المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ركاكة الخطابة من تهور العصابة
ركاكة الخطابة من تهور العصابة
05-08-2012 02:09 PM

ركاكة الخطابة من تهور العصابة

عباس خضر

العرب ومنذ الجاهلية الأولى إتسموا بالرشاقة واللطافة وقوة اللفظ وجماله وحسن وعمق المعنى والسلاسة في الشعر والبلاغة المتناهية والجودة والتجويد في الخطابة.

فصار الشعر ديوانهم والخطابة طعامهم وشرابهم فلايجلسون في ديوان خرب مهدم ولايأكلون إلا طعام طيب معقم.

فكانت أسواقهم الخطابية الراقية وعلقت أشعارهم وملاحمهم بأستار الكعبة.

فلم يتوانوا في البحث والتمحيص والتقليب والتفتيش والتنقيب في متون اللغة وهضمها وعصرها وإخراج أنقى زيوتها الصافية من المعاني والنظم البلاغية فاستخدموا الترتيب و التنميق والتنسيق والتشذيب والتهذيب وبحور الشعروأنماطه والتشبيه والجناس والطباق فالتتطبيق وتحري الصدق لجذب العدو والصديق.

وجاء القرآن بلغتهم وآمنوا به فزادهم ألقاً وأخلاقاً وخلقاً كريماً وزادهم تهذيباً وإحتراماً لحقوق الإنسان فهو خليفة الله في الأرض فنال مايستحق من التكريم والإعتبار اللازم الكافي في كل الأديان.، إلا في دين الإنقاذ السوداني.

دائماً وأبداً كما تعهدون وتدرون وترون وتتابعون في مختلف أنماط الحكم نجد الإسلوب الأنيق المتميز والخطابة المهذبة النقية العلمية الأدبية الراقية في الدول الحرة الديموقراطية التي تحترم حقوق الإنسان وتعمل من أجل مصلحته ورفعة شأنه لا إذلاله وإهانته كما تفعل الحكومات الديكتاتورية المغيتة كالنازية والبلشفية والفاشستية التي كانت تعتقد إنها الحزب البشري الوحيد العظيم المتعالي واللآري والدوتشي والمختار من الخالق ولا تعترف بحقوق الإنسان والآخرين فيزجون بهم في السجون والأقفاص الضيقة والمحارق والجلد في الشوارع ويعلقون في المشانق ، ويرفعون الدعم عن المحروقات والهدف عنصري إرهابي لتخويف الشعب وتركيعه لغير الله بالتهور والإزدراء.

يتهور موسليني ووحدات عصابة كفاحه السبعة عشرويسوم الشعب الإيطالي ألوان من العذاب وهكذا فعل الفرعون ستالين والنازي هتلرمع كل المعارضين والمخالفين وألهبوهم بالنيران والقتل والتنكيل وبيوت الأشباح والمحارق والضرب المبرح في الساحات والميادين وليشهدها معهم طائفة يستمتعون بزحف وأنين الضحايا وهم يرون الزواحف والمستأسدين والمستذئبين وهي تضحك منتشية تلتهم بتلذذ فرائسها وهي تصيح تستجدي العطف والشفقة والرحمة (سادية).

تهور هتلر كتهور موسيليني وكتهور ستالين في الحكم في إسلوبه وعمومه وتفرعنوا مع شعوبهم بل أنشدوا كذلك أن أمريكا وكل العالم قد دنا عذابها علي إن لاقيتها ضرابها ولترق كل الدماء ولم يستمعوا لنصائح أحد وكان هذا هو خطابهم للشعب وللعالم أجمع لأنهم سيفوقونه ديناً وتطوراً وقوة.سيحررون بلدهم وسيفوقون العالم أجمع.

فهبط مستوى خطابهم منذ تنسمهم الحكم والقبض والتمكين على خناق الشعب وفصله للصالح العام وتشريده وبيع وخصخصة مصانعه ومؤسساته ومشاريعه فالبلد بلدهم وهم أسيادها فالتشرب الشعوب مواثيق عهودها وحقوق إنسانها وتبلها وتشرب مويتها هنيئاً مريئاً والتلحس كوعها وتنكتم.

فكانت أسواق عكاظهم تعج وترج بالغث والكلام السوقي والسجع المفجع المقفى.حتى تم تعليقه لشهرته في وكالاتهم وأسواق النقد وبورصاتهم ذات الرواتب الفلكية.

وهكذا فعلت حكومتنا (الإنقاذية العربية) الرشيدة مع الشعب السوداني.
والله المستعان.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1078

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#358199 [ابو عــــــــــمر]
0.00/5 (0 صوت)

05-08-2012 02:44 PM
اقتباس
وجاء القرآن بلغتهم وآمنوا به فزادهم ألقاً وأخلاقاً وخلقاً كريماً وزادهم تهذيباً وإحتراماً لحقوق الإنسان فهو خليفة الله في الأرض فنال مايستحق من التكريم والإعتبار اللازم الكافي في كل الأديان.، إلا في دين الإنقاذ السوداني.


عباس خضر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة