المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المتعافي: أنا ما بترجم وإنت ما تقصر
المتعافي: أنا ما بترجم وإنت ما تقصر
06-15-2012 11:23 AM

ومع ذلك

المتعافي: أنا ما بترجم وإنت ما تقصر

عبد الله علي إبراهيم


< كنت أعرف أن آخر حكاية القطن المحور وراثياً مش كويسة إذا أصر السيد الوزير المتعافي على صحة موقفه من المسألة. فحديثه بالأمس للبرلمان عن الموضوع ورط العلماء من حوله في خيبة مهنية لم تطرأ للمتعافي في طلبه الحثيث ليكون على ضفة الصواب. قال المتعافي إنه متأكد أن الصنف سيجاز. فقد اتفق ل 15 من العلماء أنه ملائم لبيئة السودان. وقال فريق العلماء بذلك وهم يعلمون أن بذرة ذلك القطن سبق أن جرى استيرادها مخزونة تنتظر الزراعة في الموسم القادم الوشيك. ولا يقبل عالم مستحق للاسم بالعمل تحت مثل هذا الشرط المطفف. لنفرض أنهم اعترضوا على الصنف فما مصير الوزير ،مخدمهم كما استنتج، وقد استورد بذرة محرمة من السفر إلا بعد فحص ملاءمتها لبلد الوصول؟ أما الورطة الأكبر فكانت من نصيب رئيس مركز السلامة. فقال المتعافي إنه من المؤكد أن رئيس المركز سيجيز الصنف لأنه كان من أشرف على البحوث المتعلقة بصلاحيته. هذا بصريح العبارة Conflict of interest وأنا ما بترجم وإنت ما تقصر.
< كتب محمد الأمين مبروك كلمة طويلة ضافية عن بادية الكبابيش. وهو من ربيقات الكبابيش ومنازلهم بوادي الملك بأبي زعيمة والبقرية. وكنت زرتها في الستينات في نطاق بحثي للماجستير الذي صدر في كتاب بعنوان «فرسان كنجرت». لم أتصور عند زيارتي أن الكبابيش، الذين رأيتهم مطويين في «رعويتهم»، ستخرج منهم أقلام نيرة مثل أولاد مروح، موسى والعبيد، وحسن محمد صالح، ومبروك. وكنت أقول، من واقع خبرتي بالكبابيش ومأثورها، لمن بخسوا عروبتنا (عرب السودان وفيه غيرنا) ورموها ب»الاستعراب» إن العرب قادمون. فدعك من الشايقة والجعلية فالبادية الملوك وهم الرعية. وأعادني إلى ذلك وصف مبروك للمتنبي ب»الأستاذ» كلما أخذ منه شيئاً. وهذا ليس سنة الكاتبين عندنا. فقد أخجلهم من الرجل قصيدته في كافور حتى قال عاقل منا لنحرم دراسة المتنبي. وهذا لين ركب اختصروا به الرجل في قصيدة ليلقوا بالرجل في مزبلة الثقافة. ولو عَقَّدوا دراسة الرجل ذي الخطرات المتكسب لعرفوا أن الالوان والأوضاع تساوت عنده في عصره الوخيم. فقد مدح كافوراً الذي عيًّره في مرة أخرى ناظراً لغير لونه:
إنما الجلد ملبس وابيضاض النفوس خير من ابيضاض القباء (الملبس)
وأعجبني من قطوف مبروك من الأستاذ قوله:
إذا سالت دموع في خدود تبين من بكى ممن تباكى
وللاستاذ تفانين في «ت» التفاعل التي سماها عبد الله الطيب «ت» المناتقة في مثل قوله:
وليس التكحل في العينين كالكحل
وكيف ولم يريدون استدبار الأستاذ صانع هذه الذؤابات في اللغة والرعان. يا أستاذ!
< كنت استنكرت، وأنا في غيبتي الشيوعية، البؤس الذي انتهى إليه ديوان التجاني يوسف بشير «إشراقة» من خلال هرج الطباعة وأوهامها. وكتبت مقالة في المعنى صوبت ما استطعت من تلك الأغلاط. وكان عنوانها «كيف احطوطب عشب إشراقة؟» ناظراً إلى بيت للمحجوب. ثم حدث أن عثرت أسرة التجاني في منتصف السبعينات على مخطوطة للديوان بخط التجاني. ورأينا فرج تخضير «إشراقة» بها. وتناصرنا على العمل عبد الحي وأنا. ثم أصابت عبد الحي نازلات. وتفرقنا. وعلمت من عزيزنا المجتبى في المجلس القومي للفنون والآداب أنهم أما فرغوا من طباعة النص الصحيح أم في طريقهم. وهذا نبأ سعيد. ووجدت من قريب من صوب من الديوان البيت القائل:
أصنغي أيتها الشمس الأهلة وأنفخي من روحك الطاهر فيها
وقفي مزهوة منها مدلة موقف المُطفل من غربتيها
والصحيح «غُر بَنيها» وهو أصغر بنيها. والمطفل هي الأم. ولا معنى لغربتيها فتأمل.
هل ستصدق أيها القاريء إن قلت لك إننا طبعنا تصحيحي لديوان التجاني على رونيو الشيوعيين السري؟ واللا نحن شيوعيين السكرتير العام!

الاحداث


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2396

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#394107 [السماني]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2012 02:00 PM
ياحليلك يادكتور وحليل زمن جرأتك ورجالتك في الستينات.. الكيزان أثبتوا عمليا أن عندهم لكل داء دواء عشان كده بقي الدكتور في خبر كان ولا يطن أحد أنني شـيوعي أريد أن أقلل من شأنه لانسلاخه عن الحزب فلم أكن شيوعيا زمن كان للشيوعية شنة ورنة فكيف أكون الآن.


#394032 [ubedallawd]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2012 12:53 PM
دايما توجع عيناي بكتابات ؟
تحياتي واشواقي )


#393231 [فلونة]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2012 11:59 AM
عنوان جاذب زى الوحدة الجاذبة !!!!!!!!!!!!!


عبد الله علي إبراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة