المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
"المؤتمر الوطني ... ما بين التمكين ... وحكم السودان ... و الثورة القادمة ... !! "
"المؤتمر الوطني ... ما بين التمكين ... وحكم السودان ... و الثورة القادمة ... !! "
06-23-2012 01:25 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
قريمانيات .. !! بقلم /

المؤتمر الوطني ... ما بين التمكين ... وحكم السودان ... و الثورة القادمة ... !!


الطيب رحمه قريمان /كندا
[email protected]

قيادات نظام الإنقاذ , فئة لم تجمع بينهم المصلحة العامة للبلاد و صلاح أهلها و تقدمها , و لم يكن في يوم من الأيام هم هذه الجماعة السودان و تقدمه و تطوره و استقراره و رفاهية مواطنيه و لكنها كانت و ظلت فئة ترفع شعارات ملئوها ظاهريا الوطنية و حب الوطن و الحق و نصرة الضعفاء و باطنها الكذب و الباطل و الزور و البهتان المبين ... !!
"الغاية تبرر الوسيلة" أو ما يعرف بالنظرية الميكيافلية , بنيت عليها كافة تحركاتهم و حركهم من اجل الوصول إلى أهدافهم الرئيسية التي لا خلاف عليها , و هي السيطرة على مفاصل الحكم في السودان , مستغلين البسطاء ليكونوا قاعدة لهم و مستخدمين الدين و الوطنية في الوصول إلى ذلك إلى أن قويت شوكتهم و قررت إلى نيل المرام و تحقيق ما حلمت و تطلعت إليه "حكم السودان" اكبر بلد في المنطقة العربية و الإفريقية فانقلبت على السلطة المنتخبة دستوريا في 1989 و كان لها ما خططت له ... !!
و لكن و لان همهما الأول و الأخير هو الاستيلاء و الانفراد بالسلطة و تمكين أفرادها سلطويا و ماديا , لذلك استنت في أول عهدها ما عرف بسياسة "التمكين" ... !! و لتحقيق ذلك أقالت و أحالت و شردت حكومة الإنقاذ معظم و خيرة الكوادر الوطنية السودانية التي لها باع طويل و خبرة ثرة في المجالات كافة مستخدمين لإدارة الدولة في كافة مستوياتها و ذلك ما عرف بالصالح العام و نتيجة ذلك تدهورت الخدمة المدنية إلى حد الانهيار ... !! و كما فعلوا بالخدمة المدنية كذلك فعلوا بالخدمة العسكرية " القوات النظامية " فشردوا خيرة من فيها من أفراد و أعادوا تشكيها بما يحقق لهم أهدافهم الشخصية و الحزبية ... !! و الأكثر إيلاما أنهم أتوا بآخرين لملئ الفراغ الكبير من أتباعهم الذين يفتقدون إلى الخبرة و العلم و لكن و طالما أن الولاء و التبعية الشرط الأساسي كانت لهم المناصب العليا دون منازع ... !!
و فتحوا أبواب البنوك و كافة المؤسسات المالية على مصراعيها لكافة أنواع السلفيات و القروض المالية التي لا تحكمها شروط و ذلك حتى تكون لهم يد ضاربة بين "التجار" أو ما عرف بالرأسمالية الوطنية و قد ضيقوا على كثير ممن استعصى عليهم و ذلك بفرض كل أنواع الإتاوات و الضرائب , بينما منحوا منسوبيهم " التجار الجدد" كل أنواع التسهيلات الإعفاءات الجمركية والضريبية و حكرت لهم كل السلع الضرورة حتى تكون لهم اليد العليا في السوق , و بالفعل فقد أفلس الكثيرون من الرأسمالية الوطنية و هرب الكثيرون بأموالهم إلى خارج السودان للحفاظ علها , و سيطر على السوق الطفيليون الذين أتت بهم الإنقاذ ,و هذا الأمر ينطبق على كافة أنحاء البلاد , و الغريب أن الرئيس البشير باعتباره رأس النظام لم ينكر كل تلك السياسات الفاسدة بل و اعترف بها عيانا بيانا في كثير من المناسبات الرسمية ... !!
و في سبيل "التمكين " استرخصت أرواح المواطنين و لم تراعى الإنقاذ عرفا أو قانونا و لا أقول وازعا أو ضميرا لان قادة الإنقاذ قد تجردوا من الوازع و الضمير و الأخلاق تماما منذ اليوم الأول في السلطة ... !!
من أكثر الصفات التي عرفت عن هذه الفئة منذ ميلادها : هي الأنانية , و حب الذات , و الكذب على الآخرين , و تسخير الغير لخدمتهم عن الشدائد , مستغلين و مستخدمين الدين ... !! لذلك عرفوا ب " تجار الدين" ... !!
و قد ظهرت "الجرسة " "البط بطة" و الخوف من الثورة الجماهيرية و التي شهد العالم ببزوغ فجرها ففي يوم الجمعة المنصرم 22/6/2012 اعتلى كثير من منسوبي المؤتمر الوطني من "أئمة السلطان" منابر المساجد في الخرطوم العاصمة و غيرها من مدن السودان بأساليب متخلفة و ملتوية محذرين و منذرين تارة و مترجين ومستعطفين الجماهير تارة أخرى بالخروج في مظاهرات ضد الحاكم , و ما دروا أن الشعب السودان معلم و فطن لا تفوت عليه شاردة أو واردة فكانت هناك كثير من السخرية من قبل جماهير المصلين من الأئمة و كثير من الاعتراضات و التعقيبات من كثير من المصلين عقب الصلاة ... !!
إن ثورة الجماهير السودانية المقهورة الصابرة " يا أهل الإنقاذ" لا محالة قد تفجرت في كثير من أنحاء السودان و إنها بإذن الله سوف لم و لن تتوقف ساعة و لم تبرح مكانها إلى أن تريكم ما كسبت أيدكم و تدك حصونكم و تزيحكم عن حكم السودان بالكامل ... !!
إن جماهير الشعب السودان قد انكشفت لها كل أساليب الخداع و الاستغلال التي ظلت تمارسها قيادات المؤتمر الوطني فصبرت عليهم و على سياساتهم العرجاء, و لكن و قد طفح الكيل و نفذ الصبر و انبلج الصبح و لا رجعة إلى الوراء بإذن الله ... !!


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1043

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الطيب رحمه قريمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة