المقالات
السياسة
الري ... مكتول محاص
الري ... مكتول محاص
11-17-2015 12:22 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

في بعض الامتحانات محل الإجابة لا يسع إلا كلمة واحدة. ولكن أشهر من ذلك في اللقاءات الصحفية بأن يكون آخر الأسئلة من نوع: هؤلاء في كلمات. ويعطيه أسماء كل منها يحتاج الى ملَّف ضخم لتعطيه حقه من المدح أو الذم.
إذا ما زنقت هذه الزنقة وسألني سائل كتبت عن مشروع الجزيرة مئات المقالات نريدك أن تلخص لنا مشكلة مشروع الجزيرة في كلمة واحدة. ستكون إجابتي (الرّي).
الري الانسيابي الذي ورثناه من المستعمر كان لمساحة محدودة وعبارة عن ري تكميلي أي أن حساب الأمطار محسوب تماماً. وبعد هذا الزمن الطويل تغيرت أشياء كثيرة زادت المساحات المزروعة وتعددت الزراعات في السنة الواحدة وكل هذا أمر محمود ومطلوب ولكن مع توفير استحقاقه من الماء، وقلة الأمطار.
هذه الشبكة من قنوات الري الطويلة جداً طرأت عليها طوارئ سالبة ولم ينلها تطوير ولا تحديث ولا إحلال وإبدال، وصارت مرتعاً وميداناً لصراع إدارة المشروع ووزارة الري. ولكل حجته.
الذي عايشته بحكم المتابعة كمزارع أن إدارة المشروع عندما آلت إليها إدارة ري القنوات داخل المشروع، كان همها الأول أن يصل الماء لكل أرض مزروعة ولا يريدون أن يسمعوا كلمة عطش. يحققون هذا الهدف بأي طريقة وأي طريقة هنا قد تعني حفراً غير هندسي يحل المشكلة الحاضرة ويأتي بنواتج كارثية مستقبلاً ) عرف بالحفر الجائر) بحيث صارت بعض القنوات أعمق من اللازم وتحتاج لكميات كبيرة من الماء لتصل لمستوى الأرض المزروعة علاوة على العمق، عرض القنوات أيضاً تعدى العرض المعهود أو المسموح به.
ومن ناحية أخرى عندما يؤول الري لوزارة الري تهتم جداً بالفنيات والمعايير الهندسية في تناسٍ تام عن الالتزام بإيصال الماء في الوقت المناسب. بمعنى مهندس الري يريد أن يرى الترعة في عمقها الموصى به هندسياً وكذلك عرضها. يحدث ذلك في كم من الزمن وعلى حساب أي من المحاصيل هذا لا يشغله كثيراً.
هذا صراع مستمر كل يدعي حقه في إدارة الري وكل محق ولابد من ضابط وصيغة واضحة تجعل من الري رياً مستداماً ومحسوباً ومربوطاً بزمن وهذا لا يأتي الا بإدارة ري متعاقدة مع المزارع بعقد ملزم بأن يصل الماء للمزارع في الوقت الذي يريده وبالكمية التي يريدها وبالسعر الذي يحقق إدارة وصيانة الري بصورة متطورة وجهد أقل.
ألا ترون أن الإحباط وإهمال الزراعة المتعمد جعلنا لا نحلم، حتى حلم، بريء حديث يتناسب وقرننا الرقمي هذا. قيل لنا في مرة أن تحديث الري ليكون رياً عصرياً يتطلب مبلغ 850 مليون دولار، استكثرتها برامج الدولة على مشروع الجزيرة ولو كانت تكلفة حوار أو ترضية حركات لدفعت الدولة.
لكنها الزراعة لا وجيع

الصيحة




تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2126

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1371500 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2015 07:28 AM
كذلك كتبت مقالا اخر عن مشكلة العطش بمشروع الجزيرة:
مشكلة العطش بمشروع الجزيرة :
يتحدث البعض عن ان مشكلة العطش هي تعطيش وليست عطش أي ان الامر مقصود ولكن مع احترامنا لرأيهم فأننا نخالفهم تماما ذلك الذي ذهبوا اليه ولم تكن مخالفتنا من منطلق دفاع عن أحد أو مناصرة طرف على طرف وانما مخالفتنا لذلك القول نابعة من معرفتنا لكل صغيرة وكبيرة في هذا المشروع العملاق منذ ان كنا اطفال وقبل ان ننال بعضا من العلوم الزراعية وان نصبح مزارعين فاعلين في المشروع وقد يقول قائل كيف ذلك وانت خارج الوطن نعم ذلك صحيح ولكني لم انقطع عن الوطن وعن الجزيرة والحواشات وبالذات بعد ان اصبحت مزارع بالمشروع فانا اتواجد داخل الحواشات خلال العام لأكثر من ربعه حيث اقضي اجازة الصيف والتي تقع في عز الموسم الزراعي وتستمر حتى بعد عيد رمضان تقريبا من اول يونيو حتى منتصف اغسطس ثم اعود في اجازة عيد الأضحى اسبوعين ثم اجازة منتصف العام عشرة ايام ثم اجازة منتصف الترم الثاني ايضا عشرة ايام واقسم بالله انني لا اذكر انني بت ليلة بعيدا عن القرية الا بسبب قوي دفعني لذلك. كما انني اتابع متابعة احيانا تكون يومية عبر الهاتف واتعرف على الحاصل واوجه بما اراه مناسب, لذا فإنني عندما اتحدث عن مشكلة بالمشروع واطرح الحلول فإنما يكون حديثي من منطلق خبرة ممزوجة بالناحية العلمية والعملية , فمشكلة العطش سادتي ليست وليدة اليوم وليست سياسة تعطيش بل هي مشكلة تجمع الجانبين الفني والاداري, فمن الناحية الفنية وكما اوردنا في مقال عنوانه مشروع الجزيرة والمسكنات فانه عندما صمم الانجليز نظام الري في المشروع صمم على اساس ان تكون الدورة الزراعية دورة رباعية يكون فيها القطن طوال العام ويتم التبادل بين المحاصيل الصيفية والشتوية وتضم الدورة البور أو النائم أي ان المساحة المزروعة صيفا وشتاء تكون هي 50% من مساحة المشروع حيث يشكل القطن 25% وال 25 % الاخرى تبادل (صيفي 25% وشتوي 25%) بحيث يتوقف الري تماما عن الصيفي ويتم تحويل الري للشتوي ويظل البور 25% بورا ولا تتم زراعته) وعلى ذلك جاء تصميم قنوات الري بحيث تغطي طاقته أو تروي مساحة ال 50 % وهذا يحدث عندما تكون هذه القنوات خالية تماما من الاطماء وكذلك الحشائش. حتى ان هذا النظام من الدورة لم يتم بصورة مكتملة حتى الستينيات من القرن الماضي حيث كانت تزرع نصف مساحة الذرة ولم يكن للمحاصيل الشتوية وجود وكانت الخضر فقط في مساحة 30 فدان لكل ترعة تمنح منحة لوجهاء المزارعين, حتى بعد دخول القمح في الدورة لم تكن مساحته كاملة حيث كان ايضا منحة لبعض المزارعين دون البعض, لذا لم تكن هنالك مشكلة عطش مطلقا بل كان هنالك فأيض من المياه يتم رده للبحر بالذات ايام موسم الامطار.
ولكن بدأت مشكلة العطش تطل برأسها عندما دخلت سياسة التكثيف الزراعي وصار كل مزارع يزرع مساحته كاملة وحولت الدورة من رباعية الى خماسية وتحويل الدورة جعل مساحة المزارع تقسم لخمسة تلاتات بدلا عن اربعة فصار كل تلات يشكل 20% من المساحة بدلا عن 25% , وصار الثابت تلاتين القطن 20 % والخضر وتوابعها 20 % وهذه ال 40% تحتاج ري صيفا وشتاء ثم التبادل بين الذرة 20% صيفا والمحاصيل الشتوية وعلى رأسها القمح 20% , أي ان المساحة التي تحتاج ري صيفا وشتاء اصبحت 60 % من مساحة المشروع وكما ذكرنا سلفا فان القوة القصوى للقنوات في احسن احوالها تغطي 50 % من المساحة ومن هنا بدأ الخلل الكبير في مشكلة الري وصاحبته مشكلة العطش. كذلك بمرور الوقت حدث خلل فني في قنوات الري وذلك نتيجة لخلل اداري اذ دخلت االبراقين من ضمن مساحة بعض الحواشات ومما جعل القنوات الفرعية تضيق في العرض وللحافظ على حجمها حيث الطول ثابت والعرض يتناقص لذا يلجؤون لزيادة العمق مما خلق الخلل الفني الذي تحدثنا عنه في مقال مشروع الجزيرة والمسكنات وهذا الخلل يجعل الطمي يترسب باستمرار داخل القنوات الفرعية بدل ان يندفع مع الماء الي داخل الحواشات, وقد شرحنا كيفية علاج هذا الخلل ومما زاد الطين بلة في مشكلة العطش هو قانون 2005 الذي يعتقد المزارع انه قد اعطاه الحرية والتي اسميتها فوضى وليست حرية حيث تتم زراعة النائم أو البور فأصبحت المساحة المزروعة في الشتاء تبلغ 80% حيث يخرج منها فقط مساحة الذرة 20% وتظل مساحة القطن + مساحة الخضر + مساحة القمح + مساحة البور والتي تزرع بمختلف المحاصيل الشتوية وكل هذه المساحة تمثل 80 % من مساحة المشروع فكيف تريدون لقنوات طاقتها القصوى 50 % في احسن الحالات ان تروي 80 % من المساحة أي منطق هذا الذي تتحدثون عنه. ثم ايضا هنالك بعض الخلل الاداري في مشكلة العطش فعلى سبيل المثال وكما كتبنا في مقال مشروع الجزيرة والخلل الاداري وكذلك مقال اخر بعنوان مشروع الجزيرة والاصلاح المزعوم وذلك اثناء خريف عام 2014 وجاء فيه (اما الجانب الاداري فهو المحزن والذي يشير لإهمال واضح وقد اتضح ذلك في هذا الموسم (الموسم الصيفي 2014) اذ تم قطع المنسوب من المياه تماما منذ نهاية يوليو ولقرابة الشهر تقريبا بحجة هطول الامطار نعم يا سادة هطلت الامطار بغزارة في جنوب الجزيرة (المناقل والقرشي ) ولكنها كانت دون المتوسط أي خفيفة في شمال الجزيرة (خلال تلك الفترة) فبهذه الحجة تم تجفيف الترع تماما الى ان وصلت الحالة للعطش التام في كثير من المحاصيل في شمال الجزيرة وقد رأيت بعيني كما ذكرت في مقال سابق احد المزارعين يحمل الماء في براميل على كارو من القرية ويقوم برش شتلات البصل بالماء لأنه لا يستطيع ريها بهذه الطريقة والسبب هو سوء الادارة وقد ظل هذا الوضع في بعض الترع مع التحسن البسيط نتيجة للضغط وحاجة كل المحاصيل للري الى ان فرجت من السماء مساء امس الاول (كان ذلك خلال شهر اغسطس 2014) بهطول امطار على شمال الجزيرة وتنفس الناس الصعداء فأين الذين يتحدثون عن الاصلاح من هذا الخلل الاداري الفاضح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كذلك هنالك تقصير واضح من ادارة الري في متابعة تطهير القنوات بواسطة الشركات وهنا اذكر مثاليين على ارض الواقع عشتهما بنفسي وفي ترعتين مختلفتين لي فيهما حواشات احد هذه الترع ترعة عتود غرب بمنطقة ري تفتيش المعيلق ففي يوم كنت اسير بالسيارة محاذيا للترعة وقد انتابني الشك هل تم تطهير هذه الترعة لأنني كنت ارى بعد كل عدة امتار شوية طمي لين مرمي على الطمي القديم بما يوحي انه قد طهرت وعندما نظرت الى داخل الترعة رأيت نسبة عالية من الحشائش لا زالت موجودة ولم تتم ازالتها وقيل ان هذه الترعة قد تم تطهيرها ودفع المزارع من عرقه لتلك الشركة التي قامت بالتطهير ولم تمضي بضع اسابيع وقد سد الطمي والحشائش مرة آخري هذه الترعة بالذات في الفم ولم تدخلها المياه إلا بعد عدة ايام بعد ان ارتفع المنسوب نوعا. والمثال الآخر هو ترعة ود شخيب ايضا بمنطقة تفتيش المعيلق وهذه ترعة جنابية أي انها تسير محاذية للكنار والمعروف ان الترع الجنابية يتم تطهيرها من جانب واحد (الجانب البعيد عن حافة الكنار) لذا يجب ان يستخدم فيها الة تطهير (كراكة) ذات سحاب طويل حتى تتمكن من سحب الطمي على عرض الترعة من بداية حافتها مع الكنار وحتى الضفة الأخرى ولكن للأسف تم استخدام آلة ذات سحاب قصير بدليل ان الطمى الذي لم يسحب من الحافة الأخرى تراكم مرة آخري في المجرى.)
موصلة للحديث فان مشكلة العطش مشكلة فنية بالذات بعد التعلية التي تمت لخزان الرصيرص ووفرت الماء في البحيرة بعد ان كان شحيحا في فترة الصيف واصبحت المشكلة كما ذكرنا القنوات لذا ننصح بإجراء العلاج الذي سميناه جراحة عميقة والبعد عن المسكنات التي بزوالها يعود الالم وكذلك المتابعة الادارية الدقيقة بحيث يظل المنسوب ثابت طوال مواسم الزراعة دون انخفاض حتى يستطيع تغطية الفجوة بين المساحة المزروعة وطاقة القنوات وبالذات في موسم شح الامطار كما حدث هذا الموسم وبالذات في شمال الجزيرة حيث لم تهطل الا مطرة واحدة فقط سالت عقبها المياه وباقي ما هطل عبارة عن رش لم يتعدى بلل الارض, فلو ركزنا متى يحدث العطش في الغالب يكون ذلك مركز في شهر تسعة أو سبتمبر بالذات في المواسم قليلة الامطار حيث تسهم الامطار في تقليل الحاجة للري ففي هذا الوقت كما اسلفنا وهذا الموسم صيف 2015 خير دليل بالذات في شمال الجزيرة حيث لم تهطل امطار فلو نظرنا للمساحة المزروعة كما ذكرنا نجدها تمثل 60 % من المساحة الكلية (قطن +عيش + جنائن) وكما ذكرنا فان الطاقة القصوى للقنوان هي 50 % هذا اذا كانت خالية تماما من الطمي والحشائش ولكن فللنظر لحالة القنوات في هذا الوقت فالطمي يبدأ بالتراكم فيها من بداية يوليو عندما تصل الموية الحمراء كما نقول نحن المزارعون أي الحاملة للطمي ونسبة للخل الذي ذكرناه في القنوات فان معظم هذا الطمي يترسب فيها ولا يندفع داخل الحواشات ويصل الطمي ذروته في شهر اغسطس قمة الفيضان فعندما نصل لشهر تسعة نجد ان الطمي مع الحشائش التي يسرع بنمؤها قد سدت معظم هذه القنوات وقد حدث ذلك عندنا فعلا في ترعة عتود غرب (المعيلق) حيث سد الطمي فم القناة ومنع انسياب الماء من الترعة الرئيسية للترعة الفرعية وكانت كارثة العطش.
ارجو ان نكون قد شرحنا مشكلة العطش وصات واضحة وحلها يا سادة بعيدا عن السياسة والسياسيين حلها عند اهل العلم والخبرة هم الذين يجب ان يترك لهم الامر ليخصوا ويضعوا الحلول وهنا نقول بعد التعلية وتوفر الماء في البحيرة يجب معالجة الخلل في القنوات جراحيا كما شرحنا ثم بعد ذلك اداريا بالمتابعة حتى نحافظ على المنسوب دائما في اعلى قمته مهما كانت الظروف مطر في بعض المناطق ولا يوجد في اخرى او اجازة عيد او خلافها لان النباتات ليست لها اجازة من الري, كذلك مما يساعد في حل مشكلة العطش ترك البور أي النائم بدون زراعة وهذا بالطبع صعب التطبيق حيث تأتي القرارات السياسية وبالذات هذا الموسم لسد الفجوة وتذوب النواحي الفنية امامها إذ ان البور يساهم بتقليص المساحة التي تحتاج ري بنسبة 20% من المساحة الكلية بالإضافة لفوائده الاخرى التي سوف نتعرض لها في مقال منفصل بإذن الله بعنوان مشروع الجزيرة والدورة الزراعية. كذلك من الاسباب الي تقود لتخيف ضائقة العطش الاالتزام بمواعيد الزراعة في الموسم الصيفي بحيث تتوقف المحاصيل الصيفية تماما عن الري عندما يبدأ ري المحاصيل الشتوية ولا يحصل تداخل بينهما. ( لمن اراد الاطلاع على كل هذه المقالات فهي موجودة على صفحتي على الفيس بوك وعلى موقع الشبكة العنكبوتية فقط ادخل على النت واكتب عنوان المقال وسوف يظهر لك)
الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس بكلية علوم الاغذية والزراعة جامعة الملك سعود بالرياض المملكة العربية السعودية ومزارع بمشروع الجزيرة

[الشامي الصديق آدم العنية]

#1371498 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2015 07:24 AM
تعقيبا على هذا المقال كتبت مقالا شخصت فيه مشكلة الري بمشروع الجزيرة وكيفية حلها:
مشروع الجزيرة والمسكنات:
عندما كنت في الجزيرة في اجازة عيد الاضحي الماضي (2014) رأيت الترع الفرعية التي تم تطهيرها في شهر يونيو قد تم قفلها تماما بالطمي والحشائش أي ان تطهيرها لم يمضي عليه ثلاثة اشهر وهي غير مؤهلة بهذا الوضع لمجابهة الموسم الشتوي إلا اذا تم تطهيرها مرة آخرى وفعلا تم تطهيرها قبل الموسم الشتوي ولكن للأسف عند عودتي للجزيرة في شهر يناير 2015 بعد بداية الموسم الشتوي بأقل من ثلاثة اشهر وجدت ان هذه القنوات قد بدا فيها تراكم الطمي ونمؤ الحشائش ومن هنا فأنني اتحدث بالحس المدرك لمشكلة الري في هذا المشروع العملاق راجيا أن يتم علاج المريض بجراحة تستأصل المرض وتريحه من الألم بدلا عن المسكنات التي يعود بعدها الشعور بالألم بعد زوال تأثير المسكن يا مسئولينا الكرام ان مشكلة العطش في المشروع بدأت منذ تغير الدورة من رباعية حيث كان للمزارع اربعة قصادات (تلاتات) يحتاج واحد منها للري صيفا وشتاءً وهو القطن وواحد يترك بور أو نائم كما نقول نحن المزارعون وواحد منها صيفي والرابع شتوي أي أن المساحة الثابتة التي تحتاج للري صيفا وشتاء هي نصف المساحة (50%) ولكن عندما تغيرت الدورة الى خماسية صار المزارع تقسم نفس مساحته السابقة الى خمسة تلاتات فصار اثنين منها تحتاج للري صيفا وشتاء وواحد صيفا والآخر شتاء والخامس نائم وبذلك اصبح الثابت صيفا وشتاء يشكل 60% من المساحة ونقص البور من 25% الى 20% مع العلم بان الطاقة القصوى للقنوات عند خلوها من الطمي والأعشاب تغطي نصف مساحة المشروع لذا بدأ الخلل منذ دخول الدورة الخماسية حيز التنفيذ أضف لذلك زاد الطين بلة بعد صدور قانون 2005 الذي يعتقد بعض المزارعين بأنه قد اعطاهم الحرية المطلقة وهو ليس كذلك وإنما أعطى القانون المزارع الحرية في اختيار التركيبة المحصولية على أن لا يتعارض ذلك مع النواحي الفنية ولغياب هذا المفهوم وغياب الرقابة من المسئولين بإدارة المشروع صار المزارع يزرع النائم وهذا ما زاد مشكلة العطش تعقيدا بالإضافة لذلك كلنا يعلم شح المياه في البحيرة في السابق في فترات الصيف وكان ذلك قبل افتتاح التعلية المباركة لخزان الرصيرص والتي كانت دراسة الجدوى قد اعدت لها في القرن الماضي ولكنها لم تنفذ إلا في هذا القرن فبعد هذه التعلية وتوفر الماء طول السنة بالبحيرة يبقى المشكلة الاساسية في حل مشكلة الري بمشروع الجزيرة هي الماعون أو الاناء الذي يحمل هذا الماء المتوفر بعد الله بفضل التعلية وقد ظهر هذا جليا في هذا العام (2014/2015) إذ كان الماء متوفر حتى عند الذروة ولكن أقول بان تطهير القنوات وأخص القنوات أو الترع الفرعية لا يحل المشكلة وإنما هو مسكن فقط فإذا ارتم حل المشكلة فهي ليست في التطهير وإنما المشكلة هي في الخلل الفني الذي حدث للقنوات الفرعية وهنا كمزارع يتحدث من الواقع اسأل الاخوة في الري هل سألوا انفسهم يوما لماذا لا تحتاج القنوات الرئيسية (الكنارات أو الميجر ) لتطهير مستمر بينما نجد أن معظم القنوات أو الترع الفرعية تحتاج لتطهير كل عام وبعضها قد يحتاج للتطهير مرتين في العام الواحد يا سادة من خبرتنا كمزارعين القنوات الرئيسية تقع على الطرق الرئيسية ويحدها مع الحواشات امات عشرينات لذلك من المستحيل التغول عليها لذا ظلت بنفس العرض منذ انشأئها وذلك بعد الحفاظ على تطهيرها كل عدة سنوات لأنه لا يحدث ترسب طمي في هذه القنوات الرئيسية إلا القليل وذلك لان كل الطمي يندفع مع الماء الى داخل القنوات الفرعية ومما ساعد اكثر في هذا الاندفاع الحالة التي وصلت اليها الترع الفرعية من زيادة في العمق مما جعل الانحدار بينها والرئيسية كبير ولكن وللأسف عندما يندفع الماء حاملا الطمي معه وبالذات ايام الموية الحمرة كما نقول نحن المزارعون الى الترع الفرعية والوضع الطبيعي أن يندفع هذا الطمي مع الماء من خلال مواسير ابوعشرين الى داخل ابوعشرين الذي يدفع الماء بما يحمل من الطمي الى أبوستة ثم الى مقره الاخير أو المحطة الاخيرة وهي الحواشة ويترسب داخل الحواشة لكي يزيد خصوبة التربة ولكن للأسف بدلا عن ذلك يترسب معظم الطمي في القنوات الفرعية وذلك بسب الخلل الفني إذ الكل يعلم أنه يجب ان يكون حجم الترع معين ليحمل كمية الماء التي تكفي المساحة في تلك الترعة والحجم = الطول مضروب في العرض في الارتفاع الذي هو عمق الترعة وبما ان الطول ثابت فيبقى المتغير هو العرض والعمق ويذكر جيلنا أنه كان يوجد ما يعرف بالبرقان وهي مساحة حول الترعة بالجانبين ما عدا الترع التي تعرف بالجنابية وهذه هي الترع التي تسير في محازة ومجاورة الكنار أو الترع الرئيسية فهذه البرقان فيها من جانب واحد وهذه البراقين كان الهدف منها عند تصميم المشروع أن تصبح مساحة حول الترع ليرمى فيها الطمي الذي يطهر وفي فهمي أن هذه البراقين بما أنها حرم للترعة فهي ملك الري وليست ادارة المشروع أو المزارعين ولكن للأسف قد تم التفريط في هذه البراقين فتغولت عليها الحواشات والناظر اليوم لمعظم الترع الفرعية بالمشروع يرى اطلال الطمي وليست بينها وبين ابوستة في أول بيت أو أخر بيت الا بضع سنتمرات وهذا الوضع أدى الى ان يقل عرض الترع مع مرور السنوات ولكي يتم المحافظة على الحجم يتم تعميق الترعة وهذا الوضع خلق فراغ كبير بين مواسير ابوعشرين التي كانت تخرج الماء ويندفع معه الطمي الى داخل الحواشات وسطح الترعة أي عمق الماء وهذا الفراغ الذي حدث اصبح مكان يترسب فيه الطمي ووجدت الحشائش هذا الطمي مرتع خصب لنموئها مما يضطرنا لتطهير هذه القنوات باستمرار وأصبحت جبال الطمي حول هذه القنوات بصورة سوف تعيق حركة الآت التطهير فعندما كان الأمر طبيعي لم تكن هذه القنوات تحتاج لتطهير إلا مرة كل عدة اعوام فإذا اردتم علاج المرض وليست المسكنات فابحثوا أين ذهبت هذه البراقين والإجابة معروفة وأعيدوا هذه البراقين كحرم للقنوات الفرعية ويتم اعادة هذه البراقين بان تطرح النمر المختلفة في كل ترعة بواسطة الطراحات الليزر ومعلوم ان العوالي او المناطق التي يصعب ريها تشكل تقريبا 15% من مساحة المشروع كما ذكر ذلك محافظ المشروع سمساعة وبعد طرح النمر وليتم ذلك على مراحل مهما كلف من جهد ومال ثم توزع المساحة بعد اخراج البراقين بين المزارعين كل حسب مساحته فان ذلك سوف يجلب عدة فوائد اولها اعادة 15% من مساحة المشروع لدائرة الانتاج ثم بعد ذلك اتركوا التطهير في العمق ووسعوا القنوات في العرض حتى يعود الوضع لطبيعته بحيث تكون المواسير مع مستوى عمق الترعة وتصبح في عمق الماء ايضا بعيدة نوعا عن حافة الترعة كما هو حادث الآن بسبب التناقص في العرض وحينها سيندفع الماء من االترع الفرعية بنفس قوة اندفاعه من الترع الرئيسية وسيدفع معه الطمي الي داخل الحواشات ويترسب داخل الحواشات مؤديا لزيادة خصوبة التربة وبعد عدة سنوات قليلة سوف يغنينا عن الاستخدام المكثف لمختلف الاسمدة كما أنه لن يترسب في القنوات وسوف نتوقف عن التطهير المستمر وتعود السيرة الى سابقتها وذلك بعدم الحاجة للتطهير إلا كل عدة اعوام هذا هو الحل أن ارتم استئصال المرض مهما كلفت العملية الجراحية وان استمر الامر على المسكنات فالله المستعان.
الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس بكلية علوم الاغذية والزراعة جامعة الملك سعود بالرياض المملكة العربية السعودية ومزارع بمشروع الجزيرة

[الشامي الصديق آدم العنية]

#1371136 [خارم بارم]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2015 11:10 AM
هل لتفكيك وتشليع والقضاء على المؤسسة الفرعية للحفريات أي دخل في انتشار الحفر الجائر وتكاثر نمو الحشائش وكل الأخطاء والمشاكل الهندسية التي وراء كارثة العطش. أنا لا أتكلم عمن تسبب في تدمير المؤسسة الفرعية للحفريات ليخلو الجو لشركة (روينا) وأشباهها ولو تعرف يا استاذ علِّمنا.

[خارم بارم]

#1370957 [كاســترو عـبدالحـمـيـد]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2015 05:37 AM
لو كان اتحاد المزارعين منتخبا انتخابا ديموقراطيا لتولى حل هذه المشكلة , ولكن المشاكل التى نزلت على المشروع ( اتهامات حقيقية ومثبتة للنظام بتدمير المشروع من تفكيك للبنية التحتية للمشروع من تشريد للعاملين الفنيين بمختلف تخصصاتهم و سرقة وبيع مخازن وخطوط مواصلات حديدية داخلية وترع مقفولة بالحشائش ومياه راكدة يعيش ويتوالد فيها الباعوض وتستوطن فيها الملاريا والبلهارسيا الخ ... وقطع المياه عن الحواشات المزروعة واستجلاب السماد الفاقد الصلاحية والذى تحول من مفيد الى مضر وذلك بالسموم التى تسربت الى باطن الأرض واستجلاب القطن المحور الذى فيه مافيه من مضار وآفات الخ ... كل هذا لطرد الملاك الحقيقيين التاريخيين والأتيان بفئة جديدة من اللصوص عديمى الضمير يدعون الأسلام بتربية اللحى والمظاهر الكذابة الخداعة وتتملك المشروع لعنة الله على الترابى وكل من عمل معه لأستلام الحكم وشارك فيه .

[كاســترو عـبدالحـمـيـد]

أحمد المصطفى ابراهيم
أحمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة