المقالات
السياسة
من أنتُم..؟
من أنتُم..؟
11-16-2015 08:00 AM


من أنتم..؟
زاهر بخيت الفكى..
من أنتم ..أيُها الجُرذان..؟
ثم أضاف عليها أوصاف أخرى لا تليق أبداً بقائد..
هكذا خاطب العقيد القذافى الشعب الليبى (الطيب) عندما طالبوه بالرحيل وانتفضوا عليه كما انتفضت شعوب المنطقة وقتها فى موسم الربيع العربى ، من أنتم ومن أعلى أسوار قلعة العزيزية المُحصنة ظل يهتف بهم فى لحظات (حراق) الروح ويتوعدهم بدمار كل ما أنجزه واعادة أول جماهيرية فى التاريخ إلى حيث وجدها بل أسوأ مما كانت عليه ، لم يأبه الشعب لما تفوه به زعيمهم القائد الأممى ملك ملوك أفريقيا وصاحب غيرها من الألقاب التى لم تُثنيه من لغة الاستعلاء وشتيمة شعبه الذى ظل يحتمل وفى صبر كُل تُرهاته قُرابة نصف قرن من الزمان وواصل انتفاضته ، اغتيل الزعيم بعد أن أوفى بما ظل يُهدد به بدمار الدولة الليبية..
رُبما انتقلت العدوى إلينا من جارتنا ليبيا أعادها الله إلى أهلها..
فى سنوات الانقاذ الأخيرة بدأ بعض مسؤولينا فى المن على أهلنا بانجازات وهمية لم ترها أعين الناس بل جعجعة كانت بلا طحين يؤكل ، رُبما حقق القذافى الكثير من الانجازات التى انتقل بها الشعب الليبى إلى حالة من الاستقرار المعيشى والأمنى وحالة من حالات السلام والأمان داخل الدولة استمتع بها الشعب الليبى سنوات طويلة جداً وظل فى استقرار لم تشهده المنطقة المُحيطة بهم وقد أُصيب قائدهم بالغرور بفضل الأموال التى وفرتها عائدات النفط والانتاج الغزير الذى تحقق فى عهد ثورته ، لكن أى انجاز حققه هؤلاء يدفعهم للامتنان على شعبهم الصابر والتحدث بهذه اللغة المُتعالية ..
لكن دعونا نسأل وبحسن (نية) لا كما سأل قبلنا العقيد القذافى شعبه..
من أنتم..؟
رُبما الصدفة وحدها لا غير جاءت بالبعض منهم واجلستهم فى مقاعد لا يستحقونها ، جاءوا إليها (إيد وراء وإيد قدام) كما يقول المثل الشعبى وآثار الفقر و(الغبشة) تدُل على ما هم فيه ، جلسوا فيها واستمتعوا بمخصصاتها وانتقلوا بها إلى دُنيا الرفاهية وقد نسوا ما كانوا فيه ، ليتهم حققوا شيئا ، يتقلب أحدهم فى المناصب يصحبه الفشل أينما حلّ وكأنه جاء إليها بمنافسة شريفة أهلته لنيلها بجدارة والبقاء فيها ، امتلأت الجيوب والبطون وطالت الألسُن على أهلهم وكأن حواء السودان قد أصابها العقم وجف رحمها بعد أن أنجبتهم..
هل سأل أحدهم نفسه صادقاً ماذا أنجز طوال هذه العقود..؟
هل تحِل له هذه الأموال التى حصُل عليها وبلا مُقابل ..؟
ألم تُحدثهم أنفسهم يوماً أن هُناك من ينتظر دوره فى شُغل هذه الوظيفة من أصحاب الكفاءة والمؤهلات وقد حجبها عنهم وهم أولى بها منه..
ترجل بعضهم فى صمت غير مأسوف عليهم وننتظر البقية ..
هيا ترجلوا ويكفى ما دمرتموه..
والله المُستعان..

بلا أقنعة..
الجريدة..

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3866

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1370809 [آمال]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2015 07:13 PM
على قول الطيب صالح من أين أتى هؤلاء

[آمال]

#1370730 [سارى الليل]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2015 04:00 PM
أول مرة أتكيف منك .. أيوه خليك كده وأكتب فى المظبوط .. لأنو الموضوع قرب ( GAME OVER ) ..

[سارى الليل]

#1370450 [عبدالله احمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2015 09:12 AM
الاخ زاهر بعد التحية والاحترام ..يحق للعقيد الراحل المرحوم القذافي ان يشتم شعبه بعد جحودهم له وثورتهم عليه وقد اخرجهم من الفقر الى الغنى ومن التخلف الى المدنية والحضارة ..ولكن بأي حق يشتمنا هؤلاء الرعاع المتخلفين من الاسلاميين والجهويين في السودان الذين اعادونا سنينا للوراء .بأي انجازات يشتمونا ويمنون علينا؟ هل بالجوع يمنون علينا ؟ هل بالعنصرية يمنون علينا ؟ هل بالفساد الممنهج والمحلل يمنون علينا ؟!!!. قاتلهم الله .

[عبدالله احمد]

#1370399 [عثمان عبده]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2015 08:21 AM
الترجل والرحيل من غير حساب لا أوافق عليه يجب محاسبة كل من إعتدى على المال المؤتمن عليه..وإلى متى سنجعجع ولا نجد إذن صاغية..يسوقني إيمانا إن الدنيا لا تؤخذ إلا غلابا..الإستكانة والكتابة..لايجدي نفعا..يجب أن يخاطبوا بمفهوم آخر..

[عثمان عبده]

زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة