المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
يالدايسين لوين نحنا ماشين»؟.
يالدايسين لوين نحنا ماشين»؟.
06-13-2012 10:11 PM

في ما أري

يالدايسين لوين نحنا ماشين»؟.

عادل الباز

كما هو واضح... سوق الدولار في تصاعد مستمر لا يعرف الاستقرار منذ أطلق بنك السودان سياسته التي ضلت الطريق لأهدافها حتى الآن. قال بنك السودان إن من ضمن أهدافه السيطرة على السوق الموازي، ولأجل ذلك سيقوم بضخ ملايين الدولارات يومياً للصرافات لتفي بأغراض معينة، ثم أعلن أنه سيستجيب لطلبات الشركات والمؤسسات الراغبة في فتح اعتمادات بتوفير النقد الأجنبي الكافي. ما جرى الآن:
أوفى بنك السودان بضخ ما يقارب ثلاثة ملايين دولار ونصف للصرافات يومياً لأغراض محددة هي أغراض تتعلق بالسفر والدراسة والعلاج والتجارة الصغيرة، ولكن هل تحققت الأهداف المطلوبة؟. لا بالتأكيد إذا لم تتم السيطرة على سوق الدولار الذي ظل يتصاعد يومياً، واتضح أن التحايل على قرارات البنك المركزي أسهل من شرب كوب ماء. انتظمت الصفوف في الصرافات لسحب الدولار لخارجها ثم بيعه بسعر أعلى. لا أظن أن حاجة السوق السوداني للأغراض المحدودة تلك تبلغ ثلاثة ملايين دولار ونصف يومياً، ولكن يبدو أن هناك جهات تستغل كرم بنك السودان وتسحب الدولارات يومياً من الصرافات بادّعاء الأغراض المعلنة ليباع بأسعار أعلى من سعر الصرافات لتستمر الصرافات في لعبتها الجهنمية.
حين طرحت الصرافات دولارات بنك السودان أول مرة كانت في حدود الخمسة جنيهات الآن بلغ خمسة وثلاثة وخمسين جنيهاً للدولار. جاء في الأنباء بالأمس أن اتحاد الصرافات (حدد سعر البيع للجمهور لأغراض السفر بالصرافات مقابل الجنيه السوداني (5,53) جنيه، فيما حددت سعر الشراء من الجمهور (5,53) جنيه بعد وضع 8% عمولة تكلفة البيع (تأمين مخاطر نقل الكاش) فيما تتم معاملة سعر الدولار بالنسبة لأغراض تحويلات الدراسة والعلاج وتجارة الشنطة بسعر (5,12) جنيه مضافاً إليها تكلفة مصروفات التحويل التي تتراوح ما بين (3% إلى 7%) ليكون سعرالدولار لهذه الأغراض (5,53 -5,53 جنيه).
التصريح أعلاه للسيد رئيس اتحاد الصرافات، ولكن ماذا جرى فعلياً على الأرض في الأسواق... قال الخبر ( شهد سعر الدولار أمس ارتفاعاً غير مسبوق إذ بلغ سعره (5,67) جنيه.) .هذا السعر قابل للتصاعد يومياً. قال تاجر بالسوق الموازي لـ (الأحداث) إنهم يشترون الدولار بأسعار مرتفعة من السوق الأسود، وزاد ( نحنا دايسين فكلما تزيد القنوات الرسمية السعر نزيد نحن بأكثر منها.). وهذا فعلاً ما هو مطبق الآن (الصرافات تدوس وتجار السوق الأسود يدوسون) ونتيجة هذا الدواس انسحقت العملة السودانية وانسحق معها المواطن الذي لا يعرف نهاية هذه المداوسة التي تجري في سوق الدولار.
إذا جرت هذه المداوسة على هذا النسق فإن سعر الدولار سيصل في أقل من ثلاثة أشهر لعشرة جنيهات ولن تكون نهاية المداوسة. الأموال التي توفرت لبنك السودان بسبب أنها ليست عملات حرة جاءت لصادارت حقيقية مستمرة إنما هي قروض وسلفيات سوف لن يكن بالإمكان تدفقها إلى ما لا نهاية؛ فسيأتي اليوم الذي لن يستطيع بنك السودان تمويل الصرافات يومياً بأكثر من ثلاثة ملايين من الدولارات وعندها سينكشف حال السوق ويتصاعد الدولار بشكل جنوني. قريباً عندما تزيد أسعار المحروقات سيشهد سعر الدولار ارتفاعاً ملحوظاً في الصرافات فإذا زادت كل الأسعار فإن الدولار الذي أصبح سلعة الآن لن يتوقف عن تصاعده.
بنك السودان الذي وعد الشركات بتمويل اعتماداتها لم تتوفر له الأموال الكافية حتى الآن لفتح تلك الاعتمادات ولذا طبيعي أن يلجأ القطاع الخاص للشراء من السوق الأسود مما يدفع بسعر الدولار إلى أعلى وهذا ما كنا قد حذرنا منه حين قلنا إن بنك السودان دخل مغامرة أو مقامرة كبرى ولا يعرف أحد إلى أين ستقودنا. هكذا أصحت الشركات تشتري الدولارات من السوق الأسود بأسعار مرتفعة لتبيع منتجاتها بأسعار أعلى للجمهور فتدوسه وكذلك يشتري تجار السوق الأسود الدولارت بأسعار أعلى من الصرافات فتدوس أسعار الصرافات، وبدورها الصرافات ترفع سعر دولاراتها لتدوس السوق الموازي، وتدوس المحتاجين للعلاج وللسفر والدراسة. وتستمر هذه المداوسة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. يا دايسين لوين نحن ماشين؟ لطفك يارب.

الاحداث


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2933

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#393035 [sasa]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2012 02:00 AM
قبل شهر يا باز كنت بتضحك على المغتربين بتخويفهم ليحولولوا بالبنك لتنقذ حكومة الكذابين الفسقة الحرامية نزع الله كل بركة منهم.. خم وصر..


#392891 [أبراهيم النعيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2012 09:28 PM
الاستاذ عادل الباز
هلا ترجل الاخ وزير المالية عن صهوة وزارته حيث أثبت الاخ الوزير بملا يدع مجال للشك فشلاً زريعاً وبامتياز في هذه الوزارة الحساسة
بالله شوفوا ليهو أي وزارة أخرى ينظر فيها دي وزارة مرتبطة بلقمة عيش الناس وزارة قرارته طوالي خاشة اللحم الحي .بالله رجعوا لينا بادي أبو شلوخ الكان سايق المالية من غير حتى بترول وامورنا كانت ما زي الضيقة دي؟؟؟


#392805 [سر الختم]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2012 06:58 PM
ما شى جهنم وبئس المصير انت وجميع المجرمين السفلة...اخيرا أعترفو بأن الدولارات التى حصلو عليها هى مجرد قروض وستنتهى غدا.


#392130 [محمد محمود]
0.00/5 (0 صوت)

06-14-2012 12:30 AM
أستغربت جدا وانا الذي لا افقه الاقتصاد والتضخم والسياسة النقدية عموما هذا التصرف, وقلت لنفسي ان هذه العملة التي يكشحونها في البنوك والصرافات مثل بلة الريق للصائم التي لا تروي عطشه, وتخيلت ان مبالغ اتت بسلفه او وديعة او ايا كان لن تعالج عدم استقرار الجنيه السوداني لعدم استمراريتها.
وانا لو كنت تاجر عملة اشتريت مااستطيع من الدولارات السايبة دي لاخزنها. حتى ينتهي عطاء من لا يملكون ثم ابيع بسعري انا!!
حدسي يخبرني تماما ان وزير المالية الحالي هو اغبي اقتصادي وطئت قدماه الثري, حيث لا حافظ علي وديعته الدولارية التي سيعيدها لدافعها بالزيادة للانخفاض الذي سيصيب الجنيه اكثر واكثر, ولا انجز المراد بحفظ ماء وجه جنيهنا المسكين.
لكن الغريب في الامر ان لاتجد في وزارة الماليه باجمعها من يحسنون صياغة برامج لادارة المال ومع بغضي لهذا (الدهل) علي محمود , الا انه ليس الوحيد المسئول. عن التدهور المستمر في السياسات والقرارات الماليه, اليس فيهم شخص رشيد?!!!!!!

ع العموم لم يعد يوجد مايثير دهشتنا بعد الان,, كل الغباء تعودنا عليه من هذا النظام الحاكم وكل اللعب ونهب جيوب غلابه الشعب السوداني ايضا لا تدهشنا, فليستمروا في غيهم وسنري اي منقلب ينقلبون.
وكما قالوا قديما لايضير الشاشة سلخها بعد الذبح,

لكن هناك فائدة اخري للبشرية جمعاء من نظامنا الحاكم الا وهي. اتخاذ العظات مما يمكن ان يوصل دولة للانشطار ثم الانهيار بفعل الغباء


#392104 [أبو أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2012 11:19 PM
يا ود الباز نهديك أغنية ( آه .. لو تصدقف الحكومة وينخفض الدولار ) !!!...


عادل الباز
عادل الباز

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة