موبايلات سوبا
06-03-2012 12:15 PM

موبايلات سوبا

إخلاص نمر

٭ ملأ المولود رئتيه بالهواء الخارجي بعد إعلان قدومه للدنيا عن الضوء الصادر من الموبايلات التي تم جمعها من الأقارب أو الزوار أو الأطباء أو غيره... لا يهم مِنْ مَنْ تم جمعها ولكن لماذا تم جمعها؟ من (المذكورين أعلاه) داخل مستشفى معروف وعتيق يمثل مركزاً تعليمياً وصرحاً تدريبياً شاملاً يعمل في أقسامه المختلفة نطاسون بارعون يشار لهم بالبنان ومنهم من زينت صفحته العلمية جوائز شتى رفعت اسم السودان علمياً...
٭ القدر وحده من ساق هذه السيدة الجميلة لتضع مولودها في مستشفى سوبا الجامعي الذي غادرت (شاشة دفعه المقدم) الكهرباء بجانب مولد كهربائي صامت لا يدور بينما (تدور) في عقول الأسرة الصغيرة... المرأة وزوجها أسئلة شتى حول وضع الجنين وهو الذي أكمل كافة استعداده للخروج في هذه الليلة التي واجهته بظلامها...
٭ قررت المستشفى وساعة الولادة قد أزفت أن يرى الجنين الدنيا على ضوء الشموع يشاركه الجميع (الاحتفال الاستثنائي) بذكرى خروجه للدنيا.. ربما لم ترق الفكرة لقسم التوليد فأسرع في جمع الموبايلات لتحمل الولادة طابعاً أكثر (تقنية) وتقدماً في عصر الاس ام اس والاندرويد وفعلاً تمت الولادة تحت أنوار الموبايلات!!
٭ تكنولوجيا الاستخدام البديل للطاقة في مشافي الخرطوم التي تتحفنا بـ(أعاجيب وألاعيب) في مقام صحة الأمومة والطفولة والتي لم تحتسب فيها لمثل هذه الظروف التي شابهتها أخرى قبل أشهر قليلة عندما أغلق مستشفى البان جديد أبوابه أمام ولادة مستعجلة لم تجد متسعاً للرحيل لمستشفى آخر فقرر الطفل أن يكون مسقط رأسه الشارع العام خلف ستار من ثياب وعبايات نساء بلدي اللائي تضيع حقوقهن يومياً بين دهاليز المستشفيات وأروقة المحاكم ومكاتب التوظيف...
٭ وزارة الصحة مشغولة بالتنقلات والتبديلات والترحيلات ومستشفيات يعوزها الامداد الكهربائي والأكسجين الذي سجل أعلى نقطة سالبة في تاريخ الصحة السودانية أما مولداتها فقد ودعت الحياة وربما انتهى عمرها (الافتراضي)... وزارة الصحة لم تهد المواطن العافية وتراجعت عن مساندته وسلبت قيمته الانسانية بولادة حرائره في العراء وعلى أنوار الموبايل فيما عزفت الدولة عن دعم ميزانية صحته.. بعد كل ما حدث ويحدث... إلى أين تقود المواطن كارثة الصحة؟ أقصد وزارة الصحة؟
٭ همسة:-
وتأخذني خطاي لشاطئك البعيد...
ألملم الذكرى وجرحي القديم...
أبدأ رحلتي...
نحو عينيك... المرافيء...
يا أنت.. يا مرساي الجديد...

الصحافة


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1928

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#383852 [صابر مراد نيازوف]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2012 02:41 AM
السودان به 30 وزير صحة و30 مدير عام وزارة الصحة بمكنة وزير ومخصصات بالملايين ؟؟؟


#382587 [azeam]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 03:34 PM
المولد الموجود فى اي بيت من بيوت
الموتمرجية كان اولي به المستشفى


#382547 [Shah]
4.00/5 (1 صوت)

06-03-2012 02:56 PM
من عجائب الدنيا أن الإنسان عندما يولد فى السودان يخرج من بطن أمه ويجد الكهرباء مقطوعة والماء مقطوع. ويحدث نفس الشئ عند موت الإنسان ومغادرته للفانية كأنه لا يكفيه ظلام القبر ووحشته.
وهو البلد الوحيد الذى يتقوط الطير على رؤؤس الناس وهم سائرون فى الطرقات. دع عنك لسع البعوض و طنين الذباب و هوهوة الكلاب فى عاصمته.


#382499 [ميسر جبوره]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 02:19 PM
وكمان يا أ/ أخلاص ماتنسي تصريح وزير الصحة عن النساء اللواتي يشربن السجائر وصفهم بلعاهرات

حسبي الله ونعم الوكيل


#382477 [خربشوف]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 02:03 PM
بلد هامل يانمريات . يحكمها اللصوص المتدينون المتسخة ضمائرهم . آه من الوطن


#382464 [adil.nimir]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 01:46 PM
ياريت نجد الموبايلات التى يمكن أن ننوربيها طريق وزير الدفاع فى رحلته الاخيره التفاوضيه المظلمه . . .عشان مايرجع لينا منبطح ومخنوقين بالحبل السرى


#382444 [san]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 01:26 PM
ما محتاجة تعليق


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة