فال الله ولا فالك
06-22-2012 09:52 AM


فال الله ولا فالك

أحمد المصطفى إبراهيم
[email protected]

قال محدثي: إن هذا العالم لا تحكمه أخلاق، فقط المصالح.
قلت: دلل على قولك.
قال: يُقتل آلاف السوريون يومياً والعالم يتفرج.
قلت: يقول بعضهم إن المؤسسات الدولية كمجلس الأمن وغيره لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
قال: وكيف تدخل الناتو في أفغانستان وفي ليبيا. وأمريكا وصويحباتها «ساطت وجاطت» في العراق ومبررها كذبة اسمها أسلحة الدمار الشامل.
قلت: زد وسرقت من نفطه ما سرقت.
قال: الأمور المادية مقدور عليها ولكن قل لي لماذا لم تذكر كيف وقف العالم يتفرج على مذابح غزة تحت الآلة الإسرائلية المباركة من أمريكا؟
قلت: ما مناسبة كل هذا؟
قال: أخشى أن يتمدد الخلاف بين الحكومة السودانية وشعبها بسبب هذه الإجراءات الأخيرة والتي لو اتُّخذت من عدة أعوام لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه.
قلت: ثم
قال: قد تستخدم الحكومة القوة في كبح المتظاهرين يومًا ويومين ولكن إذا ما زاد الأمر على ذلك فسيخترق الاحتجاج السلمي من جهات معروفة وقد تصيح بأعلى صوتها مستنجدةً بالقوى الخارجية وكل هَم المستنجدين إزالة النظام.
قلت: السوريون يستنجدون بالقوى الخارجية ولا مجيب.
قال: معهم روسيا والصين يرفضان التدخل ليس حبًا في حكومة سوريا ولكن حفاظً على مصالحهم.
قلت : أليس لحكومة السودان من يقف معها؟
قال: الإعلام الخارجي معظمه يشوه صورة الحكومة ويطعن في علاقتها بشعبها ويكتم أجندة أخرى يعرفها العالمون ببواطن الأمور.
قلت: زدني إيضاحاً
قال: يخطئ من يظن أن الحكومة بلا أخطاء ولكن سيندم من يفرط في أمن بلاده بحثًا عن بديل للحكومة القائمة بتدخل خارجي. العالم يتربص شراً بالوضع في السودان وأي انفراط في عقد الأمن سيجعل الفرحين بزواله يتمنون لو عاد.
وافترقنا.
يقول السياسيون إن ثورة أكتوبر حرّكتها الكنيسة لما بذلته حكومة عبود من تعريب وأسلمة في الجنوب. وثرنا وكنا أطفالاً، يومها، على عبود نطالب بالحرية. وبعد زمن طويل اكتشفنا أننا فرطنا في حكم كان نزيهاً وجعل التنمية شعاره ومازلنا نبكي عليه. وجاءت الأحزاب التي لا تعرف إلا نفسها وليس لها في العدالة ولا التنمية نصيب.
وجاءت مايو وتفنن النميري في قيادتها في كل الاتجاهات وله ما له وعليه ما عليه. وثار الشعب بعد أن وصل حكم نميري لحالة الرخاوة والاستسلام للخارج. وجاءت الأحزاب التي لا تستفيد من الدروس والتجارب. وانقلب عليها الإنقاذيون ووعدونا بجنة الله في الأرض وساروا بالركب سنين عددًا في تنمية وحروب. وما إن تفجر النفط حتى جرى الكثيرون للمغانم الخاصة وانفصل كثيرون في دعة ورفاهية متناسين شعبهم الذي منه أتوا وما تناهوا عن منكر ولم يحاسب أحدٌ أحدًا.
اصلاح هذا يحتاج علاجاً مُراً.. الناس بين الصبر عليه والفكاك من الذي كان السبب.. لكن ظروف العالم الآن لا تعرف إلا المصالح ولا قيمة للشعوب عندها. وإذا ما انفرط الأمن وتدخل الخارج قد يتمنى الإنسان نومة آمنة تحت شجرة بعد مسير طويل.
أعد قراءة العنوان أعلاه


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1689

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#401722 [abumohanad]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2012 10:43 AM
طابور خامس يعني كنتو بتلعبو علينا لما الحكاية بقت جد بديتو تخذلو الشباب لعبتك مكشوفه خليك بعيد ما تتدخل الحكاية خلاص انتهت


#401523 [علاء]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2012 06:30 AM
الحمد لله. الايام دى خلاص, حنعرف منو الكان بيقبض تحت الطربيزة و منو الكان صادق و منو الكان بيفرغ الغضب وعامل فيها معارض

احمد المصطفى ابراهيم
اول اسم فى قائمة الصحفيين الخونة
وفى انتظار الباقين

وبالمناسبة,الصحفيين الحيعملوا فيها مفتحين و ما حيكتبوا حاجة لحد ما الامور تظهر,بنقول ليكم احنا ما ناسينكم و الما حيكتب اليومين ديل برضو نازل فى اللستة


#401301 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2012 01:31 AM
أظهر و بانن يا ____


#400714 [الخمجان]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2012 05:14 PM
الفرق بين حكومتنا وحكومة إسرائيل إنو إسرائيل ارتكبت مذابح في فلسطين لكنها ما ذبحت شعبها اليهودي وحكومتنا قاعدة تذبح في الشعب السوداني بس


#400575 [الحســــــــــــــــــــــــــــــــــره]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2012 02:32 PM
وانقلب عليها الإنقاذيون ووعدونا بجنة الله في الأرض وساروا بالركب سنين عددًا في تنمية وحروب. وما إن تفجر النفط حتى جرى الكثيرون للمغانم الخاصة وانفصل كثيرون في دعة ورفاهية متناسين شعبهم الذي منه أتوا وما تناهوا عن منكر ولم يحاسب أحدٌ أحدًا.. شوف ياود المصطفى على الطلاق لو البلد لو كان حاكمها
نتنياهو ماكان عمل زى ماعمل الاسلاميين واى وضع مهما كان صعب بنشعر بالراحة النفسية الناس ديل
حرامية وكذابين وملاعين وحقارين ورغم كده عندهم اللامبالاه بالوطن وانسان الوطن . يارجل حاليا غالبية
الشعب عائش اوضاع ماساويه ماعاديه اطلعوا القرى والارياف وشوفوا الناس شوفوا الحال شوفوا
المآسى . ياخى الارياف والقرى اصبحت تغيب اسبوع من اللحمه . وكل زول ماسك بيته وخاتى الخمسة فى
الاتنين . وبشيرك ماجايب خبر .


#400538 [mohy]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2012 02:01 PM
الله لا كسبك خير الله لا كسبك خير الله لاكسبك خير كان بتدعو الناس على المحافظة على المنافقين الأفاكين والله ديل الشيطان أفضل منهم

يا أحرار السودان ببركة هذا اليوم أدعو كلكم بالدعاء أعلاه على هذا الكاتب الذي يريد تزيين الباطل إلا إذا تاب


#400373 [عبد ألله]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2012 11:32 AM
يعني تعيش الناس في الفقر والجوع والحروب وتتسلط عليهم عصابة لصوص تسخر كل موارد بلدهم لمصلحتها لأن هناك من يتوهمون ان قوى خارجية ستستفيد من زوال حكم الانقاذ؟ لماذا دائماً يخوف الطغاة شعوبهم بان هناك شرير في الخارج أسوأ منه يتربص بهم؟ مثل الذئب الذي يخيف الغنم بانها اذا هربت منه ستواجه الأسد. لماذا تصورون الشعوب دائماً بانها ضعيفة وعاجزة للحد الذي تسقط فيه فريسة في يد قوى خارجية لو فكرت في التحرر من جلاديها؟!
يعني نظام الانقاذ هو وحده من يعرف الدفاع عن أمن السودان في مواجهة المخططات الخارجية؟!
وأين حلايب؟
وأين الفشقة؟
واين الرد على الغارات الاسرائيلية؟
وأين السيادة مع عشرات آلاف الجنود الدوليين؟
وأين السيادة مع رئيس تطارده محاكم دولية؟


#400324 [الزول الكان سَمِحْ]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2012 10:47 AM
يا ود المصطفى

دعن أخمن من هو محاورك...أليس هو صاحب الإنتباهة فى زمن الغفلة؟؟


#400292 [مروان]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2012 10:22 AM
كم أعطوك ثمنا لهذا المقال؟ أم أنهم وعدوك بطول سلامة وأمان؟ بئس صحفيي هذا الزمان الذين يختلقون الأعذار لحكام يحاربون الله ورسوله..إن لم تكن تعلم فإن مصالح روسيا والصين في السودان صارت ضبابية بسبب شح موارد هذا البلد وأولها البترول ..أنت تراهن علي عدم تدخل القوي العالمية إن حدثت ثورة وتنسي تدخل القدرة الإلهية الحكيمة .. قدرة الخالق سبحانه الذي إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون..


أحمد المصطفى إبراهيم
أحمد المصطفى إبراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة