المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الكاهن والسلطان والجوعى والبعاتي
الكاهن والسلطان والجوعى والبعاتي
05-09-2012 07:25 AM

السلطـــــــــان والكــــــــاهن:

حسن العمده
mh30003@yahoo.com

كان يحب ان يقال عنه بانه هو من فعل كذا وقال كذا فاتاه الله الحكم صبيا ولكنه لم يفلح لانه لم ياخذ الكتاب بقوة وانما باستهتار وكثر كلامه وقل فعله وكان يتحدث اكثرمما يتنفس ولكن الله اراد ان يزيل عنه ما اخذ
وقف بعيدا يرقب ما يحدث ويلعب علي ويمني الناس بفعل ما قصر عن فعله فصدقه فالناس فقد كانوا طيبون الي حد السذاجة ورضوا بما قاله وناصروه ولكنه خرج اليهم يبغي بلاط الملك متناسيا ماجرح في الليل وما اخفي
كان الملك لايابه كثيرا لما يقال لانه يملك السلطة والجاه واليد الباطشة القوية ويرمي كل من يخالفه رؤيته في غياهب الزنازين البعيدة ويصدر مرسوما ملكيا بالعفو عنه شريطة ان يصير من اعفى عنه ويسبح باسم الذات الملكية حرزة بسبحة الكهنوت ويقدس هيبة الكذب
كان ياخذ كل سفينة غصبا
فهو يملك ابواقا وصحفا منحلة وكلاب تشتم حتي رائحة الادرينالين الذي يفرزه الشعب حينما يغضب فيعالج باعطائه جرعة هجليجية منومة او يحكي له قصة ماقبل النوم عن الغول الامبريالي ذو الاوجه العديدة والانياب القاتله والعيون التي هي قطعة من جهنم
كان الملك ينظر من خلف سياج من صنعه الي ما اغتصب من قوت الناس وكيف انه ذات اليوم الانقلابي الذي يسميه الدكتاتوريون دوما بالثورة سحر اعين الناس واسترهبهم وجاء بافك عظيم ولكن ماكان يقلقه اكثر هو الاب الكاهن من قاده الي فكرة الحكم وابصر فيه اكتمال الصفات لتولي الحكم
كان الكاهن شئ كرماد الفكر
لماح النظره كالصقر
كانت نظرته تقلقه اكثر من ماتوا طيلة فترة حكمه للعباد والبلاد. كان يحس بانها تعريه وتكشف زيف ادعاءاته وقصة نسبه القرشي النبيل وجهله بامور الحكم والعامة وفشله في كل مناحي الحياة ليصير بحكمة كاهنه ملكا تجري من تحته الانهار
فكر مليا في ان يقتل كاهنه ويخفي سره وياخذ من ملك الكاهن ويزداد كيلا يسيرا فاسر بذلك الى مقربيه وامر بان تبني الابواق مدنا للعيش المستحيل في ظل الكاهن وتظهره اسيرا للكاهن ومرغما علي الاذلال تقديسا له وانطلقت كل الابواق كل الصحف المنحلة كل (كلاب السرة) تشدو باسم الكاهن والاذلال باسم الاسم الاوحد للسلطان المخفي عن اعيننا وماكانت تحمله بسمات الكاهن من خبث وتربص بالبلاد والعباد
وذهب الكاهن في لمح البصر الى غياهب الزنزانة محسورا منسيا في دهاليز المؤامرات التي تحاك ليلا ونهارا
عاد الكاهن يحمل وجه اخر للتاريخ للرؤى لمفهوم الملك واتي بكل ما اعطي من قوة يبغي غضب الشعب والمظلومين علهم يكونوامرة اخرى سلم للبلاط الملكي والقصور التي حرمت عليه خمسة عشر عاما وصار التابعين والمريدين يملكون حق اذلاله بعد ان كان فيهم مرجوا قبل هذا
عاش الكاهن اسطوريا يرسم في الهواء احلاما تمحى من ذاكرة الناس ماكان بالامس من حيف وظلم وافتراء وصدقه الناس مرة اخرى فالناس في ارضنا طيبون الى حد لايمكن وصفه وهتفوا بحياة الكاهن وتخلىالكاهن عن كهنوته بعد ان ازال عنه كاهن السلطان هيبة القدسية ووصفه بروح الشيطان وذكر الناس بقصته الملعونة وجاء السلطان مرة اخري يحمل شجرة تنبئ بطرد الانسان مرة اخرى من عيش رغيد في بلاد يحكمها سلطاننا المبجل وقال له كهنته الجدد بانها شجرة خلد ونعيم لايبلى وعليك باخذ القوة المفرطة وقتل من يخالفك لان ارسالهم الى الزنازين (سيكلفنا عبء اداري ) وقد فعل
وحياة الناس ماعادت تمضي وتدور والعالم رغم فخامته ظل حبيسا في سور السلطان وحكمته المعدومة وقام الناس الجائعون يطالبون السلطان بلقمة عيش تسد الرمق وظل يقيهم السموم والحرور ولكن السلطان مشغول ومشغول جدا
مشغول بالامن
بالجيش الجرار
بالدولار المتدفق في الاسواق
فامر مترفي البلاد ففسقوا فيها وقتلوا الجائعون جميعا واحرقوهم واستحيوا نساءهم واغتصبوهن وجاءوا بجرم عظيم
وتسمت الكهنة بلسان الهدهد ونظروا للحظوة والمال والانعم المغدقة عليهم من قبل السلطان ورددوا في كل الدروب القرى المدن حكمة الكهنوت الحاكم لايسال ابدا ...هذا حرام وعيب ان يقول الناس للسلطان انا جائعون
وللحكاية بقية,,,,,,,,,


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1288

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن العمده
حسن العمده

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة