يا للتقشف !!!
06-10-2012 11:39 AM

يا للتقشف !!!

كمال كرار

أعلنت الحكومة علي رؤوس الأشهاد برنامجها التقشفي ذو الحدين ( علي طريقة نظرية ذات الحدين ) ، وهو ما يعني تقشف المواطنين ، ثم تقشف المسؤولين .

فيما يتعلق بتقشف المواطنين ، علي الجميع الرضاء بحكم السدنة وهو زيادة أسعار المواد البترولية والضرائب والجمارك وأسعار الاتصالات ، وأي رسوم ولائية أو جبايات بهدف جلب الدولارات التي تسمي الضحّاكات .

وعليهم – أي المواطنين – الصبر علي المكاره وانتظار أن يفقس البيض الحكومي ، جداداً كان أم سمكاً أو صارقيلاً ، للحصول علي البروتين بأسعار اقتصادية .

أما إذا أراد أي مواطن التظاهر أو المعارضة فليلحس كوعه قبل أن يهتف ( الشعب يريد اسقاط النظام ) ، لأن التقشف سياسة أمريكية وطالما كان السدنة ( بتوع الأمريكان ) فإن أوامر صندوق النقد الدولي تعتبر من ثوابت المشروع الحضاري .

ولأنكم رعيّة والسدنة رعاة ، والمثل السوداني يقول ( الراعي واعي ) فإن الحكومة تعرف مصالحكم أكثر منكم ، ومن ضاقت به الحال فليذهب إلي مناطق الذهب حيث الدبايب والعقارب أو يرضي بالمصايب .

أما بشأن تقشف المسؤولين ، فالحكومة ( الرشيدة ) سحبت من كل وزير ولائي (عربية) وتركت له ( عربيتين ) ، وعوّضته بإيجار بيتين وإنشاء شركتين وتصديق مشروعين .

حكام الولايات والوزراء في المركز ثم المستشارين والمساعدين ومن تبعهم إلي يوم الدين ، سيهنأون بالبدلات والإكراميات الناتجة عن زيادة البنزين والجازولين والسجاير والقات .

وإذا ارتفع سعر الدولار في السوق الأسود ، ونقص احتياطي بنك السودان فإن الحل العبقري ليس في تخفيض الواردات أو تقليل سفر الوفود إلي الدوحة والإمارات ، إنما في ( دق الجرس ) وقت الزنقات .

ودقت الأجراس – واسم الدلع التخلص من المرافق العامة- في النقل النهري وسودانير والفلل الرئاسية والوابورات والمصافي والمشروعات دون أن يجد أي مليم طريقه للخزينة العامة .

وإذا أضربت النقابات عن العمل وطالبت بزيادة الأجور والمرتبات ، فالمطبعة جاهزة بالمليارات .

وكان الجنيه السوداني يساوي 3 دولار في 1978 ، وعلي أيام المخلوع نميري صار الدولار 3 جنيه ، وقبل انفصال الجنوب صار الدولار يساوي 3000 جنيه ، وبعد قفل أنبوب النفط صار الدولار 6000 جنيه وكلو بالقديم والنسي قديمو تاه .

وكان مرتب ( الغفير ) يوماً ما يعادل ثمن 3 خرفان ، أما ثمن الخروف الإنقاذي فيعادل مرتب 300 غفير ، وكل من هبّ ودبّ صار سفيراً في القرير أو تنقاسي والحجير وشوقك شوي الضمير .

الميدان


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1657

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#389640 [Alzahjan]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2012 02:14 PM
ياكمال كرار ....
انا مواطن عادي ..جدا ...وبقترح عشان الحكومة دي تطلع من ورطتها دي لابد من مواطنيين اوفياء لاولي الامر ...حيث ان طاعة ولي الامر واجبة وعشان كده انا بقترح انو لازم نعلن سياسة تغشف ذاتية ...فبدل المواطن العادي زيي كده ما ياكل وجبة دسمة كاملة في اليوم (فول وعيشة ) يقوم المواطن ...يحسب عدد افراد الاسرة وكل يوم ياكل واحد وجبة ...وبذلك لن نحس باثر قرار رفع الدعم عن المحروقات ...وعلى التجارغير الجشعين أن يراعوا الحكومة بعدم استغلال وضعها وان لايقوموا بحساب الترحيلات على بضائعهم ..عشان يدعموا الحكومة وتطول مدة بقاءها حتى يستلمها عيسي كما يريد لها اهلها ..وبكده نكون ساهمنا في رفع المعاناه عن كاهل الحكومة ووزير المالية العظيم ...اللهم هل بلغت فاشهد ...


#389093 [رادونا]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2012 11:16 PM
اليكم روشتة لاصلاح الانهيار الاقتصادي السوداني الذي يعاني منه السودان نتيجة تغول السياسة على الاقتصاد وذلك حسب الاتي
اولا اعادة هيكلة الحكومةبتخفيض الوزارات الى 15 وزارة كحد اقصى والغاء وظيفة وزير دولة
ثانيا اختصار عدد الولايات الى سته فقط مع الغاء وظيفة معتمد والمجالس التشريعية لتسببها في انهيار الزراعة باستصدار قوانين الجباية التي فرخت الفساد ليس الا
ثالثا تخفيض رواتب ومخصصات الدستوريين بنسبة 75% ومنع العلاج بالخارج وتعليم الاولاد على حساب المال العام ولكل دستوري سيارة واحدة طراز اكسنت ومنع الحج والعمرة على حساب الدولة
رابعا تقديم مفسدي شركة الاقطان وسكر النيل الابيض والتقاوي والمبيدات الفاسدة وسودانير ومفسدي الحج والعمرة والاوقاف للمحاكمة دون ابطاء ورفع الحصانه من اي مخنلس ومفسد للمال العام
بهذه الاصلاحات ليست الحكومة في حاجة لزيادة اسعار المحروقات بل ستجد فائض مالي يكفي لتنمية الزراعة والصناعة التي دمرتهما السياسة والساسة


#388824 [زازووق]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2012 03:40 PM
نسيت قرمشة التمر وفول الحاجات فى ورش العمل والونسات


#388632 [ubedallawd]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2012 12:38 PM
تحياتي واشواقي يا الكرار
الرعية ممكن تصبر لكن البصبر الرعاة الذين تتطاولو في العربات والمخصصات والبنيات السمحات الكواعب والعمارات الشواهق ؟
يايها الرعاة فان الثورة قادمة لامحالة تعودو علي التقشف لان ايام البذخ واللهط الي زوال وقربنا نشوف اخرتا؟


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة