المقالات
السياسة
حاوية المخدرات بحسابات أخرى
حاوية المخدرات بحسابات أخرى
11-16-2015 08:50 PM

لو اعتبرنا أن عصابات تجارة المخدرات التي (تِتَّلَّحْ) بلادنا مؤخراً تصر كل هذا الإصرار وتكرر محاولاتها الفاشلة لإدخال وتهريب شحنات متتالية من المخدرات عبر ميناء بورتسودان وتتمكن سلطات الجمارك من القبض عليها في كل مرة.. فهل هذا الأمر يبدو عادياً؟، مع الأخذ في الاعتبار حجم ما تتكبده تلك العصابات من أموال طائلة تقدر بالميارات في كل عملية فاشلة بجانب المصير القانوني الذي ينتظر المتهمين ..
شحنة مخدرات هي الخامسة خلال هذا العام والثانية خلال أسبوعين فقط تتمكن سلطات الجمارك السودانية يوم السبت من إحباطها تجعلنا نوسع دائرة التحليل ونفتح أبواب الاحتمالات لنقول إن التفسير الآخر والأقرب إلى الذهن والمنطق والأكثر وجاهة بالنظر إلى معدل الشحنات التي يتم إحباطها هو تفسير مخيف جدا ويفيد بأنه لو تم إحباط خمس شحنات خلال عام فإنه يجب أن تكون هناك عشرات الشحنات الأخرى التي عبرت الميناء دون أن تتمكن السلطات من إحباطها لأنه وببساطة لم تتخل مافيا المخدرات عن المواصلة في هذا الخط الرابح بالنسبة لها - خط السودان - رغم كل هذه الخسائر .
بل هناك احتمال قوي جداً بأن تكون حتى فترة الأسبوعين نفسها قد حققت فيها تلك العصابات عمليات تهريب ناجحة أخرى لأنها تصر على العمل وتصر على إرسال شحنات جديدة، نقول هذا لأن حسابات هؤلاء هي حسابات ربح وفوائد مالية ولو لم تكن بوابة بورتسودان تعود عليهم بالفائدة لكانت شحنة أو شحنتان خاسرتان معها كافيتين لمراجعة موقفهم ومراجعة رهانهم على بوابة بورتسودان تلك .
إن حسابات التاجر تضع احتمالات خسائر متوقعة لكنه لا يستمر لفترة طويلة في ممارسة تجارة خاسرة.. ولا يكرر المخاطرة خمس مرات في عام واحد من بوابة واحدة.. هذا غير منطقي .
إننا يجب أن نحيي جهود سلطات الجمارك في إنجاز عملها بالكفاءة الظاهرة لنا لكننا في نفس الوقت ندعوهم لأن يفترضوا أسوأ الاحتمالات الواردة بقوة وأن يحاولوا وفي إطار تجويد عملهم في عملية المكافحة أن يجدوا إجابات مقنعة لارتفاع معدل المحاولات التي يضعون أيديهم عليها ويحبطونها ثم يقومون بتحليل هذه النسبة بافتراض أنه يجب أن تكون هناك شحنات أخرى تدخل البلاد وأن ما تم ضبطه لم يكن كافياً عند تجار المخدرات لاحتساب خط بورتسودان أو خط السودان خطاً خاسراً بالكامل وترك المحاولة فيه.
تجار المخدرات ليسوا أغبياء لهذا الحد حتى يكبدوا أنفسهم مثل هذه الخسائر.. ويكرروا محاولتهم الفاشلة والخاسرة بعد أقل من أسبوعين ..
برغم هذه النجاحات لكننا نحتاج لتعزيز وتقوية نظام مكافحة المخدرات بإحكام أكبر حتى ينصرف هؤلاء عنا نهائياً ثم تطبيق أقصى العقوبات المشددة على تجارها ومروجيها.. فلن يتعاطف أحد مع تاجر أو مروج مخدرات يحكم عليه القضاء بالإعدام، فهو مجرم يدمر عقول الشباب وأجسادهم.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 2618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1371181 [وحيد]
5.00/5 (1 صوت)

11-17-2015 12:16 PM
اولا لا بد ان هناك سوق مفتوح و زبائن لاستهلاك كل هذه الكميات من المخدرات او ان يكون السودان دولة معبر او مركز توزيع على دول الجوار ..
قوة العين بادخال كميان مهولة من المخدرات عبر الموانئ تدل على وجود متنفذين مشاركين يمكن ان يحموا البضاعة و يسهلوا خروجها ..
من مصلحة النظام الفاشستي تغييب عقول الشباب و المواطن ليظل الحال على ما هو عليه ...
سفينة المخدرات التي دخلت و لم يعرف حتى الآن لمن تتبع؟! اين ذهبت مخدراتها التي ضبطت؟ ما سمعنا بيها حرقوها!
اي فساد او جريمة في السودان .. بدون تفكير - لانه بديهي - الايادي تشير للحزب الحاكم و جهاز امنه و نافذيه

[وحيد]

#1370876 [حاج احمد]
5.00/5 (2 صوت)

11-16-2015 09:45 PM
ما هذا الغباء !!!
لو كان هناك طفل عمره قول 3 سنوات فقط واحد بيمزح معاهو مثلا يضربو و يعمل نفسو ما ضربو وكرر العملية دي معاهو مرات بيخليهو مرة مرتين ويتظاهر انو ما شايفو لغاية ما يضبطو متلبس
لو كان الدولة فيها شرطة ومخابرات كانو يخلو المستفيد يقوم بتخليص البضاعة بطريقة عادية وعمل خطة لمتابعة تحرك البضاعة والمداهمة عند تفريغ الضاعة في المستودعات

[حاج احمد]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة