المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مفاوضات الدوحة.. العود أحمد
مفاوضات الدوحة.. العود أحمد
09-23-2010 02:52 PM

حديث المدينة

مفاوضات الدوحة.. العود أحمد

عثمان ميرغني

أعلنت الوساطة الدولية في مؤتمر الدوحة عن استئناف المفاوضات في نهاية الشهر الحالي (29 سبتمبر).. الخطوة جيدة.. ولكنها تصطدم بـ(إستراتيجية السلام والتنمية في دارفور) التي عكف عليها الدكتور غازي صلاح الدين وبذل فيها جهداً كبيراً وأصبحت عملياً خارطة الطريق الرسمية التي تعمل وفقها الحكومة.. الإستراتيجية تجعل الأولوية للعمل الداخلي خاصة الذي يخاطب جذور مشكلة دارفور والنتائج التي أفرزتها الحرب الدامية.. ولكن المفاوضات في الدوحة لو سارت على نفس الطريق ربما تصل لتسوية سياسية تقتسم لسلطة والثروة على المستوى الاتحادي والولائي بمن حضر المفاوضات.. فتقفل عمليًا الباب عن الآخرين وتخلق واقعاً قريب الشبه بما خلقته اتفاقية أبوجا على المستوى السيادي في قسمة المناصب والسلطة. ولهذا ربما يجدر أن أذكر الدكتور غازي صلاح الدين أنني اقترحت عليه ـ خلال مناقشة الإستراتيجية ـ أن يحذف كلمة (دارفور).. وأن يغير المعطيات الرئيسية التي بُنيت عليها الإستراتيجية.. لتصبح إستراتيجية السلام والتنمية في السودان.. وليس دارفور.. والسبب لأن قضية دارفور ما عادت جغرافية تختص بإقليم دافور.. هي قضية قومية في كل زواياها.. صُنعت صناعة في المركز.. وتدار من الطرفين (الحكومة والحركات) من المركز.. وأكبر من ذلك كله أن أبعادها الدولية والإقليمية جعلت السودان كله في قفص دارفور.. وليس العكس.. على كل حال.. منبر الدوحة لا يجب أن يتوقف في انتظار فقط ثمار (إستراتيجية السلام والتنمية في دارفور) خاصة أن سمو أمير دولة قطر وعد بتأسيس بنك برأس مال مليار دولار لإعمار دارفور.. لكن الأجدر وضع برناج عمل قصير المدى للمفاوضات في الدوحة لتصل إلى الصيغة التي تسمح لمخرجات المفاوضات أن تصبح جزءًا من إستراتيجية السلام والتنمية في دارفور.. بعبارة أخرى.. أن يتجنب منبر الدوحة قسمة السلطة والثروة على نمط (أبوجا).. تلك قسمة مبنية أساساً على أسماء الشخصيات والحركات وتجعل السلام رهن رضاء أو غضب هذه الأسماء.. لكن إذا وصل منبر الدوحة لصيغة تسوية قاعدية تنصف المواطنين المتأثرين بالحر في دارفور.. وتسترجع للنازحين قراهم ومصادر أرزاقهم.. وتكفل الاستقرار السياسي في الإقليم المحترق.. فإن ذلك يصبح الطريق الأضمن لسلام حقيقي في دارفور.. أية تسويات (بالأشخاص والحركات) في الوقت الحاضر تنجب مزيداً من الحركات وتمنح الحركات التي لم تشارك في مفاوضات الدوحة مزيدًا من الأنصار.. والحطب ليستمر الحريق.. ينتابني إحساس أن الحكومة غير راغبة في استمرار المفاوضات في الدوحة مع حركة العدالة والتحرير.. لاعتقادها أن ذلك يكرر سيناريو (أبوجا).. وذلك خطأ بيِّن.. لأنه يعني أن حركة العدل والمساواة شرط وجوب لجدية التفاوض.. حتى ولو لم تقل الحكومة ذلك علناً. وذلك يعني بالضرورة استمرار سياسية بناء السلام مع الأسماء.. أسماء الأشخاص والحركات..

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1108

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#26499 [فنجال السم فج الدور]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2010 08:39 AM
الحكومة لم تكن جاده في موضوع مفاوضات الدوحه بعدما فقدت ما كانت تبحث عنه وهو انه بمجرد ما تعمل تسويه مع مجموعة التحرير والعداله ذلك يقودها الي موضوع المصارحه والمصالحه والذي بدوره يجنب رئيسها المساله من المحكمه الجنائيه 0 وهكذا كانت اماني الحكومه وما سبكه مستشاريها من ابناء دارفور ولكن اثناء بدا التفاوض جاءت الطامه الكبري وهو اضافة اتهام جديد للرئيس بابادة شعبه في دارفور0 والسبب الثاني الحكومه كانت بتفترض افتراض خاطيئ بان ابناء دارفور هم عباره عن اناس يبحثون عن ذاتهم في الوظائف وانهم مجموعه من الارزقيه يمكن شراؤهم بثمن بخس كما فعلت مع بعض القيادات الرخيصه من ابناء دارفور في السابق بعد توقيعها لابوجا ولكن وجدت مجموعه مختلفه في التفاوض الدكتور السيسي وطاقمه0
مجموعه لايمكن ان ينطبق عليها افتراض الحكومه الخاطيئ تمترسوا في بنود التفاوض كما تمترس قادة العدل والمساواة وكما يطالب دوما الاستاذ عبدالواحد نور المحامي0فضربت سداسيها في خماسيها وقالت ما دام هذه المفاوضات انتفي الغرض منها وهو موضوع الجنائيه والمصارحه والمصالحه وابتزاز مفاوضي العدل والمساوه0 فلماذا وجع الراس وتسليم اقليم دارفور لجماعه راسها ناشف ولا تساهم في حل موضوع الجنائيه0 وبالتالي بدات بالتسويف ولجاءت لاستراتجية الحل من الداخل التي اعلنتها0 وما موافقتها باستمرار التفاوض الي شغل تكتيكي تريد ان تقطع به الطريق علي المحاولات الجاريه في الخارج لتوحيد الحركات الدارفوريه0 والتحرك الذي قام به ا لسيد مني وزيارته لجوبا ومقابلته لبعض قادة الحركات هناك وحثهم علي جمع االكلمه وتوحيد البندقيه للمواجهه القادمه مع النظام 0 فمن ينتظر من الحكومه المساهمه في حل يرضي تطلعات اهل دارفور ويعالج جزور المشكله كمن ينتظر باسط كفيه للريح لياتي بالماء0


#26349 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2010 05:59 PM
من الواضح ان الباشمهندس يريد سلام وفق مزاجه ويريد اتفاقية بنودها معلومة لديه هو فقط ماذا يعطى وماذا يمنع و ماذا يؤجل وليس على اهل دارفور الا الجلوس وانتظار مثل هؤلاء العباقرة ليضعوا الاستراتيجيات والافكار ويرسمو مستقبله حتى مشربه وملبسه ومسكنه ان وجد ايا من هذه الاشياء


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة