المقالات
منوعات
وغاب شيخ الشعراء الحاردلو !!!
وغاب شيخ الشعراء الحاردلو !!!
06-09-2012 02:07 PM

وغاب شيخ الشعراء الحاردلو !!!

موسى محمد الخوجلي
[email protected]

بعضنا يهتم بثوبه يتأنق به وينتقي تطريزه ولون نسيجه وبشعره فيُلمعه إن كان ممن يلبسون كما الإفرنج أو ذاك الذي يلبس الجلابية ويوشح كتفيه بالمُطرز بعد إنتقاء وإختيار للنسج والنظم وبعمامته فيقضي الساعات في تدويرها وتكويرها ويختم المشهد بتقبيبها وقنطرتها ولكنه لا يهتم مع ذلك بجوهر الحفل الذي دُعي اليه ولا ما يُقال فيه فيدخل ويخرج ولم ينل سوي نظرات من الحِسان وحسرات له وعليه وتأسف أن تجده لا يفهم الشعر والأدب فتحس بضحالة ذوقه ضِداً لمظهره..
بعضنا يضيق به مضجعه فلا يجد في الوسادة مُتكأً ويدخل في كارثة الفراغ ويستطيب عندها البطالة أو إن شئت فقل العطالة الفكرية فلا يعرف كيف يُوقد عقله ويُنشط مخه بقليل من الشِعر والأدب ولو إنتقاه وفضَله لصدح باقي ليله بجميل الكلام وإنتشاء الروح وتغيير المزاج ..
أو قُل كيف بالفكرة وبأي طريق تمشي ؟؟
هل حاولنا إيقادها أو رسمها ملفوظةً كانت أو مكتوبة وأشد البلاء والإبتلاء أن لا تكون هنالك فِكرة فلا يكون في ثوبك حينها ( رجلُ ) سوي جسد من ورق ؟؟ ولعل الفكرة ترفع من مكانة الشخص وتوقظ العقل فتكون الوسيلة لغاية قد تنمو وتكبر وتجد من يتبناها ويفرح بها بل وقد تكون خريطة طريق لكثيرين !!
أسوق كل تلك المقدمة وأقف أمام أناشيد كما المطر تهطل عذوبةً وكأني أسمعها أول مرة .. عناقيد من أعناب طاعمة زرعتها نفسا جميلة فهتفت بها فناءات المسارح فرسخت في التاريخ بقوة العبارة وجزالة المفردة .. وحينما نقول الشعر للحاردلو فإننا نُعطي الأقواس لباريها .. تلك الأقواس المُحسنة الصُنع والتي إتسعت بها المنابر والضمائر المملوءة وطنيةً وجمال .. هكذا تنتفع الأمة بالشعر المُتقن والمقصود لذاته لا كما نرى من شُعراء اليوم من يُفصِل الكلمات والأشعار لمن يدفع أكثر .. لا يظهر فيه ( رسمه ) ولا لونية شِعره إنما كلام لأجل الكلام ورأس يتبع ذيل لا الصدر ينتمى للعجز ولا قافية ولا وزن .. إنما أصوات تخرج من حناجر سقيمة تشبه الهتافات أكثر منها رجزاً للشعر ..
قلم الحاردلو نور في وحشة الظلام .. صوت أسكته القدر .. دعوة للأصوات الأشباح للأوبة للكلمة البسيطة والصادقة ..
بلدي يا حبوب تُجسد البساطة اللغوية السهلة وليس بها من فراغ الفُقاعة الذي عم وانتشر ووجد سوقاً رائجاً في زماننا الذي لا ندري أنشتكي له الخواء أم نشكو له ضناً بأنفسنا أن تُتهم بالبلاهة وعدم التمييز بين الحسن من الشعر وقبيحه ...
اللهم أرحم سيدأحمد الحاردلو ذو النفس المُثقفة والوطنية العالية .. وأسكنه من الجنات أعلاها .. آمين

أبو أروى - الرياض
9/06/2012



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 952

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




موسى محمد الخوجلي
موسى محمد الخوجلي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة