المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
جرد حساب عام لحرب الارض المحروقة و التطهير العرقي للنوبة !
جرد حساب عام لحرب الارض المحروقة و التطهير العرقي للنوبة !
06-08-2012 09:52 AM


جرد حساب عام لحرب الارض المحروقة و التطهير العرقي لأثتية النوبة !

ايليا أرومي كوكو
[email protected]

حساب عام لحرب الارض المحروقة و التطهير العرقي لأثتية النوبة !

بعد عام كامل من الحرب الضروس في جنوب كردفان يستطيع شعب جبال النوبة بان يقول :
( لولا الرب الذي كان لنا عندما قام الناس علينا
اذا لابتلعونا احياء عند احتماء غضبهم علينا
اذا لجرفتنا المياه لعبر السيل على انفسنا
اذا لعبرت على انفسنا المياه الطامية )
يا لنعمة لطف الله و رحمته و يا لغني مجد الله و عناية و رعايته لكل الجنس البشري دون استثناء او تفرقة و تمييز .
فلو ترك لفكر الانسان و اطلقت ليديه العنان حتي يستطيع ما يشتهي و يريد ان يقتل و يهلك و يبيد من لا يريدهم معه في الارض . ان ترك للانسان امر ابادة و تطهير الارض من من يكرههم و يتمني زوالهم من الدنيا اذاً لخلت الارض من ساكنيها منذ امد بعيدة .
لكن في فكر الله و منذ البدء حبه و تقديسه لحياة كل الجنس البشري دون استثناءات يدعيها البعض لأنفسهم بحق الله جوراً .
و عنده الله كل الناس طينة من صنع يديه الطاهرتين و هم نفخة من نسمة روحه القدوس . و ليس عند الله بغض و عداوة او خصومة لجنس و عرق من البشر ولا يوجد في فكره منذ بدء الخليقة ميل لهذا ضد ذاك و لا عنده كراهية لدين او ثقافة و قبيلة .
و بقدرة الله و باستطاعة ان شاء فيكون البشر جنس و دين و لون و ثقافة واحدة . لكن الله اختار فضلاً عن نفسه ان يكون للبشر سنن في الحرية يراعون خلالها غياراتهم و اختيارا تهم في الحياة الدنيا .
فما بال البشر لا يرضون بالاختلاف و لا يقبلون بالتنوع و هي من سنن الله في الكون .
اثنيي عشر شهراً مرت علي شعب جبال النوبة كما الدهر بجملته ذاق فية الناس هنالك كل اشكال و صنوف الموت بالوانه و أدواته من الاسلحة الحديثة و البدائية .
اثنيي عشرا شهراً كالالف عام مرت علي شعب جبال النوبة و هم تحت وطئة حصار جائر فلو كانت بيد المحاصرين مسك الاوكسجين عن النوبة ما توانوا لحظة عن فعل و قبيلة تسمي نوبه ذلك لتخلوا لهم الارض من هذا الجنس .
اثنيي عشر شهراً من الرعب و الخوف و الترهيب بالقصف الجوي المستمر يوماً وراء يوم
قصف مستمر ثلاثمئة و ستة و ستون يوماً ، قصف بلا هوادة لم يثتسني فيه طفل او كهل و لا امرأه .
وحده الله يعلم مدي الضرر الاني الوقتي و المستقبلي ذاك الضرر الذي حل او سيحل علي الطير و الحيوان و البشر و الشجر و الحجر .
فقد قصفت الطائرات بهمم الموت من شتي انواع السموم علي شعب جبال النوبة دون وازع من ضمير انساني يبكت او خشية من خوف عدل رباتي يذكر .
عام مر و سلاح الغذاء و الطعام المسلط بلا رحمة هذا السلاح المستعمل ضد شعب النوبة يا تري هل هو نوع جديد من الاسلحة الحديثة ام صنف قديم مبتكر حديثاً لازلال الشعوب و صلبهم حتي الموت بالجوع الذي يقولون بان كافر ؟
عام كامل من الحرب الجائر في جبال النوبة تراجعت فيه كرامة الانسان اذ عاد انسان جبال النوبة القهقري قرن من الزمان عاد اداراجه ليعش في الكهوف متقاسماً الجحور مع العقارب و الثعابين و العيش مع العناكب و الخفافيش .
و يبقي ان لحرب العام الكامل في جبال النوبة انعكاساته السلبية علي سائر النوبة في شتي شوارع و دهاليز مدن السودان .
ان الحقيقة التي لا يمكن ان يتكرها الا لمكابر تقول بازدياد و ارتفاع وتيرة مؤشر العنصرية الفاضحة ضد كل من يحمل في سماته جينات البشر في جبال النوبة .
و الاغرب من ذلك هو ان الاسماء النوباوية من كوكو و كودي و كافي و تية تقابل باستهجان و ازدراء .
الادهي و الامر هو المحاولة الرسمية لنفي الدين المسيحي و ابعاده من السودان ذلك بأدعاءات مريضة تقول بان السودان قد بات بعد انفصال الجنوب دولة مسلمة بنسبة تربو علي ال 96% . و هذا يعني بأ ن جرد الحساب الديني بعد الانفصال يعطي احقية الصبغة المسيحية للآقباط و بعض الجاليات فقطة غاضاً الطرف عن المسحيين الاخرين في جبال النوبة و سائر ارجاء السودان فالمسيحية و المسيحيين السودانيين باقيين في السودان ما كتب للسودان من وجود .
و جرد الحساب الديني ايضاً يزاود عليه في الانتماء لدولة السودان من جهة الاسماء المسيحية . فالفرد السوداني الذي يحمل اسم مسيحي في كثير من الاحيان يواجه بشراسة مستفزة بأنه جنوبي و يجب عليه الرحول حتي يثبت العكس .
هكذا دواليك و خلال عام كامل من جرد حسابات الحرب يعيش شعب النوبة في جنوب كردفان و في كل انحاء السودان تداعيات معاناة حرب طاحن انعكست علي حياتة اليومية في الاحياء و دوائر العمل من دواوين الحكومة و زحفت الي الاطفال في المدارس وو اقتحمت قاعات الجامعات زاحفة علي داخليات البنات .
ان لشعب جبال النوبة قضية عادلة و حق هو مطلب واجب النظر فيه بنية خالصة لأحقاق الحق و لابد من حل عادل لكل المشاكل السودانية لطيي صفحة و و الاقصاء . فمحاولة الابادة و تظهير الارض من انسانها بعد حرقها هي هروب الي الامام كلفة الحلول السلمية مع تكاليف الحروب باهظة و هي خصماً من كلفة السلام واجب السداد اليوم او غداً .
الحقيقة الصعبة لتجار الحرب في السودان لا تريد القبول بحقية ان النوبة متشبثون بأرضهم متمسكون بوطنهم السودان و عن هذه لا يمكن اثناءهم قيد انملة .
جرد الحساب لعام كامل من الحرب الحامي الوطيس كافي جداً للاطراف حتي تتواضع و تراجع حساباتها في الربح و الخسارة من الحروب مقابل السلام .
علي الاطراف المتحاربة ان تراعي قدسية الحياة و ان تعلي من قيمة النفس البشرية و معني وجودها . فالله اليشر وكلاء عنه في الارض ليعملوها بالصلاح و الاصلاح خيراً بالبناء و التعمير امناً و سلام نماء و اذدهار و رخاء.
اذ ليس بالحروب وحدها تحكم الشعوب !


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 670

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#387168 [ناب نوبة]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2012 06:43 PM
النوبية لاتنتهي في السودان يا معلم


#387134 [ايليا ابوماضى]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2012 05:21 PM
يا اخونا ايليا ارومى دا اسم سودانى؟؟


ايليا أرومي كوكو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة