المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
دموع ادريس.. ..وابتسامات أديس !
دموع ادريس.. ..وابتسامات أديس !
05-31-2012 10:53 PM

image



دموع ادريس .. وابتسامات .. أديس !

محمد عبد الله برقاوي
bargawibargawi@yahoo.com

ربما يتسأل دائما الانسان الساذج مثلنا ..لماذا البسمات بنجاح المحادثات يتركها المفاوضون الحكوميون ، اما خلف القاعات المغلقة في عاصمة التفاوض واما معلقة في خيوط أضواء الكاميرات التي تسجلها للاعلام قبل مغادرة الوفود..!
وكما الملاحظ أيضا أن التجهم تبداء ملامحه في كل مرة على الوجوه الدائمة للتفاوض عند الهبوط من على سلم الطائر الميمون !
هل لان الانقاذ أو حتى الحركة الشعبية بعد كل نجاح تفاوضي ولو نسبي ،أن لكل منهما وجهان ..واحد للتبسم فرحا والآخر للتجهم غضبا !
والجواب هو نعم ، من واقع متابعة المسلسل الطويل والممل ما بين ، كر السفر على أمل تحقيق النجاح .. وفر العودة هربا من الالتزام بما أتفق عليه ، وقبل أن يجف حبره بعد !
كان اتفاق نافع/ عقار ..قاب قوسين أو أدني نحو اطفاء شرارة حريق النيل الأزرق التي تطايرت من هشيم جنوب كردفان المحترق ، فجاء الرئيس ونسفها مثلما ينقض والد العروسة الرافض ( للجوازة ) ويفركشها قبل أن يغادر مسجد العقد !
في مرحلة قادمة وعندما تبسم ادريس وهو يشد على يد رئيس وفد الجنوب وتبادلا في كفيهما ما سمي بورقة الحريات الأربع !
لم تلبث تلك الابتسامة تحت غمامات اديس أن تحولت في كتاحة الخرطوم الى دموع سكبها ادريس عبد القادر وياللمفارقة في مسجد آخر ايضا ، حينما نتف ريشه الامام في خروج عن نص الخطبة ، واصفا اياه بخيانة العقيدة والوطن باتفاقه مع من لادين لهم ولا وطنية !
الواقع أن في نظام الانقاذ هنالك من يرسمون الاحلام ..وهنالك من يجيدون تحويلها الى كوابيس ، وفي النهاية النتيجة واحدة ..فقط الفرق أن من يرى حلما ورديا يستفيق مبتسما قليلا ، أما من يصحو وهو مذعور من الكابوس فيكون منزعجا ومزعجا في ذات الوقت !
وبين احلام وردية لا تمكث في الأجفان الا قليلا ، وكابوس طويل ظل منبسطا على طول طريق الانقاذ الشائك ، ومشادات فرقائها ، المبتسمون منهم في اصفرار مؤقت والمتجهمون منهم وتتدلى من اسنانهم دوما قطرات الدم ( الدراكولي ) تظل دمعات الوطن وأهله هي السائلة على خدود الزمن التعيس..!
فهلا جهزّت معينك من الدموع يا سيد ادريس وأدّخرت لنا قليلا من نقاط ..وانت تترك ابتسامتك في أجواء اديس الجميلة قبل عودتك من الجولة الحالية، فقد تجد حتما من يحيلون ابتسامك الى نحيب رابضين خلف المنابر أو يستلون سنان أقلامهم السوداء !

والله المستعان ..
وهو من وراء القصد..

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
14323.jpg


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2451

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#380600 [abusafarouq]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2012 02:06 AM
البرقاوى بتجيب الكلام الجميل ده من وين بارك الله فيك يا أخى . تغير ملامح الوجوه هى الحل لكنهم عن قصد اللا تحل أى قضية تجد نفس الوجوه وتفكير حلولهم واحدة لا جديد لا روحنا لاجينا . والجنوبين لعبوها صح بعد شوية يرموهم فى وحل ومستنقع الامم المتحدة والجنائية الدولية ويخرجو منها زى الشعرة من العجين ويخلصو من بلاوى الانقاذين أصحاب الغفلة والنائمين والمتكين على قرارات الرئيس الغافل الكبير
والصح مقرر التفاوض والمزكى كل تحركات المفاوضين هو الخال الرئاسى بعد أضعاف على عثمان طه وتهميشه وأبعاده عن موضع القرارات بسبب أقفاقاته على أتفاقية نيفاشا أصبح يخجل الدخول فى مواجهة مع الطيب مصطفى المقوى من البشير شخصيا ..


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة