كجبار الإنفجار
06-14-2012 11:28 AM

منصات حرة

كجبار الإنفجار

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

تمر علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة لأحداث كدنتكار المؤسفة التى راح ضحيتها أربعة شهداء وعشرات الجرحى بسبب إطلاق النار من قبل قوات الشرطة بتعليمات مباشرة من الضابط المسؤول وماتزال القضية فى طى التجاهل من قبل السلطات وماتزال دماء الشهداء حارة وحية فى نفوس كل النوبيين .. وخير فعلت الحكومة بعدم المحاكمة فبعد مرور خمسة سنوان كاملة بتجاهل كامل من الحكومة لا بل كانت هناك توجيهات صارمة بعدم نشر الموضوع ومنع حينها الصحفيين من النشر عن كجبار ولكن نسي أهل الإنقاذ أن القضية ليست فى النشر أو الكتابة عنها فالقضية الحقيقية فى القلوب فطالما هناك نبض فستظل قضية كجبار نابضة وعدم المحاكمة العادلة وعدم تقديم الجناة للحاكمة وعدم النظر فى الموضوع أساسا كما أسلفت كان فى صالح القضية فهاهو العام الخامس وماتزال القضية وكأنها حدثت بالأمس فالتوثيق الذى تم للأحداث أدهش العالم وحير النظام وألجم كل متاجر بالقضية فكل الأدلة تدين الحكومة وتدين وحدة السدود وتدين العساكر الذين أطلقوا الرصاص دون رحمة أو رأفة وكأن هؤلاء القوم الذين عبروا عن رأيهم عبر إحتجاج سلمي وحضاري لم يعرفه ولن يعرفه أهل الإنقاذ ليسوا بشر وإنما هم عبارة عن فئران يتسلى بهم بعض صبية وقناصة الشرطة المتهورون تحت سمع وبصر الجهات المسؤولة .. والشئ المؤسف أكثر وأكثر عندما حدثت هذه الأحداث لم يكن الوالي حينها من أبناء المنطقة فقلنا ربما هي العنصرية التى عرف بها النظام وإشتهر ولكن اليوم بعد أن جاء ولأول مرة والي من المنطقة أثبت لنا النظام إنه لافرق بين كل من يوالي هذا النظام فجميعهم من نفس الطينة فكل من ينتسب لهذا النظام هو لايعتمد عليه وهو صاحب مصلحة خاصة فكل الخبرات وكل الجيدون هجروا هذا النظام مبكراً فلم يتبقى معهم سوى بعض أنصاف المتعلمين والنفعيين والوصوليين والإنتهازيين فكل من يقول إنه إنتسب للنظام ليخدم أهله من داخل الحزب الحاكم كاذب وكاذب وكاذب فهو لن يستطيع أن يفعل شئ سوى ما يمليه عليه قادته فى الحزب ولن يفعلوا سوى مصلحتهم الذاتية وكل هذا ثبت بالتجربة والدليل الوالي فتحي خليل وأعضاء المجلس التشريعي والوزراء والمعتمدين فى المنطقة ماذا قدموا لأهلهم ؟ لاشئ .. ماذا فعلوا للمنطقة ؟ لاشئ .. بماذا خدموا أهلهم ؟ لاشئ سوى تمكين الحزب الحاكم أكثر وزيادة ثروتهم الخاصة أكثر .. إخوتى لوكان فى هؤلاء خير لكان أول مافعلوه هو إنصاف ضحايا مجزرة كدنتكار وتقديم الجناة للمحاكمة ولكن لاطريق أمام النوبيين سوى مواصلة النضال وسوى إبقاء القضية حية .. ورفع الصوت عالياً ( لا للسد لا للإغراق لا للتهجير ) ولو كانت هناك مليون مجزرة ومليون شهيد فأن يعيش أهلنا بشرف خير من أن لايعيشوا ..وقضية الشهيدة عوضية ماثلة أمامنا و كيف حينها إرتبك النظام وتلعثم وكيف أخرجت لنا وزارة الداخلية تراجيديا لأحداث مخالفة ثم تراجعت وإعتذرت وكيف كذبت الصحافة على الشعب ثم فضحت وخجلت ، كل هذا كان بفعل الضغط ، وكيف تم إدانة الضابط المسؤول عن الحدث وكيف تفاعل الشعب وتضامن مع المظلومين .. ولكن مهما تجاهل القضاء قضية كجبار ومهما حاولوا التغطية على الشرطي المسؤول ومهما حاولت حكومة الولاية الشمالية تحجيم مجزرة كدنتكار .. فلن يضيع حق من وراءه مطالب ، وستظل دماء الشهداء ساخنة حتى تأخذ العدالة مجراها ..
مع ودي ..



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1420

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#393818 [كجبار]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2012 09:23 AM
لن تموت القضيه بل هى مقبرة الكيزان


نورالدين محمد عثمان نورالدين
نورالدين محمد عثمان نورالدين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة