان تزرع كل الارض ويدفع المزارع الضريبة وهي تقريبا تعادل 50.000 جنيه للفدان بين متوسط العروة الصيفية و الشتوية . يعني الحكومة تريد 2.200.000 فدان في 50.000 = ( 110.000.000.000 ) جنيه في العام ينتج ما ينتج مايهم هو ان تجبي هذه الرسوم و الضرائب . قد يقول احدهم و هل في الجزيرة هذه المبالغ برضو غير مهم المهم ان حيحصلوها حيحصلوها . كنت في ا جازة و انا اتابع قناة تلفزيون الجزيرة المحلية وازاعت علي لسان امين ديوان الزكاة بالحصاحيصا بانه قد تجاوز الربط في التحصيل وتجاوز مبلغ 20 مليار جنيه فقلت من اين للحصاحيصا بهذا المبلغ زكاة وهل يوجد اصلا 20 مليار سبحان الله .
الواقع ان المشروع تم تدميره مع سبق الاصرار و الترصد .

فنرجوا ان لا تنتهي هذه الهبة التي تسبب فيها المصرويون بل نريد ان تتواصل المناقشات عسي ان يودي حجر المصريين هذا الي تحريك مياه بركة المشروع كما كانت سابقا .


#24190 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

09-17-2010 01:26 PM
ياأستاذ بدرى هذا بالطبع رأى الارستقراطية السودانية والتى أنت أحد أبناءها ودفاعك عن الاستعمار الانجليزى أمر مشين ....وقد أنقسم المثقفون السودانيين بين موالين للمصريين وموالين للأنجليز وكانت الارستقراطية السودانية والتى عائلتكم أحد رموزها سبب ماحل بالسودان من خراب وأرجو أن تكتب فى مقال قادم معاملة الانجليز لعامة الشعب السودانى الكادحين .......سيظل الشعب المصرى رغم أحقادكم وكتاباتكم المحرضة الشعب الاقرب لقلب الشعب السودانى


#24063 [شوقي هاشم إإبرهيم ]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2010 10:48 PM
كل عام وأنت بخير أستاذ بدري :

الشكر لك على هذا التوثيق ودمت زخراً للوطن .


#24052 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2010 10:08 PM
لك الشكر و التحية و انت تعلم الاجيال تاريخ السودان العظيم الشعبي و الرسمي باسلوبك الممتع و سردك العبقري اطال الله عمرك و نفع بك....
و نعود لمحنتنا الكبري في دولتنا التي تفرط في ارضنا و عرضنا الذي صانه حتي المستعمر و تفرط فيه الانقاذ كل يوم ثم يحدثونا بكل بجاحة و قلة ادب عن \" السيادة الوطنية\"!


#24051 [سعودى]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2010 10:05 PM
ومن المحن السودانية اننا نتمتع بحكومات قادرة على الخراب .. ومافعلته الانقاذ
حير الاعداء .. لك الود شوقى


#23991 [عبدالمنعم ]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2010 05:48 PM


هذا نوع من التاريخ الناصع يا شوقي العزيز نأمل في سرده ليعرف الناس كل الناس ما هو تاريخ العلاقة بين مصر والسودان خاصة المتعلقة بالزراعة والغزوات !! نعم الغزوات كم مرة غزت مصر السودان وكم مرة حدث العكس ؟؟؟ لك الشكر اجزله


#23986 [ابن طرشان]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2010 05:38 PM
يا ليت أستمر الاستعمار حتي تنضج العقول لان كل ما تأتي حكومة تكون أسوأ من التي قبلها متي يأتي الحاكم الصالح؟


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة