المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لقاء المكاشفة والصراحة مع المرشح محمد حسن العمدة
لقاء المكاشفة والصراحة مع المرشح محمد حسن العمدة
09-26-2010 12:21 PM

لقاء المكاشفة والصراحة مع المرشح محمد حسن العمدة

اللقاء الصحفي الذي اجراه الاخ هاشم نوريت بمحمد حسن العمدة المرشح السابق لرئاسة حزب الامة القومي المؤتمر السابع
• قيم لنا تجربتك فى منافسة الصادق على رئاسة حزب الامة القومى؟
لمناقشة التجربة لا بد من عودة سريعة لمراحل تطور المؤسسية داخل حزب الامة ويمكن تقسيم هذه المراحل الى ثلاث مراحل المرحلة الاولى تبدا من التاسيس وحتى 1970 والثانية من 70 وحتى 1989 والثالثة من 89 وحتى الان ..
في المرحلة الاولى كان هنالك فصل شبه تام ما بين كيان الانصار وقيادته من جهة وبين مؤسسات حزب الامة وقيادته من جهة اخرى كيان الانصار في عهد الامام عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه كان تدخله في الشان السياسي للحزب ليس كبيرا بل كانت نظرته ابوية لكل السودان وكان شعاره لا شيع ولا طوائف ولا احزاب وطننا السودان ودينا الاسلام .. كان نادرا ما يتدخل في الحراك الفكري والسياسي بين قيادات الحزب ويترك الامر في النهاية لمؤسسات الحزب وقد ظهر هذا واضحا في الصراع في احداث 1958 التي ادت الى تسليم السلطة لعبود ..
لم يكن حينها تدخل ال البيت في شان من يتولى امر الحزب كبيرا فقد كان السيد عبد الله خليل على قيادة الحزب رغم وجود السيد الصديق عبد الرحمن المهدي وكان قويا في اصدار القرارات
المرحلة الثانية شهدت بداية التدخل الكبير لال البيت على من يقود الحزب ورغم وجود شخصيات قوية مثل السيد المحجوب الا ان بروز نجم السيد الصادق المهدي ادى الى صراع عنيف بين ال البيت للسيطرة على الحزب مما قاد الى اول انشقاق شكل خطورة كبيرة علي الحزب لم تكن القاعدة حينها قادرة على حسم الصراع فكل اطرافه محل محبة وتقدير من قبل قواعد الانصار طبعا مال الامر الى صالح الامام الهادي فوجود بيعة دينية كان له اثر كبير على القواعد الانصارية المنضوية تحت عضوية الحزب .. رغم ان كثيرين اعجبو بالطرح الحداثي للسيد الصادق المهدي حينها الا ان ارتباطهم ببيعة ادى الى انحيازهم الى صالح كفة الامام الهادي الذي قرر ان يدخل الساحة السياسية بكل ثقله الديني والاجتماعي وظهر ذلك في مفاوضات ما بعد الانقسام الخطير في حزب الامة ..
في هذه المرحلة صار امر قيادة الحزب حكريا بين اثنين فقط هما الامام الشهيد الهادي المهدي وبين السيد الصادق المهدي أي احدث ردة اولى فكرية ومؤسسية علي مستوى القيادة العليا ولم يكن ممكنا ترشح أي شخص اخر من خارج البيت المهدوي
الفترة الثالثة أي بعد 1970 واستشهاد الامام الهادي بات الامر خالصا للسيد الصادق المهدي والرجل اثبت جدارة وقوة فكرية سياسية وثقافية عالية جدا واحدث نقلة كبيرة في العمل داخل الحزب واهتم اهتماما كبيرا بوضع ادبيات فكرية حداثية حسمت الكثير من القضايا الشائكة وجعلت حزب الامة اكثر الاحزاب السياسية في العالم العربي والافريقي تماسكا ووعيا بما يدور من حوله .. رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهته في الفترة المايوية ولكن في العام 1986 شاهد السودانين شكلا جديدا لحزب الامة واعتبره الكثيرون من الشباب والقوة الحديثة املا وفجرا جديدا للشعارات والادبيات التي طرحها الحزب ووقوفه بقوة خلف تيار الانتفاضة الجارف بل وعلي قيادته ..
استمرت قيادة الصادق المهدي للحزب والدولة السودانية حتى قيام الانقلابي البشير بفعلته في فجر الثلاثين من يونيو المشئوم .. في هذه الفترة فترة التسعينات اهتم الحزب كثيرا بالشباب والعمل الفكري فاكتسح تنظيم الطلاب الانصار حزب الامة الجامعات السودانية فكرا وثقافة ووعيا بما يدور من حوله اكثر من قيادات احزاب كثيرة
هذه الفترة احدثت طفرة في العمل الحزبي وبرزت قيادات كثيرة جديدة ادهشت العدو قبل الصديق على كافة المستويات سوا التنظيمية او السياسية والفكرية والثقافية هذه الكوادر المتوثبة للعمل الوطني تركت بصمات واضحة سوا في العمل المعارض الخارجي او الداخلي وصمدت امام كل التحديات داخليا وخارجيا ..
لم تكن قيادات حزب الامة مستوعبة لهذه الطفرة الكبيرة لكوادر الحزب بل كانت مندهشة بعد الانفراج النسبي في العمل السياسي مما وصل اليه كادر الحزب ... كان التباين واضحا بين الجيل الجديد وبين شيوخ وكهول العمل الحزبي .. وظهر تباين كبير حتى في الطرح السياسي وللاسف لم تكن قيادة الحزب على استعداد للتعامل مع الواقع الجديد ..
حدث التصادم وحدثت الانقسامات وتمزق الحزب وكانت قمة الردة الفكرية والسياسية في المؤتمر العام السابع
تجربة الترشح كانت عبارة عن صرخة من الاعماق لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه واختبار قابلية الحزب لتقبل فكرة عودة العمل القيادي لمن هم خارج البيت المهدوي وبصراحة كل المحاولات التي كانت تتم لراب الصدع كانت تتم داخل بيوت محدده وبفهم يفترض ان الحزب قد تعداه الى مراحل اكثر تطورا خاصة ان بدايته لم يكن للبيت المهدوي أي سيطرة عليه بل هنالك قيادات كانت لا علاقة لها لا بالبيت المهدوي ولا بالكيان الانصاري وقادة العمل الحزبي ..
ايضا كانت صرخة لوقف الانزلاق الرهيب نحو النظام بكل مساوئه التقارب الذي يخالف كل الارث الانصاري والحزبي لعضوية الحزب والكيان فدوما كنا نقف ضد الظلم وضد القهر وضد الفساد ولكن ان يبلغ الامر ان يوصف قيادات في الحزب البشير بالرجل الذي تحيطه وتتولاه العناية الالهية !! فهذا امر لم يعد السكوت عليه امرا طيبا
لقد افرغ الحزب تماما بسبب سياسات داخل الحزب او بسبب سياسات النظام تجاه الحزب وكان لا بد من التعبير بشكل من الاشكال عن ما يحدث داخل الحزب ..
ولم يخب ظني ابدا .. فعندما جاء الترشيح لم يكن مفاجئا ابدا ظهور اصوات متشنجة مثل ما حدث من الاستاذة سارة نقد الله التي ناقضت كل حديثها وتاريخ اسرتها الناصع في الدفاع عن الحقوق الاساسية للانسان وعن مبادي الديمقراطية وقيمها واخلاقها .. حقيقة لم اجد أي اعتراض من قواعد الحزب ولكن كانت المفاجاة ا ن ياتي الاعتراض من من يفترض انها قيادية ديمقراطية ويكفي انها رات ان الترشح امام الامام الصادق المهدي يعتبر ضربا من ضروب قلة الادب وللاسف نفس التعبير كرره ممن كنا نعتقد انه احد ائمة الحرية والديمقراطية ففي حديث للسيد الصادق المهدي مع الصحافة قال ان سارة نقد الله ترى ان الترشح امامه قلة ادب هكذا قالها ولم يرمش له جفن لم يستنكر ولم يدن ولعمري ان هذه اكبر ردة فكرية لمن ظللنا طوال عمرنا نهتف باسمه كاحد رسل الحرية والنضال لقد قرانا ما كتبه وحفظناه عن ظهر قلب وعندما اردنا ان نطبقه هوجمنا من قبل من جعلو في نهاية الامر علي اعلي المستويات السياسية رما كانت مكافاة للاستاذة نقد الله ان تقلد منصب رئيس المكتب السياسي ليس عن جدارة بل عن موقف محدد ودور محدد قامت به في المؤتمر الكارثة .. واكثر ما حز في النفس وقتها هو الصمت الرهيب والغريب والذي كان اقرب الى الرضا من أي شي اخر سكت رئيس الحزب وسكتت كل القيادات الا الدكتور سعيد نصر الدين الذي حاول الصعود الى المنصة وايقافها لولا صده من قبل افراد الامن بقيادة الملازم بشرى
تم الترشح وسقط الحزب في اول اختبار حقيقي لممارسة سياسية ديمقراطية راشدة فرغم ان الترشيح والتزكية تمت بصورة قانونية الا ان سحب الترشيح لعدم وجود المرشح يعتبر هو الاخر سقوط كبير فلا توجد ولا فقرة واحده تتحدث عن سحب ترشيح مرشح لتاخره في الحضور نتيجة لتعديل جلسات المؤتمر وتضارب مواعيد الانعقاد التي ادت لعدم وجوده فطالما ان الترشيح والتزكية كانت صحيحة فلم يكن هنالك سببا لسحب الترشيح وللاسف المرجعية التي كان يتم الرجوع اليها هي لم تكن امر لائحة ونظام بل اجتهاد ..
ان ما حدث مؤلم ولكنه لن يكون سببا في النفور من الحزب بل زيادة العزم من اجل الاصلاح فلن يصلح حال السودان ما لم ينصلح حال حزب الامة هذه احد القواعد التي اؤمن بها فحزب الامة يمثل على الاقل 40 في المائة من التركيبة الديمغرافية في السودان ولا يمكن تجاوزه وكل علله هي علل في الشعب السوداني والتركيبة الاجتماعية ولا يمكن القفز فوقها ابدا ...

• لماذا لم تنجح المعارضة تسير مسيرة واحدة لرفض نتائج الانتخابات الاخيرة؟
لانها لم تبدا اصلا او تفكر في تسيير مسيرة لرفض نتائج الانتخابات .. الانتخابات السودانية ليست مثل غيرها من الانتخابات فلا هي مثل الانتخابات الايرانية ولا هي مثل الانتخابات الكينية او غيرهما .. هي انتخابات محكومة بموجب اتفاقية نيفاشا الاتفاقية التي وضعت المشكلة السودانية في قفص من زجاج ان اردت الاقتراب منها لا بد من كسر القفص وهروب المشكلة من اليد الى غير عودة فعودة الحرب الى جانب حرب دارفور يعني الصوملة والبلقنة من غير أي كوابح ولن تستطيع أي قوة في العالم ايقاف ما يترتب علي ذلك ..
الحركة الشعبية الشريك في الحكم بموجب نيفاشا هي على راس قوى تجمع جوبا وهي حققت مكاسب لم تكن تحلم بها في العهود السابقة وهي تعلم جيدا ان استمرار النظام في تطبيق نيفاشا هو الضمان الوحيد لتحصيل ما تبقى من مكاسب للجنوب .. صحيح ان الحركة الشعبية علي النقيض تماما من حليف الحكم لكنها تعلم جيدا انه الوحيد الذي يستطيع ان يمرر لها ما تريد ... الحركة الشعبية ستحافظ علي وجود النظام ولو بالقوة حتى تنفيذ حق تقرير المصير وبعد ذلك ليذهب الى الجحيم ..
في اعتقادي الشخصي ان عدم حماس المعارضة الشمالية للانتخابات ناتج لسبب اخر مهم جدا وهو ان الحال السوداني بات لا يسر عدو ولا صديق ان أي حكومة ستاتي ستجد نفسها في وضع غاية في الصعوبة فالفساد قد عم كل شي فساد في اجهزة الدولة فساد في الاخلاق والقيم فساد في عمق المجتمع .. تدهور مريع في كافة مناحي الحياة شباب بالملايين لا يجدون فرص العمل اقتصاد منتهى وفرص انتعاشه صفرية بل هي ادنى .. خاصة بعد انفصال الجنوب .. واستمرار الة الحرب الدارفورية وزيادة المعاناة الانسانية والتدخل الدولي الكبير المتوقع ..
قروض ضخمة واجبة السداد مولت بها مشاريع سميت تنموية لانجاح حملة انتخابية تكاليفها اعلى بكثير من الناتج منها هذه القروض لتسديدها لا بد من سياسات تقشفية لن يستحملها المواطن السوداني ولن تقوى أي حكومة على الصمود في وجهه ما لم تستخدم العنف تجاه المواطن كما ظل النظام يفعل طوال عشرين عاما .. أي حزب ديمقراطي لن يقوى على فرض هذه السياسات مصاصي الدماء وحدهم يفعلون ..
لا اعتقد ان أي من الاحزاب كان راقبا في الفوز بالانتخابات فهو لن يحكم جثة ميتة ولن يتحمل تبعات تاريخية تلصق به العار كما سيلصق بالمؤتمر الوطني الجبهة الاسلاموية العار بعد الانفصال مهما بكاء غندور ومن معه ..

• اين يكمن السر فى رايك فى استمرار الانقاذ لاكثر من عقدين فى ضعف المعارضة ام قوة الانقاذ؟
الانقاذ اوهن من خيط العنكبوت ولكنها تستمد وجودها من كراهية الشعب السوداني للدماء وللفوضى الشعب السوداني شعب عاقل وتربطه علائق قوية اجتماعية وثقافية وسياسية ودينية وكل ما يمكن ان يربط بين المجتمع الواحد ... سماحة الشعب السوداني هي الثغرة الوحيدة التي تتغذى من خلالها الانظمة الشمولية وهي تعلم ذلك جيدا ولذلك اول شعاراتها كانت فلترق كل الدماء يكاد لا يخلو بيت سوداني من قمع النظام سوا بموت احد افراد الاسرة جسديا في محارق الحروب التي اشعلها النظام برفضه للاخر او عن طريق الموت المعنوي من فصل وتشريد سوا من العمل او من الوطن كم من الاسر المشردة الان في السودان نكاد ان نتفوق علي الفلسطينين ..
الاحزاب السياسية ليست بضعيفة ولا الشعب بضعيف الجميع يذكر جيدا ان القوى الديمقراطية ظلت تلح على النظام كثيرا بالطرق السياسية السلمية من اجل الحوار ونبذ العنف وحينها انتفخ البشير في اخر الامر واعلن انه لن يستمع الا لمن يحمل السلاح وانه اتى بالقوة وسيستمر بالقوة .. وان علي المعارضة ان ارادت الحوار ان تغتسل في البحر الاحمر ...
السؤال هو هل كفر النظام ام امنت المعارضة ؟
استجابت المعارضة ورفعت السلاح وبلع النظام كلامه وكان واسع الحلقوم في ذلك ... استمر النظام في رفض المعارضة من تاريخ الانقلاب في 89 ولكن بمجرد ان رفعت المعارضة السلاح في 1997 بعد خروج رئيس حزب الامة اخر رئيس وزراء شرعي انبرش النظام بكل ما تحمله الكلمة وهرع الى المانيا والى بريطانيا والى كثير من المدن للقاء المعارضة وبصم في جنيف وفي جيبوتي وقبلهما بصم في اديس ابابا على ما اعتقد عندما انبطح وبصم بالعشرة على دونما خجل علي مبادي الايقاد والتي رفضها في العام 1994 بحجة انها تتضمن العلمانية والتي هي حسب ادعائه كفر ولا ادري ما الذي جعلها كفر في 94 واسلام في 97 ؟!!
لا ادري ما ولع النظام بالاستجداء في العواصم الاجنبية من اجل حلحلة مشاكل السودان ؟!! واغرب شي ورود اخبار بان هنالك محادثات بين شريكي الحكم في السودان في اديس ابابا تارة وفي القاهرة تارة اخرى اليس ذلك بالامر الغريب ؟!!
النظام الان يعتقد انه جرد المعارضة من السلاح بالاتفاقيات التي ابرمها ولكن هل المعارضة هي احزاب الامة والاتحادي فقط ؟ المشاكل لا تحل هكذا ... الان وبعد ان اعلن البشير كثيرا واقسم ان لا لقاء مع حركة العدل والمساواة او عبد الواحد نور نجده الان يستجدى الدول من اجل ان تقنع كلا الحركتين من اجل الجلوس الى التفاوض ؟؟!! هذا الرجل لا حياء له ابداولا قسم
المشكلة الحقيقية التي لا يدركها النظام هي مشكلة الفساد ومشكلة الظلم حتى وان لم توجد معارضة في شكل احزاب ستلد حواء السودان مليون حزب ومليون مطالب بالحق والعدل .. من كان يسمع مثلا باسم مني اركوي او عبد الواحد او خليل ؟!! من كان يسمع بنور تاور او ابراهيم الشيخ ؟ من كان يسمع بالكثيرين من ابناء هذا الوطن المضطهدون والذين هم مستعدون من اجل التضحية بحياتهم من اجل رفع الظلم ودفع الضرر وارساء العدالة بين الناس ؟
لقد قلت من قبل كثيرا ان هذا النظام مصيره الى زوال حتى وان لم توجد معارضة حتى وان طالت سنينه فاهل الدنيا الارزقية في داخله سيلتفتون الى بعضهم البعض كما حدث مع شيخهم الترابي وبقية المنشقين وكما يحدث الان سرا وجهرا بين قيادات النظام وسيحدث قطعا غدا سيتمزق هؤلاء القوم وسنرنا فيهم عجائب قدرة ملك الملوك الذي لا يموت ولا ينام عن ظلم ظالم ودعاء مظلوم ملايين من السودانين الذي تاذوا بسبب سياسات مصاصي الدماء ملايين من المحالين للصالح العام ملايين من الذين زجو في الحروب من الاطفال والشباب كم من ام ثكلى وارملة وكم من يتيم فقد اباه وامه كم هم الذين استضعفوا بسبب دينهم وعرقهم ومواقفهم ؟!!
لذلك النظام ضعيف بما جنت يداه والمعارضة قوية بما ترفضه من ظلم وتطالب به من حق ..

*ماهو تصورك للمعارضة القوية التى فى استطاعتها اسقاط الانقاذ؟
المعارضة القوية هي المعارضة التي تشارك المواطن همومه وتنادي بحقوقه لا يمكن ان يكون المعارض في برج عاجي ولا ينزل الى المواطن ليعرف ما يريد وما يطالب به ... والمعارضة ليست بالضرورة ان تكون في احزاب سياسية فقط بل كل من يؤمن بالعدالة والحرية يمكن ان ينتظم مع اخرين من اجل رفع الظلم .. كل مظلوم وصاحب حق وان طال امد خداعه فهو غدا سيعرف حقه المسلوب وسائل اطالة الظلم كثيرة والتاريخ الانساني يقول ذلك ويقول ايضا ان ما من دولة ظالمة الا واصطف الشعب يوما ضدها مهما بلغت من وسائل بقاء السلطة – بالقوة او بالخداع او بالمال – هنالك ثلاثة خيارات لاسقاط النظام :
الخيار الاول ان يحمل الجميع السلاح من كانوا يحملون السلاح مثل الاحزاب السياسية او من حملو السلاح الان حركات دارفور او جيوش المضطهدين في كل مكان هذا الخيار ممكن جدا وسهل جدا لكن عواقبه وخيمة وكارثية سوف لن نجد السودان لا ارضا ولا شعبا والغريب في الامر ان الحكومة الوحيده في العالم اجمع التي تهدد بهذا المصير وتعلن استعدادها له هي حكومة المؤتمر اللاوطني هذا .. انها تهدد معارضيها ان هم لجاوا الي السلاح فهي ستمزق الوطن الذي يفترض انها جاءت لكي تحافظ عليه يا اخي لو خير الانسان الفاضل السوي بان يحكم ابد الدهر والمقابل هو ان يتمزق الوطن ا وان يعيش عبدا ذليلا مقابل ان يحيا الوطن لاختار ان يعيش مضطهدا ذليلا ويبقى الوطن ليس بالانسان من يحكم على جماجم البشر واهات الامهات وصرخات الجوعى ... لكنهم في برجهم لا يشعرون بذلك ولن يسمعون صرخاتهم واهاتهم وسيقولون ل كان البلد فيها مافيها وكان السودان هو بيوت اعضاء المؤتمر اللاوطني وقياداته ولكن غدا سينهد عليهم الحال وسيعلمون ان وعد الله حق ..
الخيار الثاني هو مواصلة الضغط الجماهيري واذا اردنا ان تقوم الاحزاب بذلك فعليها تغيير نفسها فكل القيادات الحالية للاحزاب التقليدية بلغت من العمر عتيا وغير مستعدة للدخول في مواجهة مع النظام لتقضي ما تبقى من عمرها – ونسال الله لها الصحة والعافية - في المعتقلات و ( الشلهته ) كما قال احدها .. لا احد يريد لها الشهلته ولكنها عليها ان تقر في بيوتها ولن يشلهتها احد ولتترك الامر لمن هم اكثر حركة واكثر قدرة على التحمل – تحمل العواقب ولو كانت السجن والتعذيب والغريب ان بعض هذه القيادات تريد ان تضع نفسها سواء بسوا مع رموز عالمية مثل مانديلا وغاندي ولكنهم في نفس الوقت لا يريدون ان يسددو ما سدده الزعيمين فلقد بلقا من العمر مبلغا ولكنهما لم يتنازلا عن مبادئهما ولا وسائلهما ولم يجاملا يوما علي حساب مبادئهما ولا اخلاقهما لا يمكن ان تعيش مع السجين والسجان والجاني والمجنى عليه في سقف واحد بل وصحن واحد !! طبعا هذا لا يعني ان هذه القيادات في يوما ما دفعت الكثير من اجل مبادئها وقيمها ومن اجل الشعب منهم من قضى سنين طويلة داخل الارض ومنهم من قضى ثلثي عمره مشردا في المنافى والمعتقلات وعذبوا ايضا وشردت اسرهم ولكنهم الان في وضع لا يسمح لهم بمواجهة اقذر نظام شمولي في التاريخ الانساني
الشعب سيتجاوز الاحزاب وستولد قيادات جديدة مستعدة لدفع الثمن وتحمل تبعات الامر لكن انفجار الجماهير قد يحمل تبعات متوقعة فشياطين الانس لن تترك الامر فهنالك الكثير من الماجورين الذين يمكنهم من فعل عنف مضاد وهم يمتلكون السلاح صحيح انه من السهولة القضاء عليهم خاصة ان قادتهم لن يصمدوا وهم اكثر الناس تعلقا بالحياة ومن قبل فوجوا الاف المخدوعين باسم الدين الى محارق الحرب واستعصموا هم بملذات الدنيا لكن ولكن يطول عمر النظام الظالم ولا تزهق روح انسانية واحده ..
الخيار الثالث هو التحول السلمي واذا وضعنا في حسابنا عدم اراقة الدماء فان هذا الخيار صحيح انه سوف يطول انتظاره الى حين ولكن في نهاية الامر سوف يقود الي تغيير هادي نعم سنحفظ النفس الانسانية ولكننا لن نجد دولة سوف يكون كل شي قد انهار تماما الان الاقتصاد في انهيار واذا ما انفصل الجنوب سوف تكون الضربة القاضية النهائية على الاقتصاد السوداني فسياسات النظام الغبية لم تترك ولا مشروعا واحدا قوميا انهيار تام في قطاع المواصلات تشهد عليه السكك الحديدية انهيار تام في القطاع الزراعي تشهد عليه مشاريع الجزيرة والمناقل ولا وجود لمشاريع الاعاشة انهيار تام في القطاعات الخدمية واضرابات الاطباء وشواهد التردي الصحي الفظيع ف يكافة مفاصل الحياة الشحية يشهد بذلك . انهيار تام في قطاع الامن والدفاع واكبر دليل تمكن حركة العدل والمساواة من الدخول الى العاصمة المسلحة في اول سابقة اختراق امني في تاريخ السودان ان تصل حركة احتجاجية الى داخل العاصمة الوطنية قاطعة لكل هذه المسافة من اقصى الغرب ..
الخدمة المدنية عموما تشهد عليها تقارير المراجع العام كنا نؤمل في بعض من العدل ولكن تفاجانا بالمراع العام مارن يتحدث عن تجاوزات حتى داخل وزارة العدل فهل هنالك امل ؟!!


متى ستنتهى الغيرة السياسية واستدعاء التاريخ بين حزبى الامة والاتحادى؟

لا اعتقد ان هنالك غيرة سياسية بين الحزبين بل الصحيح هو وجود تنافس وهذا امر مباح والتنافس هو احد اسباب النجاح ولو ترك الانقلابيون والعقائديون للاحزاب السياسية ان تعمل وفق الية التنافس الديمقراطي لاصبح حالنا اليوم افضل مما نحن فيه .. حزبي الامة والاتحادي هما الركيزتان الاساسيتان للحفاظ علي السودان كما ورثناه من ابائنا واجدادنا الغياب القسري لدور الحزبين هو الذي قاد الى تفتت البلاد الان .. حزبي الامة والاتحادي لهما قواعد فولاذية ولكنهما يفتقران الى القيادات الاقدر علي القيادة لا يمكن ان يكون القادة خارج البلاد ويتحكمان في مصير اكبر احزاب القارة .. بمثال بسيط يا اخي كثير من الاسر الان تعاني من غياب رب الاسرة بسبب الدواعي الاقتصادية سوا بالغربة داخل الوطن ام خارج الوطن النتيجة قطعا قصور في التربية والتعليم لابناء هذه الاسر ومهما كان العائد المادي المعوض لغياب رب الاسرة فان الفاقد اعظم كذا الحال في الاحزاب طالما ان قياداتها اثرت ان تكون بالخارج فلا نتوقع دورا كبيرا للاسف ..
تكاد تكون مشاكل الحزبين متماثلة مع فرق في ان حزب الامة منشي مؤسسسات ويقيم مؤتمرات ولكنها في كثيرها ديكورية لا فائدة منها واضرب مثلا هنا بحزب الامة فالقرار صحيح انه يوقع في نهاية الامر باسم المؤسسة ولكن القرار فيه اولا واخيرا لرئيس الحزب لا للمؤسسة واضرب مثلا بامر وحدة حزب الامة فكل ما تم لا يتم الا بموافقة رئيس الحزب لدرجة انه في الاعلان الاول لم يخاطب المكتب السياسي واكتشفنا ان كثيرين من اعضائه لا علم لهم به والان ما يعيق امر الوحده هو تعنت من رئيس الحزب مع ان الغالبية العظمى من القواعد تنادي بالصوت العالي وبح صوتها من اجل معالجة انقسامات الحزب وليس باخرها مذكرة فرعيات الحزب بالمهجر التي رفعت لرئيس الحزب ولكن رئيس الحزب مزاجه غير مناسب فالتحاق اكبر ابنائه بالجيش ربما القى بظلاله علي الكثير من الامور !!!
نفس هذه الاشكالات يعاني منها الحزب الاتحادي مع اني علي ثقة بان معظم كوادر الحزب الاتحادي تتعشق لوحدة تياراتها ولبناء مؤسسة ديمقراطية ولكن مولانا مزاجو برضو ما رايق
اذا المسالة ما مسالة غيرة بين حزبين الامر معقد ...

البقية على موقع يوتوب الرابط


http://www.youtube.com/results?searc...23789&aq=f





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 815

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة