غداً نكون كما نود
05-11-2012 09:24 AM


غداً نكون كما نود

عباس خضر
[email protected]

توالت على الشعب السوداني الطيب المحن والمصائب والنصائب. آخرها نصيبة مصيبة (إنقاذه) التي أوشكت على الإنتهاء والزوال إلى غير رجعة.

فقد أذاقوه الويل والثبور وعظائم مصائب الأمورفسالت دمائه مدراراً وسكب الدمع أنهاراً أنهارا ومازال.

فصبر وصمد وغنى ألا أيها الليل الطويل ألا إنجلى بصبح جميل نضر،وغنى غداً تجف مدامعي وحتماً نكون كما نحب وتزول عن نفسي الهموم فغداً تعود مباهجي وتختفي من نومي كوابيس ثلاثة وعشرين عاما حسوما كالراجمات هتون وتزول للأبد هواجسي وغداً يكون لنا مثل الورى بلد وعيد .

وحقيقة غداً يكون يوماً سعيد فكفاية كل هذي المآسي والكآبة والإحتقان. وسنكتب أدباً وإبداعاً بدلاً من المراثي سنقرض شعرا ًيلهب الوجدان والإحساس .

ونحشد طاقاتنا للتلاقي وللتآخي وللتصافي وللحب والأمن والسلام والوئام والتعارف بين الناس والقبائل الذي جاء به الإسلام، (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

غداً نكون مسلمين حقأ لا إفكا وزوراً وتزويرا وخداعاً ونفاقا وللدماء سفكاً. غداً نجاهد أنفسنا لنطور بلدنا ، فجهاد النفس هو الأصعب والأخطر والمهم. ننقيها من دنس التكبر والكبروالكبرياء والتعالي والإفتراء والإزدراء ، ومن دنس الجاه والثروة والمال والسلطة إكتناز الذهب والفضة واليورو وعبادة الدرهم والدينار والدولار فلا لدنيا قد عملنا ونكون عباد لله إخوان وهي لله..هي لله ولا للسلطة ولا للجاه.

لانتوانى في النفرة والنهضة ونحفرـ لكن ليس بالطورية ـ ترعتي سد مروي وترعتي كنانة والرهد ونمد ماء النيل لبورتسودان ولكردفان ودارفور الصامدة الصابرة ونذهب عنها الحزن.

غداً نوحد السودان بالمواطنة الحقة وبالحرية والديموقراطية الجادة وبإستقلال القضاء والخدمة المدنية والعسكرية القومية بالرشد في الحكم والعدل والمساواة فغداً نكون كما نود.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 914

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عباس خضر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة