المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مستشارية الامن القومى الخيار الامثل
مستشارية الامن القومى الخيار الامثل
05-11-2012 12:34 PM

* مستشارية الامن القومى الخيار الامثل :

احمد محمد ادريس محمود
[email protected]


ان العالم من حولنا يقفز فى محاولة منه للطيران باحلام شعبه والمجتمع وذلك بتبنى سبل اكثر وعورة لكنها فى الوقت نفسه تجلب الرفاهية والاستقرار فيما عدانا نحن شعب وحكومة سودانية ان مجرد التفكير فى كتابة مقال عن الامن القومى فى السودان ربما او اجزم القول ان ينتهى بك المقام فى احدى المعتقلات التى نرى انها ما كانت ولن تكون حل لأخراس الاصوات التى تعبر عن وجهة نظر زرافات ممن لا يقبلون ان يكونوا مطية لأفكار غيرهم والتى لا ترتقى فى احيان كثيرة الى مستوى التقبل ....
على كلاً فى هذه الزاوية نلامس جانب يتحدث عنه العالم بصمت الباحثين عن الأمن والاستقرار وهو ( الأمن القومى ) فالفكرة نبعت من ان أمن الشعوب يأتى كأولوية قصوى لاستمرارية ماتبقى من اتجاهات سلطوية اخرى فالحديث عن الامن القومى هنا يكون من خلال ابتداع مستشارية واسعة الصلاحيات والدعم على الرغم من ايمانى القاطع و ضمان التجربة فى بعض الدول ولا سيما الاوربية اثبتت ذلك .
ان نظام العمل فى هذه المستشارية يكون دائماً مقترن بمؤسسة الاعلام واعنى الاعلام الذى من خلاله تتبدل الاحوال اى السلطة الرابعة واجهة الدولة وليس الاعلام الموجه لذا سيكون لنا حديث عن مؤسسة الاعلام فى الملحق القادم .
اعلم ان الحديث عن الامن القومى قرار سيئ يلحقه حل وحيد هو الاستمراريه فى الحديث عن ذلك... ان نظام عمل مؤسسة مستشارية الامن القومى تقوم اولاً على اساس التدابير الاحترازية وليس على اساس التشفى والانتقام وتسير دفة الحكم على هواهم هذا فقط للذين يدمنون الفهم المغلوط ، يأتى الحديث عن ذلك ونحن الان فى السودان رغم كثرة الخلافات السياسية وغيرها الا انه نملك فرصة غير مسبوقة لمراجعة البدائل الاساسية فى استراتيجية الامن القومى وسياستها الدفاعية وذلك من خلال بناء نظام دفاع امنى جديد من خلال الاجابة على الاسئلة الاتية كنقطة انطلاقة واستعراض الخيارات المطروحة لذلك وهى :
- ماهى المهدادات الحقيقية للمصالح السودانية الان وبعد 15 – 20 عاماً.
- كيف يمكن للسودان ان يرتب هذه المهددات على افضل صورة بحيث يستعد لحماية مصالحه فى الامدين القصير والبعيد .
- ماهى نوعية القوات والاسلحة والاستراتيجات العسكرية .
- ماهى مستويات الموارد المطلوبة .
نجد ان قبل استعراض الخيارات المطروحة بشي من الدقة و التفصيل تجدر الاشارة الى ان شكل الخيار الذي يلقى لاحقاً علي ضوء النماذج المعروضة من هذا المشروع سوف يكون مختلفاَ لذا على المسؤلون عن الامن السوداني يقوموا يتدعيم الخيار بمزيد من التفاصيل .
كاجابة على ما تقدم من أسئلة و تقديم وجهة نظر متواضع لا تصلح الا اذا دعمت من خبراء من شؤن الامن القومي نجد ان :
* خيار الدفاع الحذر اولاً :
بما ان الحروب التقليدة من اشد الاخطار التي تواجه السودان خاصة التي تنشب فى المناطق البعيدة من المركز مثل دارفور وشرق السودان والشمال القاصى وهي التى لا تستحوز علي الاهتمام الاستراتيجي فلابد من القدرة علي معالجة حفظ السلام و الصراعات العرقية و الارهاب و غيرها بأليات اكثرة صلابة وعبر مؤسسات مقبوله ...
وذلك لأدركنا بضرورة وجود احتياطي دائم لمواجهة الاحداث غير المتوقعة بوجود قوة قادرة علي كسب المعارك دون تكلفة بشرية او مادية مرتفعة و لا يجب ان ينتظر السودان معونة من جانب تنظيمات الامن الجماعي ( الاتحاد الافريقى - الجامعة العربية – وغيرها ) وذلك لان الاستراتيجية الحالية هشة جداً و الميزانيات غير مرشدة لذا نكون تحت رحمة اجهزةتبتدع بأعلى التكلفة و النتائج صفر غير مبرر .
و الحل هو اعادة تركيز استراتيجينا علي ردع التهديدات المتزايدة في المناطق ذات الاهمية الاستراتيجية للسودان و يتطلب ذلك زيادة طفيفة في حجم قواتنا و مزيداً من المعدات الجديدة مع الاهتمام بالابتكارات التكنلوجية و تطوير نظام الدفاع القومي باستخدام قوات اقل...
لذا كان لابد من طرح بدائل فورية تتمثل فى عدة خيارات كخيار الدفاع الحذر وما يأتى من خيارات لاحقه تتسم بنقاط قوة اكثر منها الضعف .
نقاط القوة في هذا البديل ( خيار الدفاع الحذر ) هي :
يوفر هذا البديل قوات نشطة و قادرة علي اعطائنا الثقة في قدرتنا علي ردع و هزيمة المهددات الراهنة و المستقبلية اياً كانت .
كما يوفر البديل التمويل اللازم لبرنامج تحديثى واقعي .يمكننا من توفير بدائل بتجديد البدائل للمعدات العسكرية و التي يعود تاريخها سبعينات القرن الماضى .
يقدم البديل حلاً للعديد من المشاكل مثل تدهور درجة الاستعداد بفضل طابع السرعة الذى تتسم به العمليات الحالية والتى تضطلع بها قوات محدودة العدد .
يتبع ....

الى ان ا نلتقى لكم حبى

احمد محمد ادريس


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1294

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#360993 [ابوشيبة]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2012 07:29 PM
حقيقة لا أستطيع أن اخفي دهشتي واعجابي بمستوى العرض المتوازن لأفكار الاستاذ احمد محمد ادريس محمود حول مستشارية الأمن القومي في بلد يحيط به حزام ناسف من بؤر التوتر في شريط حدودي يزيد على 1500 كليومتر بل ونقاط توتر في العمق كمناطق جبال النوبة والنيل الازرق وجنوب دارفور .. هذا الشريط الحدودي الطويل الملتهب يشكل أهم مهددات الأمن القومي الاستراتيجي للبلاد فضلا عن كونه يدخل القوات المسلحة في حروب استزافية طويلة الأمد مما يؤدي إلى تشتيت جهود القوات ، واستنزاف موارد الدولة المالية ، وارهاق ميزانية الدولة التي هي في الاساس تعاني من عجز في ميزان المدفوعات وعجز في الميزان التجاري ، وتضخم منفلت تجاوز الـ 17% ، بالاضافة لذلك فإن عدم حسم القضايا الخلافية وخاصة المتعلقة باعادة ترسيم الحدود ، والملف الأمني ، وملف النفط ، ومسالة قبائل التماس في مناطق التداخل الحدودي مع تشاد وافريقيا الوسطى وجنوب السودان واثيوبيا وارتريا. زد على ذلك المسائل الجوهرية المتعلقة بالامن الاقتصادي وسياسات تحرير التجارة الخارجية وقيمة العملة الوطنية التي تدنت إلى ادنى مستوياتها ولا تزال في انخفاض مستمر في السوق الموازي ، إلى جانب مسألة العطالة وملف الفساد ، وسياسات التوظيف والاختيار لشغل الوظائف العامة في الدولة، ونقطة أخرى مسألة قومية التعيين في الأجهزة القومية ، وأوضاع الولايات الأقل نموا، ومسألى اللاجئين والعمالة الأجنبية من دول الجوار غير المحصورين . وخاصة من اثيوبيا وتشاد وجنوب السودان ، ومصر ، وسورياوارتيريا ، وكينيا ويوغندا ، وبنغلاديش . ولمعالجة هذه الملفات الساخنة التي تمس الأمن القومي الاستراتيجي يجب أن يقوم المخططون الاستراتيجيون بانشاء مركز دراسات استراتيجية تحت تبعية رئاسة الجمهورية ويطلق عليه المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية، وتشرف عليه مؤسسات علمية عريقة كجامعة الخرطوم أو جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا على أن لا يكون التعيين فيه على أسس الولاءات الحزبية الضيقة أو المعايير الجهوية وانما معايير علمية موضوعية بحتة ، ويكون هذا المركز الرافد الاستشاري لمؤسسات الدولة عند اتخاذ اي قرار استراتيجي يمس مصالح الدولة العليا الاقتصادية والسياسية .


احمد محمد ادريس محمود
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة