العساكر المكسورة !!!
06-13-2012 02:54 AM

العساكر المكسورة !!!

موسى محمد الخوجلي
[email protected]

حتى ولو تمهدت الأمور لهم كالعادة .. إلا أن هنالك حقائق لا يمكن تغييبها وهي تسفر بوجهها رغم محاولة هؤلاء الناس إستمالة الأعداء ولم يأتيهم الأمر على كماله كما يشتهون فلأصدقائهم الكثير من الملاحظات في هذا الظرف الذي بدت فيه أنفاسهم وأبخرة الفساد تخرج للملأ ..
هؤلاء القوم الذين أظهروا الصليب قبل أكثر من عشر سنين وما بقي وقتها إلا إخراج الشعانين أو الباعوث عند المسيحيين أو رفع أصواتهم عند الموتى سائلين من في الأجداث الشهادة لهم أنهم الأخيار بعد أن نزعها منهم الأحياء ..
في الأحداث التالية سنرى المشهد بوضوح أكثر ورؤية مشاهدة أكبر مما هو عليه اليوم فقد كسف عرقوب الناقة الحلوب وإنفصل القوم بناقة صالح تلك .. وخرَ الإقتصاد إزاء ذلك صريعاً يشتكي رغم كل تلك الوخزات الإسعافية الفاشلة ذات الأمصال الفاسدة التي غُّي بها عِرقه ومنبته ..
لم يتفطن القوم لتلك المآلات ولم يستشعر جهازهم الأمني والإستخباراتي لما بعد عقر الناقة .. بل ولم يسلم سقبها ( وليدها ) جناح الشمال من كفر وتمرد وعقوق أهل الإنقاذ عليهم .. ورغم المآخذ الكثيرة على ( وليد ) الحركة الشعبية .. إلا أن قطرات السماء ونبات الأرض إشتكى من الطرفين .. فأصابتهم النقمة أحدهم يفقد البوصلة وآخر ترك كرسي الحكم في ولايته وذهب مُغاضباً ينشد إعادة الكرة عبر السلاح أو طاولات المفاوضات ..
تنابل أهل الإنقاذ يزفون في مشيهم نحو أديس بعد فضيحة هجليج وهم لا يُصدقون أن هنالك من أبصر فيهم بعض الصلاح بعد أن تكالبت عليهم الأحزاب وفضحوا أنفسهم أمام العالم بشهادة قناتهم الشروق ورغم كتمان باقي قنواتهم لذلك الغِش وكثير الإفتراء الذي مورس على أهل السودان المساكين ..
لقد رام أهل الإنقاذ الأمر ومكروا مكرهم بأهل السودان طوال الـ 23 عاماً وأرادوا أكثر مما نرى اليوم ولكن الله غالب ولو إحتاط القوم .. وإحتياطهم أوجزه في نقاط :
إفساد العلماء وليس أسوأ من علماء ( السُترة ) والتزكيات المجانية للأقربين وكما قال سفيان الثوري : لتركبُن سنن من كان قبلكم حذو القُذة بالقُذة لا يبصر العبد في ظلماءها الطريقا .. وأصبح العُلماء يفتون تحت ظلال باردة والشعب يلهب ظهره حر النهار وغيظه ولهيب الأسعار .. وعلماءنا لا يعرفون من ذلك أدنى من شِراك نعلهم لا شدة حر ولا حماَرة قيظ ..
ثانياً : الكذب والإحتيال على الأحكام بإحلال الحرام وتحريم الحلال كما فعل ( القلمَس ) وهو أول من نسأ الشهور الحُرم فأحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله ثم إذا فرغوا من حجهم إجتمعوا إليه فقام فيهم خطيباً فحرم رجباً وذا القعدة وذا الحجة وأحل محرم عاماً وجعل مكانه صفر ويحرمه عاماً ليواطئ عدة ما حرم الله فيفعل بالأحكام ما قُلناه آنفاً ..
الفساد السياسي والأخلاقي والمالي : والفساد المالي كنموذج عنده مراتب و ( أتراب ) إبدأ من الأسفل واصعد إلى أعلى القمة ستجد نفسك أمام ( بيت الرئيس ) ورغم النداءات الكثيرة إلا أن القوم سادرون في غيهم لا يبحثون عن أبواب ليأبقوا عبرها من تلك العفانة التي تقشعر منها الأجساد وتأباها النفوس الكريمة الطاهرة .. وحُجة كُبرائهم في ذلك أنهم يوطدون لدولة الخلافة ويخولون جماعتهم وينتدبونهم لتلك المهام الجِسام من سرقة الأموال والوظائف بأسلحة التمكين ولا يعلمون أو تناسوا أن يعلموا أن الله أبصرهم لساعة لآتية لا ريب فيها ..
الخُلاصة أن القوم على مشارف النهاية وحًجاب الغفلة الذي ران على قلوب الملايين قد بدأ بالإنكشاف وتصاغرت المساحات وضاعت المُدن وقلَ المجاهدين ممن كانوا يشددوا ظهر الإنقاذ وتوَل الكثيرون الزحف .. وعرف آخرون أنهم ظالمون لأنفسهم وأن كل ما فعلوه في لوح مُستطر ينظر إليه الرب نظرة الغضب ويعلمون أن الظلم والتماري بالنُذر نتاجه إلى ليالي لم يأن وقتها وإن تراءت للعيان ..
الأعناق تتوق إلى غدِ قريب والكثيرون يكمنون ليستدرجوا كل تلك السنين ويحتووها في ثورة تقطع دابر القوم الفاسدين الذين سرقوا باسم الدين إقتصاد البلاد وغطوه بسحب مركومة بعضها فوق بعض وخولوا النِعم لمن لا يستحقها ..
يا أهل السودان ها قد أسفر وجه الإنقاذ وبدت مساويها من مخالفة الحق وإتباع الباطل .. فهل أنتم خارجون عليهم ؟؟؟




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1093

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#391561 [محمد الشيخ]
5.00/5 (2 صوت)

06-13-2012 12:55 PM
يا ابو اروي الشعب مخدر وتبلد وما قادر يعمل شئ الكل يكذب عليه والجماعه ديل باسم الدين كذبو تاني يصدق من


موسى محمد الخوجلي
موسى محمد الخوجلي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة