المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
شجاعة انتصار..وضمائر الزناة الكبار !
شجاعة انتصار..وضمائر الزناة الكبار !
06-02-2012 01:47 PM

شجاعة انتصار..وضمائر الزناة الكبار !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

لعلي ومن باب من قال لا أعلم فقد أفتي ،أجد نفسي في حل عن الخوض في الجوانب الشرعية والفقهية أو حتي القانونية العامة ، المتعلقة بخبر الحكم على الشابة انتصار الموقوفة حاليا وقد حكم عليها بحد الرجم على خلفية ادانتها بجريمة الزنا ، باعتبارها محصنة ، وقد نجم عن تلك الواقعة حملها سفاحا خارج الزوجية ، التي تحتضن ثمرته في حضنها وهي تنتظر مصيرها المجهول في ذلك الظرف البائس !
وفق ما جاء في التسريبات الشحيحة التي ماكان لها أن تصل الى الراى العام لو لا البيانات التي خرجت من هنا وهناك من طرف المنظمات الناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان وهي خارج السودان بالطبع !
وربما يخرج علينا المختصون ودهاقنة القانون أمثال مولانا/ سيف الدولة حمدنا الله ، بعد توفر كل الملابسات المحيطة بالواقعة والظروف المحيطة بالكيفية التي صدر بموجبها الحكم والأدلة التي استند عليها القاضي في اصداره مثل هذا الحكم النادر صدوره في تاريخ السودان ، ناهيك عن تطبيقه قبلا أو امكانية تنفيذه في ظرف المجتمع الحالي بكل تفاوتاته الطبقية التي قسمت الناس الى ضعاف يمكن التشهير بهم ، مثلما ورد اسم الشابة ثلاثيا وهي واضح من وصف الخبر الضنين لها بانها من القبائل التي لا تتحدث العربية حتي ، لدرجة ان الأمر استوجب شرح مداولات المحاكمة لها على ما يبدو عبر موصل آخر !
وبين أناس ( أشراف ) يتم لملمة قضياهم في زوايا التستر الذي افردوا له فقها يجيز لأهل الحكم والكبار من حولهم مدارة السرقة على علانيتها وفواح نتانتها وجرائم القتل في بيوت الأشباح والتعذيب واغتصاب للأبرياء والمناضلين والحرائر من المعارضين الشرفاء لمجرد أنهم طالبوا بتطبيق العدالة على الكل في قسمة الثروة والسلطة وحتى تنفس الهواء الذي لم يعد طلقا لكل الناس ! فضلا عن مسرحيات الكذب باسم الشريعة التي جعلوا منها مطية لظلم المقهورين من الجوع ونقص الثمرات التي ذابت في محارق حروبهم العبثية باسم الجهاد زورا وبهتانا ، ولعل الكذب في حد ذاته يحسب من الكبائر التي نفاها الرسول عليه أفضل الصلوات والسلام ، حينما سئل ، أيسرق المسلم أو يزني يارسول الله، فقال نعم ، ولكنه أنكر عليه الكذب ان كان مسلما خالصا !
لانملك حتى الأن المعلومات الكافية ، ان كانت انتصار مغتصبة مثل الكثيرات اللائي وقعن ضحية ذئاب محسبوبين على البشرية ، استقواء بسلطة أو جاه أو مال استخذ منه أولئك الذئاب وسائل لاستغلال فقراء المجتمع ، فتقع الضحية في قبضة القانون ، و ينفدوا هم بجلودهم ، ظنا منهم أن الحكم النهائي هو في دنيا نفوذهم وثروتهم وقوتهم الزائلة ، متناسين عدالة الخالق التي لا نقض ولا اسئناف عندها الا من لدنه الرحيم الغفور والشديد الجبار !
لانعلم ما الطرف الذي شارك انتصار أو غرر بها ودفعها نحو ذلك الطريق المظلم ، وما هو مصيره ، ولا ندري ان كانت أجبرت بواسطة أسرتها للاعتراف على نفسها والتستر على ذلك الذئب البشري ، ولكن ، وحسبما سمعنا أنها طلبت من القاضي وفي حضرة والدها المكلوم انها تريد تطهير روحها بالرجم !
ولعلها بذلك تكون أشجع من كل لصوص الدولة الرسالية الذين يسرقون ويقتلون ويكذبون ولم نسمع أن واحدا منهم ولو في لحظة احتضاره اعترف بما فعل وطلب تطهير روحه قبل ملاقاة بارئها على الأقل بطلب غفران هذا الشعب ، أما غفران المولي فذلك أمر متروك لتقدير ميزانه العادل الذي لا يختل انصافا لثقل كبير بسلطته أو نفوذه في الدنيا ولا يظلم عنده فقير خف وزنه بمعيايير البشر ، الذين سيقفون عنده سواسية لا فرق بين انتصار التي تنتظر رجمها بحجارة وطنها المسروق باسم الشرع المفترى عليه وبين بنات أدعياء الشرف المتدثرون بجاه السلطان الجائر الذي يدمم عوراتهن بثوبه الذي لن يستره هو في ذلك اليوم العظيم !
وسبحان من يمهل .. ولا يهمل ..
انه المستعان ..
وهو من وراء القصد..


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4959

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#383832 [almo3lim]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2012 01:05 AM
الأخ كابو .. جزاك الله خيراعلى ما أوردت و لأن الأمر فيه ( جدل ) تجنبت الخوض فيه و أستعضت عنه بالدخول مباشرة فيما يعلم الناس ( لا في ما لايعلمون) و قد قيل في الدعوة :(د. محمد الدويش):-

إن ثمرة دعوتنا للناس وخطابنا لهم تتحقق حين يفهمون الخطاب ويعقلونه، ثم يتحول الأمر إلى سلوك عملي واستجابة.

وما لم يكن الخطاب مناسباً للناس تبلُغُه عقولهم وتدركه أفهامهم فلن يتحقق المقصود منه. لذا صح عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: "حدِّثوا الناس بما يعرفون؛ أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟". [رواه البخاري 127].

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "ما أنت بمحدِّثٍ قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة". [رواه مسلم في مقدمة الصحيح].
وتحديث الناس بما يعرفون له جانبان:

الأول: يتعلق بأسلوب الخطاب؛ وذلك بأن يُخاطب الناس بلغة سهلة واضحة، وأن يبتعد المتحدث عن التقعُّر والتكلُّف والبحث عن الألفاظ الغريبة، وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم هذا المسلك فقال: "إن الله - عز وجل - يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها".[ رواه أحمد 6507، وأبو داود 5005، والترمذي 2853].

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق". [رواه أحمد 2180، والترمذي 2027].

قال الترمذي: والعي قلة الكلام، والبذاء: هو الفحش في الكلام، والبيان: هو كثرة الكلام، مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله. وأحياناً يدفع التكلف صاحبه إلى هجر المصطلحات الشرعية، والبحث عن مصطلحات حادثة.

الثاني: يتعلق بمضمون الخطاب، فليس كل ما يُعلم يقال، والعامة إنما يُدعون للأمور الواضحة من الكتاب والسنة، بخلاف دقائق المسائل سواء أكانت من المسائل الخبرية، أم من المسائل العملية. وما يسع الناس جهله ولا يكلفون بعلمه أمر نسبي يختلف باختلاف الناس، وهو في دائرة العامة أوسع منه في دائرة طلبة العلم. وها هو النبي صلى الله عليه وسلم إمام الدعاة وقائدهم حين يأتيه رجل يسأله عما يدعو إليه.

أو يسأله عما يجب عليه أن يفعله، يجيبه النبي صلى الله عليه وسلم بالجمل الثابتة الظاهرة من دعوته صلى الله عليه وسلم: توحيد الله تبارك وتعالى ، إقام الصلاة، إيتاء الزكاة، الصوم، الحج، صلة الأرحام، كسر الأوثان... إلخ، ولم يَدْعُ النبي صلى الله عليه وسلم أمثال هؤلاء إلى مسائل فرعية أو خفية. ومن ذلك ترك تحديث الناس بما يُشكِلُ عليهم فهمُه، أو يُخشى أن ينزلوه على غير تنزيله ويتأولوه على غير تأويله.

عموما الأسئلة المطروحة مني أتصور أنها هي المحور الرئيسي لتناول مشكلة إنتصار في إطار ( ما يعلم الناس) أما ما أدرجته أنت أخي كابو في تقديري يقع في إطار (ما"لا" يعلم الناس) و تناوله يخرجنا من صلب القضية إلى فروعها الشائكة دون الوصول لقرار أو لرأي و ربما ( الشطط) في تناولها بالنقاش .. و لك خالص التقدير .


#382301 [كابو]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 10:54 AM
هل ضاع من القرآن شئ ؟آية الرجم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شبهة عقيمة
القرآن الكريم - أستغفر الله العظيم - محرف
فقد ضاعت منه آية الرجم

باعتراف أبي بن كعب رضى الله عنه

قال لي أبي كم تعدون سورة الأحزاب قال قلت ثلاثا وسبعين قال قد كانت توازي سورة البقرة وقد كنا نقرأ فيها آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم
الراوي: زر المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: مسند عمر - الصفحة أو الرقم: 2/873
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح

باعتراف عمر بن الخطاب رضى الله عنه

- قال عمر بن الخطاب ، وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق . وأنزل عليه الكتاب . فكان مما أنزل عليه آية الرجم . قرأناها ووعيناها وعقلناها . فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده . فأخشى ، إن طال بالناس زمان ، أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله . فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن ، من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أو كان الحبل أو الاعتراف .
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1691
خلاصة حكم المحدث: صحيح

يعلم أنها من كتاب الله و لا يكتبها حتى لا يقال زاد عمر فى كتاب الله

أن عمر – يعني ابن الخطاب – رضي الله عنه خطب فقال : إن الله بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه : آية الرجم ، فقرأناها ووعيناها ، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا من بعده ، وإني خشيت إن طال بالناس الزمان أن يقول قائل : ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى ؛ فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء إذا كان محصنا ، إذا قامت البينة ، أو كان حمل ، أو اعتراف ، وايم الله ! لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله عز وجل ، لكتبتها
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أبو داود
المصدر: سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4418
و
أخرج ابن أشتة في المصاحف عن الليث بن سعد قال‏:‏ أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد وكان الناس يأتون زيد بن ثابت فكان لا يكتب آية بشاهدي عدل وإن آخر سورة براءة لم توجد إلا مع أبي خزيمة بن ثابت فقال‏:‏ اكتبوها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين فكتب وإن عمر آتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده‏

و أيضا
- أن عمر خطب الناس فقال لا تشكوا في الرجم فإنه حق ولقد هممت أن أكتبه في المصحف فسألت أبي بن كعب فقال أليس أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعت في صدري وقلت أتستقرئه آية الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر
الراوي: زيد بن أسلم المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 12/147
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات


و تتحدث عنها إحدى الصحابيات
- لقد أقرأناها رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من لذتهما
الراوي: العجماء الأنصارية خالة أبي أمامة بن سهل المحدث: ابن كثير - المصدر: تحفة الطالب - الصفحة أو الرقم: 329
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

أما عن سبب فقدانها
فهو
أولا
الداجن !!!
باعتراف السيدة عائشة رضى الله عنها
- عن عائشة أم المؤمنين قالت : لقد نزلت آية الرجم والرضاعة فكانتا في صحيفة تحت سرير فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بموته فدخل داجن فأكلها
الراوي: القاسم بن محمد و عمرة المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 11/235
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ثانيا
مقتل القراء فى اليمامة فى حروب الردة باعتراف على بن أبى طالب رضى الله عنه
- عن عامر قال : حملت شراحة وكان زوجها غائبا فانطلق بها مولاها إلى علي فقال لها علي رضي الله عنه : لعل زوجك جاءك أو لعل أحدا استكرهك على نفسك قالت : لا وأقرت بالزنا فجلدها علي رضي الله عنه يوم الخميس أنا شاهده ورجمها يوم الجمعة وأنا شاهده فأمر بها فحفر لها إلى السرة ثم قال : إن الرجم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت نزلت آية الرجم فهلك من كان يقرؤها وآية من القرآن باليمامة
الراوي: عامر المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/289
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن


#382291 [كابو]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 10:44 AM
أكذوبة حد الرجم فى الأحاديث

1 ـ مع اختراع عقوبة رجم الزاني في العصر العباسي الا انها لم تكن محل اتفاق ، ويعترف فقهاء السنة المعاصرون برفض المعتزلة والخوارج لعقوبة الرجم ( سيد سابق : فقه السنة 2/ 347 ، موسوعة الفقه علي المذاهب الاربعة 5/ 69 تأليف عبد الرحمن الجزيري).

2 ـ أقدم أحاديث عن الرجم جاءت في موطأ مالك، فى رواية محمد بن الحسن الشيباني
جاء في موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني بتعليق وتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف تحت عنوان باب الرجم ورقم 693 الحديث التالي ( : اخبرنا مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر بن الخطاب من منى اناخ بالابطح ، ثم كوم كومة من بطحاء ، ثم طرح عليها ثوبه ، ثم استلقي ومد يده الي السماء ، فقال : اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فأقبضني اليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم قدم المدينة ، فخطب الناس ، فقال : يا ايها الناس : قد سننت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم علي الواضحة ، وصفق بأحدى يديه علي الاخري ، الا ان لا تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، ثم اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم ، ان يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم الرسول ( ص) ورجمنا ، واني والذي نفسي بيده : لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة ، فانا قد قرأناها ، قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتي قتل عمر .!! ) انتهي ( ص 241 من موطأ مالك . ط2 . المكتبة العلمية )
أى إن الراوى الأصل للحديث هو سعيد بن المسيب الذى يقول ان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب خطب فيهم يؤكد وجود عقوبة الرجم فى القرآن الكريم فى آية تم حذفها . ولكن سعيد بن المسيب كان عمره عامين فقط حين قتل عمر بن الخطاب ، فكيف يروى طفل يحبو عن عمر بن الخطاب .
اذن يستحيل ان يكون سعيد ابن المسيب راويا لهذا الحديث عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.
فالمعروف ان المؤرخ محمد بن سعد اعلن في كتابه ( الطبقات الكبري ) في ترجمة سعيد بن المسيب ان سعيد ابن المسيب لم يلق عمر بن الخطاب ، حيث مات عمر بن الخطاب وابن المسيب كان طفلا في الثانية من عمره ، لذلك قام الإمام البخاري و مسلم بتلافي هذا الخطأ ، اذ اسندا الرواية نفسها وروايات اخري اكثر تفصيلا ليس الي سعيد بن المسيب ولكن الي عبد الله بن عباس.
كما يستحيل أن يقول عمر بن الخطاب هذا الكلام لأن معناه أن عمر بن الخطاب يتهم القرآن الكريم بأنه تم التلاعب فيه وهذا يعد كفرا بقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ( الحجر 9 )
ومن حيث متن الحديث فهو ساقط.
وقد ورد في القرآن الكريم لفظ (شيخ) بمعنى طاعن في السن في عدة مواضع مثل قوله تعالى:

‫(‫قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب‫)‫
‫(‫قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه انا نراك من المحسنين‫)‫
‫(‫ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير‫)‫

إذا شيخ تعني رجل كبير السن.
أما لفظ شيخة فهو خاطئ فالمرأة كبيرة السن تسمى (عجوز) مثل قوله تعالى

‫(‫قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب‫)‫
‫(‫الا عجوزا في الغابرين‫)‫
‫(‫فاقبلت امراته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم‫)‫

ومعلوم ان مصطلح الشيخ والشيخة لا يفيد الاحصان او المحصن والمحصنة ، فقد يصل الانسان الي مرحلة الشيخوخة دون زواج او احصان.
و قد وردت هذه الآية الشيطانية بعدة الفاظ منها :
‫(‫الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم‫)‫
حيث تم اقتطاع الجزء الأخير من قوله تعالى

(‫والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم‫)‫

و تم إلصاقة في الآية الشيطانية بنفس طريقة النسخ و الصق paste & copy
و هناك ماهو اخطر في هذا الحديث ، انه يتهم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بالترويج للاحاديث ، ويتهم النبي عليه الصلاة و السلام بأنه ترك اية قرآنية لم يكتبها ،
ويزعم ان عمر بن الخطاب هو الذي يسن السنن ويفرض الفرائض ويترك الناس علي السنة الواضحة ، وانه مثل النبي يخطب الناس حجة الوداع قبل موته ويوصيهم ولكن بحديث الرجم ، ويقول ذلك في صورة دفاعية مسبقة تنبئ عن وجود جدل حول موضوع الرجم‫.‫ لذلك جعلوا عمر بن الخطاب في هذه الرواية يتصدي لمنكري حديث الرجم حتي لا يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله ‫، ثم يذكر العبارة الركيكة ( الشيخ والشيخة اذا زنيا) ويجعلها آيه قرآنية ، كما لو ان الله تعالي لم يذكر في كتابه الكريم قبيل وفاة النبي واكتمال القرآن:

(اليوم اكملت لكم دينكم ، واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)‫ ‫(‫المائدة 3‫)‫

ثم لا تخلو الرواية من التناقض في قوله ( لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها ) فكيف يعتبرها آية ثم يعتدها زيادة في كتاب الله يمتنع عن اضافتها الي القرآن‫؟

3 ـ وهناك رواية اخري في الرجم في الموطأ تحت رقم 692 ، وهي رواية ساقطة بكل المقاييس لأن مالك يرويها عن ابن شهاب ( الزهري ) الذي يروي الحديث بنفسه ، مع ان ابن شهاب الزهري عاش فى نهاية العصر الأموى ،وكان من التابعين ولم ير النبي عليه الصلاة السلام ولم يدرك عصره‫.‫
ومع ذلك نقرأ في الموطأ الاتي ( اخبرنا مالك ، اخبرنا ابن شهاب ان رجلا اعترف علي نفسه بالزنا علي عهد رسول الله ( ص) وشهد علي نفسه اربع شهادات ، فأمر به فحد . قال ابن شهاب : فمن اجل ذلك يؤخذ المرء باعترافه علي نفسه)

4 ـ وتوالت بعد مالك أحاديث أخرى كتبها الشافعى والبخارى ومسلم ، وهى أحيانا تزعم وجود آيات فى القرآن عن الرجم تم حذفها ، فمثلا يقول الإمام البخارى المتوفى عام 256 يروى عن عمر بن الخطاب الذى توفى قبله بأكثر من مائتى عام :
( ثم انا كنا نقرأ من كتاب الله ان لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم .. الخ …) ومعني ذلك ان هناك آيات من القرآن لم تتم كتابتها واعلن عمر عنها فيما بعد‫.‫

تعالى الله عما يقولون ...

5-ولم تنجح احاديث الموطأ بعد موت مالك سنة 197 هـ في اقناع المنكرين لحد الرجم مما حمل الإمام البخاري المتوفي سنة 256 هـ علي ان يأتي برواية اخري تقول ان احدهم سأل عبد الله بن ابي اوفي وهو من الصحابة المتأخرين
( هل رجم رسول الله ؟ قال : نعم ، قلت : قبل سورة النور ام بعد ؟ قال : لا ادري )
وجاء الإمام مسلم بنفس الرواية في اسنادين مختلفين ، والمستفاد من الرواية ان اصرار منكري الرجم علي الاكتفاء بعقوبة الجلد للزاني لمحصن وغير المحصن حملت رواة الحديث علي صناعة تلك الرواية لتمنع التعارض بين عقوبتي الرجم والجلد.

6-يستند القائلون بالرجم على بعض الأحاديث و الروايات المتناقضه منها حديث لشخص اسطورة اسمه ماعز الأسلمي ، و اليكم الحديث من دون أن يطاله مقص الرقيب.
يقول الإمام البخاري ( حدثني عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا وهيب بن جرير ، حدثنا ابي قال : سمعت يعلي بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال:
لما اتي ماعز بن مالك النبي ( ص) قال له : لعلك قبلت او غمزت او نظرت ،
قال : لا يا رسول الله:
قال : انكتها ؟ لا يكني ، قال فعند ذلك امر برجمه )
وانا أعتذر اذ أضطر لذكر حديث البخاري بلفظه الذي يخدش الحياء ، وأعتقد ان النبي عليه الصلاة و السلام لا يمكن ان يقول هذا القول الفاحش لأنه عليه الصلاة و السلام ما كان سبابا ولا فحاشا.
فهل اللغة العربية فقيرة في مصطلحاتها حتى يقول الرسول ذو الخلق العظيم (أ نكتها = هل نكتها ؟!).
أما إذا كنتم تعتقدون بأن الرسول الكريم قد قال ذلك - وحاشاه- فلماذا لا تذكرون الحديث بصيغته الأصلية ، لماذا لا تذكروه في الكتب المدرسية من دون مقص الرقيب و لماذا لا تعلنوه عبر المآذن و خطب الجمعة بصيغتة الأصلية؟؟!!
ولكن فلنأخذ من الحديث دليلا علي منهجية الاسناد لدي تلك المدرسة التقليدية ، فالبخاري يكتب انه سمع شفهيا ذلك الحديث من عبد الله بن محمد الجعفي الذي كان يعيش في عصر البخاري‫.‫
وان ذلك الجعفي كان قد سمع ذلك الحديث من وهيب بن جرير وهو من الجيل السابق علي جيل البخاري ، ثم ان وهيب بن جرير قد سمع ذلك الحديث شفهيا من ابيه جرير الذي عاش في اواخر العصر الاموي مثلا ،
وابوه جرير يزعمون انه سمع ذلك الحديث شفهيا من عكرمة مولي ابن عباس ، ويزعمون ان عكرمة سمعه من سيده ابن عباس ، وابن عباس بزعمهم في هذه الرواية يقول انه شاهد وسمع هذه الواقعة وهو بجانب النبي عليه الصلاة و السلام.
والمعلوم ان ابن عباس لم ير النبي ولم يسلم الا بعد فتح مكة ، وبعدها رجع مع ابيه الي مكة ورجع النبي الي المدينة حيث توفي ، ولذلك يقول ابن القيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب ص 77
(وهذا عبد الله بن عباس مقدار ما سمع من النبي لم يبلغ العشرين حديثا)
وبغض النظر عن الاف الروايات المنسوبة لابن عباس في كتب الحديث ، فأن الاسناد الشفهي عبر رواة مختلفين في الزمان والمكان والظروف لا يستقيم مع المنهج العلمي ، اذ كيف نصدق رواية واحدة تنتقل بدون تحريف او نسيان عبر عشرات السنين وعبر عدة اجيال كل منهم يلقيها للاخر شفويا . ثم كيف نصدق عشرات ومئات الالوف من الروايات المتضاربة والمتناقضة والمنسوبة الي النبي بعد موته بقرون.
وعبر اشخاص موتى لم يعلموا بما اسنده اليهم اللاحقون من روايات.

7-و بينما تؤكد احاديث البخاري والشافعي ومالك علي ان المحصن عقوبته الرجم فقط نجد مسلم يروي احاديث مكررة يؤكد فيها ان النبي قال
(البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ، ثم والرجم)
وعبارة ( البكر بالبكر والثيب بالثيب ) غير مفهومة ، وقد تمت صياغتها علي مثال تشريع القصاص (كتب عليكم القصاص في القتلى : الحر بالحر والعبد بالعبد والانثي بالانثي)‫ ‫(‫البقرة 178 )
و لكن الخطورة في ذلك الحديث انه يجعل عقوبة الزاني المحصن مائة جلدة قبل ان يقتل رجما ، وهذا ما يتناقض مع الاحاديث الأخرى.

8-نقل الشافعي روايات مالك ، واضاف رواية اخري ليست مذكورة في رواية الشيباني تفيد بأن عمر رجم في خلافته زوجة اعترفت بالزنا‫.‫
و انتهى الشافعي الي ثبوت الرجم بالكتاب والسنة وفعل عمر ، مع انه لم يذكر اية قرآنية ، وتحاشى ذكر الجملة المضحكة التي تقول (الشيخ والشيخة ، اذا زنيا فارجموها)
( الأم للشافعي 6 / 142 : 143 )
وجاء الإمام البخاري ايضا برواية تقول ان علي بن ابي طالب في خلافته رجم امرأة يوم الجمعة علي ان ذلك سنة النبي ، والواقع ان البخاري ومسلم اعتمدا اساسا علي الموطأ وقاما بالبناء عليه وتصحيح رواياته وزيادتها‫.‫
لقد قام الإمام البخاري ومسلم بنقل بعض روايات الموطأ حرفيا مع اختلاف جزئي في الاسناد احيانا ، مثل حديث ان رجلين اختصما الي النبي حيث زنى ابن احدهما بزوجة الاخر حين كان يعمل اجيرا لديه ، وتقول الرواية ان النبي حكم بجلد الابن مائة جلدة وتغريبه عاما ، وبرجم الزوجة بعد اعترافها‫.‫

9-ونفس الحال مع حديث المرأة التي اعترفت بالزنا ورجموها بزعمهم‫.‫ نجد البداية بسيطة في الحديث رقم 696 في موطأ مالك يرويه مالك عن يعقوب بن يزيد عن ابيه عن عبد الله بن ابي مليكة
ان امرأة اتت الي النبي فأخبرته انها زنت وهي حامل ، فقال لها اذهبي حتي تضعي فلما وضعت اتته فقال لها : اذهبي حتي ترضعيه ، فلما ارضعته اتته فقال لها ": اذهبي ختي تستودعيه فاستودعته ، ثم جاءته فأمر بها فأقيم عليها الحد.
هذه القصة الدرامية المحزنة اهملها البخاري واحتفل بها مسلم فألحق قصتها بقصة ماعز في رواية طويلة مؤثرة‫.‫ ثم افرد لها رواية اخري ، واعطي مسلم تلك المرأة اسما هو الغامدية ، وفي رواية اخري قال انها من جهينة. والقصة كفيلة بتشويه الاسلام وسيرة النبي عليه الصلاة و السلام ، فالقصة تقول ان المرأة جاءت للنبي تعترف بالزنا وتطلب منه ان يطهرها بالرجم ، وتعبير التطهير بالموت مصطلح مسيحي ليس له اصل في الاسلام‫.‫
واعترفت بأنها حبلي ، فأمهلها النبي – فيما يزعمون – الي ان تلد ، فلما ولدت جاءت بالصبي في اللفائف ، فقال لها اذهبي فأرضعيه حتي يفطم ويأكل الطعام ، ثم جاءت له بعد فطام الطفل ، فأمر بالطفل فكفله رجل من المسلمين ، ثم امر بحفر حفرة لها الي صدرها ، وامر الناس فرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمي به رأسها فتطايرت دماؤها علي وجه خالد فشتمها خالد ، فقال النبي " انها تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ".
هذه القصة المؤلمة حيكت خصيصا للاجابة علي سؤال فقهي ، هو اذا كان حد الزنا هو الرجم ، أي الموت ، وليس الجلد كما في القرآن ، فكيف اذا كانت الزانية المحصنة حاملا من هذا الزنا او من قبله ؟ وهل يحكم عليها وعلي مولودها بالموت ؟ لذلك جاءت الفتوي في هذا الحديث بإمهال المرأة الي ان تضع وليدها وتفطمه ، وكأنهم بذلك قد اراحوا ضمائرهم حين يكفل الطفل اخرون بعد اعدام امه في تشريع ليس له اصل في القرآن او في الاسلام ، ولم يعرفه الرسول عليه الصلاة و السلام.
وفي تفصيلات قصة الغامدية التي هشم خالد بن الوليد رأسها بحجر ثم شتمها يروي صانع القصة ان النبي قال لخالد وهو يعاتبه – فيما يزعمون – " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " .
وصاحب المكس هو من يجمع الضرائب عند المنافذ التجارية .
او بتعبير عصرنا هو رجل الجمارك .وقد ورد هذا المصطلح في الانجيل مقترنا بالظلم " المكاسون " او "العشارون‫"‫. وهو مصطلح ساد في الشام قبل الاسلام وبعد الفتوحات الاسلامية ، حيث اقتضت الظروف السياسية و الاقتصادية وجود موظفي الجمارك. وهو مالم تعرفه الجزيرة العربية مطلقا قبل الاسلام او في عهد النبي عليه الصلاة و السلام ، ولم تعرفه اللغة العربية حينئذ ، وليس من مصطلحات القرآن ، مع احتواء القرآن علي الفاظ غير عربية ، أي ان هذا الحديث قد تم اختراعه في عصر الخلفاء غير الراشدين ، حيث عم الظلم واصبح صاحب المكس ممثلا لظلم الدولة.
ويستحق ان يتطهر بالقتل ، مثل بطلة " فيلم " " الغامدية " …!!!؟؟

10-و لكن ظلت هذه الروايات مجرد اقاصيص مؤلمة ، اذ لم نجد في روايات التاريخ العباسي الموثقة ما يؤكد تطبيقها‫.‫ ولنأخذ علي ذلك مثلا بتاريخ المنتظم للمؤرخ الحنبلي الفقيه المحدث ابن الجوزي‫.‫ هذا وقد راجعنا اجزاءه كلها ( 18 جزءا ) فلم نجد فيه حادثة واحدة تفيد تطبيق حد الرجم مع عنايته الفائقة بالتفصيلات الفقهية التاريخية واحتفاله باخبار الفقهاء والمحدثين والوقائع الشرعية ، اللهم الا حادثة يتيمة تعتبر دليلا لنا ، وهي ان يهوديا زني بمسلمة مفهوم انها محصنة ، وكان اليهودي يعمل كاتبا لاحد اصحاب النفوذ واسمه ابن خلف. فقام صاحب الشرطة بضرب اليهودي عقابا له ، فغضب ابن خلف وضرب صاحب الشرطة بحضور اليهود في يوم جمعة ، فاشتدت ثورة الناس علي ماحدث. وكان ذلك في بغداد سنة 336 ( المنتظم 13 / 374 ) ولو كان هناك تطبيق لحد الرجم لاصاب اليهودي والمرأة‫.‫

11- والتناقض سمة اساسية من سمات الاحاديث ‫، فمثلا نجد احاديث حجة الوداع تجعل عقوبة من تأتي الفاحشة من نساء المؤمنيين الضرب و ليس الرجم.
(أيها الناس: ان لنسائكم عليكم حقا ‫، ولكن عليهنّ حق ألا يوطئن فرشكم غيركم, ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيتكم الا باذنكم, ولا يأتين بفاحشة (مبينة)؛ فان فعلن, فان الله قد أذن لكم أن تعضلوهن, وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح, فان انتهين وأطعنكم, فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وانما النساء عندكم عوان, ولا يملكنّ لأنفسهن شيئا, أخذتموهن بأمانة الله, واستحللتم فروجهن بكلمة الله)

12-والتناقض سمة اساسية من سمات الاحاديث ، ويظهر التناقض في احاديث الرجم علي نوعين: تناقض جزئي في التفصيلات الخاصة بالرواية الواحدة، وتناقض اساسي بين الروايات المختلفة. ومن هذا النوع الاخير حديث جاء به البخاري عن رجل اعترف للنبي بالزنا فاعرض عنه النبي الي ان حضر الصلاة فصلي مع النبي ، ثم قام الرجل للنبي ثانيا يعترف له ويطلب اقامة الحد عليه ، فقال له النبي : اليس صليت معنا ؟ قال نعم ، قال : فان الله غفر لك ذنبك ) أي ان الصلاة تغفر الذنب و تمحو عقوبة الرجم ، وهذا ما يتناقض مع الاحاديث الاخري التي تنضخ بدماء الضحايا من المرجومين حسب زعمهم.

13- وهناك رواية اخري نقلها البخاري ومسلم عن الموطأ. وهي مجئ اليهود للنبي ليحكم بينهم في رجل وامرأة زنيا وانهم اخفوا عن النبي حد الرجم الموجود في التوراة واحكامها ، وقد كشف لعبتهم عبد الله بن سلام ، وحكم النبي برجم الرجل والمرأة على حد زعمهم.

و السؤال هو : لو كان الرجم موجود في الاسلام و اليهودية فلماذا ذهب اليهود الى عند رسول الله ليحكم لهم بحكم موجود عندهم أصلاً، و لذلك فإن الرواية ستكون مقبولة و مفهومة لو كان حد الزنا ليس الرجم و لكن الجلد واراد اليهود أن يطبق على من زنى منهم حد الجلد الإسلامي و ليس حد الرجم اليهودي ، و لكن الرسول طبق عليهم ماهو موجود في التوراة بناء على قوله تعالى ‫(‫وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين)
هذا إذا كانت هذه الرواية صحيحة أصلاً.
ويبقي السؤال الاخير .. اذا لم يكن تشريع الاسلام مصدر حد الرجم فمن اين جاء؟
هنا ننقل عن البخاري من باب المناقب حديث رقم 3560 يقول
" حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال : رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم "
أي ان مجتمع القرود في الجاهلية كانت له الأسبقية في تطبيق حد الرجم!‏!‏

فعندما تقابلون ربكم و يسألكم لماذا رجمتم الزناة و لم تطبقوا عليهم حد الجلد ، فقولوا له أخذنا ذلك من القرود.

بالنسبة لمن يرقول ان الرسول صلي الله عليه وسلم رجم الغامدية وماعز فانا اقول ان الرجم تم اجتهاد لان الزني لم يكن له حكم في الكتاب وبالتالي نزلت ايه الحد بعد الرجم. قبل هذا كان اجتهاد مبنيا علي الاحكام السائدة في ذلك الاعصر فالرجم كان حدا توراتيا مؤكدا‫.‫


#381996 [الوسيلة محمد عثمان]
1.00/5 (1 صوت)

06-02-2012 09:29 PM
فى ناس فى السودان بيبلعوا ليك مولانا بتاعك وانت وبقية مولانات المعارضة كلها


#381974 [almo3lim]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 08:49 PM
حكم الشرع معروف في حالة الزنا ( للمحصنة و غير المحصنة) و إثباته بشهادة أربعة شهود عدول أو (بالإعتراف) و الأخيرة يجب أن تخضع لعدة أمور .. يجب أن تتأكد للمحكمة و بخاصة (أهلية) المدعية على نفسها و أقصد بالأهلية هنا ليس الإسلام فقط لكن ( الحالة العقلية و النفسية ) أيضا .

أذكر هنا بأن حد الرجم لم ينفذ في عهده (صلوات الله عليه وسلامه) إلا مرة واحدة و بالإعتراف و إصرار المرأة على إقامة الحد عليها بعد دفعه لها(صلوات الله عليه وسلامه) مرتان ( إعطاها الفرصة في التراجع 3 سنوات من حمل و رضاعة إلى الفطام) لكنها كانت مصرة على موقفها فنفذ فيها حد الزنا للمحصنة وهو الرجم ..

فهل أستوفت المحكمة كل الشروط المطلوبة لإقامة الحد على إنتصار ؟ و بصورة أخرى :

- هل إنتصار مسلمة و محصنة و كاملة الأهلية ؟؟؟

ليت مولانا أو أي قاضي آخر متابع للموضوع أن يدلي يرأيه هنا أو في أي مكان آخر لأن الصحف و كتابها أفشل من أن ينقلوا للقراء الصورة ( الصحيحة) و الحقيقية مما يدفع بالبعض أن يحكموا حكما متسرعا و للأسف في قضايا ( الحدود ) ..


ردود على almo3lim
United States [كابو] 06-03-2012 10:45 AM
أكذوبة حد الرجم فى الأحاديث

1 ـ مع اختراع عقوبة رجم الزاني في العصر العباسي الا انها لم تكن محل اتفاق ، ويعترف فقهاء السنة المعاصرون برفض المعتزلة والخوارج لعقوبة الرجم ( سيد سابق : فقه السنة 2/ 347 ، موسوعة الفقه علي المذاهب الاربعة 5/ 69 تأليف عبد الرحمن الجزيري).

2 ـ أقدم أحاديث عن الرجم جاءت في موطأ مالك، فى رواية محمد بن الحسن الشيباني
جاء في موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني بتعليق وتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف تحت عنوان باب الرجم ورقم 693 الحديث التالي ( : اخبرنا مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر بن الخطاب من منى اناخ بالابطح ، ثم كوم كومة من بطحاء ، ثم طرح عليها ثوبه ، ثم استلقي ومد يده الي السماء ، فقال : اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فأقبضني اليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم قدم المدينة ، فخطب الناس ، فقال : يا ايها الناس : قد سننت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم علي الواضحة ، وصفق بأحدى يديه علي الاخري ، الا ان لا تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، ثم اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم ، ان يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم الرسول ( ص) ورجمنا ، واني والذي نفسي بيده : لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة ، فانا قد قرأناها ، قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتي قتل عمر .!! ) انتهي ( ص 241 من موطأ مالك . ط2 . المكتبة العلمية )
أى إن الراوى الأصل للحديث هو سعيد بن المسيب الذى يقول ان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب خطب فيهم يؤكد وجود عقوبة الرجم فى القرآن الكريم فى آية تم حذفها . ولكن سعيد بن المسيب كان عمره عامين فقط حين قتل عمر بن الخطاب ، فكيف يروى طفل يحبو عن عمر بن الخطاب .
اذن يستحيل ان يكون سعيد ابن المسيب راويا لهذا الحديث عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.
فالمعروف ان المؤرخ محمد بن سعد اعلن في كتابه ( الطبقات الكبري ) في ترجمة سعيد بن المسيب ان سعيد ابن المسيب لم يلق عمر بن الخطاب ، حيث مات عمر بن الخطاب وابن المسيب كان طفلا في الثانية من عمره ، لذلك قام الإمام البخاري و مسلم بتلافي هذا الخطأ ، اذ اسندا الرواية نفسها وروايات اخري اكثر تفصيلا ليس الي سعيد بن المسيب ولكن الي عبد الله بن عباس.
كما يستحيل أن يقول عمر بن الخطاب هذا الكلام لأن معناه أن عمر بن الخطاب يتهم القرآن الكريم بأنه تم التلاعب فيه وهذا يعد كفرا بقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ( الحجر 9 )
ومن حيث متن الحديث فهو ساقط.
وقد ورد في القرآن الكريم لفظ (شيخ) بمعنى طاعن في السن في عدة مواضع مثل قوله تعالى:

‫(‫قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب‫)‫
‫(‫قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه انا نراك من المحسنين‫)‫
‫(‫ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير‫)‫

إذا شيخ تعني رجل كبير السن.
أما لفظ شيخة فهو خاطئ فالمرأة كبيرة السن تسمى (عجوز) مثل قوله تعالى

‫(‫قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب‫)‫
‫(‫الا عجوزا في الغابرين‫)‫
‫(‫فاقبلت امراته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم‫)‫

ومعلوم ان مصطلح الشيخ والشيخة لا يفيد الاحصان او المحصن والمحصنة ، فقد يصل الانسان الي مرحلة الشيخوخة دون زواج او احصان.
و قد وردت هذه الآية الشيطانية بعدة الفاظ منها :
‫(‫الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم‫)‫
حيث تم اقتطاع الجزء الأخير من قوله تعالى

(‫والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم‫)‫

و تم إلصاقة في الآية الشيطانية بنفس طريقة النسخ و الصق paste & copy
و هناك ماهو اخطر في هذا الحديث ، انه يتهم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بالترويج للاحاديث ، ويتهم النبي عليه الصلاة و السلام بأنه ترك اية قرآنية لم يكتبها ،
ويزعم ان عمر بن الخطاب هو الذي يسن السنن ويفرض الفرائض ويترك الناس علي السنة الواضحة ، وانه مثل النبي يخطب الناس حجة الوداع قبل موته ويوصيهم ولكن بحديث الرجم ، ويقول ذلك في صورة دفاعية مسبقة تنبئ عن وجود جدل حول موضوع الرجم‫.‫ لذلك جعلوا عمر بن الخطاب في هذه الرواية يتصدي لمنكري حديث الرجم حتي لا يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله ‫، ثم يذكر العبارة الركيكة ( الشيخ والشيخة اذا زنيا) ويجعلها آيه قرآنية ، كما لو ان الله تعالي لم يذكر في كتابه الكريم قبيل وفاة النبي واكتمال القرآن:

(اليوم اكملت لكم دينكم ، واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)‫ ‫(‫المائدة 3‫)‫

ثم لا تخلو الرواية من التناقض في قوله ( لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها ) فكيف يعتبرها آية ثم يعتدها زيادة في كتاب الله يمتنع عن اضافتها الي القرآن‫؟

3 ـ وهناك رواية اخري في الرجم في الموطأ تحت رقم 692 ، وهي رواية ساقطة بكل المقاييس لأن مالك يرويها عن ابن شهاب ( الزهري ) الذي يروي الحديث بنفسه ، مع ان ابن شهاب الزهري عاش فى نهاية العصر الأموى ،وكان من التابعين ولم ير النبي عليه الصلاة السلام ولم يدرك عصره‫.‫
ومع ذلك نقرأ في الموطأ الاتي ( اخبرنا مالك ، اخبرنا ابن شهاب ان رجلا اعترف علي نفسه بالزنا علي عهد رسول الله ( ص) وشهد علي نفسه اربع شهادات ، فأمر به فحد . قال ابن شهاب : فمن اجل ذلك يؤخذ المرء باعترافه علي نفسه)

4 ـ وتوالت بعد مالك أحاديث أخرى كتبها الشافعى والبخارى ومسلم ، وهى أحيانا تزعم وجود آيات فى القرآن عن الرجم تم حذفها ، فمثلا يقول الإمام البخارى المتوفى عام 256 يروى عن عمر بن الخطاب الذى توفى قبله بأكثر من مائتى عام :
( ثم انا كنا نقرأ من كتاب الله ان لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم .. الخ …) ومعني ذلك ان هناك آيات من القرآن لم تتم كتابتها واعلن عمر عنها فيما بعد‫.‫

تعالى الله عما يقولون ...

5-ولم تنجح احاديث الموطأ بعد موت مالك سنة 197 هـ في اقناع المنكرين لحد الرجم مما حمل الإمام البخاري المتوفي سنة 256 هـ علي ان يأتي برواية اخري تقول ان احدهم سأل عبد الله بن ابي اوفي وهو من الصحابة المتأخرين
( هل رجم رسول الله ؟ قال : نعم ، قلت : قبل سورة النور ام بعد ؟ قال : لا ادري )
وجاء الإمام مسلم بنفس الرواية في اسنادين مختلفين ، والمستفاد من الرواية ان اصرار منكري الرجم علي الاكتفاء بعقوبة الجلد للزاني لمحصن وغير المحصن حملت رواة الحديث علي صناعة تلك الرواية لتمنع التعارض بين عقوبتي الرجم والجلد.

6-يستند القائلون بالرجم على بعض الأحاديث و الروايات المتناقضه منها حديث لشخص اسطورة اسمه ماعز الأسلمي ، و اليكم الحديث من دون أن يطاله مقص الرقيب.
يقول الإمام البخاري ( حدثني عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا وهيب بن جرير ، حدثنا ابي قال : سمعت يعلي بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال:
لما اتي ماعز بن مالك النبي ( ص) قال له : لعلك قبلت او غمزت او نظرت ،
قال : لا يا رسول الله:
قال : انكتها ؟ لا يكني ، قال فعند ذلك امر برجمه )
وانا أعتذر اذ أضطر لذكر حديث البخاري بلفظه الذي يخدش الحياء ، وأعتقد ان النبي عليه الصلاة و السلام لا يمكن ان يقول هذا القول الفاحش لأنه عليه الصلاة و السلام ما كان سبابا ولا فحاشا.
فهل اللغة العربية فقيرة في مصطلحاتها حتى يقول الرسول ذو الخلق العظيم (أ نكتها = هل نكتها ؟!).
أما إذا كنتم تعتقدون بأن الرسول الكريم قد قال ذلك - وحاشاه- فلماذا لا تذكرون الحديث بصيغته الأصلية ، لماذا لا تذكروه في الكتب المدرسية من دون مقص الرقيب و لماذا لا تعلنوه عبر المآذن و خطب الجمعة بصيغتة الأصلية؟؟!!
ولكن فلنأخذ من الحديث دليلا علي منهجية الاسناد لدي تلك المدرسة التقليدية ، فالبخاري يكتب انه سمع شفهيا ذلك الحديث من عبد الله بن محمد الجعفي الذي كان يعيش في عصر البخاري‫.‫
وان ذلك الجعفي كان قد سمع ذلك الحديث من وهيب بن جرير وهو من الجيل السابق علي جيل البخاري ، ثم ان وهيب بن جرير قد سمع ذلك الحديث شفهيا من ابيه جرير الذي عاش في اواخر العصر الاموي مثلا ،
وابوه جرير يزعمون انه سمع ذلك الحديث شفهيا من عكرمة مولي ابن عباس ، ويزعمون ان عكرمة سمعه من سيده ابن عباس ، وابن عباس بزعمهم في هذه الرواية يقول انه شاهد وسمع هذه الواقعة وهو بجانب النبي عليه الصلاة و السلام.
والمعلوم ان ابن عباس لم ير النبي ولم يسلم الا بعد فتح مكة ، وبعدها رجع مع ابيه الي مكة ورجع النبي الي المدينة حيث توفي ، ولذلك يقول ابن القيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب ص 77
(وهذا عبد الله بن عباس مقدار ما سمع من النبي لم يبلغ العشرين حديثا)
وبغض النظر عن الاف الروايات المنسوبة لابن عباس في كتب الحديث ، فأن الاسناد الشفهي عبر رواة مختلفين في الزمان والمكان والظروف لا يستقيم مع المنهج العلمي ، اذ كيف نصدق رواية واحدة تنتقل بدون تحريف او نسيان عبر عشرات السنين وعبر عدة اجيال كل منهم يلقيها للاخر شفويا . ثم كيف نصدق عشرات ومئات الالوف من الروايات المتضاربة والمتناقضة والمنسوبة الي النبي بعد موته بقرون.
وعبر اشخاص موتى لم يعلموا بما اسنده اليهم اللاحقون من روايات.

7-و بينما تؤكد احاديث البخاري والشافعي ومالك علي ان المحصن عقوبته الرجم فقط نجد مسلم يروي احاديث مكررة يؤكد فيها ان النبي قال
(البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ، ثم والرجم)
وعبارة ( البكر بالبكر والثيب بالثيب ) غير مفهومة ، وقد تمت صياغتها علي مثال تشريع القصاص (كتب عليكم القصاص في القتلى : الحر بالحر والعبد بالعبد والانثي بالانثي)‫ ‫(‫البقرة 178 )
و لكن الخطورة في ذلك الحديث انه يجعل عقوبة الزاني المحصن مائة جلدة قبل ان يقتل رجما ، وهذا ما يتناقض مع الاحاديث الأخرى.

8-نقل الشافعي روايات مالك ، واضاف رواية اخري ليست مذكورة في رواية الشيباني تفيد بأن عمر رجم في خلافته زوجة اعترفت بالزنا‫.‫
و انتهى الشافعي الي ثبوت الرجم بالكتاب والسنة وفعل عمر ، مع انه لم يذكر اية قرآنية ، وتحاشى ذكر الجملة المضحكة التي تقول (الشيخ والشيخة ، اذا زنيا فارجموها)
( الأم للشافعي 6 / 142 : 143 )
وجاء الإمام البخاري ايضا برواية تقول ان علي بن ابي طالب في خلافته رجم امرأة يوم الجمعة علي ان ذلك سنة النبي ، والواقع ان البخاري ومسلم اعتمدا اساسا علي الموطأ وقاما بالبناء عليه وتصحيح رواياته وزيادتها‫.‫
لقد قام الإمام البخاري ومسلم بنقل بعض روايات الموطأ حرفيا مع اختلاف جزئي في الاسناد احيانا ، مثل حديث ان رجلين اختصما الي النبي حيث زنى ابن احدهما بزوجة الاخر حين كان يعمل اجيرا لديه ، وتقول الرواية ان النبي حكم بجلد الابن مائة جلدة وتغريبه عاما ، وبرجم الزوجة بعد اعترافها‫.‫

9-ونفس الحال مع حديث المرأة التي اعترفت بالزنا ورجموها بزعمهم‫.‫ نجد البداية بسيطة في الحديث رقم 696 في موطأ مالك يرويه مالك عن يعقوب بن يزيد عن ابيه عن عبد الله بن ابي مليكة
ان امرأة اتت الي النبي فأخبرته انها زنت وهي حامل ، فقال لها اذهبي حتي تضعي فلما وضعت اتته فقال لها : اذهبي حتي ترضعيه ، فلما ارضعته اتته فقال لها ": اذهبي ختي تستودعيه فاستودعته ، ثم جاءته فأمر بها فأقيم عليها الحد.
هذه القصة الدرامية المحزنة اهملها البخاري واحتفل بها مسلم فألحق قصتها بقصة ماعز في رواية طويلة مؤثرة‫.‫ ثم افرد لها رواية اخري ، واعطي مسلم تلك المرأة اسما هو الغامدية ، وفي رواية اخري قال انها من جهينة. والقصة كفيلة بتشويه الاسلام وسيرة النبي عليه الصلاة و السلام ، فالقصة تقول ان المرأة جاءت للنبي تعترف بالزنا وتطلب منه ان يطهرها بالرجم ، وتعبير التطهير بالموت مصطلح مسيحي ليس له اصل في الاسلام‫.‫
واعترفت بأنها حبلي ، فأمهلها النبي – فيما يزعمون – الي ان تلد ، فلما ولدت جاءت بالصبي في اللفائف ، فقال لها اذهبي فأرضعيه حتي يفطم ويأكل الطعام ، ثم جاءت له بعد فطام الطفل ، فأمر بالطفل فكفله رجل من المسلمين ، ثم امر بحفر حفرة لها الي صدرها ، وامر الناس فرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمي به رأسها فتطايرت دماؤها علي وجه خالد فشتمها خالد ، فقال النبي " انها تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ".
هذه القصة المؤلمة حيكت خصيصا للاجابة علي سؤال فقهي ، هو اذا كان حد الزنا هو الرجم ، أي الموت ، وليس الجلد كما في القرآن ، فكيف اذا كانت الزانية المحصنة حاملا من هذا الزنا او من قبله ؟ وهل يحكم عليها وعلي مولودها بالموت ؟ لذلك جاءت الفتوي في هذا الحديث بإمهال المرأة الي ان تضع وليدها وتفطمه ، وكأنهم بذلك قد اراحوا ضمائرهم حين يكفل الطفل اخرون بعد اعدام امه في تشريع ليس له اصل في القرآن او في الاسلام ، ولم يعرفه الرسول عليه الصلاة و السلام.
وفي تفصيلات قصة الغامدية التي هشم خالد بن الوليد رأسها بحجر ثم شتمها يروي صانع القصة ان النبي قال لخالد وهو يعاتبه – فيما يزعمون – " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " .
وصاحب المكس هو من يجمع الضرائب عند المنافذ التجارية .
او بتعبير عصرنا هو رجل الجمارك .وقد ورد هذا المصطلح في الانجيل مقترنا بالظلم " المكاسون " او "العشارون‫"‫. وهو مصطلح ساد في الشام قبل الاسلام وبعد الفتوحات الاسلامية ، حيث اقتضت الظروف السياسية و الاقتصادية وجود موظفي الجمارك. وهو مالم تعرفه الجزيرة العربية مطلقا قبل الاسلام او في عهد النبي عليه الصلاة و السلام ، ولم تعرفه اللغة العربية حينئذ ، وليس من مصطلحات القرآن ، مع احتواء القرآن علي الفاظ غير عربية ، أي ان هذا الحديث قد تم اختراعه في عصر الخلفاء غير الراشدين ، حيث عم الظلم واصبح صاحب المكس ممثلا لظلم الدولة.
ويستحق ان يتطهر بالقتل ، مثل بطلة " فيلم " " الغامدية " …!!!؟؟

10-و لكن ظلت هذه الروايات مجرد اقاصيص مؤلمة ، اذ لم نجد في روايات التاريخ العباسي الموثقة ما يؤكد تطبيقها‫.‫ ولنأخذ علي ذلك مثلا بتاريخ المنتظم للمؤرخ الحنبلي الفقيه المحدث ابن الجوزي‫.‫ هذا وقد راجعنا اجزاءه كلها ( 18 جزءا ) فلم نجد فيه حادثة واحدة تفيد تطبيق حد الرجم مع عنايته الفائقة بالتفصيلات الفقهية التاريخية واحتفاله باخبار الفقهاء والمحدثين والوقائع الشرعية ، اللهم الا حادثة يتيمة تعتبر دليلا لنا ، وهي ان يهوديا زني بمسلمة مفهوم انها محصنة ، وكان اليهودي يعمل كاتبا لاحد اصحاب النفوذ واسمه ابن خلف. فقام صاحب الشرطة بضرب اليهودي عقابا له ، فغضب ابن خلف وضرب صاحب الشرطة بحضور اليهود في يوم جمعة ، فاشتدت ثورة الناس علي ماحدث. وكان ذلك في بغداد سنة 336 ( المنتظم 13 / 374 ) ولو كان هناك تطبيق لحد الرجم لاصاب اليهودي والمرأة‫.‫

11- والتناقض سمة اساسية من سمات الاحاديث ‫، فمثلا نجد احاديث حجة الوداع تجعل عقوبة من تأتي الفاحشة من نساء المؤمنيين الضرب و ليس الرجم.
(أيها الناس: ان لنسائكم عليكم حقا ‫، ولكن عليهنّ حق ألا يوطئن فرشكم غيركم, ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيتكم الا باذنكم, ولا يأتين بفاحشة (مبينة)؛ فان فعلن, فان الله قد أذن لكم أن تعضلوهن, وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح, فان انتهين وأطعنكم, فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وانما النساء عندكم عوان, ولا يملكنّ لأنفسهن شيئا, أخذتموهن بأمانة الله, واستحللتم فروجهن بكلمة الله)

12-والتناقض سمة اساسية من سمات الاحاديث ، ويظهر التناقض في احاديث الرجم علي نوعين: تناقض جزئي في التفصيلات الخاصة بالرواية الواحدة، وتناقض اساسي بين الروايات المختلفة. ومن هذا النوع الاخير حديث جاء به البخاري عن رجل اعترف للنبي بالزنا فاعرض عنه النبي الي ان حضر الصلاة فصلي مع النبي ، ثم قام الرجل للنبي ثانيا يعترف له ويطلب اقامة الحد عليه ، فقال له النبي : اليس صليت معنا ؟ قال نعم ، قال : فان الله غفر لك ذنبك ) أي ان الصلاة تغفر الذنب و تمحو عقوبة الرجم ، وهذا ما يتناقض مع الاحاديث الاخري التي تنضخ بدماء الضحايا من المرجومين حسب زعمهم.

13- وهناك رواية اخري نقلها البخاري ومسلم عن الموطأ. وهي مجئ اليهود للنبي ليحكم بينهم في رجل وامرأة زنيا وانهم اخفوا عن النبي حد الرجم الموجود في التوراة واحكامها ، وقد كشف لعبتهم عبد الله بن سلام ، وحكم النبي برجم الرجل والمرأة على حد زعمهم.

و السؤال هو : لو كان الرجم موجود في الاسلام و اليهودية فلماذا ذهب اليهود الى عند رسول الله ليحكم لهم بحكم موجود عندهم أصلاً، و لذلك فإن الرواية ستكون مقبولة و مفهومة لو كان حد الزنا ليس الرجم و لكن الجلد واراد اليهود أن يطبق على من زنى منهم حد الجلد الإسلامي و ليس حد الرجم اليهودي ، و لكن الرسول طبق عليهم ماهو موجود في التوراة بناء على قوله تعالى ‫(‫وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين)
هذا إذا كانت هذه الرواية صحيحة أصلاً.
ويبقي السؤال الاخير .. اذا لم يكن تشريع الاسلام مصدر حد الرجم فمن اين جاء؟
هنا ننقل عن البخاري من باب المناقب حديث رقم 3560 يقول
" حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال : رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم "
أي ان مجتمع القرود في الجاهلية كانت له الأسبقية في تطبيق حد الرجم!‏!‏

فعندما تقابلون ربكم و يسألكم لماذا رجمتم الزناة و لم تطبقوا عليهم حد الجلد ، فقولوا له أخذنا ذلك من القرود.

بالنسبة لمن يرقول ان الرسول صلي الله عليه وسلم رجم الغامدية وماعز فانا اقول ان الرجم تم اجتهاد لان الزني لم يكن له حكم في الكتاب وبالتالي نزلت ايه الحد بعد الرجم. قبل هذا كان اجتهاد مبنيا علي الاحكام السائدة في ذلك الاعصر فالرجم كان حدا توراتيا مؤكدا‫.‫


#381935 [مصطفى..]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 07:42 PM
حتى الآن ورغم شرح بعض الأخوة لملابسات القضية عند نشر الخبر لأول مرة ، لكن هنالك بعض الحلقات المفقودة..طبعا في كل القوانين الاعتراف هو سيد الأدلة ، لكن، يؤخذ ايضا في الاعتبار ظروف الادلاء بهذا الاعتراف ، فأحيانا تكون الفتاة تحت ضغوط عائلية شديدة تريد التخلص منها عقابا على فعلة ربما ارتادتها مكرهة أو مغتصبة ، ولا تريد هذه الأسرة أخذ العقوبة بيدها وانما اخذ ذلك تلمسا لأبواب أخرى منها ، القضاء مثلا لتضرب عصفورين بحجر أن تتبرأ من البنت وتغسل يدها من دمها ، ثم ترصد الفاعل كطرف ثان وهو من ارتكب الفعل مع بنتهم للانتقام ، دون أن يكونوا في دائرة الاتهام المباشر باعتبارهم ، اتبعوا حكم الشرع مع ابنتهم فكيف ، يطبقون القصاص بيدهم على من هتك عرضها !
وهنا يبرز السؤال الهام ، أين هذا الطرف ، وطالما أن البنت رضيت هذا الحد القاسي من الحكم على نفسها ، هل يعقل انها تتستر على من ضاجعها ، راضية كانت أم مكرهة ؟
الان التحري في مثل هذه القضايا الشائكة لا يطبق بطريقة شهود اثبات دخول المرواد في المكحلة الذي كان معمولا به في غابر الزمان ، هنالك طب شرعي وفحص الحامض الننوي لاى متهم اذا أنكر ، فلا يعقل أن القاضي اطلق سراح المتهم بمواقعة البنت بهذه البساطة لمجرد انكاره.. فيما يحكم بالرجم على الفتاة لمجرد اعترافها الذي تدور حوله الكثير من التساؤلات ، والطفل لا يمكن أن يكون نفخ في رحمها مثل مريم العذراء ، جينات الطفل ببساطة تثبت من ابوه ، وهو الحلقة المفقودة في السرد كله !طبعا من الواضح البنت اما انها متزوجة وانكر زوجها ابوته للطفل اذ من الممكن أن يكون بعيدا عنها في فترة الحمل ، أو انها مطلقة !
على كل حال ، لن يطبق الحكم ، لان التراجع في اية لحظة يدراء عنها الحد ويحول الحكم الى تعزيرى ، وهذا ما سيحدث وستسعى اليه حتى السلطات القضائية لتحقيقه في مرحلة ما ، وذلك ليس رحمة بالفتاة فقط ، وانما رحمة بالسلطة الحاكمة ذاتها والتي ، ليست في حاجة لصداع المجتمع الدولي وهي في هذه الخنقة الداخلية والزنقة الخارجية وكفي ، خاصة وان شريعتها المزعومه هي شعارات زائفة وليست تطبيقا لعدالة حقيقية ، لان فاقد الشي لا يعطيه ..وكفى الله المؤمنين شر النفاق..0


وكما قال الشاعر ياحماتي يارماتي كلكم يوم سقوطي بطل ... تسأل المرأة اذ تزنى وكم دان للزنا لايسأل .. وسرير واحد ضمهما .. تسقط الانثي ويحيا الرجل


#381758 [ودالفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 03:55 PM
للاسف يوجد لدينا صحافيوف انتهازيون ينظر كل منهم إلى أين تسير الموجه فينجرف ورائهاإن مدحاً فمدح, وإن قدحاً فقدح قطعا لاأقصد تأخر الاستاذ القامة سيف الدولة في الادلاء برأيه وأنما هي ملاحظة بادرتني عند الاحداث التي تحتاج إالى رأي مباشر وسريع . نحترم ونقدرالأقلام النزيهة الوطنية الحرة التي تكتب بتجرد وكفاءة ومهنية عالية


#381717 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 03:11 PM
اخي محمد لقد جاء في الاخبار ان المتهم الفاعل انكر هذه ناحية والناحية الاخري ان حكمها استغرق جلسة واحدة هل هذا يعقل وهل يستبعد ضغط الاسرة عليها للتخلص منها ونسوا ان لها طفلا من يكفله ام سيقتل لاحقا غفلة .....
اخي محمد مازلت اقول ان بلادنا تمر بفوضي عارمة اختلط الحابل بالنابل فيها وهذا ما اكده لي عائد اليوم من الوطن وان ما يحدث عندنا غير مفهوم ابتة اهي حشرجة الروح وبدايات الخلاص بل ان القادم قال لا حكومة تسال عن حال مواطن ولا المواطن ينتظر من الحكومة ان تفعل شئ ببساطة لا توجد حكومة اسم وكفي


ردود على سيف الدين خواجة
United States [الزول الكان سَمِحْ] 06-02-2012 10:07 PM
الأخ سيف الدين خواجة

لا أدرى ما هى ملابسات إنكار المغتصب أو المتهم للحادثة..ولكن مثل هذه الحالات يمكن للطب الشرعى أخذ عينة من الجنين والمتهم لفحص الحمض النووى والتثبت من ذلك.


#381672 [احمد حسن ادم]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 02:30 PM
انت ومولانا بتاعك عايزين تعترضوا فى الحكم؟؟طيب اذا كان عندكم اعتراض فهل كنتو بترضوا لو كانت شقيقتكم حملت سفاحا؟؟؟يعنى شئ عادى جدا عندكم


ردود على احمد حسن ادم
United States [النزر محمد] 06-02-2012 07:37 PM
أخ احمد منذ المقدمة الرجل قال بالحرف الواحد أنه ينأى بنفسه عن الخوض في الجوانب الشرعية والفقية الخاصة بالحكم ، وهذا منتهي الوضوح في عدم اقحام قلمه فيما لايعلمه ، وقد ضرب مثلا بان يقوم أمثال مولانا سيف الدولة باعتبارهم مختصون قانونيون بتحليل الحكم بعد وضوح ملابسات الظروف التي صدر فيها لتنوير العامة وليس استنكاره ، حسب ما فهمت من المكتوب ،والحقيقة أن مثل هذه القضايا ختى في زمن الرسول ( ص ) ما كان لا يستعجل فيها اصدار الأحكام لصعوبة اثباتها ويتأني القاضي في تنفيذها، ولعل قصة المرأة التي كانت تراجع الرسول لمدة سنتين وكان يردها ، مرة بحجة انزال ما في بطنها بعد اكتمال حملها ، قم ردها بذريعة اكمال فترة رضاعته ، وكل هذا لاعطائها الفرصة للتراجع عن اعترافها !اذ انها ربما تكون ضحية معتدى عليها ، كما أن طفلها من حقه الا يفقد أمه مهما كانت الظروف التي دفعتها لهذا الفعل !


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة