المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الشماشة او اطغال الشوارع ..... الى اين؟
الشماشة او اطغال الشوارع ..... الى اين؟
06-04-2012 08:04 PM

الشماشة او اطفال الشوارع متى وكيف والى اين؟؟؟

منتصر نابلسي
[email protected]

تخيلوا حياة اطفال الفتهم حياة الضياع ....واستأنست بهم الوحشة.... واحتضنتهم غربة الانتماء هم ...خارج تأثير القيم...بعيد عن الاطار الاجتماعى والصحى المتوازن ،ترويهم نزوات الطريق وتطعمهم الشوارع والازقة فتات الحياة ،يتعلموا من مراتع الضياع كل الوان الشرور والرزيلة ،تبنى شخصياتهم دنيا التشرد واللاوعى....
الفوضى قانونهم المطلق والامثل ،والاستهتار شـعارهم الحاكم ،وبين الحـاح الاحتياج وفوضوبة واقعهم تستدرجهم حياة الحيرة والحرمان والقلق الى هاوبة الدمار....الحديث عن الشماسة او اطفال الشوارع اشبه بالحديث عن كائنات منسية فى عالمنا المشدود زخما ، والمتكدس الما... شخوصهم كالاشباح الضائعة فى شوارع اللانهاية ...وعبرحارات التشتت.... يأكلون من خشاش الارض ، يفترشون الارض ويلتحفون السماء يهيمون على وجوههم بدون هدف او هوية او انتماء... لا نعيرهم كتير اهتمام فهم على هامش الاحساس وان شئت فقل هم غرباء فى عالمنا ،او دخـــلاء لا يحسب لوجودهم حساب... واذا بدرت من احد هولاء الشماسة تصرف غير لائق ،قد يستاء البعض منا فى حين انهم ضحايا واقع ،ونتاج عوامل تتعدد الاسباب والناتج والمحصلة تشرد
والشماسة فئات من مصادرمختلفة ،فمنهم من دفعت به اسباب اقتصادية واجتماعية... فى ان واحد الى الشارع فبعض الاسرتدفع بابنائها الى التسول او النشل قسرا او اختيارا ....ومن ثم ينفرط عـــــقد الاسرة وتصادر الشوارع طفولتهم وتحتوى اجسادهم المتعبة... والبعض يدمر الاسرة طلاق اونزاعات ... او مشاكل اسرية مثل الفقر وزيادة حجم العائلة ...فلا يستطيع الاب متابعة الابناء وبالتالى يصبح الانحراف الى الشـــارع الاتجاه والوسيلة الاقرب ...ومنهم اللقطاء الذين لايعلمون لهم اب او ام فاصــــــبح الشارع مرتعا خصبا لحياة قاسية خاوية من كل معانى الطفولة، والانسانية فتصبح هذه الشريحة امتدادا لمسلسل الضياع المستمروالضياع لا ينجب الا الضياع.
اعلم تماما ان الامر اكبر من مجرد مفالة اسطرها فقط تم تطوى وتنسى ...لكنه جهد المقل... و ربما هذه الرسالة تصل الى قلوب رحيمة كريمة قد عمرها الايمان فتوقظ جماعات خيرية..... او فرد ما او مسئول ما فى الدولة فى لحظة صدق وامانة يستطبع ان يقدم موقفا ايجابيا واضحا ...ينال به رضا الله سبحانه وتعالى... ويتبنى هذه القضية بصدق اويصل بها الى دعم انسانى ومالى ينتشلهم من واقعهم الاسن البائس و معالجة اوضاع هذه الفئة المنسية .... والغير منظورة او ريما غير موجودة او مدرجة على طاولات الاهتمام.( اللهم قد يلغلت اللهم فاشهد)


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 906

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#383744 [ياسين]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2012 09:49 PM
هو كما تفضلت عالم اخر بنينا بينه وبيننا المتاريس والاسلاك الشائكة وكهربناها بالشك والريبة ولما كانوا بشرا كالسوام كما يرون انفسهم او سوام كالبشر كمانراهم بادلونا شعورا بشعور بل ازدادوا الحقد والكراهية .
ومن يدخل عالمهم ذاك يجد العجب العجاب فحتى تلك الحفر التى ياوون اليها لها نظمها التى تحكم تصرفاتهم - فهم لهم كبير سمه ما شئت رئيس او امير او حاكم فهو مطاع اذا امر بمعروف او منكر وطلباته مجابة ويحظى باحترام جميع افراد ( القطيع ) - سقت اللفظ لان شكل الاحترام ل (راستا) وهذا ما يطلقونه على الرئيس - في شكل الاحترام الذى يفرضه الذكر القوي في عالم الحيوان علي افراد القطيع وهذا يدل على ان هذا المجتمع يعيش علي الفطرة رغم كلما يقال عنه

هم يساعدون بعضهم بعضا ويتهادون بما زاد عن حاجتهم من طعام يتحصلون عليه من مطاعم اكياس القمامة - هم اكتر رحمة ومساعدة لذوي الحاجات الخاصة منهم - علي الرغم من الا نحلال الخلقي الذي يعيشونه فهم يحترمون علاقة الزواج هم كذلك ينجبون الاطفال - جدهم الاكبر الشارع - اطفال ابناء الشوارع

لهم لغتهم الخاصة والتي لن يتاح لك ان تتابع دراستها لانها كائن حي نشط سرعان ما ينمو متغيرا متجددا وقد حاول البعض فك صلاسمها والفوا القواميس التي سرعان ما صارت خارج الزمن .
هم وهم ولهم ولهم الكثير المثير الخطر
فهل من سامع ؟؟


#383739 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2012 09:39 PM
للعلومية: الشماسة او اطفال الشوارع سبق لهم ويغيروا مجرى التاريخ عندما وجدوا الفرص المواتية واهم الفرص التي وجدوها هي:-

الفرصة الاولى: في الدولة العثمانية وفي اول زمن الفتوحات قد تم تجنيدهم في الجيش باسم فرق الانكشارية وتم تدريبهم كفرق خاصة تؤدي المهام الصعبة كأفراد عديمي الرحمة وذوي قلوب قاسية اكتسبوا ذلك من زقاقات التشرد وحياة الظروف الصعبة التي غزتهم بالحقد على المجتمع فكانوا لا يرحمون من يقف في طريقهم ورغم سمعتهم السيئة فقد حققوا للإمبراطورية العثمانية اهم الانتصارات التي مكنتها من الهيمنة على معظم دول العالم الاسلامي.....

الفرصة الثانية: عندما اراد هتلر الانتقام لألمانيا والثأر لها على هزيمتها في الحرب العالمية الاولى لجأ هتلر لأطفال الشوارع او الشماسة وكون منهم فرق خاصة اسماها فرق شبيبة هتلر وكانوا ليس اقل من الانكشارية نكلوا بدول اوروبا المجاورة لألمانيا واخضعوها للسيطرة الالمانية في فترة وجيزةِ....

الفرصة الثالثة: عندنا في السودان الشماسة هم من اشعلوا ثورة ابريل وكانوا اول من هتف ضد الرئيس نميري واشعلوا النار في جمعية ود نميري واحرقوا الاطارات في الشوارع كدليل على انتشار الفوضى وانفراط عقد النظام فتشجع الناس ونزلوا الى الشوارع بعدما كانوا متفرجين على افعال الشماسة خائفين من ردة فعل الحكومة خاصة ان الرئيس النميري استعاد السلطة مرات عديدة من انقلابات عسكرية فاشلة فكان الناس يتوقعون ان يستعيد الرئيس نميري السلطة وتقوم اجهزة الامن بمعاقبة من تسببوا في الفوضى ولكن الفوضى لم تتوقف طيلة 15 يوم ظلت فيها البلد بدون حكومة واستكملت فيها الانتفاضة مسيرتها ونزل المعارضون الى الشارع عندما تأكدوا من استحالة عودة الرئيس فخرج من اسموا انفسهم بالساسييين من جحورهم وصاروا يهتفون لانتفاضة الشماسة بعد ان استولوا عليها والبسوها العمة والجلابية واجلسوها بينهم وادعوا ابوتها.....

الشماسة ولمن لا يعرف عنهم شئ فهم مجتمع قائم بذاته فيه نظام وزعامات تسيطر على الاوضاع وتعيد الامور الى نصابها في حال تغول البعض على البعض الآخر.....

قبل مغادرتي السودان وفي السوق العربي وبعد نهاية الدوام الحكومي كنت امارس بعض الاعمال الحرة وكنت اجلس في احدى البرندات وكان لي متسع من الوقت لملاحظة ما يقوم به الشماسة لتسيير حياتهم فلاحظت ان لهم زعامات مسئولة من المناطق وهذا يعني ان هناك زعيم لكل منطقة اخرى والعاصمة مقسمة الى مناطق تتبع للشماسة يمكن ان نسميها ادارية خاصة بهم ولا يتعد زعيم على منطقة زعيم آخر فلكل واحد منطقة عملياته....

الجماعة وتتكون من افراد اعمارهم متفاوته من بنات واولاد يتشكلون من مختلف اعراق السودان ولكنهم في الهوى سوا فلا فضل على عربي على عجمي إلا بالعمل.....

في المنطقة التي قمت فيها بالملاحظة كان الزعيم مقعداً ولا يمارس اي عمل فقط يجلس في البرندة ويأتيه الافراد بما استطاعو الحصول عليه من طعام وفلوس واشياء اخرى كلها حصلوا عليها بطريقتهم التي لا يسأل عنها الزعيم ولكنه يستلم الحصيلة ويوظفها بطريقة صحيحة تقنع الآخرين بزعامته.....

يقوم الزعيم بتوزيع الطعام واستلام الفلوس لشراء الاشياء الضرورية لافراد المجموعة وفي احدى المرات جاء واحد وقال له يا ريس البلد ما فيها سلسيون نعمل شنو ؟ فقام الزعيم بتحسس جيبه واخرج ربطة فيها مبلغ من المال وقال له نادي لي فلان..حضر فلان فقال له اسمع تقوم تمشي كوستي تجيب سلسيون وتجي بسرعة وبدون نقاش قام باعطاءه مبلغ وقال له هذا لشراء السلسيون وواعطاه مبلغ آخر وقال له هذا للمواصلات ومبلغ لمصاريف الاكل والشراب في الطريق فقام صاحبنا وسافر وبعد يومين حضر بكمية معتبرة من السلسيون فاستلمها الزعيم ليصرفها على افراد المجموعة وبعد الغداء يعطي كل واحد ما يظبط مزاجه ولكن لا يسلمه العلبة فقط يشم منها ثم يرجعها للزعيم فيحكم اغلاقها ويضعها في الحفظ والصون بعد الغداء يرتاح افراد المجموعة يأخذوا قيلولة ينام فيها الجميع وتنام البنيات بالقرب من الزعيم ولا احد يقلق منامهن ولكن في الليل الله وحده يعلم ماذا يحدث لهن.....

اما في حالات المشاكل التي تنشب بين المجموعة فيقوم الزعيم بكل نزاهة بمعاقبة الجاني اما بالضرب المباشر او ويضعه في الحراسة والحراسه ان يجلسة بالقرب منه ولا يسمح له بالتحرك او العمل او حتى الكلام يحرسه لدوام كامل ولا يعطيه إلا القليل من الطعام الذي يحضره الآخرون وبعد انقضاء العقوبة يطلق سراحة....

اما كيف يقبض الزعيم على من يريد معاقبته وهو مشلول القدمين فوالله ذلك شئ عجيب ورغم انه مشلول ولكن ما تبقى من كريعاته يعمل بطريقة اوتوماتيك... يقوم صاحبنا بتركيز ايادية بصورة جيدة على الارض في وضع مائل للخلف ثم يقوم بقفزة ضفضعية تكون الكريعات في شكل كلابات او كماشة تمسك بالمطلوب بسرعة فائقة وتجيبه تحته دون ان يخظئه او يفلته مهما كان قوي او رشيق وخفيف الحركة...الزعيم متمكن... شاهدت ذلك بام عيني ودركت قدره الله في خلقه وحقيقه ان لله في خلقه شئون.....


منتصر نابلسي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة