المقالات
منوعات

06-20-2012 12:03 AM

صديقي وزميلي فوق العادة .. سيد احمد الحاردلو! ..

بقلم: السفير: على حمد إبراهيم
[email protected]

*** صديقي الممراح ، البشوش ، الضحاك ، المنطلق مثل نسيم الدعاش ، اناديك واناجيك من خلف المسافات الفاجرة وانت لا تسمعني . ما اقسى هذه الحقيقة وما امرها : أن لا يرد صاحب الكلم الجميل على من يناديه ويناجيه وقد كان بالأمس بحر الكلام وسيده.
خبر رحيلك المر فجع صديقك الذى تعرف واسكته عن الكلام . احزنه الرحيل المر الذى كان يخشاه ويتوقعه بحسب افادات الطبيب المعالج . وكان يجبر نفسه على تكذيب هذه الحقيقة القاسية . يوم ذاع الخبر تحدرت دموعه عليك وهو في حالة من الجزع المكين . تفكر في الرحيل بالتقسيط الذى لا يسمح بكلمة وداع حانية . قبل بضعة سنين كتب عنك مقالا حزينا يوم ذاع خبر مرضك الخطير . داعبك فيه كعادته دائما معك . وحوم بك وبالقراء بعيدا عن حقيقة مرضك الخطير . ونعى لك الخارجية ، ذلك الخميل الجميل هدمه الريح الاصفر حين دخل عليه فجأة من النافذة مثلما دخل الثلج من نافذة حنا مينا ، الروائي السوري ، على سوريا الجميلة ، فهدمها . لقد دمر التتار الاسيون خميلنا الجميل ، وشردونا في الدياسبورا العالمية ، وجعلونا لقمة سائغة للرهق العام حتى تصايحنا ، كل في وجه اخيه ، انج سعد ، فقد هلك سعيد!
عزاؤنا اننا لا نجزع عليك من غائلة الموت ، فقد كنت وما زلت من اصحاب النفوس المطمئنة في محراب الوطن . شردك الشموليون فى سبيله فى كل الحقب . نقلوك الى لندن واعادوك منها مغاضبين لأنك لم ترق لهم . فقد كنت عصيا على التطويع . نقلوك الى نيويورك واعادوك منها في ظرف ساعات لأن قلب الشاعر النقي فيك رفض ان يباع في سوق النخاسة العاطفية . نقلوك إلى اليمن الذى لم يعد سعيدا . و طردوك منها لأنك قلت إن وطنك الحبوب اكبر من كل الاقزام الذين يريدون أن يكونوا طوالا بلبس الكعب العالي !
ويا حاردلو : نم بعيون قريرة . فوطنك السمح الزين راض عنك . وشعبك ابوجلابية وتوب ، ابو سيف وسكين راض عنك . الذين ترضى عنهم شعوبهم واوطانهم لا يخافون بخسا او هضما عند الله. يا بخت صديقي الممراح : إنني اغبطه ، واتمنى حاله ، وأقول لمرتزقة اللقمة المرة : ذهب صديقي الممراح صاعدا مثل شهاب مضئ ، فلا نامت اعين الجبناء المرتزقة. نعي جيش المنافقين الجرار للحاردلو من الذين كانوا يدقون الطبول دفاعا عن الباطل و تثبيتا للصالح الخاص لا يجد احتراما من احد . ان الزبد يذهب جفاءا ويبقى الذهب المصقول . وليس في الارض ذهب في نقاء صديقي الممراح .
ياحاردلو : لقد جمعنا خميل الخارجية الجميل ذات يوم عندما كان مستودعا للخزف الجميل ، يضم بين مكنوناته كل نفيس قبل أن تهجم عليه الثيران الاسبانية وتجعله رميما او كالرميم : و خرجت انت يا حاردلو مغاضبا وانت الذى كان الغضب لا يعرف سبيلا الى محياك الصبوح الضحاك . ولكنه الغضب النبيل في سبيل الوطن الفقيد . وخرج السفراء عبد الله محجوب ، طيب الله ثراه. وعلى حمد ابراهيم ومحمد المكى ابراهيم وعمر عثمان مختارين. واخرج السلاجقة الجدد قبلهم رعيلا من السفراء الجهابز الذين جمعتهم الزمالة النقية فى خدمة الوطن الذى انجبهم ورباهم وعلمهم وادبهم فاحسن تأديبهم وتعليمهم قبل ان يشردهم الجلاوزة التتار أيدي سبأ .
ولكنهم يتعزون بأن ليل الباطل يطول ولكنه لا يدوم .
وتدوم على ضريحك شآبيب الرحمة يا حاردلو.
ويدوم عندنا الصبر الجميل والسلوان في مصيبتنا فيك.
ولا حول ولا قوة الا بالله.


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1156

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#398679 [البرجوازي الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2012 07:46 PM
في الزمن الجميل عايشنا دبلوماسيين يتعاطون الأدب ويقرضون الشعر، مثالا لاحصر القانونى الضليع والمهندس والأديب والدبلوماسى ورجل الدولة محمد أحمد محجوب وجمال محمد أحمد وعبد الهادى الصديق وصلاح أحمد أبراهيم ومحمد المكى ابراهيم، أسماء من ذهب ، وزراء ودملوماسيواليوم شرزمة طاغيةأفاكة همهم جمع المال عن طريق الفساد (شرفانين)والسودان لديهم كعكةيقتسموهافيما بينهم وعندهم نهم شديدلم نر له مثيلا وليس فى قلبهم مثقال رحمة .,هل وزير الخارجية الحالى عنده احساس بالشعر والجمالوهل يستطيع أن يؤلف بيتا واخدا من الشعر مثل الذى خطه المحجوب أو ود المكي أو ضلاح أحمد أبراهيم تبا لهم أعداء الجمال ؟ حتى وجوههم تنبئك بأنهم قتلة وسفاحين.


#397851 [ابوايمن]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2012 09:05 AM
السفير على حمد دوما كتا بتك رائعه وترحمك على صديقك الحردلو ووفاك له دلاله على اصالة معدنك وجيلكم من ذهب ولن يتكرر ..الرحمه والمغفره لسفيرنا وشاعرنا الحبوب الحردلو واسكنه الله مع الصديقين والشهداء (وانا لله وانا اليه راجعون)


#397804 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2012 08:35 AM
استاذي سعادة السفير الكاتب القاص لك وحشة انت في القلب والعقل والوجدان الذي تربي علي شهدكم النقي وكاتباتك الذكية يا شيخ شيوخ العرب الاكرمين ويا وطني من طراز فريد احتوتك الغربة في مرافئ الضنك ففارقنا ابداعك الجميل ارجو فقط منك ان تعيد كتابة القصيدة الدينكاوية في رثاء الامام المهدي ( تور السودان ) ليعرف التتار اي وطن اضاعوا بجهلهم وغيهم ولا اذكر يوم ان نشرتها في جريدة الاضواء عليها وعلي صاحبها الرحمة وارجو ان تكتب لنا عن الخارجية ودروسها وعن السودان القديم حتي تعلم الاجيال ما كنا عليه لان هناك هو وفجوه بين الاجيال منذ 1989ولك محبتي وودي فقد ابكيتني علي وطن باكمله اسمه الحاردلو!!!!!!!!!!


#397734 [امدرماني-الركابية]
5.00/5 (1 صوت)

06-20-2012 05:56 AM
كلمة رائعة من زميل رائع وصديق وفي...اين قامة الخارجية بعد رحيل السفراء الجهابذة من السفير المرحوم عمر شونة مرورا بعبد الهادي الصديق واخوانه الشرفاء واخرهم الراجل الضكر سيد احمد الحردلو...لهم الرحمة ونمت غرير العين ياسمح يازين


على حمد إبراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة