المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الله أكبر .. السيد علي أبرسي يطعن الفيل
الله أكبر .. السيد علي أبرسي يطعن الفيل
05-09-2012 06:05 PM

الله أكبر .. السيد علي أبرسي يطعن الفيل

عبدالخالق عبدالرحمن
[email protected]

في مداولته أمام المجلس الوطني بتاريخ 7/5/2012م وأثناء مناقشة التقرير ربع السنوي لأداء الموازنة العامة أشار عضو المجلس السيد علي أبرسي إلى أن سوء علاقات السودان مع أوروبا والولايات المتحدة هي أساس كل المصائب التي تنهال علينا من كل حدب وصوب، وأن السودان إذا أراد الخروج من محنته هذه فما عليه إلا أن ينظر في سبل تحسين هذه العلاقات.
في تعليقه على حديث السيد علي أبرسي اعترف السيد رئيس المجلس الوطني على أن سوء العلاقات مع أوربا والولايات المتحدة هو أس البلاء وأن اعتداءات جيراننا علينا (قديمهم وحديثهم) ما هي إلا نتائج مباشرة للهيمنة الغربية على رؤساء وحكومات تلك الدول، وأن السودان متمسك بعزته وكرامته وموروثاته وأنه لن يخضع مطلقا لأوامر دول الاستكبار العالمي واللوبيات الصهيونية ومن نحا نحوها.
هذا حديث طيب، ولكن أين هي العزة والكرامة التي تتمسك بها حكومة المؤتمر الوطني ونحن نفاجأ كل يوم بتنازلات ونكوص جديد عن عهد العزة والكرامة هذا بدءا باتفاقية السلام الشامل ومرورا بإدخال قوات اليوناميد في دارفور وقد يتبع ذلك الموافقة على مفاوضة الحركة الشعبية مجددا وأشياء أخرى ربما تكون أكبر من ذلك. ثم أن العزة والكرامة "المزعومتين" لا تأثير لهما البتة على حكومتنا ووزرائها وولاتها ومعتمديها وأبنائهم وزوجاتهم وأنسبائهم وأصدقائهم فهم يمتلكون فاره السيارات ويسكنون أفخم البيوت ومخصصاتهم تسري على ما يرام لا يؤثر عليها ندرة الدولار ولا ارتفاع الأسعار، وبالمقابل فإن المواطن السوداني يدفع أبهظ الأثمان في عزة وكرامة لم بنل منها إلا شظف العيش وضيق الحال.
يزعم السادة حكامنا أن الأوربيين والأمريكيين لا يرضيهم تمسكنا بإسلامنا وحرصنا على تطبيق الشريعة، وذلك – والله – محض افتراء. من منا سمع بزان قد رجم أو سارق قد قطعت يده، كيف تطبق الشريعة إذاً، اللهم إلا إذا كانوا بقصدون "طبّق" السودانية "مطبقة قاعدة في الدولاب" ؟ أين الإسلام وفساد المسئولين قد بلغ حد أن تنشئ الدولة آلية خاصة بمكافحة الفساد، ولا يعنينا هنا هل هي لمكافحة الفساد أم لمكافحة مكافحي الفساد المهم أن الدولة اعترفت بانتشاره وسط من سموا أنفسهم بخلفاء الله في الأرض ومن يشنفون آذاننا صباح بمساء بـ (هي لله هي لله).
ألا يعرف جميعنا أن جارتنا العزيزة (المملكة العربية السعودية) ترجم الزاني وتنفذ أحكام الإعدام حدا بالسيف كما كان العهد أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألسنا جميعا على علم بأن دولة طالبان في أفغانستان قد طبقت أشد أنواع الإسلام تطرفاً حتى أنها حرمت التلفاز ودمرت تماثيل بوذا ومنعت تواجد النساء خارج بيوتهن مطلقاً ومع ذلك لم يعترضها أحد ولم تقاطعها الدول الأوربية ولا شنت عليها حربا إلا بعد إيوائها للشيخ أسامة بن لادن الذي على حد زعمهم يفجر القطارات ويفجر المباني على رؤوس الأطفال والنساء والشيوخ.
إننا إذاً نجوع ونعرى ونظمأ ونضحى في غير شيء: عزة وكرامة يتمشدق بها زعماؤنا وغلاء وفقر يطحناننا دون أدنى ذنب.
أما أنتم يا سادتنا وكبراءنا، لماذا تحاربون طواحين الهواء وتخوضون معركة دون معترك؟ لن يمنعنا أحد من تطبيق الشريعة ولن يجبرنا أحد على ترك الصلاة ولا تعطيل أي ركن من الأركان فلنفق مما نحن فيه ولنتذكر كيف فعل صلوات الله وسلامه عليه مع يهود المدينة، فقد وادعهم وعاهدهم مع علمه أنهم يكرهون الإسلام ويضيقون ذرعا برسوله ولم يحاربهم إلا عندما وصلت بغضهم للدين مرحلة الفعل.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2956

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#359587 [abdalhfiz]
2.54/5 (6 صوت)

05-09-2012 10:58 PM
يا جماعة الشريعة... دي تهديد وتلويح ومفاجأت وبخوفو بيها الناس ... ولا تربيه وتعاليم وتطبيق... ............
ولا تبقى علينا حكايه طمع الكلب وماوجد العظم وندم وندم


#359534 [abusabeeb]
2.57/5 (7 صوت)

05-09-2012 09:18 PM
باعبدالخالق كلامك ده تقولو لناس في قلوبهم حبة بس من الايمان لكن الجماعة ديل عارفين طريقم كويس

والمشكلة حتى بعد ال23 لسه في( ناس) مصدقين الموضوع ومنتظرين الشريعة

اقسم بالله العظيم لوقعدو تاني 23 برضو مايفكرو في الموضوع ده

قال ايه لالدنيا قد عملنا-الله يعملكم كفتة قولو امين

اللهم يامالك الملك ياذاالجلال والاكرام ارنا فيهم عجائب قدرتك


عبدالخالق عبدالرحمن
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة