ما خفي أعظم!!
05-15-2012 01:11 PM

أحداث ومؤشرات

ما خفي أعظم!!

د.أنور شمبال
[email protected]


ماذا يجري في الخفاء لثروتنا الحيوانية، والتي لا زالت لا تذكر عند إعدادنا للخطط الاقتصادية؟، فهل صحيح أن هناك مساعي مدعومة مِن مَنْ هم في السلطة، لسحب البساط من الرعاة التقليديين، والذين تمثل لهم حرفة الرعي، العمل، وكسب العيش، وهي الحياة، لتذهب حرفة الرعي الى أولئك الذين يملكون رؤوس الأموال الكبيرة، والثروات، من أجل التحكم على رقاب الناس، وفرض أسعارهم المغالية دون شفقة أو رحمة؟! لماذا تصمت الجهات المعنية حكومية كانت أم مجتمعية صمت من لا يعرف حول تلك المواشي المهولة التي تذهب الى دول الجوار المفتوحة حدودها؟ لماذا لا تلاحق الحكومة المواشي التي يتم سرقتها بتهديد السلاح؟ وأين تذهب الأموال؟.
إن الذي يجري لثروتنا الحيوانية التي ينتجها البسطاء من المواطنين، لأمر مخيف، ومخيف جداً جداً جداً، وأشك أن تكشف الجهات المسئولة عن حجم القطيع الذي تم نهبه، ودونت بلاغات في مضابط الشرطة، خلال العشر سنوات الأخيرة خاصة في الولايات المنتجة دارفور الكبرى، وكردفان الكبرى، والنيل الأزرق، وسنار، وماذا تم بشأنها، ولو في دراسة علمية محكمة تنشر على نطاق ضيق؟.. ولكن السؤال المحرج والذي لم يجد الإجابة هو لصالح من يتم كل هذا؟ ولماذا يصمت اتحاد الرعاة دون أن يلوح بكلمة احتجاج أو ملامة؟
أعتقد أن ما لوحت به شعبة مصدري الماشية الحية من شكوى من وجود تجار سوريين يغالون في أسعار الماشية في أسواقها الرئيسية بكردفان (الخوي) في حين أن دولة سوريا نفسها على حافة هاوية سحيقة، ما هو رأس جبل الجليد في قضية شائكة، وعويصة، تظهر نتائجها خلال الأعوام القليلة القادمة، زيادة في حجم العطالة، وتجفيفاً لمصادر الرزق، وزيادة في أسعار اللحوم، وزيادة في حجم الفقر بدلاً من الحد منه الى (50%) بنهاية العام 2015م بحسب الالتزام الدولي والمعروف بمبادئ الألفية.

فقد حذرت الشعبة من مغبة استمرار وجود تجار سوريين في الأسواق المحلية، وطالبت الجهات الأمنية المختصة بالتدخل السريع خاصة وأنهم أدخلوا نقدا أجنبيا مقدرا تم بيعه في السوق الحر (الأسود)، علما أن الدولار الواحد يعادل ستة جنيهات في السوق الموازي، ولا يمكن للشعبة أن تخوض في مثل هذه القضايا الخطيرة لو لم يكن الأمر وصل مرحلة الخطر، وبلغت (روح مصالحهم الحلقوم) وأن الأمر يهدد وجودهم، وهذا يكفي دليلاً أن ما خفي أعظم!!.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1372

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#364451 [عمر جابر]
5.00/5 (1 صوت)

05-15-2012 05:31 PM
إنه غسيل الأموال على رؤوس اليتامى من سكان كردفان
المصالح الشخصية والمنافع الآنية هي سبب ما نحن فيه. وكما حدث للصمغ العربي سيحدث للماشية. وبعدها فليشرب الغرابة من الفولة أو الرهد لأن ما عندهم بحر.
ألم تسمع أن مصدري الماشية لا يدفعون عائد الصادر لبنك السودان؟ نحن نعرف كل أسرار اللعبة ولكن من يسمع لنا لنقول له بت السلطان عزبة؟ الله يكون في عون الشعب السوداني.


#364354 [محمد موسى حسن عيسى]
5.00/5 (1 صوت)

05-15-2012 03:37 PM
الاستاذ والدكتور انور
الوجود الاجنبى خاصة الوجود السورى خاصة فى وديان كردفان وديار حمر بالتحديد لايخفى على عين اى مراقب وهؤلاء دخلوا عن طريق اولاد البلد والمتعلمين منهم والذين لايجدون وظائف فى هذه البلاد . لدى تجربة شخصية حيث ان صديقا لى عرَفى على احد هؤلاء القادمين من بلاد الشام على انه خبير فى تجارة الماشية وانه قد تم نهبه من قبل البعض وليه العديد من الدراسات فى مجال تصدير اللحوم الحية والمزبوحة والغريب فى الامر انه يحول مدخراته بالعملة الصعبة لسوريا من مواردنا الشحيحة . استاذى العيب فى ابناءالبلد ام العيب فى البلد التى لم تزرع الوطنية فىالنفس السودانية والان هذا السورى يقيم مع زميلى هذا كانه احد افراد الاسرة سواء فى الخرطوم او فى دار حمر فى ولاية كردفان.


د.أنور شمبال
د.أنور شمبال

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة