المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الترابى .. هل عفا الشعب عما سلف
الترابى .. هل عفا الشعب عما سلف
06-23-2012 08:51 AM

الترابى .. هل عفا الشعب عما سلف

مؤنس فاروق
[email protected]

ظللنا نطالع طيلة الفترة الماضية العديد من التصريحات و الحوارات التى يعتذر و يعترف من خلالها كبار قادة حزب المؤتمر الشعبى بما فيهم حسن الترابى( المستغفر) عن خطيئة انهم من اتو بالبشير و صحبة وانهم من يتحملوا المسئولية كاملة امام التاريخ وامام الجميع بسبب تدبيرهم انقلاب 89 الذى اتى بنظام الانقاذ.. كل ذلك جاء بعد ان اصبحوا بين ليلة و ضحاها خارج السلطة و بريقها فصارو برهانا على فساد السياسة والسياسيين فى بلادنا وان كان فى انضمامهم للمعارضة اضافة لها فالحق يقال ... لكن اطلت فى راسى العديد من التساؤلات حول ماهية الاعتذار و الاستغفار و جدواهما .. هل جاء اعتذار قادة المؤتمر الشعبى لكتابة شهادةميلاد جديدة للترابى و لهم ؟ هل يكفى اعتذار حزب الترابى و اعترافه انه من اتى بهؤلاء الى السلطة فى ان ينال ثقة الشعب و الاحزاب وان اخرجوا كل اسرار اخوانهم ( فقد اختلف اللصان و ظهر المسروق) . لم يفصح لنا حزب الترابى عن الكيفية التى سيتحمل بها هذا الخطأ التاريخى وهل الاعتراف بالجرم و الاستغفار يعفى صاحبه من العقاب! .. هل يكفى اعتذار منمق على صفحات الصحف و اثير الاذاعات لمداواة جراح الوطن خلال ال 23 عاما الماضية. ان ابتعاد الترابى وصحبه عن السلطة فى المفاصلة الشهيرة 99 لا يعفيهم بعد ان تركوا البلاد و العباد فى يد من لا يرحم و لا يخاف الله فيها ( كمن طبخ الاكل ثم نفض يديه منه ) فهم من اتو بهؤلاء وشاركوهم مشروعهم الحضارى التدميرى المتخبط الذى رفعوا فيه اغرب الشعارات واضحكها فى سنوات الانقاذ الاولى ( امريكا روسيا قد دنى عذابها...الخ ) ومارسوا من خلاله اكثر السياسات رعونة و دموية فى تاريخ البلاد مثل تغير العملة الى الدينار( كان مالو الجنية بس) و التعريب ( الذى قضى على الجامعات ) و الصالح العام و تسيس الخدمة المدنية تدمير التعليم و تغيير المناهج التنكيل بالخصوم السياسيين و قتلهم فى سجون التعذيب و تحويل صراع المطالب والحقوق فى الجنوب الى جهاد و هوس دينى فاصبحنا نسمع عن قرود تقاتل و ابقار تاتى من السماء، وفتح البلاد امام كل الجماعات الاصولية و التظيمات الاسلامية والارهابية و تقديم الدعم والعون لها دون سقف او شرط ، و بلبلة و زعزعة امن و استقرار المنطقة بأسرها تخريب علاقات السودان مع كل جيرانه ناهيك عن باقى العالم ووو غرائب وجرائم لا تحصى ولا تعد .. و السؤال هل كان سيعترف الترابى بانهم من اتو بالبشير للسلطة لو كانوا لايزالون يحكمون و يتمتعون بالسلطة و نعيمها ؟ هل كان سيعتذر عن كل الاخطاء و الجرائم التى ارتكبها و مارسها على شعبه؟ والتى قال انه يستغفر الله عنهاالان ام هو دهاء السياسة وفن الالتفاف الذى يجيده . ان الترابى و خطرفاته هى من ادخلت بلادنا فى هذا النفق العجيب واذاقت الملايين مر العذاب و بؤس الشقاء هل يمكن للاحساس بالذنب مثلا الذى اظهره الترابى و قادة حزبه حول سنوات حكمهم ان يعادل ما تعرضت له الاسر التى تشردت بعد ان فقدت عائلها الوحيد جراء سياسات الصالح العام . او الاسر التى فقدت ابناءها فى غزوات الجهاد التى دعا لها الترابى و خدع الشباب الغر بالجنة و حورها العين ليأتى بعد حين و بكل بساطة ويقول لا شهادة لمن مات فى حرب الجنوب ام للاسر التى تيتمت و ترملت فى مجزرة 28 رمضان والعيد يطرق الابواب و الكثير الكثير بحيث لا يكفى هذا المقال لذكره .. و هل يستغفر الترابى ربه عن جريمة مساعد الطيار جرجس و الشاب مجدى وهم يرى قادة حركته الاسلامية و دعاة مشروعها الحضارى الان يكنزون العملات الاجنبية فى بيوتهم من كل شكل و لون ام يعفى نفسه من تلك الجريرة . ام يستغفر عن فصل الجنوب الذى صوت له غالبية الجنوبيين الذين ضاق بهم العذاب و التنكيل الذى ذاقوه على ايدى مجاهدى الترابى المهوسين بالجنة و نعيمها .. من الذى جاء بكل شعارات و ادبيات حكم الانقاذ وباركها ( من هى لله .. الى فلترق كل الدماء) اوليس هو الترابى زعيم الحركة الاسلامية و عرابها هل يستغفر الان عن خداعنا واستغلاله للدين من اجل السلطة ليبرأ نفسه امامنا و يجرم تلاميذه المخلصين لنهجه و تعاليمه ام ماذا يقصد الشيخ !.. و ماذا عن ما لطخته يداه فى قوانين سبتمبر او فى اعدام الاستاذ محمود محمد طه ؟ هل يشفع تفانى الترابى و حزبه فى معارضه صنوه المؤتمر الوطنى و كشف اسرار اصدقاء الامس و رفقاء الدرب لمنحه صك الغفران عن الدمار الذى حاقه بالسودان و شعبه ماديا و نفسيا و معنويا و اخلاقيا. و لم يقل لنا ما هو سبب الذى قاده الى ارتكاب كل تلك الجرائم والخزعبلات المضحكة و المبكية التى اتى بها هل كان السبب خمر السلطة ونشوة الحكم ام غيبوبة الضمير وضلال الطريق ؟ حتى يجد الشعب السودانى العذر و الصفح بعد ان اصبحنا حقل تجارب لكل غاصبا لكرسىالرئاسة ، ام انه يراها هنات بسيطة تستحق التناسى و التعافى عن ما سلف كما يفعل السودانيون دائما مع حكامهم حتى فى جرائمهم الباهظة التى تستوجب المحاسبة و التقاضى . لا اعتقد ان ما حدث طيلة سنوات الانقاذ قد يفتح الباب امام القلوب لتشفى او الجروح لتندمل وان كان الاعتذار قد يهدئ الخواطر لكنه لا يشفى الغليل وان افنى الترابى بقية عمره تائبا مستغفرا




تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1591

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#402614 [sakhar]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2012 09:48 PM
هذا الشيخ الثمانينى هو اس البلاء وهو الذى تربص بأعداء حركته الشمولية من الذين راوا فى هذه الحركة تنقيص بتعاليم الاسلام ولم يتمكن من مقارعة الحجة بالحجة فأوعز للمقبور نميرى على اعدامالاستذ/محمود محمد طه ليتخلص من كان له ندا قويا وهو الذى انقلب ليلا على الديمقراطية بانقلابهم المشئوم وهو وراء كل الرزائل التى ارتكب فى العشرة الانقاذية الاولى - ليس له "عفا الله عما سلف" لان رب العالمين هو الذى يعفوا لمن اراد له العفو فى حقوقه اما حقوق الاخرين فمن حقنا ان نعفوا اولا نعفى ونحن لن نعفى له ماا رتكبت يداه وفكره المشوه عن الاسلام نحن احق بحقوقنا ولنا ان نقتص منه ومن بقيتهم اشباه الرجال
كان هذا الثمانينى يعلم تماما بأجندة الجبهة الاسلامية عند استلامهم للسلطة بما سيرتكبونه من مآسى ودمار لان هذا ديدنهم وهو الذى دعى للجهاد فى جنوب الوادى لأسلمة اخواننا فى الجنوب ودعى بالجهاد الدينى وهو الذى اداز عرس الشهيد بل انه تجرْاء بمقولته عن انه كان يعقد زواج الشهداء فى الجنة من العين الحور - كيف تأتى له هذا؟ اليس كذبا ونفاقا وتريدون الان منا ان نعفى لمثل هذا الشيخ
انه يتحمل كل الذى جرى ويجب محاسبته حتى وان كان قد انضم الى قوى المعارضة فلم يكن مختارا فى ذلك ولولا لفظه من سدة الحكم لما انفصل عنهم اصلا لحبه للسلطة ونشوتها
ايها السادة اذا كان هذا الشيخ وحزبه يريدون ان يكفروا عن افعالهم الماضية عليهم بنقدو ذواتهم فى بيان لا ريب فيه ويدينون انفسهم اولا قبل ان يدينوا صنوهم فى المؤتمر اللآوطنى و اللااسلامى ويكشفوا فسادهم وخراب ذممهم اثناء تواجدهم معهم فى السلطة - الم اقل ان سفينتهم آيل للغرق ويريدون انقاذ انفسهم من الغرق - لا ايها الشيخ المنافق سوف نقتص منك ومن اعوانك ايضا وخصوصا المدعو محمد الامين خليفة لفعلته الشنعاء فى قتل وطعن شهداء رمضان ولكل واحد منك صحيفة منشورة بأعماله القذرة وسوف ينالون قصاصهم بأذن اللهن، لا تستمعوا لهرطاقات هذا المسخ المشةه المشوة


#402483 [الشايل المنقة]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2012 07:29 PM
...اولا سنقتلك , بعد ان تموت , سنغفر لك ..لاتخف..سنغفر لك..!!


#402311 [شهاب ثاقب]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2012 04:46 PM
إن نجحت الثورة إخواني وأحبابي جماهيرالشعب السوداني الأبي يجب محاسبة الدكتور الترابي
إن أنجس سوداني هو الترابي لقد قمة في القذارة حين تسلم مقاليد الأمور فهو صاحب نظرية الحرب على الجنوب وهو صاحب مهرجان عرس الشهيد وهو صاحب فكرة أخوات نسيبة والإختلاط والخلط بين الذكور والإناث
إن ماحدث في السودان من جرائم كلها من صنع هذا الثعلب الماكر لعنه الله في الدارين ومتعنا الله قريبا بنهايته هوه والرقاص وأبو ريالة ونافع المانافع وأبو الجاز الذي سرق أموال البترول الوسخ


#401610 [فتح العليم ود ازرق]
5.00/5 (2 صوت)

06-23-2012 09:26 AM
الغفور من صفات رب العالمين ..لكن الشعب لن يغفر لمن جعلوه حقل تجارب لنزواتهم وافكارهم المريضة ..اول من يناله الحساب هو الترابي لانه السبب في هذا القرف الجاثم علي صدورنا طيلة 23 سنة..


مؤنس فاروق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة