المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
الما عارف يقول عدس ووزير الكهرباء يقول عدس
الما عارف يقول عدس ووزير الكهرباء يقول عدس
12-31-2015 11:42 AM


(الما عارف يقول عدس) ووزير الكهرباء يقول عدس
وقصة (الما عارف يقول عدس) مشهورة ومعروفة وذات مدلول واحد وإن اختلفت الروايات حولها، منها تلك التي تقول إن المزارع الذي كان يطارد اللص، ليس لأنه سطا على حفنة عدس من مزرعته كما اعتقد الناس الذين استغربوا لهذه المطاردة الماراثونية بسبب قبضة يد من العدس، وإنما لأن هذا اللص حاول أن يسطو على زوجته ولهذا كان يرد بصوت متهدج ونفس مقطوع (الما عارف يقول عدس)، ومنها الرواية الأخرى التي تحكي عن أن أحدهم كان له حقل من (عدس) كان يستغله للتمويه عن الأموال والثروات التي كان يكدسها فيه، وتصادف أن رآه مرة أحد اللصوص وهو يحفر حفرة ويُدخل فيها بعض الأموال، وبمجرد مغادرة صاحب الحقل للمكان، غافله هذا اللص وقام بنبش الحفرة واستخرج منها الأموال المدفونة وقال (يا فكيك) أي (فك البيرق)، وانطلق خلفه صاحب المال والحقل، (هو جاري وسيد اللبن جاري وراهو) على طريقة لاعب المريخ السابق عيسى صباح الخير في إحدى المباريات الأفريقية، وفي أثناء هذه المطاردة الماراثونية (خمش) اللص حزمة من سيقان العدس، وكان أن استغرب الناس لمشهد هذا الرجل الذي يطارد لصاً بسبب (خمشة) عدس، فحاولوا أن يوقفوه بمنطق من العيب أن يطارد لصاً لهذا السبب التافه الذي لا يستحق كل هذا العناء، ولكنه كان (يتزاوغ) منهم صارخاً فيهم بأعلى صوته (الما عارف يقول عدس) وصارت العبارة مثلاً يضرب على من وافق حاله حال من استغربوا من تلك المطاردة بظن أنها كانت بسبب حفنة عدس.
ووزير الكهرباء حين قال أمس في معرض محاولته (بستفة) الصحافيين وإسكاتهم وإحراجهم (هل انتخبكم المواطن عشان تتكلمو باسمو)، قد طابق حاله حال أولئك (الما عارفين) في قصة العدس المشار اليها وانطبقت عليه المقولة التي قيلت في حقهم، فلعلم الوزير أن الصحافيين لهم الحق في الكلام إنابة عن المواطن، وهو حق اكتسبوه ليس بالأصالة وإنما بالإنابة عن حق المواطن في أن يعرف، ومن هذا الحق أيضاً استمدت الصحافة سلطتها التي يطلق عليها اصطلاحاً (السلطة الرابعة Fourth Estate)، التي يفترض أن تمارسها الصحافة في سياق إبراز دورها المناط بها ليس في تعميم المعرفة والتوعية والتنوير فحسب، بل في تشكيل الرأي، وتوجيه الرأي العام، والإفصاح عن المعلومات، وخلق القضايا، وتمثيل الحكومة لدى الشعب، وتمثيل الشعب لدى الحكومة، وتمثيل الأمم لدى بعضها البعض... وأعتقد أن هذا التوضيح يكفي ولو سألنا الوزير وطلب المزيد لزدناه.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2964

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1393909 [الحق ابلج]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2015 08:09 PM
هذا الرجل قد نسى نفسه لكنه قد بستفكم يا حيدر وانتو ما قمتو بردو قولا واحد .

[الحق ابلج]

#1393749 [ود الكندى]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2015 02:02 PM
الامى الجاهل الذى لايعرف يقرأ او يكتب لايمكن ان يقول كلام كهذا لانه سمع عن كلمة الصحافة وهى المراة التي تعكس وتصحح الفاهيم وتبنى أمم ذات اخلاق فاضلة
نسأل الله ان يولى من يصلح

[ود الكندى]

#1393659 [ابو عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2015 11:55 AM
يا اخوانا من مواصفات الوزراء والمسئولين عامة ان يحترم الصحافة والاعلام بصفة عامة لما تمثله من دور هام للجميع مواطنين ومسئولين، اما وزير السرور (اقصد وزير الكهرباء) فهو فقد المنطق واللامسئولية تجاه الشعب وهذا ليس بغريب على يحكم في بلادنا. وكل اناء بما فيه .... وكلموا الباقي من عندكم.

[ابو عبد الله]

حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة