سياسة ال Nil Value لماذا؟ !!
11-17-2015 12:35 AM



@ إنقسم علي انفسهم من يطلق عليهم خبراء اقتصاد ورجال مال واعمال ما بين مؤيد و متحفظ علي سياسة فتح الاستيراد بدون تحويل قيمة او ما يعرف بسياسة Nil Value والتي تخلت عنها الدولة منذ اوائل الثمانينات بسبب إحكام الرقابة علي حركة النقد الاجنبي . السياسة تقوم علي الاستيراد بالموارد المالية الموجودة بالخارج والتي لا تملك عليها البنوك السودانية أي سلطة وتتكون تلك الموارد من اموال المغتربين والعاملين بالخارج و من الشركات والأعمال التجارية التي يمتلكها السودانيين خارج السودان و أي موارد مالية بالعملات الاخري وتحتها تندرج ما يعرف بالاموال (الوسخانة ) التي تحتاج لغسيل و ادخلها دورة المال النضيف .
@ الحكومة ارادت من فتح باب الاستيراد بالموارد الخارجية عبر سياسة الاستيراد بدون تحويل قيمة Nil Value لبعض السلع والاحتياجات الهامة لرفع يدها عن توفير الموارد المالية بالعملات الصعبة لتلك السلع والمدخلات الخاصة بالآليات و الاحتياجات الزراعية وهي سلع رأسمالية ذات عائد ضعيف في السوق ولكنها تمثل مدخل رئيسي لقطاع الزراعة والصناعة والاستيراد لهذه القطاعات لا يشغل حيز متواتر مثل سلع الاستهلاك الشخصي او المدخلات الرئيسة الاخري . هنالك عامل آخر فرض سياسة الاستيراد بدون تحويل قيمة يتعلق بضعف موارد النقد الاجنبي لدي البنوك والبنك المركزي والتي لاتف بالاحتياجات الدستورية من سفر وعلاج وخلافه بصرف النظر عن توفير القمح والدواء فقط .
@ واهم من يظن أن سياسة Nil Value سوف تساعد في خفض اسعار العملات في السوق المحلي لان مصدر تلك العملات يقوم في المقام الاول علي تحويلات المغتربين وصرف العملات من قبل بعض العائدين والبعثات الدبلوماسية والتي يتحكم في اسعارها قانون العرض والطلب . سياسة Nil Value تعمل علي خنق تدفق الموارد المالية من عواصم الخارج التي ستصبح اكبر اسواق للعملة لان معدل الطلب يتزايد في الخارج لشراء السلع والاليات التي يسمح بها قانون الاستيراد بدون تحويل قيمة . هنالك عامل مهم جدا في تحديد سعر الصرف في الخارج بالعملة المحلية السودانية وهذا المعامل لا يتوفر إلا في الداخل والذي يفترض أن يكون أعلا سعر.
@ انحسار تدفق النقد الاجنبي الي داخل السودان بسبب السياسة الجديدة و توفير المعادل المقابل للنقد الاجنبي بالعملة المحلية يفي بمتطلبات المغتربين والعاملين بالخارج في توفر معادل مجز للمبالغ التي قاموا بتسليمها لموردين في الخارج . علي الرغم من قلة الطلب علي النقد الاجنبي في اسواق الخرطوم بسبب توفره للمستوردين في الخارج إلا أن ذلك لا يعني انخفاض سعر النقد الاجنبي لان هنالك عامل مهم للغاية وهو ان كمية الكتلة النقدية الاجنبية في اسواق الخرطوم ستفقد مورد المغتربين وتحويلاتهم ولكن هنالك موارد أخري مصدرها البعثات الدبلوماسية والمغتربون العائدون في عطلاتهم ومدخرات المواطنين و ما بحوزة المضاربين ، تلك الكتلة تعمل علي تلبية الطلب علي توفير احتياجات السفر والعلاج و تجارة الشنطة وغيرها .
@ تجارة العملة اصبحت محتكرة علي بعض البيوت والشركات وبعض الرأسمالية من النافذين في السلطة وأبناءهم الذين طوروا البزنيس وافتتحوا مكاتب في عدد من العواصم خاصة السعودية و في دول الخليج و في الصين و جنوب شرق آسيا في ماليزيا والفلبين . هذه الاحتكارية تهدف في المقام الاول الي تحقيق ارباح من رفع اسعار تلك العملات مقابل الجنيه السوداني وحتي لا تتأثر اسعار النقد الاجنبي بالتحكم في آلية العرض و الطلب باستقرار الاسعار الوقتي والارتفاع المفاجئ يتوجب علي الحكومة تغذية البنوك وحقن السوق المحلي بمزيد من النقد الاجنبي للمحافظة علي سعر مثالي لأن مؤشر سعر البيع في الخارج مرتبط بأسعار العملات في الداخل .

نواصل



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2319

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1371222 [Kudu]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2015 01:07 PM
صدفت وسوف نرى ان العملة الأجنبية سوف تذهب للصين من الامارارت من السعودية وغيرها وتجئ للسودان في شكل زهور بلاستيك وترابيز وغرف نوم من خشب mdf وعمر غرفة النوم اقل من سنة.

[Kudu]

حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة