المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قبعة د. الأفندي تفضح كنه مراجعاته!!
قبعة د. الأفندي تفضح كنه مراجعاته!!
06-02-2012 10:29 AM

قبعة د. الأفندي تفضح كنه مراجعاته!!

تيسير حسن إدريس
[email protected]

بالتحية الحارة لدرجة رفع "القبعة" التي حملها مقال د. عبد الوهاب الأفندي "لإخوانه" بمصر محييا إياهم على النجاح الباهر في "التكويش" ديمقراطيا!! على كافة السلطات ومفاصل الدولة المصرية وحتى قبل أن ينجلي غبار معركة الرئاسة – التي أضحت على كف عفريت – يكون الكاتب الإسلامي والباحث الجليل قد اغتال كافة أطروحاته الأخيرة وأطلق رصاصة الرحمة على المراجعات التي حسبتها الأوساط السياسية والفكرية السودانية ماء واتضح أنها كانت سرابًا بقيعة. تلكم المراجعات التي أحسن الكثير من المراقبين للشأن السياسي الظن فيها حين اعتبروها حراكًا فكريًا جادًا تمور به باطن الحركة الإسلامية يهدف لنقد مجمل تاريخها السياسي من أجل تنقية نهجها من الشوائب والأدران التي علقت به ولازمت مسيرتها طوال نصف قرن ووسمتها بسمة الميكافيللية في أوضح صورها.
بيد أن د. الأفندي بمقاله المنشور في صحيفة (القدس العربي) والذي جاء بعنوان (التحية لإخوان مصر... وللديمقراطية) وأعادت نشره صحيفة "الراكوبة" الغراء قد قطع قول كل خطيب عندما بصق بملء فيهه على كل ما طرح من نقد بناء في مراجعاته لمسيرة الحركة الإسلامية في عدة مقالات هامة شرحت بعض جوانب الخلل في التجربة التي شارك في التأسيس والتنظير لها مع إخوانه وشيوخه من قادة نظام "الإنقاذ" في السودان. ولو أمعنا النظر في جملة ما طرح د. الأفندي المنتشي بنصر "إخوان" مصر في هذا المقال لوجدنا أنه يغوص في وحالٍ لزجٍ من المتناقضات يقدح في مصداقية أطروحاته السابقة التي أظهرت على ما يبدو غير ما يبطن لشيء في نفسه قد لا يتعدى التكتيك القديم الذي أدمنته قيادة الحركة الإسلامية ومنسوبيها والذي ينحصر في المحاولة الدائمة لإعادة إنتاج الذات مع كل فشل يصيبها وتعبيد طريق العودة بلبوس وثوب جديد وفق ما تقتضيه المرحلة الجديدة والتي أيقن الأفندي بدنوها من الأبواب بعد الفشل الماحق في الحكم طوال عقدين والسقوط المدوي للمشروع المسمى "حضاري".
فعملية المخاض السياسي العسير الذي تعيشه الساحة السياسية السودانية وملامح المولود الجديد التي بدأت تتشكل وتشير بوضوح لاقتراب نهاية دولة الحزب لصالح دولة المواطنة قد دفعت على ما يبدو د. الأفندي لركوب موجة الديمقراطية هربا من قارب باتت تتناوشه الأعاصير وادلهمت من حوله الخطوب ولكن يظل ما في القلب في القلب ويظل الهوى الأول غلاب وهو ما يفسر النشوة الطاغية التي اجتاحت جوانح الرجل وهو يرى "إخوانه" في مصر "يكوشون" على مفاصل دولة الخلافة القادمة بالأساليب "الإخوانية" المعروفة التي غدت ماركة مسجلة. وهو يرى في ذاك طوق نجاة لحلم يغرق ومازال يعربد في الصدور.
فالأكاديمي والباحث الإسلامي الذي يجيد المناورة قد افتتح مقاله بذر بعض الرماد في العيون منعا واستباقا "للنبيشة" وقال (أنه قد أكثر مثل كثيرين من انتقاد حركة الإخوان المسلمين المصرية على خلفية ما رآه ممارسات سالبة وفهما يقتضي شيئا من التقويم) ولم يذكر لنا بالطبع أين ومتى كان ذلك؟!! بل لم يكلف نفسه جهد توضيح ما إذا استمع "إخوانه" في مصر لما بذله من نصح ونقد إرشادي أم لا، بل مضى قدما منفلتا عن السياق ممتدحا كسب "إخوانه" وقال (لابد في هذه اللحظة الحاسمة والفارقة من أن نتوقف برهة لنرفع "القبعة" تحية لهذه الحركة التي قلبت التوقعات) مما يعني أن الرجل الذي خبر أصول اللعبة الديمقراطية التي تجرم تزييف إرادة الجماهير وتحرم المتاجرة بأصواتهم وهو المقيم في كنف اعتق الدول الديمقراطية – بريطانيا - يشيد بممارسات إخوان مصر الضالعين في الجرم ويحيي محاولتهم المستميتة للتفرد بالسلطة وإقصاء الآخرين والسطو الكلي على الدولة المصرية وتلوينها بلونهم السياسي ولتسقط بقية الألوان ولتذهب بقية التيارات إلى الجحيم أو في ستين داهية لا يهم مما يدل على أن بذور فكرة الدولة "الثيوقراطية" المتسلطة القاهرة مازالت تعشعش كامنة وندية في عقل الباحث الإسلامي المستنير صاحب الأطروحات المثيرة والمراجعات الجليلة.
أنها لعمري مفارقة محزنة تنم عن تناقض مريع يفضح ضعف القناعات لرجل تفاءل وتفاعل مع أطروحاته الكثير من الباحثين عن مخرج مشرف من المأزق الوطني والأزمة الأعمق في تاريخنا التي أنتجتها الحركة الإسلامية بالسطو ليلا على السلطة في 30يونيو 1989م، فإذا به يخيب الآمال ولا يجد غضاضة أو حرج في رفع قبعته إجلالا لجماعة مخادعة التحقت بميدان التحرير كأفراد -باعتراف منسوبيها- والثورة قد تجاوزت منعرج اللاعودة ماضية نحو نصرها. وما فتئت الجماعة منذ التحاقها تعمل جهد أيمانها للسطو على كافة مكاسب الثورة بعقلية (الغنيمة) قابعة تتربص في حضن المجلس العسكري لفترة جاوزت الثلاث عشر شهرا تحيك المؤامرات المعطلة للمد الثوري تارة بالإحجام عن المشاركة في مواكب الثوار الساهرة على حمايتها والمصرة على استكمال مسيرتها وتارة أخرى بالعمل على إرباك أولويات الثورة بالإصرار المتلهف على قيام الانتخابات البرلمانية والرئاسية قبل وضع الدستور!! لتضع بذاك العربة أمام الحصان، وينتخب رئيسا مجهول الصلاحيات في سابقة مثيرة للحيرة والعجب.
ولا أدري أعلم الباحث الإسلامي د.الأفندي قبل أن يرفع قبعته بالتحية لإخوانه في مصر بتعهدهم لقوى الثورة بالترشح في (30%) فقط من مقاعد البرلمان حفاظا على مشاركة الجميع في العملية الديمقراطية والتزامهم بعدم تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية ووعدهم بالعمل مع الجميع من أجل المحافظة على جدول أولويات الثورة ووضع الدستور أولا ؟!! أم كان كل ذلك كلام ليلٍ محاه نهار الفرصة التاريخية التي تهيئة فنهق حمار شهوة "التمكين" في العقول الخربة، وأنساها العهد والالتزام والوعد الذي قطعته مثلما انس الباحث الهمام فاسقط كل هذا العبث والخداع والنكوص عن مقاله وطفق يحيي ويكيل المديح "لإخوانه" قناطير مقنطرة من الثناء غير عاب بممارسات شراء الذمم الفاضحة بالأموال الضخمة مجهولة المصدر في استغلال فظ وبشع لحاجات الفقراء والمساكين من أبناء شعب مصر.
أما الحديث عن (ضرب الجماعة وإقصائها خلال ثمان عقود) فهو بحق إطلاق للقول على عواهنه نربأ بباحث أكاديمي مرموق مثل د.الأفندي أن يقع فيه، فإذا استثنينا الفترة الناصرية وعلى وجه الدقة ما بعد تاريخ حادثة المنشية التي حاولت فيها جماعة الإخوان اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر فكل فترات الحكم التي سبقت أو تلت تلك الحادثة بما فيها فترة الاستعمار البريطاني وحكم الملك فاروق قد شهدت تعاون الجماعة المطلق مع الحكام والأجهزة الأمنية والقمعية ويكفي هنا فقط أن نلفت نظر د.الأفندي لكتاب (الشؤون السرية) الذي صدر مؤخرا للكاتب البريطاني (مارك كيرتس) مدعما بالوثائق المفرج عنها ليعلم مدى الصلة والتعاون الوثيق بين الإخوان المسلمين وجهاز المخابرات البريطانية. وإذا قفزنا فوق مرحلة السادات الذي أفرج عن معتقلي الجماعة واستغلها لضرب قوى اليسار ودلفنا لعهد مبارك فسنرى العجب العجاب.
فعلى الرغم من أن الرئيس المخلوع "مبارك" لم يعترف رسميا بجماعة الإخوان المسلمين وظل ينعتهم بـ(الجماعة المحظورة) ألا أنها ظلت التنظيم السياسي الوحيد الناشط على الساحة المصرية تحت سمع ونظر الأجهزة الأمنية حتى وصل التعاون والتنسيق بين الجماعة والحزب الوطني الحاكم خلال انتخابات مجلس الشعب والشورى الأخيرة قبل الثورة والتي حصدت فيها الجماعة ثمانين مقعدا حد الإخلاء المتبادل للدوائر الانتخابية ويكفي أن نذكر هنا بأن الجماعة قد سحبت مرشحيها من الدائرتين اللتين ترشح فيهما كل من جمال مبارك وأحمد عز بصفقة مشبوهة ليفوزا بارتياح أما تبرير قيادة الإخوان لذاك المسلك المشين لهو المسخرة بعينها "قال أيه؟!!" (لأنهم يعدوا من الرموز الوطنية!!). إذا كان السارق أحمد عز والمنفلت عن العقال ابن الرئيس العاق الذي أذاق شعب مصر المر والذل جمال مبارك يعدان في نظر الإخوان رموزًا وطنية فماذا أنت قائل يا رجل؟!! وهل مازالت "قبعتك" مرفوعة تلوح بالتحية؟!!
وأخيرا نطرح على الباحث والأكاديمي الإسلامي د.الأفندي بضع أسئلة برئية: هل طال عمره! على علم بالزيارات المتكررة التي قام بها المرشد العام لجماعة الإخوان قبل الانتخابات لدولة قطر لتلقي التوجيهات والدعم المادي؟!! وهل يعلم سر الاجتماع الذي تم بين قيادة الإخوان ومدير جهاز أمن الدولة القطرية؟!! وما علاقة كل ذلك بالكميات المهولة من "الكاش" والمواد التموينية التي انهمرت على سكان العشوائيات والإحياء المصرية الفقيرة فجأة على يد "إخوانه" الأطهار قبل وخلال فترة الانتخابات؟!! وما تقيمه كباحث إسلامي لكل تلك الممارسات من وجهة نظر شرعية وسياسية وأخلاقية؟!!.
عموما لا نزال نأمل في أن يراجع د. الأفندي موقفه وجملة ما طرح في المقال المذكور ويسحب تحيته ويعيد "قبعته" لأم رأسه وإلا فتاريخ الفكر السياسي السوداني سيظل يذكر له بأنه في ذات منعطف زلق اسمه (انتخابات الرئاسة المصرية) قد مارس عن قصد "الوأد" البشع على بنات أفكاره ومراجعاته الذكية التي استبشر بها الجميع ورجمها رجما غير رحيم وأجهض بهذا الفعل حراكًا فكريا كان سيسهم في ردم الهوة التي اتسعت بين جماهير شعبنا وتيار الإسلام السياسي الذي ما زال د.الأفندي يدافع عن أطروحاته متمترسا في خندقه وربما ساعده كذلك في انتشال الوطن من وهدته ووحل التباغض وفتنة النعرة العنصرية والقبيلة التي أيقظتها المشاريع المدمرة لنظام كان مِنْ منظريه فهلا فعل؟!!
تيسير حسن إدريس 01/06/2012م





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1799

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#381827 [sahi]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 04:57 PM
الأفندي ما غلطان كل مشكلته انه طرد من نظام المؤتمر الوطني وحرم من نصيبه في الكعكة بحسبانه ترابيا وليس بشيريا .
ثناؤه على اخوان مصر وتهانيه المسبقة لهم بالانتصار والاستحواذ على السلطة بارض الكنانه وراء هذا التزلف والنفاق هدف حفي اورده فيما يلي :
استحواز كيزان مصر علي السلطة هو استيلاء تدريجي على مابقي من السودان وذلك بقيام دولة وادي النيل الاسلامية وعاصمتها السياسية قاهرة المعز لدين الله الفاطمي ومرجعيتها الامام الأكبر شيخ الأزهر وعاملها على الخرطوم عمر ابن حسن ابن البشير وسفيرها بالمملكة المتحدة عبد الوهاب الأفندي . عرفت ليه التهنئة كانت ؟


#381674 [Citizen]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 02:30 PM
تحية طيبة للأخ كاتب المقال تيسير حسن إدريس
حين ٌقرأت مقال الأفندى الذى نشرته الراكوبة نقلاً عن القدس العربى، ساورتنى نفس شكوكك و أراءك التى أبرزتها فى مقالك أعلاه بكل إسهاب ووضوح ,إليك ما أضفته من تعليق حينها على مقال الدكتور (هل تؤمن الجماعات الإسلامية حقا بالديمقراطية كآلية لتدوال الحكم حتى و إن جاءت بمعارضيهم؟ وهل للإسلاميين بما فيهم الإخوان القدرة على الصبر على تقلبات رغبات الناخبين؟ أشك فى ذلك، و دونكم تجربة الإسلاميين فى السودان و إنقلابهم على ديمقراطيه كانو ثالث حزب فى برلمانها. الدكتور الأفندى نفسه مثال ساطع لميكافيلية الإسلاميين من أجل الصعود إلى السلطة، هاهو ذا فى الفقرة الثانية من مقاله يحلل، و يقيم و يستنتج مستخدما مهاراته العلملية كدارس و معلم للعلوم السياسية فى سبيل تمجيد حركة الإخوان و الإحتفاء بصعودها عبر السلم الديمقراطى للسلطة. السؤال الذى يطرح نفسه بشده و يتجنب الإجابة عليه الأفندى و أمثاله من علماء السياسه السودانيين من الإسلاميين كالطيب زين العابدين، التجانى عبد القادر و حسن مكى و سيد الخطيب و غيرهم أين كنتم يوم تم التخطيط لوأد الديمقراطية من قبل جماعتكم فى يونيو 89؟ هل إستعصى على علمكم الغزير معرفة مآلات الحكومات التى تمتطى الإنقلابات كوسيلة للوصول إلى السلطة؟ هل إحتجتم مثل غير المتخصصيين فى السياسة من العامة و الدهماء إلى نيف و عشرين عاما من التجريب المرير لمعرفة خطل الإنقلاب على الديمقراطية، و جئتم اليوم تهللون للصعود الديمقراطى لإخوان مصر، رأس حية كل حركة إسلامية،إلى سدة الحكم؟ لماذا لم تعملوا منهجيتكم هذه حين كنتم تخططون لإنقلاب يونيو المشؤم لتبصير إخوتكم على خطورة ما كانوا ينتون فعله؟ أم سكتم عن الحق طالما كان الهدف هو السلطة وبريقها؟ إذا كنتم أنتم علماء السياسه بين الإسلاميين بهذا القدر من الإنتهازية فكيف لشعوب الدول العربية أن تثق بمن يبلغ به الجهل بأصول الدين والسياسة مبلغ أن ينتهك كل النظم و القوانين ويقوم برفع الآذان تحت قبة البرلمان أثناء إنعقاد الجلسة فى تحد سافر؟ هل يا ترى أن لدى من يقوم بمثل هذا التصرف الجاهل أدنى ذرة من إحترام لدستو أو غيره من القوانين؟ لأن الشعوب ليست مثلكم لا تقرأ التاريخ وليست لها الجرأة فى مغالطة عبره ودروسه فلن تثق بنوايا الإسلاميين تجاه الديمقراطية مرة أخرى بل أن البعض محقايعتبر أن فوز الإسلاميين فى مصر ردة للثورة سيندم عليها الناخب المصرى.)


ردود على Citizen
United States [ود الحاجة] 06-02-2012 06:25 PM
أتمنى أن يكون نقدنا وأو اشادتنا باخوان مصر أمرا موضوعيافباختصار شديد يجب مراعاةالاتي:
1.هل قدم اخوان مصر خارطة طريق واضحة لاهدافهم
2.ما مدى التزامهم بتطبيق أحكام الاسلام اذا وصلوا لأي من أعمدة السلطة تشريعية كانت أو تنفيذية
3. ما موقفهم من التحالفات الاقليمية و الدولية
4.ما هي الضغوطات الداخلية المبذولة عليهم و ماهي الضغوطات الخارجية

5.أهم نقطة و هي لمن يتعاطف معهم و لمن ينتقدهم الا وهي : ما هي المعايير التي يمكن وضعها للحكم على نجاحهم أو فشلهم .لأنه بغير هذه المعايير سيصبح النقد أو الاشادة مجرد هوى نفس


#381671 [Shah]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 02:28 PM
وحات ريدتنا ... وحيات الهوى الأول
بنرجع تانى ... لوزاد الجفا وطول.


#381614 [abubakr]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 01:15 PM
على د. عبد الوهاب الأفندي أن يعيد القبعة إلى صاحبها وهو نسيبه الإنجليزي ويلتزم بخط فكري ثابت بدلاً عن هذا التذبذب في المواقف والذي أشار إليه الكاتب المرموق بجدارة ووضوح.


#381602 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

06-02-2012 01:01 PM
عزيزي تيسير:علينا أن نحدد الداء أولا بالنسبة للحركة الاسلامية في السودان اذا أردنا أن نصل الى نتيجة حيث أنه لا يوجد هيكل سياسي من دون عيوب أو نقائص فحتى الديموقراطيات التي قدمت كثيرا لشعوبها فيها الكثير من الاخطاء.

مشكلة الحركة الاسلامية في السودان أنها عندماا استلمت الحكم كانت تدعي أنها اسلامية و لكن بعد مرور سنين معدودةأصبحت مسخا بل لم تعد حتى حركة أيدولوجية فلقد أضحت الحركة الاسلامية في السودان مرتعا للجهلة و الانتهازيين و العنصريين و الهمجيين و التجار و النفعيين وقس على ذلك .
و لعل هذه الفوضى و العشوائية المزرية هي التي دفعت شخصا مثل الافندي لنشر مراجعاته حيث تأكد من أن الحركة أصبحت شيئا اخر لا يمت لبداياتها بصلة.

و أسئلة بسيطة توضح الامر " الصورة" :
1.من هو المرشد الان لهذه الحركة الاسلامية في السودان؟ هل هو البشير أم علي عثمان أم نافع أم الكاروري؟
2.من هو العالم الفقيه " المفتي أو المنظر أو العراب " لهذه الحركة الان ؟مع العلم بأن بعض الاشخاص مثل عبدالحي ليسوا من أهل التمكين في هذه الحركة و هم مجرد ضيوف.
3.ما هي أهداف هذه الحركة الان غير الامساك بالكرسي كأي نظام عسكري

هذه الاسئلة كافية لتبين أن المؤتمر الوطني ما هو الا حزب مصلحي و ليس حركة ايدولوجية فضلا عن أن تكون اسلامية


تيسير حسن إدريس
تيسير حسن إدريس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة