المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
نوال السعداوي.. والمرأة والصراع النفسي! (4)
نوال السعداوي.. والمرأة والصراع النفسي! (4)
05-27-2012 01:14 PM

صدي
نوال السعداوي.. والمرأة والصراع النفسي! (4)

امال عباس

٭ تشكلت تجمعات مهنية تعارض عمل النساء وتعتبر خروج المرأة للعمل مزاحمة خطرة للرجل وعلى مملكته الاقتصادية وحتى اللائي كن يعملن كانت اجورهن اقل ومحرم عليهن الوصول الى مرتبة الرئيسة أو الاسطى وهذه المعاملة جعلت الكثير من النساء يعتمدن على الاشغال اليدوية والغزل والحياكة داخل منازلهن.
٭ ولكن لما أتت الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر بالآلات الكبيرة للغزل والحياكة اضطرت النساء للخروج للعمل مع قبول شروط العمل المجحفة التي اشترطها صاحب المصنع أو العمل على النساء والاطفال.. ومن الاحداث العامة التي تركت اثراً واضحاً على مسار الحركة النسوية العالمية الثورة الفرنسية، فقد كان دور النساء الفرنسيات واضحاً فالعاملات وبائعات سوق الخضار اقتحمن في الخامس والسادس من اكتوبر 1871 أبواب المجلس البلدي مطالبات بالخبز ثم قدن مسيرة قوامها 0008 الى قصر فرساى وفي هذا يقول الكاتب ميشليه (اذا كان الرجال قد استولوا على الباستيل فإن النساء قد استولين على المملكة).
٭ هذه كانت اللبنات الاولى في بناء الحركة النسوية العالمية وعندما صدر اعلان حقوق الانسان كان لرائدات الحركة النسوية الفرنسية مواقف وآراء ومطالب.. قالت اوليمت دي غوج (ان المرأة تولد حرة وتظل مساوية للرجل في الحقوق ومبدأ كل سيادة يكمن جوهرياً في الامة التي ليست هى غير اجماع المرأة والرجل.. المواطنات جميعاً والمواطنون جميعاً المتساوون امام القانون ينبغي أيضاً أن تفتح أمامهم أبواب المناصب والوظائف العامة كافة حسب كفاءتهم ودونما تمييز غير فضائلهم ومواهبهم.. ان من حق المرأة ان تصعد الى المقصلة لذا فمن حقها أيضاً ان تصعد الى المنبر.. أيتها النساء استيقظن.
٭ وكان ان نالت حق الموت من فوق المقصلة قبل رفاقها الرجال.. فقد حكم على اوليمت دي غوج وروزا لاكومي بالاعدام شنقاً وقررت الحكومة حل وحظر الجمعيات النسوية عموماً.. وقال نابليون :ان الطبيعة جعلت من نسائنا عبدات لنا ومن حق الزوج ان يقول لزوجته سيدتي لن تخرجي اليوم.. لن تذهبي الى المسرح لن تري هذا الشخص او ذاك.. وبعبارة اخرى سيدتي انت ملكي روحاً وجسداً.
٭ وعبر بلزاك عن وضع المرأة بقوله ( ان قدر المرأة ومجدها الاوحد ان تجعل قلوب الرجال تخفق.. المرأة ملك يمكن اقتناؤه بالتعاقد.. ملك منقول.. وليست المرأة في خاتمة المطاف وبدقيق العبارة غير ملحقة للرجل.
٭ ومع مساهمة النساء في الثورة الفرنسية وما لاقينه من معاملة وصلت حد الاعدام والتندر والتفكه وقع الكثير من الذين ينادون بحقوق المرأة وتحررها في اليأس والتخبط وأدانوا ذلك المجتمع.. كان على رأس هؤلاء سان سيمون وفوربيه من فرنسا واخذوا مع اتباعهم يعالجون القضية من جوانب مختلفة قادتهم اخيراً الى نفس الخيبة التي بدأوا منها.. فقد كانوا ينادون بالمتع الحسية بإعتبار ان ما خلقه الله لا يمكن ان يكون رجسا وان الجسد شأن الروح من خلق الله.. ولذا غاب من تصورهم غياباً كاملاً دور المرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية ولم تعد تعني في نظرهم إلا رمزاً للجسد الذي كان اتباع سان سيمون يتغنون به.
٭ أما فوربيه فيحدد في كتابه نظرية الحركات الاربع فهمه للقضية ويقول ( التقدم الاجتماعي والتغيرات المرحلية تتم حسب تقدم النساء نحو الحرية وإنحطاط النظام الاجتماعي نابع لنقصان حرية النساء.. ان توسيع امتيازات النساء هو المبدأ العام لكل تقدم اجتماعي.
٭ هذه حزمة خواطر تداعت أمامي وانا اعيد قراءة كتابي دكتورة نوال السعداوي المرأة والصراع النفسي والوجه العاري للمرأة العربية.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1175

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#377060 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2012 10:05 AM
ان اكثر اغلال عبودية المراة للرجل قديما وحديثا وللاسف وضعنهابعض النساء فى ايدى اخواتهن وليس الرجال 000خوفامنهن احيانا وجهلا وعبطا فى الغالب000فتحرير المراة ينبغى ان يبدا -ان ارادت لنفسهاحريتا-من تغير جهالة عقول بعض النساء بتنويرها بقضاياها وكيفية انتزاع الحلول لها000لان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو مابانفسهم000وبالمناسبة عندما اقرا آيات القوامة اجد فيها تكليفاللرجل وليس تشريفا كما يدعى بعض الجهلاء من الرجال وعندما اتدبر فى آيات سورة النساء يتملكنى احساس بان الله لم يخلق الرجل الا لراحتناوحمايتنا وتحمل الاعباء عنا مهما صعبت من اجل صون كرامة وعزة المراة والحفاظ عليها درة مصونة ومدللة والقيام عنها بكل ما من شانه ان يرهقهانفسيا كان او فيزيائيا فتعالى رب العزة عما يصفون


#376752 [ياسين]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2012 10:30 PM
مع احترامي الشديد للكاتبة د. السعداوي - وشكري للاستاذة /آمال عباس
ارى ان الاولى تبالغ ( حبتين ) فى وصف اضطهاد الرجل للمرأة لدرجة انك لا تتمالك ان تحبس دموعك حسرة عليها - هذا مع العلم بانها قالت بحقائق لا ننكرها عليها

اختذلت تاريخ الانسانية في المرحلة الاموية وهيمنة المراة فيها (انزلاقاسريعا) الي مرحلة محنتها في المرحلة الابوية - فالمرأة في المرحلتين اثرت وتاثرت بما يدور حولها ووجدت بدائل لاسلحتها في المرحلة الاولى امضى واقوى فعالية؛ ما فتئت تسخدما الان .

فهي حتى فى امبراطورية الرجل - رغم جبروته - حكمت وامتلكت وكم من ملكة مجدها التاريخ وكم من اخرى اصابها ما اصاب شجرة الدر -وهذه ليست اشارة لان من ضمن اسلحة المرأة ما قتلت به الشجرة اعـلاه وهناك من حكمت نيابة عن الملك . وعن الخليفة والسلطان والرئيس

و (كلو كوم ) وزوجات الرؤساء وما في حكمهم ( كوم) فالسيدات الاول ياما سادوا وسووا الهوائل - وما زال الحبل على الغارب - بتاع الهوائل .

الاستاذة/آمال نود ان نقرأ تعليقك على تلك الخواطر .....


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة