المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ابناء العار.. فتوي الكودة وحتمية التحول الاجتماعي
ابناء العار.. فتوي الكودة وحتمية التحول الاجتماعي
05-22-2012 08:38 PM

ابناء الصمت


فتوي الكودة وحتمية التحول الاجتماعي


المثني ابراهيم بحر
elmuthanabaher@gmail.com

مشهد أول
في ليلة من ليالي يناير من هذا العام قررت اسرة ما ان تتخلص من عارها وخوفها وخجلها بأن تلفه في قطعة قماش بالية وتضعه بالقرب من احدي المساجد بأحدي احياء مدينة ام درمان العريقة فهي لم تقدر ان تمسكه علي هون او تدسه في التراب خشية الضمير من تحمل كفل دمها..لكن ماذا سيكون مصيرها لولم يأتي المصلين ليعثروا عليها ويسلموها لاقرب مركز للشرطة ولكن لماذا لا يسهل علي الناس تسليم مثل هؤلاء الاطفال الي دور الايواء في سرية تامة من جحيم المجتمع الذي لا يرحم
مشهد ثاني
فجعت وانا اقرأ خبر انتحار فتاة جامعية في شرخ الصبا في احدي قري وسط السودان ولكن لأن العادة لم تكن مألوفة فقد احاطت الشرطة بالحدث واولته عناية خاصة غير مسبوقة فأنتهي الامر الي انها قد ماتت مقتولة عندما اكتشف اهلها انها حملت سفاحا فقرروا ان يتخلصوا منها ومن عارها ومما جلبته لهم بأيديها من خطيئة فحكموا عليا بالاعدام حتي الموت
مشهد ثالث
اندهشت وان اطالع في احدي الصحف الاجتماعية اليومية التي لها حضور واسع في حياتنا في تحقيق الاطفال فاقدي الهوية بأن دار المايقوما استقبلت في شهر واحد 64 طفلا بينما تزيد معدلات الوفاة لاولئك الاطفال خلال شهر واحد عن 75 طفلا ولا تعليق
يحتاج المجتمع السوداني بصفة خاصة الي تطويرالوعي الحقوقي والنوعي في القضايا الاجتماعية وما يهمني منها هو موضوع هذا النقاش ( الاطفال فاقدي الهوية ) وهم في الغالب من ابناء العوز والفاقة والحب المدسوس في الظلام واماني النفس التي تدفع الفتيات للحصول علي المال من اقصر الطرق ولكن بأعتبار ان ابنائهم لا ذنب لهم في وجودهم علي سطح الحياة بهذه الكيفية ولكن سهام المجتمع الصدئة هي التي تؤثر عليهم بتداعيات العنف المعنوي الذي يقع عليهم وما يتعرضون له من مخاطر تنافي الطبيعة البشرية منذ ولوجهم للحياة ومحاولة التخلص منهم في اماكن غير نظيفة تعرضهم لمخاطر صحية قبل ان يتم التقاطهم ونقلهم لجهات الاختصاص بقدرما كان من الواجب من مؤسسات المجتمع المادني الناشطة في هذاالمجال انت توليهم بالرعاية وحسن التربية ثم تفتح لهم المجال عندما يكبروا ليصيروا اعضاء فاعلين دون ان يعايرهم المجتمع (بأبناء العار او الحرام ) فلهذا اثرت ان اكتب العنوان بنفس اللغة التي يتحدث بها المجتمع لجريرة ابائهم فعفوا عزيزي القاريء اذا اصابك العنوان في مكان ما في القلب وبقدر ما كان الاولي من الحكومة التي تحمي المجتمع ان تعمل علي سد الباب البيجيب الريح حتي يستريح المجتمع وان تقوم بتجفبف منابع الشر ولا يكون ذلك الا بضخ حلول كثيرة منها تسهيل الزواج لأحصان الشباب ولكن في رأيي ان السبب الاكبر انه لاتوجد فضيلة مع الفقر الذي اضحي واضحا لسياسات دولة الانقاذ الواضحة ومن الصعب جدا ان تبذر بذور الفضيلة في مجتمع يعيش غالبية مواطنيه تحت خط الفقر بعد ان افقر النظام غالبية قطاعات الشعب بصورة محزنة وبالتالي برزت ازمة اللقطاء كردة فعل بصورة اكبر لمظاهر سوء الاخلاق الموجودة حاليا في مجتمعنا واذا كانت الدولة تريد اجتثاثها فلا بد من ايجاد جو ديمقراطي يتم فيه المكاشفة للوصول الي حلول تستند عليها عملية التغيير فنحن بحاجة الي خلق بيئة تكون صالحة لتخرج افرادا صالحين ولن يتم ذلك الا بتوفير الاكل والشراب والعلاج وكل ما يساعد الانسان في ان يعيش بطريقة كريمة فهذا هو الحد الادني حتي لا يلجأ الناس ال تلك المارسات السالبة والهدامة وقد لاحظت ان غالبية ولايات السودان لا توجد بها دور للايواء ومعظم هؤلاء الاطفال تنتهي حياتهم قتلا وكثيرا ما تستقبل جهات الاختصاص اطفالا نهشت الكلاب اجسادهم واخرين تم انتشالهم من دورات المياه واخرين تشوهت اجسادهم لتناول امهاتهم حبوب منع الحمل بطريقة عشوائية ليصبح بعد كل هذا القهرالمادي و المعنوي في نظر المجتمع الذي يلفظهم بابناء الحرام مع ان لا يد لهم في اختيار وضعهم لأنهم ابرياء يحتاجون للدعم النفسي والرعاية الاجتماعية والحنان الانساني لأنهم يفتقدون دفء الاسرة وحيويتها بأعتبار ما سيخلق من علاقة مستبقلية منهم تجاه الاخرين في العالم الذي يحيط بهم وتتوقف علي مدي تبني المجتمع الذي نشأوا فيه علي نوع العناية التي تلقوها منه سلبا كانت ام ايجابا لتشكل ثمرة نتاجهم في تعاطيهم بعد ذلك مع واقع الحياة
وفي خطوة غيرمسبوقة وفي العام السابق علي ما اظن قدم الدكتور يوسف الكودة في ندوة خصصت لهذا الشأن وهو احد ابرز وجوه التيار السلفي ورئيس حزب الوسط الاسلامي رؤية جريئة والاغرب انها جاءت من الكودة نفسه الذي كان من اشد المتطرفين الوهابيين في السابق ثم تحول مثلما تحولت السعودية بعد احداث11سبتمبر الي الاعتدال الذي جاء بقدر من القناعات لمتطلبات الواقع الجديد والضغوط الامريكية علي بعض الدول التي ترعي حركة الاسلام الوسطي التي يقودها الكودة في السودان فقد قدم رؤيته بشجاعة للحد من ظاهرة الاطفال مجهولي الابوين بالسودان في ورشة نظمها المجلس القومي لرعاية الطفولة بالتعاون مع منظمة اليونسيف حول ايجاد التدابير اللازمة لحماية الاطفال فاقدي الرعاية ودعا الكودة الي استخدام الواقي الذكري(الكندم) في حالة المعاشرة الجنسية اللاشرعية كحل جذري يحد من تنامي الامراض المنقولة جنسيا و يقي من ظاهرة الاطفال مجهولي الهوية ودفع ان بأستعماله ينتفي احتمال حدوث حمل وخروج اطفال غير شرعيين وانتقال الامراض الخبيثة فيقتصر الامر علي جريمة الزنا بأعتبارها اخف الضررين .. واعتبر الكودة ان ما طرحه يمثل مثارا قويا لتجفيف الظاهرة من جذورها في سبيل القضاء عليها تماما ودافع عن رؤيته بأنها تستند عل ارضية فقهية لا مجرد رأي وهي تعني بدفع الضرر والعمل بالمفسدة الدنيا والتعامل بأخف الضررين ومن ناحيتها اكدت الامين العام لمجلس الطفولة قمر هباني والتي ابدت اعجابها ولكنها تحفظت حتي لا تصيبها سيوف المعارضين لأن الوزيرة تابيتا بطرس كانت قد دعت ابان توليها حقيبة وزارة الصحة بذات رؤية الكودة فلم تسلم من سهام المعارضين واتهموها بالاباحية والدعوة للفجور ولو ان تلك الفتوي قد جاءت من احدالمعارضين لنظام الانقاذ ستكون طريقة النيل منه علي نحو اوسع من سدنه النظام واتباعهم وابواقهم من هيئة علماء المسلمين الي اعضاء منبر السلام العادل وغيرهم التي قد تتهمه بأنه قد خرج عن ملة المسلمين وامسكت الامين العام للمنظمة قمر هباني ( بالعصا من نصفها ) وقالت ان طرح الكودة يعبر عن امكانية معالجات عبر استخدام الواقي الذكري فيما يخص منع انتشار الامراض الجنسية وقد
اثارت رؤية الكودة فعلا جدلا واسعا وردود افعال وسط العديد من منظمات المجتمع المدني والمواطنين ما بين مؤيد ومعارض لهذه الدعوة فيؤيد المؤيدين في انها ستضع حدا لظاهرة الاطفال مجهولي الابوين مع الحد من تنامي الامراض الجنسية وعلي رأسها افة الايدز التي تجري في تصاعد رأسي موضحين ان الدعوة في استخدامه لبعض الفئات ليست دعوة لممارسة الرزيلة كما يعتقد ضعاف النفوس بالتخلص من الممارسات اللااخلاقية وعلي الدولة ممثلة في وزارة الصحة والبرنامج القومي لمكافحة الايدز مناقشة الامر بشجاعة وطرح حلول فورية للحد من انتشار الظواهر السالبة كالامراض المنقولة جنسيا وظاهرة الاطفال مجهولي الابوين بينما يصفها المعارضون بأنها رخصة و دعوة صريحة لتقنين ممارسة الجنس دون وجود اي اثار سلبية
وبعيدا عن رأي الكودة دعونا نناقش المسألة بعين العقل وعلينا ان ننظر للأحصائيات والاعدادالتي تزيد عند حلول كل عام جديد من تنامي اعداد الاطفال مجهولي الابوين وتفشي وباء الايدزبصورة مخيفة بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية والبرنامج القومي لمكافحة الايدز لأن ممارسة الجنس بطريقة غير شرعية يعود لاسباب كثيرة سنلخصها ولا احد يقدر علي منع الناس بالاتيان بهذا الفعل القبيح في ظل الظروف الحالية بعد ان انفرط عقد الشارع السوداني وتدحرجت الدولة السودانية من اعلي الي اسفل فباتت بلادنا مرتعا للجرائم اللااخلاقية التي اضحت تزاحم مانشيتات الرياضة والسياسة في صور تتمزق نحوها القلوب بالحاجة والحرمان ولا تشبه مجتمعنا السوداني الذي اصبح من القبح بحيت كل الكوارث تشبهه
ان تناول هذا الموضوع كقضية رأي عام صار واجبا لمكافحة تلك الحرائق التي تسرب غازها في اتون مجتمعنا بقوة نلحظها بمجرد قرائتنا للصحف التي قد نشك احيانا انها من تأليف المحررين لزيادة مبيعات الصحف ولكن لا بد من كبح جماح هذه الحرائق المروعة بطرح حلولة جريئة علي شاكلة فتوي الكودة لأن المسائل باتت معقدة للغاية ولا يمكن حلها بأليات الحسم التنظيري والمثقفاتي فلا بد من معالجة الداء بالكيفية التي تعني بجوهر المشكلة حتي وان كانت بضخ حلول جذريةجريئة غير تقليدية وانفاذها علي مرحلتين تكون الاولي عبرحملة يقودها المجتمع لتبني الاطفال من خلال مشاريع الاسر البديلة وفي البال وضع فتوي الكودة في الاعتبار للحدمن تنامي الظواهر السلبية ولأن عامل الزمن بات سريعا في انتظار ان ننفذ حلولا اخري ثم وتكون المرحلة الثانية عبر التوعية الايدولوجية بعد اعادة بناء المجتمع السوداني لأن في ظل الاوضاع الحالية التي تحيط بنا من عوامل زادت من رقعة الانحلال الاخلاقي واتساع دائرة الفقر مع تنامي هبوب رياح العولمة العاتية وقلة الوازع الديني وتنامي النزوح غير المرشد من دول الجوار كلها عوامل تسهم في مد نطاق الازمة فزيارة واحدةالي مقر المنظمة العالمية للأيدز ودور الايواء بالخرطوم تكفي للتأكد من الازمة وتغني عن المجادلات
ان الدعوة الصريحة لممارسة الجنس بطريقة غير شرعية كما يدعي معارضو الفكرة من اساسها مرتبطة من اساسها بالتربية المجتمعية والالتزام بتعاليم ديننا الحنيف الذي يحث علي العفة ومكارم الاخلاق وان الاجابة باتت تفصح عن نفسها في هل لا زال المجتمع السوداني كما كان سابقا مثالا للعفة والالتزام بمكارم الاخلاق وتعاليم الدين الحنيف فالأجابة واضحة من واقع الحال الراهن بعد ان سطت عصابة الانقاذويين منذ عقدين من الزمان علي كرسي الحكم ليصبح الشعب السوداني بلا قسط من قيم للمتغيرات التي طرأت خلال العشريتين الاخيرتين بعد ان تفشت الظواهر السالبة نتاج القهرالاجتماعي والفراغ الايدولجي الذي اجتاح مجتمعنا والانحلال التربوي وتنامي العنف الجنسي نتيجة للحرمان الجنسي والتفكك الاسري واتسعت هوة الانحدار اللااخلاقي مع بروزظواهر لا اخلاقية لم نكن نألفها من قبل ونستعيذ من اولئك الذين خفوا ينشدون الجنس علي اجساد لم تبلغ بعد سن الكلام يشفع لنا في ذلك العويل والنواح الذي بتنا نذرفه علي الماضي واحيانا بلا سبب وانهمار الدموع التي تجري علي ايام الزمن الجميل ولهفة النساء علي اطفالهن فأصبحن يعشن علي حافة البكاء والصراخ كأنهن يستبقن الكوارث قبل وقوعها
ان حل الازمة موضوع النقاش في ظل الانهيار الاخلاقي الماثل اصبحت مأزومة للغاية واذا اخذنا كنموزج من خلال صورة المرأة التي شوهها اهل الانقاذ بتصنيفها مجرد انثي مثيرة للغرائز الجنسية والاهتمام بالشكل بعيدا عن المضمون ومن خلال التمييز الواضح ضد المرأة رغم تميزها الواضح في جميع المجالات وما احتكارالكثير من المؤسسات لسحنة معينة من النساءكديكورات شكلية لأبلغ دليل علي ذلك فسابقا كان وجود المرأة اعتياديا ومهما ارتدت من اشياء لم تكن تثير الانتباه ولكن ما فعله اهل الانقاذ اصبح شيئا مثيراحسب العقل الذي تمت حيونته فأصبح فقط يهتم بأشباع غرائزه وانصرف ذهنه للاهتمام بلقمة عيشه فالذين يرتكبون جرائم الاغتصاب أذا رأي اي جزء من المرأة ولوكان عمرها خمسة سنوات تنتابه حالة هياج لا شعوري وبعدها تحدث عملية الاغتصاب وبعد ان يقضي حاجته الجنسية يشعر انه ارتكب جريمة القتل فيحاول التخلص من اثار جريمته ليرتكب جريمة القتل فلذلك اصبح المجتمع مليئ بعقدكثيرة ولم يعدالانسان السوداني طبيعيا بعد ان اختلطت عليه الاشياء فعندما يفتح التيلفيزون يشاهد هيفاء ونانسي واليسا وعندما يخرج الي الشارع يقابل بحالة كبت وتبلد جنسي وفي ظل الظروف الحالية من شظف العيش وعطالة الشباب التي تقف سدا لبلوغ النهاية الازلية لتبقي تلك الاشياء امامه مفتوحة فهذا الانسان المحروم يمكن ان يفعل اي شيئ واي جريمة لان عقله قد تعطل بعد ان اضحت الجامعات مصنعا لتفريخ انسان الانقاذ الذين يضافون الي الكم الهائل من المتعطلين الذين تغبرت احلامهم وهم في الاصل لم يجربوا العمل حتي يعرفوا قيمته ولم يكونوا خبرة في حياتهم يمكن ان تتجاوز اعمار الكثيرين منهم الثلاثين ولم يعملوا فهذا نزيف حقيقي وهدر لأمكانات حقيقية قدمتها نخبة المتأسلمين بعد ان اهتمت بحيونة الانسان السوداني ليدور فقط علي فلك غرائزه مثلما كان الانسان الاول فكون النظام يربي اجيالا بهذا الاسلوب يعني انه قدهدم الحاضر وسرق المستقبل وسيستمر الواقع علي تلك الشاكلة لفترة طويلة الي ان يقع الانهيار الكامل ولا يوجد مخرج الا بأعادة البناء الكامل بعد ان تسقط كل المسببات فالموجود يستحيل اصلاحه
ان الجهود التي تبذلها الدولة للحد من ظاهرة مجهولي الابوين بالاستعداد لها عبر تلك المؤتمرات الشكلية رغم الحراك المتواصل و النوايا الحسنة ما كانت ولن تكون ذات جدوي ما لم تتخلي الدولة عن التعاطي مع الازمة بمقدار( قدر ظروفك )فلا بد من النظر ودراسة رؤية الكودة من جميع الجوانب فبمشاركة العديد من الجهات ذات الصلة والنظر لتجارب الدول الاخري كيوغندا نموزجا وارتريا بعد ان فتك بهما مرض الايدز وحيث تماثلنا من حيث الاسباب فنجحت في الحد من ذلك لأن من يمارسون الرزيلة لن يمتنعون مالم تزول الاسباب المذكورة التي احاطت بالشعب السوداني فأصبح بلا قسط من قيم مع التركيز علي مناهج التوجيه التربوي في المدارس وتفعيل منظمات المجتمع المدني بنشاط اكثر في اتجاه القضية وخاصة دور الاعلام الذي اصبح هداما ويسلط ضوءه فقط علي قشور النخبة الحاكمة دون ان يعري جوهرها فعلي الاعلام ان يهتم بالقضايا المجتمعية بطريقة جاذبة لبرامج هادفة علي طريقة صناع الحياة وصناع الامل لعمرو خالد ومثل البرامج الهادفة التي يقدمها طارق السويدان لأن توعية الاسر لابناءها والقيام بالدور الرقابي اصبح ضئيلا خاصة مع تنامي رياح العولمة وانشغال الاباء في ظل مساسكة لقمة العيش علي حساب الالتزامات الاسرية تكون سببا في انحراف الابناء
ا
ان الحلول يجب ان تكون مقنعة كفتوي الكودة مثلا بدلا من ان (نصهين عن حل الازمة علي ذلك النسق ونفرض حلولا اخري تتطلب اشتراطات صعبة ومعقدة علي رأسها ان ان تعود الدولة السودانية الي واقعها القديم لأن مجرد التحول من (التنظير الي التطهير) لم يعدكافيا لحسم الازمة موضوع النقاش فلا بدمن احداث حراك اجتماعي جديد لأن منظومة القيم التي تشكل معني حياة الانسان في مجتمعه لا يمكن ازالتها جزافا تهدف الي خلق اسس جديدة ترتقي بأخلاقيات المواطن السوداني من واقع الانهيار الحالي ويجب ان نعترف بأن الصورة التي نقدمها بممارساتنا كمسلمين صورة منفرة ومقززة خاصة للشعوب الغربية التي تستسقي معرفتها بالاسلام من هذه الممارسات العملية اكثر من مصادر المعرفة الاسلامية النظرية ومن سوء حظنا في هذا الجانب تحديدا فأنه في الحقبة التي سطت فيهاعصبة المتأسلمين علي كرسي الحكم تجاوزنا الغرب وتقدم علينا بملايين السنين الضوئية من ناحية الاخلاق والقيم الانسانية ولا زال مجتمعنا تفتك به الحروبات والامراض والفساد وانتهاك حقوق الانسان وفوق كل ذلك ابتلينا بهيئة علماء المسلمين التي لا تريد علاج الداء الا بمنطق التحيزات الايدولوجية والازالة الجبرية وفي مناخ كهذا من غير المنطقي انطلاقا من ان المواطن السوداني غير مهيئا لأن يتقبلها بسرعة كبيرة دون ان تكون هناك عملية تحول اجتماعير واسعة انطلاقا من الاسباب التي زكرناها
ولكننا نريد حلولا عاجلة لأنقاذ اولئك الاطفال الابرياء الحائرون وقد يكون خيار الاسر البديلة ايضا مناسبا وبتفعيل هذا الجانب ولكن لا حياة لمن تنادي وفي ظل هذه الظروف المأساوية لأن دار المايقوما استقبل خلال شهر واحد اربعة وستون طفلا بينما زادت معدلات الوفيات في ذات الشهر عن خمسةوسبعون طفلا فالمجتمع قد اخطأ وعليه ان يواجه خطأه لأن الفاروق عمر رضي الله عنه كان قد جعل لهم نصيبا من بيت مال المسلمين مع مراعاة التوقيت الزمني للحقبتين ومقدارمدي مسؤلية الراعي في اتجاه رعاياه علي الحقبتين لأنهم من المجتمع واليه مسؤليته لهذا يجب علي المجتمع رعايتهم وكفالتهم بأنفاذحملة حلول عاجلة لايقاظ الضمائر الضمير العام ..ضمير الدولة..ضمير المجتمع لأنقاذ من يواجهون الدمار الشامل و العنف المعنوي والظلم والموت الجماعي من اطفال ابرياء بينما الجميع يدفنون الصمت علي كل الافرازات السالبة والممارسات اللاسوية التي تظهر علي مجتمعنا وفي النهاية لا حياة لمن تنادي واصبحت هذه القضية وصمة عار نعاني منها


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2795

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#372987 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

05-23-2012 03:21 PM
يا عزيزي الكاتب :

1.الواقي الذكري "الكوندم مستخدم بكثرة في الغرب و لكن ذلك لم يمنع من ظهور الاطفال غير الشرعيين بل كل الحرية الموجودة فيما يتعلق بممارسة الجنس بين الرجل و المرأة لم تمنع من ظاهرة الشذوذ الجنسي فالسعار الجنسي أسوأ من الادمان بحيث أنه كل ما تساهلنا فيه ازداد سوءا.
كما أن البعض لن يستخدم هذا الواقي فضلا عن أن موانع الحمل متوفرة و سهلة الاستخدام

2.قاعدة أخف الضررين تستخدم اذا كان الضرر يقع على الانسان من غير ارادته و الزنا يتم برغبة و شهوة فأين الاجبار.فمثلا لا يجوز أن يقول االسارق ساسرق من فلان الغني بدلا من سرقة الشخص المتوسط الغني ,فالسرقة كلها حرام , وهذا يمثل فحوى فتوى الكودة


#372468 [abubakr]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2012 09:25 AM
المقال جميل وكل شيئ ولكن تلاحظون أن الكاتب يستمر في السرد بدون أي فاصل من نقطة أو شولة حتى يشعر القارئ بأن نفسه قد إنقطع أو أوشك


#372444 [رد للسلفي عمر فتحي]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2012 09:15 AM
ماتقوله شهادة للكودة وليس عليه لان السلفيين عايزين مائة سنة عشان يصبحوا كيزان والكيزان عايزين مائة سنة عشان يصبحوا بشر ... وما يثبت ذلك تحليلك الفطيرة ده أكيد الكوز ما بكتبه لانه اصغر كوز بيعرف ان الاقتصاد تسبب في تفسخ المجتمع .. بس الكوز بلف ويدور عن قصد لمصلحتة المرتبطة بمصلحة الجماعة... اما انتم جهل مع سبق الاصرار

يعني بالعربي الكيزان بفكروا بعلقهم بس جماعة فاسدة
اما انتم محيرين حقا لا نعرف باي عضو من جسدكم تفكرون


#372422 [كسلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2012 08:51 AM
(استقبلت دار المايقوما في شهر واحد 64 ومتوسط الوفيات في الشهر 75 بدون تعليق)

يا حبيبي انت ما عايز تعلق انحنا نعلق .... الحكومة تغسل عارها وتقوم بتصفية الاطفال مع سبق الاصرار والترصد ... انها جريمة ضد الطفولة كاملة الاركان


#372388 [ابراهيم1£2]
5.00/5 (1 صوت)

05-23-2012 07:36 AM
اما أنا فى رأي ان أطفال المايقوما لم يكن أمهاتهم من الفقراء و لا نلوم الفقراء على فقرهم بانهم أيضاً زناة فاسقين .. أنسينا الاغتصابات الجنسية من افراد الأمن والبوليس ،، أنسينا بجاحة الرئيس عندما قال ان اغتصاب الجعلى للفوراوية فخرا لها ،، قد يحصل الحمل من الاغتصاب ،، وهو الراجح ، والراجح ايضا ان آباء أطفال المايقوما اما ان يكونوا من امن ودفاع البشير او من أبناء الكيزان الأثرياء حراما ، الذين ، امتلأت بطونهم حراما وتنفخت أوداجهم ،، فقضوا أوطارهم فى بنات الناس ،، اما ترهيبا او اغراءا بمالهم المسروق من الشعب السودانى،، اما أخوات نسبية اللبوات هن بدورهن رمين أطفالهن الناعمين خوفا من العار ،، لذلك تجد أطفال المايقوما اكثر شبها بهؤلاء القوم المتنعمين ،، و هم مولودون بحالة طبيعية من حيث الوزن والصحة مما يدل على ان الام ليست فقيرة وانما مغذية جداً ، ومتهمة بصحتها ، بعكس الفقيرة التى لا تجد ما يسد رمقها ، ناهيك عن إطعام جنينها ،، انهم ارتكبوا إثم الزنا ورموا بها فقراء السودان الابرياء ،،،
ولمعرفة الحقيقة ،، التحدي هو اجراء فحوصات الحامض النووي DNA ومعرفة الآباء والأمهات وإلزامهم بتربية أبناءهم والذين من اصلابهم وإقامة حد الزنا عليهم ،، هل يقبل الكيزان هذا التحدي؟؟


ردود على ابراهيم1£2
United States [الزول الكان سَمِحْ] 05-23-2012 01:19 PM
كلام جميل ومنطقى ويجب أخذه بعين الإعتبار..

سلمت يا ابراهيم1£2


#372386 [عمر فتحي]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2012 07:35 AM
أولا: يوسف الكودة لايمثل التيار السلفي وإنما هو وجه من وجوه الكيزان الكثيرة
ثانيا: حل مثل هذة القضية الهامة موجود في ديننا الحنيف فزيادة المهور ومتطلبات الزواج من شيلة وحفلة في الصالة وغيرها بالإضافة للجامعات المختلطةوتوفر مشتنفعات الرزيلة وغياب مراقبة الإباء للأبناء وغيرها كلهاأسباب أدت الي تفشي هذة الظاهرة.
ثالثا: صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي قال: ( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه.


#372298 [ود كوش]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2012 01:28 AM
حقا أخي المثنى ، أن الظاهره استباحت وأصبحت مثل تناول جرعة ماء من أقرب
( سبيل ) عندما يشتد بك ظمأ العطش في ذمهرير الصيف القارس ببلادنا ، ماذا
أصابنا ؟ فنحن رفعنا رآية الأسلام لبناء دولة العدل والشريعة قبل عقدين
من الزمان ولا زلنا تواقون لبناء دولة أسلامية تحكم بالعدل وتنصر المظلوم
وتحترم الآخرين ؟ الخطر القادم ليست الآن ، لكن ربما غدا تتغير عادات المجتمع
السوداني ، ويصبح الأنسان السوداني مثال للأنحلال والفساد الأخلاقي ؟ أتمنى أن
يجد أهل الأسلام السوداني حلا لهذه الظاهرة التي أصبحت ثقافة عند البعض ! نحن
لا نبحث عن كيف تفشت ؟ لكن نعرف كيف نحلها ؟ ألا اذا كان للأمر هدف ؟!!


المثني ابراهيم بحر
المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة