المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الرقم القاتل.. فيلم هندي(2)اا
الرقم القاتل.. فيلم هندي(2)اا
09-20-2010 03:39 PM

زمان مثل هذا

الرقم القاتل.. فيلم هندي(2)

الصادق المهدي الشريف

• شائعة الاسبوع الفائت مثلت فرصةً عظيمة لشركات الاتصالات لتثبت لمشتركيها أنها موجودة... وأنّها في خدمتهم... وأنّها تعتني بهم. • لكنّ اتخاذ القرار في تلك الشركات يأخذ منحًى بيروقراطياً عقيماً... كما لو أنّ مُعظم الموظفين والإداريين والمهندسين في تلك الشركات لا يشعرون بـ(الانتماء الكافي) الذي يدفعهم لانتهاز الفرص التي تدفع بشركاتهم الى الأمام... بجانب أداء واجباتهم الروتينية. • كما أنّ عدم مقدرةِ إداراتِ تلك الشركاتِ على كسب ولاءِ الموظفِ وانتمائه لها يمثلُ فشلاً إدارياً ماحقاً، يستدعي من مجالس الإداراتِ إعادة النظر في الأمر... وهذه محنةٌ أخرى. • فعلى سبيل المثال... لو أنّ شركة واحدة فقط تطوعت وأرسلت لمشتركيها رسالة قصيرة فحواها (لا تستمعوا للشائعات، لن يصلكم أيِّ رقمٍ قاتلٍ، فريقنا الهندسي يعمل بمثابرة لحمايتكم، رُدوا على جميع المكالمات دون خوف). • رسالة قصيرة مثل هذه مكونة من 19 حرفاً، لا تكلف الشركة شيئاً، سوى الفكرة والمقدرة على تنفيذها. • رسالة قصيرة تبث الطمأنينة في لحظات الخوف، وتزرع الثقة في أرض الشك... مثل هذه المبادرة التسويقية كان بإمكانها أن تقرِّب المسافة بين الشركةِ ومُشتركيها، وترسي قاعدة ثقة يبحثُ عنها المشتركون في مثل هذه اللحظات. • هذا من الجانب التسويقي... بجانب رسالة تقنية تبينُ للمشتركين أنّ الخدمات الهندسية للشركة مبنيةٌ على معايير سلامة عالية لا يمكن - بأي حالٍ من الأحوال - أن تسبب لهم الأذى. • صحيح أنّ الشائعات قد تعرجُ من تلك الشركة الى شركة اتصالاتٍ أخرى، لم تفكِّر في إرسال رسالة تطمين الى مشتركيها... لكنّها دنيا البزنس... التي يكسبُ فيها الأسرع في استغلال الأزمات وتحويلها الى فُرص. • وقد حدث هذا بالفعل، فقد ظهر اسم إحدى الشركات مع الشائعة، ثُمَّ بعد فترةٍ وجيزةٍ انتقلت الشائعة الى مشتركي شركةٍ أخرى... بزعم أنّها تعتمد على التكنولوجيا الصينية التي لا تلتزم بالمعايير الدولية للموجات الكهرومغنطيسية... ولا بنطاق التردد الموجي الذي تحدده الهيئة القومية للاتصالات. • لكنّ المصيبةُ تكونُ أعظمُ لو أنّ الزعرَ والرعبَ طالَ موظفي شركةِ (أو شركاتِ) الاتصالات أنفسهم... من الردِّ على أيِّ اتصال غريبٍ... قاتلٍ، وهو ما قصهُ عليَّ صديقٌ يعمل في إحدى تلك الشركات. • لن ينفع حينها إلا أن يقول المديرُ لموظفيه مثل ما قال والد جين مورس لمصطفى سعيد بطل موسم الهجرة الى الشمال وهو يقف أمامه في قاعة المحكمة متهماً بقتل جين مورس:(أنت يا مصطفى سعيد نموذج لفشل مهمتنا الحضارية في أفريقيا، فبعد كل الجهود التي بذلناها في تعليمك وتثقيفك، ها أنت تعودُ إنساناً بدائياً من جديد). • هذا إن لم يكن المديرُ هو... أوَّل المُصدقين لها. • ولعلَّ هذه الأرجُوفة (الشائعة) تحتاج إلى دراسة اجتماعية عميقة لردود أفعال المجتمع السوداني حيالها وحيال أمثالها من الأراجيف. • فكلَّما زادت غرائبية الشائعة... زاد نصيبها من الانتشار والتصديق. • هل من أجل الغرائبية واللامنطق يحبُّ السودانيون الأفلام الهندية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1480

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#25535 [garib]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2010 12:44 PM
المصيبة ليست في شركات الاتصالات وحدها..المصيبة ان يقوم احد صحفي الانقاذ ويدعي ابو العزائم..المصيبة الكبيرة انو الرجل رئيس تحرير لصحيفة!!يقوم هذا الرجل متعمدآ بالترويج لهذه الشائعة التي تنافي منطق الاشياء في صحيفته..بالله عليكم كيف اصبح هذا الرجل رئيس تحرير بل كيف صار صحفيآ من البداية..! لكنه الزمن الردئ!

;( ;( ;( ;(


الصادق المهدي الشريف
الصادق المهدي الشريف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة