يموت الحب ويولد العشق!ا
09-25-2010 03:31 PM

تراســـيم..

يموت الحب ويولد العشق!!

عبد الباقي الظافر

الأستاذ كان يقود سيارته الجديدة فى شارع الإنقاذ.. إنها السيارة التي اقتناها بالأقساط غير المريحة.. أزعج البنك الممول والشركة المسوقة.. في كل حين كان يغير المواصفة.. لم يستقر على لون معين حتى أجرى أكثر من محادثة هاتفية. الطريق في يوم الجمعة لم يكن مزدحمًا.. الهاتف السيار يلح في طلب أستاذ التاريخ المعاصر.. أصلاً هو لا يرد على الهاتف أثناء القيادة ..قلبه أخبره أنها محادثة تستحق.. رفع الهاتف الأنيق ليكون تحت مرمى عينيه.. شيء ما حدث.. جعل السيارة الجديدة تنقلب ثم تعود لوضعها الطبيعي..كأنها أُمرت بتدمير هذا العالم الجليل. في الجانب الآخر كانت أمل تنتظر الرد .. أرجأت طلبها ثم عاودت الاتصال .. مرة وثانية وثالثة.. في الرابعة جاء صوت مختلف.. (آسف جدًا.. أنا دكتور عماد) أغلقت المكالمة، ظنت أنها اتصلت على رقم خطأ .. قبل أن تتأكد ..الرقم الذي تطلبه يطلبها.. الطبيب يخبرها أن صاحب الهاتف فى حالة طبية حرجة.. ويحتاج لمرافق.. لأنهم بصدد اتخاذ قرارات صعبة. العلاقة بين التلميذة الجميلة والأستاذ الوسيم بدأت في يوم الدراسة الأول بكلية الآداب ..عندما وقف الأستاذ أمام السبورة شعر جميع الطلاب برهبة.. الأستاذ كان في غاية الهندام .. يبدو صارمًا ولينًا في ذات الوقت.. شابًا وعجوزًا في ذات الحين. قدم نفسه بتواضع لطلابه.. ثم طلب منهم فعل ذات الشيء.. كل شيء كان يمر بهدوء حتى وقفت أمل.. ذكرت اسمها ثلاثيًا.. ثم هب الأستاذ كأنه وجد كنزًا..(أنت أمل عبدالحي المقبول الأمين) ..كل أعين الزملاء والزميلات اتجهت إلى نقطة واحدة.. عندها شعرت أمل بالزهو والافتخار.. هذه المرة الأولى التى تجد شخصًا يذكر أباها الذي لم تره أبدًا بكل هذا العرفان. هنا توقف الأستاذ عن التعارف.. وطفق يحدث الطلاب عن الشاعر عبدالحي المقبول الذي لايعرفه الكثيرون.. قال لهم إن عبدالحي هذا لو امتد به العمر قليلاً لكان رسولاً في الشعراء.. خشيت أمل أن يخبر الأستاذ زملاءها أن أباها مات منتحرًا.. ولكنه لم يفعل. منذ تلك المحاضرة.. بدأت علاقة تنمو بين الأستاذ والتلميذة.. كانت تخبره بكل أسرارها.. ويقلب معها أوراق العمر.. ويحدثها عن زوجته النكدية وأبنائه المدللين.. علاقة التلمذة هذه وفرت حماية طبيعية لإعجاب تحول إلى حب.. تمضي معه لنادي الأساتذة لتاول الإفطار.. ويأخذها في عربته لديار أهلها. في مساء يوم الحادث هذا كان من المفترض أن يتقدم الأستاذ للزواج من تلميذته.. في سبيل تحقيق هذا الحب كان عليه أن يتحدى الجميع.. زوجته وبناته الثلاث وابنه الوحيد.. أما أمل فقد رفضت كل منطق يجعل العمر فاصلاً بين العشاق. عندما وصلت أمل إلى المستشفى.. أمسك الطبيب عماد بيدها ظانًا أنها ابنة الأستاذ لا حبيبته.. رغم الدماء ورائحة الموت تعجب الطبيب الشاب لهذا الجمال الجامح.. أخذها إلى غرفة الإنعاش.. لم تتمالك أمل نفسها وهي ترى الأستاذ في الرمق الأخير.. كانت في نحيب يعلو ولا يهبط.. الأستاذ يبتسم ابتسامة الموت. الطبيب اعتبر هذه الابتسامة بمثابة وصية.. والحبيبة اعتبرتها إشارة عتاب على مرافقة غريب.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1251

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#26947 [Alcheeky]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2010 09:40 PM
قصه جمليه لكن سناء مالا راس السوط هبشا ما تخافي العمار بيد الله اعملي العليك وخلي الباقي للزمن


#26905 [سناء]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2010 06:33 PM
والله عليك جنس حركات


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة