المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
تاريخ الاسعار بين الرفع ...والنصب !!!!
تاريخ الاسعار بين الرفع ...والنصب !!!!
06-11-2012 07:18 PM


تاريخ الاسعار بين الرفع ...والنصب !!!!

سيف الدين خواجه
[email protected]

هذه الايام الحكومة بين نارين -اي من النارين احر من الاخري -ان ترفع الاسعار وان تخفض المناصب الدستورية ...النار الاولي يمكن ان تولع الشارع ( الاصلو مولع وتلج هجليج وانتهي زمانه ) والنار الثانية هي نار المؤتمر الوطني الداخلية هذه كالمرجل او التنور والعياذ بالله من فورة التنور !!!!
*اول زيادة علي سلعة استراتيجية كانت في السكر في مرحلة الديمقراطية الثانية وفي حكومة الصادق المهدي اواخر الستينيات من القرن الماضي ويومها لم يتكلم احد ولسبب بسيط وجوهري هو ان الحكومة كانت شفافة فقدقال وزير ماليتها حمزة ميرغني حمزة ان الزيادة ناتجة عن احتراق عدد من الافدنة من قصب السكر بمشروع خشم القربة واعطي معلومات دقيقة وان تلك الخسارة تكلفنا زيادة سعر السكر قرش واحد اي من سته قروش الي سبعة قروش وبفترة محددة !!!!
*الزيادة الثانية في سعر السكر وكان سلعة استراتيجية اكثر من البترول تمت في اوائل عهد مايو ويومها تمت الزيادة ضربة لازب هكذا من غير شفافية ولا معلومات لتغطية اشياء لا تهم الناس بل تهم النظام وحمايته وقد كانت الزيادة كبيرة نسبيا بملغ وقدره خمسة قروش دفعة واحدة اي قفز الرطل من سبعة قروش الي 12قرش ويومها حدثت احتجاحات من نقابيين داخل الاتحاد الاشتراكي مما ادي الي غضب الرئيس نميري وقيل انه اغمي عليه لدرجة ان البعض قاموا بعمل (الهبابه) بدل المروحة وعلا صوت حرائر الاتحاد الاشتراكي بالبكاء حزنا علي القائد الملهم والخوف من موته ويمكن ان تضيف لهذه الرواية الاستاذه آمال عباس كثيرا فقد كانت احد البواكي ولكن علي الجانب الآخر اي جانب الشعب فقد احتج الناس احتجاجات محدودة وهنا لا بد ان اذكر ان احد اجدادنا لم يسمع خبر الزيادة وجاء ليلا علي العشاء فوجده ماسخا فسال ابنته اين السكر
فردت عليه انت من زمن السكر النميري زادو
فقال لها زادو كم
قالت زادو الي12قرش فتشهد واكمل عشاءه وظل جالسا علي (قوزه) يلعن في نميري وثورة مايو طول الليل حتي آذان الفجر فخرج الناس يا حاج ما بتنوم فرد عليهم ( النوم الجاكم شنو والشقي دا زاد السكر )واشهد للرجل كان ضد مايو حتي سقوطها بسبب هذه الزيادة
*كذلك هناك زيادات اخري في بعض السلع التموينية في عهد مايو ووزير التجارة البرف محمد هاشم عوض الذي تضاربت الاقوال هل استقال ام اقيل والشاهد ان الرجل احتج علي تلك الزيادات وترك منصبه لانه لم تتم استشارته في ذلك ويومذاك كان بيت البرف هاله من الفرح ومظاهرة كبيرة تدل علي مكانته وانه اتخذ القرار الصحيح !!!!!!!
*آخر الزيادات في عهد مايو هي التي اودت بالنظام للهاوية ومزبلة التاريخ وخرجت المظاهرات يومها (اتنين عقر غلو السكر )وكانت الهتافات تقصد الرئيس نميري ومحافظالخرطوم مناع !!!!!!!
*في الديمقراطية الثالثة تمت الزيادات ايضا في عهد وزير المالية الراحل عمر نور الدايم من جنيه الي 3جنيه وكانت تلك توفر للخزينة 7 مليار جنيه ورغم الشفافية والمعلومات الا ان ضغط الشارع ومن ورائه الجبهة الاسلامية لتجهيز المسرح للانقلاب جعل الحكومة تتراجع !!!!!!!
وجاءت الانقاذ ومعها الوعود البراقه والاماني السندسية التي تمت زراعتها في مشروع سندس الزراعي والذي لم يثمرشيئا حتي الآن رغم ان مديره يملأ شاشات القنوات الفضائية شعرا ونثرا وبعد 23عاما من المسغبة ها هي النيران تولع من جديد ولكن هذه المرة اصبحت في سلعة البترول الذي اصبح استرتيجية بفضل الصرف اللامنتهي في الامن والحروب والمناصب الدستوريةوهكذا لم تجد الانقاذ في نهايات الحلم الضائع شيئا تضيعه غير الانسان السوداني تري علي اي مرفا سترسو بلادنا الطافية علي بحور من الاحزان والخذلان واسوأ من كل ذلك غياب الامل وبوصلة الطريق !!!!!!!


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1266

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#391357 [حافظ الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2012 10:40 AM
العنوان جميل وفيه تورية تتفق مع روح الفنان خواجة
لكن!!!!!!!!!
تلتبس على الناس الأفكار حينما تقفز الى النتائج دون التمعن في الأسباب والبعض تذهب به وطأة الغلاء الى مجافاة منطق الأشياء
و لعلمي بأن الكاتب (مالي) أي يفهم في الشؤون المالية و يعلم بحكم أنه مثقف و متابع و راصد جيد ما كان يسمى بالاقتصاد السوداني - موارده كماً و كيفاً و مصارف الموارد كماً و كيفاً
و يعلم كذلك الفئة القليلة جداً التي كانت تتمتع بخدمات التعليم و الصحة و الكهرباء و الماء(النظيف البارد+ الببسي)و لن أفصل فالشعب السوداني ينسى و لكن سرعان ما يسترجع
صديقي خواجة نسي الزمان الذي فقد فيه كثير من أهله الطيبين أرواحهم في الصحراء و من يصل منهم يكون قد قضى من عمره أياماً ثلاثة غير الرهق و الشعث و الغبار و هو و أهله الآن يجوبون الطريق المسفلت بين الخرطوم و أهلهم بسياراتهم الفارهة بين وجبتي الفطور و الغداء
مالكم كيف تحكمون
لن يسع المقام لتعداد و تبيان ما كان الحال و ما عليه الآن فالكل يعلم و لكن هكذا ابن آدم ان مسته ضراء أيام أنسته نعيم أعوام
أما عن الأمل فلم نفقده ونعلم - والله أعلم - بأننا نجتاز المحنة الأخيرة - و الأعداء يلعبون بالكرت الأخير- الذي سوف يرتد على آلياتهم - ان شاء الله
لا تحزن أخي خواجة و لا تقلق ( و اركز يا رجل) هانت و لم يبق الا القليل ان شاء الله
و ان كلمتك نفسك بابتلاءات هذه الأيام ذكرها بالأيام الخوالي - الخوالي من كل شئ


سيف الدين خواجه
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة