المقالات
السياسة
شيخ الأمين.. سلعة من سلع الدولة الشيطانية..!
شيخ الأمين.. سلعة من سلع الدولة الشيطانية..!
12-30-2015 07:56 PM


في تقديري ليس هناك شعبا على ظهر الكرة الارضية، قد حباه الله ، كما حبا الله، شعبنا السوداني، بكثرة الشيوخ، الذين يرفعون راية الإسلام، قولاً، لكنهم يسحقونها فكرا وسلوكا، ويدعون لتحكيم شرع الله في الحياة كذبا ونفاقا.. فالشيخ الصادق المهدي، أو كما يحلو لأنصاره أن يسمونه بالأمام، ولقب الأمام هذا، ليس ببعيد عن لقب الشيخ، فهو يدعوا للصحوة الإسلامية، وهكذا الشيخ المرغني، أو كما يحلو لاتباعه ان يطلقوا عليه، لقب مولانا، ولقب مولانا هذا ايضا، ليس، ببعيد عن لقب الشيخ، اي شيخ الطائفية، هو الآخر، يدعوا لنشر الدعوة الإسلامية، بجانب شيوخ الطوائف الكثيرة المنتشرة في طول البلاد عرضها في بادية شمال كردفان، والجزيرة، والخرطوم، والشمالية، وشرق السودان، وإن اردنا ان نؤرخ نستطيع أن نقول: منذ قيام دولة الفونج (1505م-2015م) وحتى الدولة الإسلامية القائمة الآن، في السودان، و" إسلامية هذه" نقولها مجازاً، بل الأصح هو "دولة شيطانية" التي أشرف عليها تخطيطاً وتنفيذا الشيخان حسن عبد الله، ونائبه الشيخ علي عثمان محمد طه، وبقية الشيوخ، الميامين الذين تسيدوا المشهد السياسي، وهم عراة من الأخلاق والقيم، في السودان منذ عام 1989 وحتى هذه الايام، إذ تجلت مشيختهم هذه، في كل جوانب الحياة خرابا وليس بناءا، كون التجربة والممارسة تقولان ان دمارهم اكثر عمارهم، وإن كان لها صلاحا واحداً، هو إن تجربتهم قد عرتهم ، وفضحت شعاراتهم الغوغائية، بأنهم غير مؤهلين لحكم السودان لا علقا، ولا فكرا، ولا منهجاً، ولا رؤية، ولا حكمة، ولا علما ولا قيما ولا أخلاقا.. بل تجربتهم كلها خراب في خراب، هذا إن نظرنا إليها من زاوية الوقائع والحقائق، والعقل والمنطق.. أما اذا نظرنا إليها من زاوية الكذب والنفاق والدجل والشعوذة المنتشرة، لا يصعب علينا ان نشيد بها ونبشر معشر السودانيين بخاصة، الذين، يؤمنون بهذه الخرافات والأوهام، ان شيوخهم سمنحونهم مزيداً من صكوك الغفران، لذلك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، مهما ارتكبوا من الجرائم والموبغات في حق الشعب السوداني، لان شيوخهم الذين لا عد، ولا حصر لهم، حتى بعض الأطباء والمهندسين، ورجال الجيش والشرطة، والأمن، والكتاب والصحافيين وتجار السوق، أصبحوا شيوخا، لأن المشيخة المزعومة هذه، جعلت الجنة مضمونة في آيديهم دنيا وآخرة.. وراحت تبيع السواد الأعظم من الشعب السوداني المسكين، الأوهام والخرافات والتخدير، بأن الفقر والمسكنة رفيقي المؤمن الصادق. لذا ليس غربيا البته، ان يرضي ويقبل الشعب السوداني، ان يكون من أفقر شعوب الارض، وفي أرضه، كل خيرات الحياة.. ما افظعه من تناقض..! ان شعبا يعتبر من أكثر شعوب الأرض حباً للحياة، ان يبدو، أو هكذا تصوره وتقوله الحياة، من اكثر الشعوب، حباً للهم والغم وقرف العيش، بل يعشقه ويجعله جزء من روتين حياته اليومي..! لذلك لا نستغرب في هذا الزمان الأغبر، الذي يزخر بجوقة من الشيوخ المنافقين، أمثال شيخ الأمين الدجال المنافق المسجون في الأمارات العربية، هذه الأيام، كونه سلعة واحدة، من سلع كثيرة للدولة الشيطانية، التي تحكم السودان، أن يتحفنا هو يوماً، أو غيره، أو من يماثله في السلوك والتفكيروالاخلاق، بفتوى تقول: أن السودانيين في داخل السودان وخارجه، سيضمنون الجنة كلما، آمنوا ورابطوا وصبروا، وإنهم سيكونون أول الداخلين للجنة نظراً، لصبرهم الذي فاق صبر كل شعوب الدنيا، بل فاق حتى صبر سيدنا ايوب عليه السلام، وفي حيلنا ومقدورنا، ان نصبر أكثر، لأننا ما زلنا بخير، وأن حالنا لا يبكي الناس، كما الحال في ليبيا وتشاد، والصومال، وزيمبابوي، والنيجر، والعراق وافغنستان.. وحتما الجايات أفضل من الرحايات، لعنة الله عليهم، إنهم شيوخ الخداغ والنفاق والتخدير، الذين ظلوا يخدورن عقول الشعب وأعصابه لأكثر من ربع قرن لذلك لا خلاص للشعب السوداني من حالة الثبات والتراجع والتدهور المستمرة، إن ظل يؤمن ويرابط، ويصبر، ألف عام أخرى، ويبيع عقله للشيطان والدعاة والرؤساء والشيوخ المنافقين الكرماء بالكلام.. البخلاء علينا بالعلم والصدق والعدل والاخلاق، والفكر الخلاق، الذي يصنع الحياة، ويملئها صحة وعافية ونورا، وهذا لن نبلغه إلا اذا حكمنا عقولنا، وحزمنا أمرنا، وثرنا على هؤلاء، وشعاراتهم الغوغائية المخدرة..!
الطيب الزين


[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3906

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1393828 [قنبور كبير]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2015 04:34 PM
لابد من التحرر من مثل هؤلاء المدعوون بالشيوخ وبالحكومة التي تلهي الناس بخزعبلاتهم ...يكفي ان نعيش في هذا الظلام وان نصير مضحكة لمن حولنا ..الحل في الثورة والثورة العارمة الغاضبة ووضع برامج اصلاحية في كل شئ بعد قذف هؤلاء الشرزمة الفاسقة الى مزبلة التاريخ .

[قنبور كبير]

#1393564 [الحقاني]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2015 09:26 AM
طيب انت منهجك شنو بعد الثورة،وبرنامجك شنو؛الاهم ثم ماذا بعد الثورة؟

[الحقاني]

#1393536 [عبد الرحيم سعيد بابكر]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2015 08:47 AM
اثق في كلامك واتفق معه اخي الطيب..

[عبد الرحيم سعيد بابكر]

الطيب الزين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة