المقالات
السياسة
إشكال الإفادات الرسمية
إشكال الإفادات الرسمية
12-30-2015 06:37 PM


*قالت صحيفة السوداني قبل أيام عن وزير المالية انه قال ان هناك بعض الولايات لا زالت تتحصل رسوماً بطرق غير قانونية من المواطنين..حسناً ماذا بعد يا سعادة الوزير؟؟
*هذا التصريح ينسف الفكرة الايجابية التي استقرت في تصور الشعب السوداني عن تجربة التحصيل الالكتروني,وهذه الفكرة كرست لها الحكومة والاعلام بكثافة مفرطة لدرجة ان الراي العام اجمع تقريبا على ايجابيتها..لذلك نتمنى أن يكون تصريح الوزير نتيجة معلومة مغلوطو وردت اليه,والا فغن تجربة التحصيل الالكتروني تحتاج عاجلا الى اعادة تقييم من حث جدواهامن عدمها النهائي..والسبب الذي يدفعنا لوضعها تحت هذا الحكم الفاصل هو أن العملية الفنية لتحصيل لا يمكن أن تشوبها نسبة من الخطأ.
*أيضا حملت الصحف قبل أيام عن ذات الوزير أنه قال إن دخل الفرد السوداني قد ارتفع ليصل 2600 دولار مقارنة بدخله عام 1989,المؤسف أن كلاماً كهذا لا يفمهم الناس,ولا يتفاعلون معه سلبا أو ايجابا إن كان هذا هو الغرض من الإدلاء به..الحديث عن معدل التضخم ودخل الفرد والنسبة المئوية للنمو الاقتصادي لا يفيد في سبيل الغرض الحقيقي قيد أنملة..الكلام الوحيد الذي يفهمه الناس هو ذاك الكلام الذي يتحول الى مال في جيوبهم وراحة في أجسادهم وعلماً نافعاً بالنسبة لأبنائهم و دواء(صالحاً) و متوفراُ وغير ذلك من مقومات حياة (البشر).
*عزل الشعب معرفياً هو أحد ابرز سلبيات الخطاب العلمي عن أشياء ترتبط مباشرة بمعاش الناس..عزل الشعب معرفياً من الخطورة بمكان ان يؤدي الى نفاذ صبر الشعب وجره للتصرف بحماقة تضره هو في الأساس..ماهو البرنامج الاقتصادي الثلاثي..و ما هي الخطة الخمسية أو العشرية أو أياً كان عدد سنيّها؟؟..هذا كلام لا يفهمه الناس, وبصراحة الاعلام يتحمل جزءاً ليس هيناً من المسؤولية لأن بعض الصحف تغلّب الجانب الجمالي للخبر والذي يحققه إيراده بنصه العلمي المعقد على الخبر البسيط ذي اللغة السهلة وإن كان الاخير أهم..هذا بغض النظر عن أن تكرار إملاء التصريحات المعقدة ذات الطابع التورَويّ يؤدي الى إفقار ساحة الرأي العام لأن الشعب سينصرف عن كل الوسائط الإعلامية التي تملي عليه اخباراً لا يفهمها.
*هناك حالة تفاؤل عامة بسبب الأخبارالايجابية عن موازنة هذا العام نتمنى الّا يبددها تصريح قاتل ينتكس على إثره الشعب الى حالة فقدان الأمل..ضبط التصريحات في هذه الفترة يعتبر أحد أركان آلية المحافظة على الهدوء الشعبي.الناس ينتظرون الزيادة التي قيل انها ستصل الى 20% في المرتبات إضافة الى الى استبشار الطبقة الفقيرة التي بلغها أنها لم(تُنس) هذه المرة..كما أن الناس ينتظرون بترقب شديد دخول السنة الجديدة ليتاكدوا من أن أسعار القمح و الوقود لم ترتفع..الشعب ينظر لمن يحدثه عن اخبار معاشه بحاجبين معقودين وعينان حمروان,لأنه اعتاد منه حديثا لا يعجبه بصراحة..عليه نرجو ان يراعي المحدث هذا لصبر مستمعه ليتفادى كلاهما مغبة غضبة الحليم.
*عن نفسي..أعتقد أن طريقة الحديث للإعلام و الادلاء بالمعلومات التي تتعلق بحياة الناس تحدد النتائج التي تترتب عليها بنسبة كبيرة..عليه نرجو اختيار الرجل المناسب للكلام المناسب في الزمن المناسب.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1709

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عمر خليفة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة