المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
وجهنا الخارجي و فشل الخطاب الإعلامي تجاه الجنوب
وجهنا الخارجي و فشل الخطاب الإعلامي تجاه الجنوب
05-21-2012 11:24 AM

وجهنا الخارجي و فشل الخطاب الإعلامي تجاه الجنوب

طارق عبد الهادي
[email protected]



الأستاذ علي كرتي وزير الخارجية استضافه احمد منصور بالجزيرة في الحلقة قبل الأخيرة من برنامجه المعروف (بلا حدود) ، بدا مهزوزا في اللقاء رغم أننا عند كل لقاء مثل هذا نريد من كل سوداني ان يعكس قدرات ومقدرات إنسان بلاده وتاريخها ، سواء كنت تختلف معه او تؤيده فنريد من كل سوداني ان يرفع الرأس في هكذا لقاءات حاكما كان و معارضا ، وليس أن يترجى المذيع بكلمة يا أخ احمد التي كررها سبع مرات ثم يضيف إليها يا أخ احمد هل يرضيك هذا؟ مستدرا لتعاطفه ومشيرا لعدوان دولة الجنوب الوليدة! على السودان او قرارات مجلس الأمن حتى أشفقت عليه واستدر هو عطفنا عليه! ولكن المذيع أجابه (مش انا اللي ارضي او ما ارضاش أنا هنا اسأل فقط) ، وكجزء من خطاب إعلامي خارجي حول الجنوب كان على وزير الخارجية ان يقول أننا سلمناهم دولة مليئة بالبترول و اعترفنا بهم وهم غير راشدين في الحكم و نحن نصبر عليهم وعيننا على مواطن الجنوب المغلوب على أمره ولكننا سندافع فقط عن بلادنا، ثم ان الخطاب الاعلامي في هذه المرحلة عليه كسب مواطن الجنوب الى جانبه فهم الباقون و حكومتهم زائلة لنؤسس لحسن الجوار. بعيدا عن هذا نحن لا نريد دبلوماسيا بملامح هوليودية من الوسامة ولكن الأستاذ علي كرتي دائما مقطب الجبين وملامح وجهه حادة وفي العمل الدبلوماسي تقاطيع الوجه والكاريزما تؤدي نصف الغرض عند لقاء وفود الدول المجاورة حتى دونما حديث ، قوة الشخصية هذه من عند الله أي الكاريزما الشخصية ولا تكتسب وهي شيء يختلف عن ان تكون حاد الطباع ربما التنشئة الأولية لها دور وليس بعيدا عن هذا فقد مر علي في هذه الغربة رجل مترجم في الستين من عمره كان مزاملا للأستاذ في المرحلة الابتدائية بحجر العسل ذكر انه عرف بشغبه في المدرسة الابتدائية وكيف انه أي محدثي وأخوه الأصغر كانا عند عودتهم من المدرسة يأخذان دورة كاملة حول القرى للرجوع لقريتهم الأبعد اتقاء علي كرتي وأخيه حتى لا يلهبا ظهريهما بالعصا و ذكر انه كان محبا للكديت في المرحلة الثانوية وتخرج من كلية القانون وعند قيام عهد الإنقاذ كان في السادسة والثلاثين من عمره ، وعند رؤيته الدفاع الشعبي قال (الآن وجدت بيتي) واندمج فيه وأبلى في حرب الجنوب وللرجل لا شك إمكانات كبيرة في مجالات أخر إلا أن الأنسب في رأيي المتواضع في موقع الخارجية كان هو الأستاذ مهدي إبراهيم او الدكتور غازي صلاح الدين وهم مستشارون او مساعدون ولا ادري فيم يستشارون او فيم يساعدون ، أما عن الخطاب الإعلامي الخارجي تجاه الجنوب فالخارجية كان يجب ان تحتج على اسم جنوب السودان نفسه فهذه ملكية فكرية للسودان كيف فرطنا فيها وكان يجب الاحتجاج على بقاء تسمية الحركة في الجنوب بالحركة الشعبية لتحرير السودان لأن ذلك مدعاة للحروب ، طيب ما هو جنوب السودان تحرر! وكذلك بقاء SPLA أي اسم الجيش الشعبي لتحرير السودان! ولمن يتابع تلفزيون جنوب السودان SSTV يجد ان شعار SPLA يوضع كخلفية للمتحدثين دائما مما يعني شحن الناشئة هناك بالكراهية والحروب تجاه دولة السودان الأم أي أن هناك مهمة تنتظرهم للناشئة هناك وهي تحرير السودان! ، فتحرير من ماذا والسودان أصبح لمواطني الجنوب دولة أجنبية فكيف يحررونه؟ ومن طلب منهم ذلك او فوضهم ، وما شانهم بحكوماتنا ، فأهل السودان أحرار في اختيار الوقت الذي يقررون ان يسقطوا النظام الذي لا يرتضوه ، فعلوا ذلك في الماضي و سيفعلونه مستقبلا ، وعلى أية حال لا ننتظر من الرقيب تعبان دينق أن يعلمنا ذلك.

صحيفة الوفاق




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1124

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




طارق عبد الهادي
طارق عبد الهادي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة