المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان صحفي من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
بيان صحفي من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
05-14-2012 08:05 PM

بيان صحفي عن اجتماع المكتب السياسي
لا .. للحرب ، نعم للسلام الوطيد وعلاقات حسن الجوار

كان طبيعياً، في تقدير المكتب السياسي في اجتماعه الأخير مساء الثلاثاء 8/5، والذي تواصل نهار السبت 12/5، أن يتصاعد الاهتمام، إقليمياً ودولياً، بأجواء الحرب والعدائيات بين دولتيْ السودان وجنوب السودان.
ومن نافلة القول إن مثل تلك الأجواء، من الممكن أن تقود للحرب بينهما، ولتداعيات كارثية ليس في البلدين وحدهما، بل وفي المنطقة بأسرها. حرب ستقود استناداً إلى العملة الرائجة في سوق التصريحات والعنتريات الحكومية، إلى تصعيد خطاب الاستعلاء العرقي والديني، ولظهور المليشيات الحزبية. فإلى جانب الكتيبة الإستراتيجية للمؤتمر الوطني، دشّن كل من منبر السلام العادل وتنظيم الأسود الحرة مليشياته المسلحة التابعة له. وهذا أمر سيقود في نهاية المطاف إلى تشظي ما تبقى من الوطن وتفتيته.
وقد قادت الاتهامات والانتهاكات المتبادلة بين الدولتين، إلى صدور قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بتاريخ 24/4/2012. ثم قرار مجلس الأمن الدولي. وقد استهدف القراران في جوهرهما، وقف العدائيات والأعمال الحربية بين الدولتين الجارتين، وجلوسهما على طاولة الحوار والتفاوض لحل الخلافات بينهما سلمياً.
غير أن الالتزام الدقيق بالقرارين، وتنفيذ جوهرهما على أرض الواقع، يتطلب العزيمة والإرادة السياسية لدي الطرفين، بما يقود لتسوية سلمية لكل قضايا الخلاف بينهما في فترة الأشهر الثلاثة المحددة لذلك.
وقد أحسنت الحكومة، وكذلك أحسنت حكومة جنوب السودان صنعاً، بموافقتهما على خارطة الطريق التي قررها مجلس السلم والأمن الأفريقي، وكذلك بموافقتهما على قرار مجلس الأمن. وطبيعي إنه ليس للدولتين، ولا لشعبيهما، أية مصلحة في الدخول في مواجهة مع المجتمعين الدولي والإقليمي.
ويصب في ذات الاتجاه الإيجابي بقبول القرارين والترحيب بالحوار والتفاوض، موقف وزارة الخارجية السودانية الذي أعطى الأسبقية لعلاج المسائل الأمنية.ولكن كيف يتم ذلك دون الجلوس إلى طاولة التفاوض؟ ولنا عظة وعبرة في اتفاق أديس أبابا الإطاري الموقع في يونيو 2011 رغم مسار الحرب في جنوب كردفان.إن الأسبقية هي للتفاوض لوقف إطلاق النار وبصورة عاجلة حتى تتوفر ممرات آمنة لمرور العون الإنساني.
كذلك إيجابي في هذا الصدد كل من تصريح سلفاكير بأنهم لم يتورطوا في تخريب المنشآت البترولية في هجليج، وقرار حكومة الجنوب القاضي بسحب قواتها من منطقة أبيي.
غير إن أنصار السياسات الحربية في الجانبين، لا يزالون يدقون طبول الحرب ويلوحون بالتصعيد.
وفي السودان أسمت وزارة الخارجية هذا بتضارب التصريحات من قبل قيادات المؤتمر الوطني. وهو أمر طمس وشوه جوهر موقف الحكومة الذي قبل بالحوار والتفاوض وبالتسوية السلمية. وإلى جانب هذا هناك من عرقل من قبل تنفيذ اتفاق الحريات الأربع ووقف العدائيات. ولاتزال هناك مزاعم بأن هجليج جنوبية واسمها بان ثوك، وكذلك التصريح حول حفرة النحاس، وهي مزاعم تصب مباشرة في خانة تسعير نيران الحرب واستمرار العدائيات.
لقد رفضنا احتلال هجليج في حينه وطالبنا بوضع حد له والعودة لحدود 1956. ولكن يبدو أن أنصار السياسات الحربية، واستناداً إلى قراءة خاطئة لهم لدروس هجليج، يرون أن التصعيد سيكسب الحكومة سنداً جماهيرياً على غرار مواكب الجمعة بعد تحرير هجليج.
ولكن الواقع أن مواكب الجمعة لم تكن تأييداً للنظام ولا سنداً جماهيرياً له. بل كانت ابتهاجاً باسترداد هجليج و دحر العدوان. وبطبيعة الحال لن يولد احتلال ملكال أو بانتيو أو غيرهما سوى شعور مماثل ضد العدوان خاصة بعد القرارين الأممي والإقليمي بوقف العدائيات والأعمال الحربية. كما أنه سيعرض البلاد لعقوبات هو في غنى عنها.
الحريات في مهب الريح
إن مواصلة نهج السياسات الحربية لن يقود سوى للتضييق على الحريات، و للهجمة الشرسة المتواصلة على الصحافة. وقد بلغت هذه الهجمة درجة صدور قرارات أمنية بمصادرة صحيفتين هما الميدان والجريدة يوم 3/5 الماضي وهو اليوم العالمي للحريات الصحفية! كما تزامن مع هذا اليوم العالمي صدور قرارات أمنية أخرى يمنع عدد كبير من الصحفيين من الكتابة، وبالاستدعاءات اليومية المتكررة لعدد منهم. ثم توالت مصادرة الميدان ومنع توزيعها بعد الطبع 6 مرات متتالية وهذا أمر كبَّد الجريدة خسارة مالية تصل إلى ما يقارب من 20 ألف جنيه.
وفي جبهة الحريات أيضاً، يتم استغلال أجواء الحرب لإصدار قانون رد العدوان، وفرض حالة الطوارئ في مناطق التماس بين الشمال والجنوب، وإرفاقها بصيحة الحرب Shoot To Kill .
ويسعى المؤتمر الوطني إلى تضييق الخناق على الأحزاب والقوى السياسية المعارضة، وتصعيد الهجوم على الشعبي والشيوعي واتهامهما بالخيانة الوطنية والطابور الخامس.
وكل هذه مع التجييش والاستنفار الجاري على قدم وساق ، حلقات في سلسلة واحدة هدفها حماية وتأمين المصالح الطبقية للنظام وتمرير سياساته الحربية.
إننا في الحزب الشيوعي ندعم بقوة القراريْن الدولي والإقليمي ، ونرفع عالياً شعار :- جبهة واسعة ضد السياسات الحربية، وندعم بلا حدود صدور نداء وقف الحرب المقرر من تحالف المعارضة.
كما ندعو للحوار والتفاوض بين الطرفين لحل كل المسائل العالقة، وكمدخل لتطبيع وتحسين العلاقات بينهما نطرح ضرورة إلغاء حالة الطوارئ في مناطق التماس وفتح الباب على جناح السرعة لتدفق الإغاثة، وكذلك لإنفاذ اتفاق الحريات الأربع.
وأكد المكتب السياسي موقفه المعلن إلى جانب عقد المؤتمر القومي، على طريق تفكيك الشمولية وانجاز التحول الديمقراطي والخروج من دوامة الأزمة والسياسات الحربية. إن هذا هو الطريق لإقامة علاقات الأخوة وحسن الجوار مع دولة الجنوب بعيداً عن الحرب والاقتتال .
وناشد المكتب السياسي كل جماهير الشعب إلى تشديد النضال السياسي الجماهيري ضد السياسات الحربية. وإلى إعلاء رايات الحوار والتفاوض.
كما ناشد المكتب السياسي كل جماهير الشعب للنضال ضد كافة التوابع للسياسات الحربية وخاصة في جبهة الحريات والحقوق الديمقراطية والضائقة المعيشية التي تستفحل يوماً بعد يوم.

المكتب السياسي
الحزب الشيوعي السوداني
13/5/2012


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1238

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#364475 [Kambalawi]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2012 06:11 PM
هذا بيان منطقي وواعي وزو درجة عالية من الوطنية الحقة0000000هكذا السياسة بوعي وامانة واحترام0


#363804 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-15-2012 04:25 AM
الأحباء أبناء الحزب الشيوعي السوداني طليعة النضال وملهم الثوار والثورات ما هذا الهراء الا زلتم تصدقون بالمتفاوضين من الانقاذ والوصول لحلول ان الانقاذ أتت للحكم بكذبة ولا زالت تكذب علي الشعب الفضل وسنفقد السودان ما لم يعود الحزب الشيوعي كما كان لقيادة النقابات والطلاب والعمل اليومي وسط الجماهير لاسقاط هذا النظام والا فسيطبق علينا الفصل السابع وسيسقط السودان ولن نجد وطنا وقتذاك لنناضل من أجله


#363618 [عبد العزيز ادم حسون]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2012 08:15 PM
وكلك ايجابى فى هذا الصدد تصريح سلفا كير بانهم لم يتورطوا فى تخريب هجليج عجيب عجيب امر الطابور الخامس


ردود على عبد العزيز ادم حسون
United States [سر الختم] 05-14-2012 09:24 PM
لو الحزب الشيوعى السودانى طابور يبقى المؤتمر اللاوطنى شنو ؟ (خابور) ؟


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة