قرار الرئيس في الفريزر
06-18-2012 10:12 AM

قرار الرئيس في الفريزر

أحمد المصطفى إبراهيم
[email protected]

كتب كثيرون عن القرار الذي أصدره رئيس الجمهورية في مؤتمر التعليم الذي انعقد في فبراير الماضي والقاضي برفع سن المعاش لأساتذة الجامعات والمدرسين بوزارة التعليم إلى «65» سنة بدلاً من «60» سنة. كأني بآخر من كتب عن هذا الموضوع أ.د عبد اللطيف البوني في صحيفة السوداني بعموده «حاطب ليل» ووجد العذر لعدم تنفيذ القرار بالعبارة المصرية «الريس قال بس ما كتبش».
لم أقبل هذا السبب إذ ما قاله الرئيس كان بحضور آلاف الناس بالقاعة الرئاسية بقاعة الصداقة ولا يستطيع أن ينكره أحد ولن يتراجع الرئيس عنه. لكن القرارات التي فيها منفعة للناس إما أن تجمد أو يلتف حولها المنفذون. مثلاً قرار الرئيس في افتتاح سد مروي بتخفيض تعرفة الكهرباء بنسبة 25 % التف حولها المنفذون وجعلوا التخفيض في الـ «200» كيلو واط الأولى فقط مما جعل قرار الرئيس هو «10» جنيهات فقط في الشهر لكل أسرة ولم يستمتع كثيرون بالقرار ولا بالهواء البارد في بيوتهم وصاروا يقضون جل نهارهم في مكاتب الدولة حيث التكييف المجاني «بالنسبة لهم طبعاً». وأفقدوا القرار طعمه وأماتوا الفرحة في نفوس المواطنين.
وعندما يكون القرار زيادة أسعار الوقود أو زيادة الضرائب أو زيادة ضريبة الاتصالات من «20%» الى «30%» ينفذ بعد ثانية واحدة من انتهاء التوقيع عليه.
نسأل لماذا لم ينفذ قرار رفع سن المعاش «حلوة رفع مش كدة؟ هذه الأيام الكلمة تملأ الصحف رفع الدعم اسم الدلع لزيادة الأسعار» رفع سن المعاش ما الذي جعله لا ينفذ حتى يوم الناس هذا؟؟
سمعنا أن تنفيذ القرار يحتاج إلى تعديل بعض القوانين، وطيب مالو؟ لماذا لا تغير في جلسة واحدة كلها تغيير كلمة هنا وكلمة هناك مجمل الكلمات التي تحتاج إلى تغيير لن تزيد عن العشرين كلمة لماذا صارت سببًا لتأخر القرار عدة شهور؟
هل تضرر من التأخير أناس؟؟ الإجابة قطع شك نعم، وتضررت منه جامعات ترغب في خبرات أساتذتها بعد هجرة كثير من أساتذة الجامعات لدول الخليج في هذه الأيام وما أشبه هذه الأيام بسبعينيات القرن الماضي حيث انهارت العملة السودانية وانفتح باب الهجرة والبقية معروفة. أما في المدارس فمعظم من هم في الستين رجال وسيزيد خلل نسبة المدرسين للمدرسات في المدارس والتي هي مختلة في الواقع لدرجة مخجلة. عدم تنفيذ هذا القرار حتى يوم الناس هذا هو الآن سؤال على كل لسان في الجامعات والمدارس.
ألا يحق لنا أن نسأل عن الطريقة التي تتابع بها القرارات؟
ألا يحق لنا أن نسأل وزارة شؤون رئاسة الجمهورية ما سبب تأخير تنفيذ هذا القرار؟
وهل هناك من يتابع تنفيذ قرارات الرئيس؟ بقي أن أذكر ليس لي أي مصلحة خاصة في هذا القرار.
سعادة الفريق بكري حسن صالح خيري، هل هذا الأمر في دائرة اختصاصك؟



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2092

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#396091 [زكريا باسي]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2012 01:59 PM
يا أخي القرارات التي تصدر من الرئيس ويبدو أنها تصب في مصلحة الشعب هي أصلا للاستهلاك المحلي فقط وغش المواطن المسكين وهي لا تطبق في أرض الواقع وحتى لو طبقت تطبق ناقصة غير ذات جدوى حقيقية .هم يخدعون الناس و يضحكون عليهم على الدوام .


#396044 [عبد العظيم مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2012 01:07 PM
الناس في شنو والحسانية في شنو حتي اذا رفعوا سن المعاش والواحد اشتغل حا يعمل شنو بالماهية في ظل هذا الغلاء .. عينكم في الفيل وتطعنوا في ضلو .


#395929 [رضوان الصافى]
5.00/5 (3 صوت)

06-18-2012 11:29 AM
اخى احمد المصطفى
لماذا يتقيد المعلمين واساتذة الجامعات بسن المعاش القانونية سوى كانت 60 او 65 ؟
ولما لا يتقيد السياسيون بسن المعاش ؟
وعلى اى اساس تم اختيار سن المعاش لاساتذة الجامعة 65 سنه وللسياسين مدى الحياة ؟
هل السياسى كلما زاد عمرا اكتسب الخبرة والمعرفة بينما اساتذة الجامعة كلما زادوا عمرا يدخلون مراحل الشيخوخة والزهايمر ..
بالفعل نحن نحتاج الى سن قوانين معاشية للسياسين بالوطن ..
ولكن السؤال المهم .. لما السياسيون يسيطرون على اصحاب العقول والفكر والمثقفاتيه ويسيرون حياتهم ويسنون قوانين تمتعهم بالحياة العلمية .
من يقود من .. السياسى ام المثقفاتى ..


أحمد المصطفى إبراهيم
أحمد المصطفى إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة