المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
البنطلون الذي يلهب خيال المجاهدين ..اا
البنطلون الذي يلهب خيال المجاهدين ..اا
09-24-2010 11:48 PM

خط الاستواء

البنطلون الذي يلهب خيال المجاهدين ..!

عبد الله الشيخ

قبل وقوفى امام هؤلاء المحققين فى مطار شيكاغو ،، كان فى عقلى الباطن وهم كبير ،، عن ،،ياترى ماذا اصيرُ ، عندما أغدو كبيرا..! ها انذا اصبحت كبيراً،، ماذا يعنى تكرش البطن ، و تجاعيد الوجه ؟ والناس فى بلدي إذا اظهر أحدهم تفوقاً فى الاحتطاب ــ على سبيل المثال ــ قالوا عنه أنه ( جمل الشيل)..!؟ ..
عندما وقف مصطفى سعيد أمام أجداد هؤلاء قال: ( أنا لا اطلب المجد، فمثلي لا يطلب المجد..!) شوف بالله..! الزول ده جاهز كيف ،، وحاجاتو واضحة كيف ..!؟ سألت نفسى : ( أنا كايس شنو فى البلد دي..!؟ ) .. قبل وقوفى أمام المحقق كانت لدي إجابات قاطعة ونهائية لاحوال كثيرة .. كنت أظن أن الشوايقة ناس سمحين..! وأن معارضة نظام الانقاذ يمكنها أن تفكك دولة الحزب لصالح دولة الوطن ، وأن والى الخرطوم عبد الرحمن الخضر قد مات خجلاً بعد رشة المطر الاخيرة فى ( عاصمته القومية)،، يقولون أنه درس فى الغرب ، وتحصل على شهادة عليا فى الهندسة ..! ، وشاف بى عينو ( الحالة دي ) و كيف ان رجل البوليس، بتاع النظام العام يبتسم فى وجه كل انثى تلبس ( البنطلون) ،..!
البنطلون فى بلدي يقيم الدنيا ولا يقعدها .. البنطلون ( يلهب خيال المجاهدين ).. والمجاهدين الذين لايعرفون من (دينهم) إلا تكريب الحبال والجنازير على الرعية ..!
قبل وقوفى أمام المحققين كنت اظن أننى ( صحافياً شهيرا) ، وأن اوباما ، شخصياً سيستقبلنى فى المطار ، ويقول لى ( هاي ماي فريند)..! من اين تسرب الي (الحلم) فى اوباما..؟ تسرب الي يا سادتى من صحف الانقاذ التى تؤكد أن ( أجراس الحرية صنيعة امبريالية) .. هكذا أنا فى شيكاغو ( صهيونى فى بلده ، مصهينين منو فى بلد الصهاينة )..! كنت قبل لحظات اعتقد فى أن الشعب إذا اراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ..! ألم يكن الشعب السوداني ينشد الحياة من قبل ظهور الجبهة المعادية للاستعمار ؟ لماذا لم تستجيب أقدارك يا بلد..؟
بدأت اعاين حيطان غرفة التحقيق ،، يقولون أن كاميرات المراقبة تخترق الهدوم ، هذه المطارات الامريكية صورة مصغرة ليوم القيامة ، حيث يقف الناس حفايا ،عرايا ، هنا وهناك ،، من يأخذ كتابه بشماله ( ليس له طعام إلا من ضريع ) ..
أخيرا.. مد الي المحقق جواز السفر ، بعد تعفيصه بكميات هائلة من الاختام ، وبعد مروره على ماكينات مكافحة التزوير .. اطلق المحقق سراحى .. ولكن اين اذهب فى هذا الليل؟ .. هل أعرج الى اعلى مع هذه السيور المتحركة أم اندرج الى قبو المكان؟ اين الدفء فى هذا الصيف؟ اين نسكي الذى ادخرته لمثل هذا اليوم؟.. و،، فجأة وقف بجواري اشقر من أهل جزيرة العرب ، فى مثل هذه المواقف يبدو الواحد منا أميراً نجدياً فى خيال الذين لايرون فيه إلا امتداداً لسيدنا بلال.. لا بأس يا (أخا العرب ، كلنا فى الهم شرقُ )..
سألته بالانجليزية ،، ( إمعاناً فى التأكيد على حقيقة الاختلاف بين مزاجه وثقافتى، وحتى لا انسى أن هذا ليس من ثوبى ، وأن ريالاته كثيرة ، و لا تأكلها النار ، وأن دولاراتى افرج عنها وزير المالية بحوالة تسلمتها فى المطار..) .. الى اين يا أخا العرب من العايدين أم من الداخلين.؟ وجدته يسألنى : اين اتجاه القبلة أخي فى الله..؟ .. قطبت جبينى مستنكراً أن يسأل رجل من الحجاز عن اتجاه القبلة وهو يدري أن القرآن الذي نزل ببكة قال: ( أينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله)..!
هذه حكاية تطول ،، هذا هو اليوم الثالث وأنا فى حنوط السفر داخل الصناديق الطائرة .. اشرقت الشمس بي فى دنيفر ، وحملنى عصمت خوجلى الى داخل المدينة بعربة انيقة لا يمتلكها أجعص وارث أو قانص فى حوش بانقا التى نقلت أعمالها الى بحري ! ، أووه .. كان يمكن أن تكون لنا بلد مثل هذه فى جبال النوبة ، كان يمكن أن يكون لنا مثل هذا الألق فى جبال الانقسنا ..جبال وسهوب ، وزيفة دون زيف ..!
سألنى عصمت خوجلى بلهفة : بحري كيف ؟.. قلت له : بحري عاصمتها الآن (ضيعة ) إسمها كافوري .. هذا السودانى الوديع لا يكف عن السؤال ... السودان كيف ؟ البلد كيف ..؟ قرشى عوض كيف ؟..
ما أن جاء لسانه بهذا الاسم الأخير حتى قلت له : لا يُسأل الخرمان عن خطوب مدلهمة .. يا للهول.. كنت أظن أن السي آي ايه تكافح أي نوع من انواع الكيف ..! هذا السودانى يحمل كيساً ( أضخم من كيس درب فى مستشفيات الانقاذ ( الاستثمارية،، الخاصة ) .. لماذا يتدجج السودانيون بمثل هذا (السلاح) ، وبرغم ذلك يسألون عن (الخرتوم بالليل)..!؟


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1438

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#38853 [الشعب الفضل]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2010 10:42 AM
كل السودانيين عاوزين حالك دي بس كيف الوصول لذلك . وبالله عليك قول لى ولدنا اوباما والله نحن في العاصمة ويوم العيد ما استحمينا من عدم الموية وقول ليه والله شهر ما اشتريت لحمة وقول ليه بقينا نغش الغداء يعني نفوته بطريقة ظريفة وطبعا الفطور فول والعشا بوش وقول ليه المستشفيات عندنا للموت وليس للشفاء وللعدوى وليس لمكافحة الامراض وقول ليه نحن في بلد اي واحد بحاول اتخاج منها وقول ليه اذا استفزك الكيزان ارجو الا تعاملنا بحماقاتهم وعنترياته التي لا تنطلي الا على السذج من السودانيين وارجوك عاصمتنا دي عليكم الله ما تضربوها خلوها ساهي ركها على مطرة واحدة وعينك ما تشوف الا الخير وطلبنا منك اغاثة يعني شوية اغاثة رحمة بالشعب وليس جذرة للحكومة وتكون لوجه الله وبشرط ما يوزعها الكيزان لانهم اذا وزعوعها مصيرها الى اين وسلم لينا عليه كتير وقول ليه عامل السودان بحكمة وساعدونا لنخرج لبر الامان بدون حروب واراقة دماء . ( لكن ديك العدة الحاكمنا دا التعامل معاه بالحكمة ما بفهمه الا يودي السودان في ستين داهية حتى يرتاح ) والله يستر ويجيب العواقب سليمة اللهم امين


#26707 [شادىفخر الدين ]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2010 03:05 AM
والله كان فاهم حاجة اقرقش الزلط !!!!!!!!!!!!!!!!!!


ردود على شادىفخر الدين
China [MUNZIR] 09-25-2010 09:28 AM
داير يقول ليك بطريقة كدة ظريفة انه هرب من نظام الانقاذ وخل السودان \" الجمل بما حمل\" للكيزان وهو الان فى امريكا فى شيكاغو يا فردة ونحن لينا الله وعيشة السوق لا .. لا ... ما عيشة السوق لانها بقت ما بتأكل رغيفة ناشفة بعد ما الكيزان احتلو كل شبر فى وطنى وعاثوا فسادا فى الارض وكما وضح القراءن ان الملوك اذا دخلوا بلدا جعلوا عاليها واطيها ولكن ديل لا ملوك ولا شى دخلو الحكم وهم معدمين ولا يريدون الخروج وهم مثقلون بالذهب والفضة ودولارات البترول وما اودع فى بنوك ماليزيا والصين لا يكفيهم باقى عمرهم ويجب ان ينضب الماعون حتى يفروا تاركين بلد المليون ميل مربع متقزم لا يملك قوت يومه


عبد الله الشيخ
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة