المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل سيتحول جنوب السودان الى شرطي للسودان
هل سيتحول جنوب السودان الى شرطي للسودان
05-31-2012 01:18 PM

هل ستيحول جنوب السودان الى شرطي لشمال السودان

الهادي عيسى
[email protected]

قبل بدء المفاوضات الجارية حاليا بين حكومتي السودان وجنوب السودان دأب نظام الخرطوم على تاكيد بان لا مفاوضات قبل الخوض في الملف الامني. ولكن الراي العام في البلدين يتساءل عن فحوى الملف الامني المطلوب التفاوض حوله قبل الشروع في اي ملف اخر.
ولمعرفة ما يدور في مخيلة نظام الخرطوم علينا الرجوع الى اتفاقين الاول بين الخرطوم – انجمينا والثاني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
الاتفاق بين تشاد والسودان حول الحدود بين البلدين جاء بعد ان حاول كلا البلدين الاطاحة بالنظام البلد الاخر وبدخول العاصمة انجمينا للمعارضة التشادية ودخول امدرمان لحركة العدل والمساواة وبالتالي راي البلدين من المصلحة اقامة علاقة طيبة وتجنب شرور البلد الاخر. ربما النظام التشادي خاف على حكمه خاصة بعد سقوط نظام القذافي الحليف القوي لادريس دبي وصعود الاسلاميين الى دفة الحكم هناك. اما الخرطوم التي ازدادت قوة ومنعة بالمشاركة الصورية في اسقاط القذافي الذي اسقطته طائرات الناتو وليست كتائب الثوار كما يعلم الجميع وسقوط نظام حسني مبارك الذي كان يمسك العصا من النصف تجاه المعارضة السودانية واقامة علاقات جيدة مع اريتريا واثيوبيا.
لعبت تشاد دور الوساطة بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة بمساندة كل من قطر والمبعوث الامريكي جرايشن للوصول الى اتفاق بينهما يتم بموجبه مشاركة العدل والمساواة في السلطة بديلا لحركة تحرير السودان مني اركو مناوي لو لا لطف الله وحنكة خليل اخرجته من إتفاق ماسورة لا يساوي الحبر الذي كتب به ولن ينفذ مثلما فعلوا مع حركة تحرير السودان مني اركو. وهاهو اتفاق الدوحة ليس ببعيد واخونا تجاني سيسي يتجرع اتفاقه الهزيل الذي لا طعم ولا رائحة له في دارفور.
الاتفاق بين تشاد والسودان كان من مصلحة السودان فقط لان السودان هو من يعاني من الكفاح المسلح في دارفور ولان حركات دارفور هي من تتنقل بين تشاد والسودان ولديها علاقات مع مواطني تشاد وبعض المقربين من الرئيس دبي الذين يقدمون لهم الدعم اللوجستي من دافع الدم والقربى او المصلحة المادية. لذلك فان تطبيع العلاقات بين تشاد والسودان هو إتفاق أمني افرز تكوين القوة المشتركة التي تقوم بحراسة الحدود واستهداف اي متحرك للحركات في دارفور. الرئيس التشادي ضاق ذرعا بمشاكل الحركات في دارفور وانشقاقاتهم الكثيرة فادار ظهره لهم باعتبار ان لا ناقة له ولا جمل في دارفور, ولكن اتضح ان له (جملٌ) كلفه 25 مليون دولار .
الاتفاق بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية يقضي ان تمنع فتح حركات المقاومة وعلى رأسها حماس من التسلل الى اسرائيل لتنفيذ عمليات انتحارية او اطلاق صواريخ تجاه اسرائيل. بموجب هذا الاتفاق تم اعتقال عدد كبير من كوادر حركة حماس والجهاد الاسلامي وهم في سجون السلطة وبعضهم تم تسليمه الى اسرائيل. اذن عملياً تحولت السلطة الفلسطينية الى شرطي لدولة اسرائيل.

نعود لموضوعنا الرئيسي الا وهو مطلب نظام الخرطوم لحكومة جنوب السودان بضرورة الاتفاق الامني قبل اي مفاوضات وهو ما يعني الاتي ان تمتنع :
1) حكومة جنوب السودان عن ايواء كوادر الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال.
2) تقديم الدعم اللوجستي والمادي للجيش الشعبي لتحرير السودان شمال بالنيل الازرق وجنوب كردفان. و تدريبهم سياسيا وعسكريا.
3) ان تقفل الحدود في وجه الجيش الشعبي لتحرير السودان.
4) ان تكون قوة ردع مشتركة بين البلدين للتعامل مع المنفلتين
5) عدم السماح للسلع والمواد التموينية بالدخول الى جنوب كردفان وجنوب دارفور.
6) عدم اعطاء اقامة لابناء المناطق الثلاث النيل الازرق وجنوب كردفان ودارفور بل مضايقتهم لمغادرة الجنوب.

تلك اهم بنود التفاوض التي قد تطرح في المفاوضات مقابل
1) وقف القصف الجوي اليومي لمناطق الحدود
2) فتح الحدود للسلع للانسياب جنوبا
3) وقف دعم المليشيات الجنوبية
4) السماح للجنوبيين بالعيش في الشمال ورعاية مصالحهم
5) التفاوض حول مرور البترول عبر الانبوب

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الحدود التي يجب حمايتها من قبل الطرفين؟ اليس من الاجدى ترسيم الحدود اولا ثم طلب حمايتها. اليس من الاجدى من نظام الخرطوم ان يطلب وساطة حكومة جنوب السودان لحل قضية المناطق الثلاث طالما هو حليف لهم وتربطهم اجندة ثورية وفكرية واحدة. على الاقل اذا لم تستجيب الجبهة السودانية لوساطة جنوب السودان سوف يتخذ جنوب السودان الاجراء اللازم لحفظ امنه وسلامة اراضية.

الهادي عيسى الحسين


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1847

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#381225 [احمد حسن ادم]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2012 11:54 PM
خلوهم يترقوا من اكل الفطيس لاكل عادى وبعدين يشوفوا حاجات تانية.. عندنا طن ريش دجاج للبيع


#380658 [ابراهيم1£2]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2012 06:02 AM
الماسونية الكيزانية تريد ان تجعل الجنوب *شرطة ، كما فعلت اسرائيل الصهيونية مع فتح ،. هذا حلم كيزانى مستحيل تحقيقه للأسباب الآتية::
ارتباط الحركة الشعبية ، شمال ، جنوب ،. ارتباط مبادئ ، *شهدت عليه أدغال اثوبيا ، الهدف واحد ، تحرير السودان من الإنقاذ وإنصاف المهمشين *فى أى مكان من السودان ، * معا ، حربا وسلما.. * حماس. صنيعة إسرائيلية ، ولم تكن يوما فى خندق واحد مع منظمة التحرير الفلسطينية ، * حماس، *الإنقاذ ، اسرائيل شئ واحد.. نفس الأفكار والروئ *والسياسات.
الحركة الشعبية شمال ، تعمل فى السودان ،. *وازدادت قوة. بتحالف كاودا الثوري ،. *وتأييد اغلب الاحزاب السياسية ، *بصورة واضحة ، او بانضمام افراد لهم وزن *فى تلك الاحزاب.
الإنقاذ نفسها حكومة غير شرعية استلبت السلطة *بانقلاب عسكرى *، بالتعاون ألاثم ( تعاون البغى *والعدوان) * ، *البشير الى القصر رئيساً ، والترابى الى كوبر سجينا ، كذبة بلقاء ، كل ما بنى على الكذب فهو باطل .*
الفساد *الاداري والمالى والاخلاقى ،. * أدى *الى انحلال الحكومة *وهى تترنح الان منهوكة ، * ومحكمة الجنايات الدولية ، متربصة بمجرمى الحرب ،، الرئيس ووزير دفاعه ، و والى *جنوب كردفان .
كل المفاوضات التى حدثت ، كان الكاسب هو الجنوب ،. * ما الذى يجعل هذة مختلفة ؟؟. النتيجة واضحة ،، *الكاسب هو الجنوب ،، ولا حاجة له فى ان يتخلى عن من تربطهم بهم *أجندة *ثورية ، وفكرية..
*اتضح ان ادريس دبى له جمل فى السودان حلوة جداً دى ، *هل يا ترى هذا الجمل له سنام واحدام سنامان ؟؟ *مجزوز أم. لا ؟؟*


#380313 [كمونية]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2012 03:37 PM
مسكين السودان ومسكين الجنوب وقعا فى ايدى من لايرحم
ومساكين نحن القراء تفرض علينا قراءة أشياء لاندرى هل هى مقال صحفى أم تحليل اخبارى أم أى كلام والسلام ؟؟؟؟؟


#380237 [ابو ايمن]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2012 02:12 PM
ولا فراش السودان


الهادي عيسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة