الاتحاديون .. والنزول قبل الغرق..!
06-24-2012 01:54 AM

الاتحاديون .. والنزول قبل الغرق..!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

ما تبقى من الحزب الاتحادي الديمقراطي ، سمى بالاصل ، باعتبار أن أمير الخلفاء هو الذي يمسك بعصا القياد فيه روحيا وسياسيا . أما من تفرقوا أيد سبا من الذين انسلخوا من الحزب بسكين الانقاذ فهم سالب الصورة في نظر من يقرأون البراق في قلعة الطريقة ببحري!
وبدءا بالراحل الشريف زين العابدين حيث اشتثمرت الانقاذ كلمته الشهيرة المحفوظة بالصورة والصوت في مضابط آخربرلمان الديمقراطيات قبل الانقلاب والتي نعى فيها ديمقراطية راى أنها مسخ لن يندم عليه ولو أن كلبا حول خطفها فلن نقول له جر !
وحينما تمكن الكلب من خطفها ، لم ينسى العبارة التي كانت معبرا ممهدا له ، لخطف وحدة الاتحايين التي كانت من القوة بمكان في غابر الأزمان بالقدر الذي كانت تقول فيه بملء أشداقها أنها تبحث عن وحدة وادي النيل كله وليس وحدة السودان في بعضه وحسب !
الان تضاءلت تلك الأحلام فتقلص الحزب الكبير الى ، أكوام متفرقة وكلها تعلم من الفاعل وان كانت هي المسئؤلة أولا واخيرا عن التفريط في هذا الكيان الوطني الذي بذل قادته التاريخيون الغالى والنفيس في جعله اتحاديا ، وديمقراطيا في ذات الوقت ، ليدور الزمن وتتفتت اتحاديته سعيا وراء المكاسب الذاتية تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان ، وتتكسر ديمقراطيته في صخرة تغول أمير الخلفاء الذي بات ممسكا بالألة الحاسبة في يده بدلا عن سبحة العبادة ، ليحصر الحسابات العالقة بينه وبين مرابي الانقاذ الذين شغلوه بمصالحه الذاتية ، عن الطريقة ذاتها وطريق الديمراطية !
فانتهت المؤسسية العريقة للحزب وانحصرت في شخصه ، ومجموعة من الخلفاء والمثقفين الذين يتحدث بعضهم في خنوع طائفي رغم ما يشعرون به من خجل حيال مشاركة شيخهم ، فيقولون أن مايراه من خلف الحجب المكشوفة له لا نراه نحن ، ولكننا لن نشارك الانقاذ ولن نخرج عن طوع مولانا في ذات الوقت !
فيما يقول أقطاب الحزب السياسيون أن الحزب ، بات مفلسا على الحديدة رغم ما أغدقته عليه الانقاذ ليكسر الصف ابان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ، ومن ثم بات كالسيارة بدون وقود لن يقوى على الحركة وهذا ما رمت اليه الانقاذ ، وأصبح مال مولانا له لذاته ، أما الحزب فأباطته والنجم !
و حينما احست الانقاذ بدنو أزمتها الحالية ، واستشعرت بقرون خبثها ، أن الشمس ستغرب عليها ، لم تشأأن تذهب خلف العتمة وحيدة خوفا من ( ود أم بعلوا ) فجذبت عباءة مولانا من قبيل اطعام الفم يجعل الكم يستحي ، فدفع بابنه المدلل حتى لا يترك ابن الصادق ينفرد باداء القسم القموس لوحدة أما م ، حبيب أوكامبو! ولان الخليفة الصغير لا يعرف طريق القصر جيدا مثلما لا يفرق مابين النيل الأبيض المليء بالسمك والتماسيح و أن النيل الأزرق فيه جدية وتسابيح ، فقد رافقه عدد من أصحاب الظروف الصعبة لتحسين أوضاعهم قبل أن يطوى صيوان العزاء الانقاذي الطويل ، ليصيبهم جانب من كشف الفراش ، فكان عثمان عمر الشريف أول من خم البيض وقتل معه صهره وبنته الدجاجة !
وللمفارقة حينما قامت ثورة ابريل 1985 كان عثمان احد ثوارها ،و لكن يبدو أنه في الثورة القادمة سيكون في مكان آخر ، وله فيما أختار العذر، فشتان بين مناضل فتي في ذلك الزمان ينافح بالكلمة والعزم ، وبين ضعف شيخوخته التي أراحتها الانقاذ بطلقة رحمة قد تخلصه من صداع النضال الذي لا يأتي حتى برأس مال همه !
الآن مركب الانقاذ ثقبها صدأ الفشل المريع ،و ملح الابحار الطويل عكس تيار الزمن ، وعدم الموضوعية في ادارة الدفة وفقا لبوصلة الواقع المناخي و سوء الأخلاق و رائحة الفساد وقد تأفف منها حتى السمك الميت و عدم احترام ارادة الأمة والسعي لتوحيدها شعبا وأرضا بتوسيع قاعدة المشاركة في الرأي والتخطيط الجمعي التوافقي السليم ، ولكنها بدلا عن ذلك كله قسمت الناس الي سادة قريشين ، وأهل ذمم منبوذين وكان التراشق بالدم بديلا للمنطق والتفاهم !
وهاهي غلطة النظام الحمق مدعي الشطارة وتخبطه التي جعلت من وضع اقتصاد الدولة ، مثل المريض المصاب بجلطة في الساق ، ونزيف في المعدة ، فان حقنه الطبيب المرتبك من الحالة لاذابة الجلطة انهمر النزيف بالمعدة وان أعطاة دواء لوقف النزيف زادت الجلطة ، ليتنهي به لأمر الي بتر الساق ، وربما العبث بالمعدة ،والنتيجة لا محالة الموت !
فلا الاجراءات الاعتباطية ستفيد الاقتصاد ، ولا التراجع عنها ، سيعيد المعيشة ولو الى خطها ما قبل رفع الدعم ، وليس من منقذ الا الشارع الذي قال كلمته منذ الأمس ، ولن يسكن أو يسكت الا والمركب قد راحت في حق الله ، ووقتها لن تفرّق عدالة الثورة بين الأصل والصورة وستجمعهم في ربطة واحدة نحو المحرقة مع عفاريت الانقاذ التي لم تعد تصلح لاعادة التحميض في زمن ربيع التصوير الرقمي عبر الأسفير الواسع !


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1918

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#404727 [نبيل الهادي]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2012 01:59 AM
إعتقال وإصابة عدد كبير من قيادات و كوادر الحركة الإتحادية

الخرطوم: نبيل الهادي

داهمت اليوم قوات النظام منزل القيادي بالحركة الإتحادية دكتور عبد الجبار وتم إقتياده إلى مكان مجهول كما قام رباطة المؤتمر الوطني يوم أمس بإعتقال الأستاذ محمد عثمان المبارك وزوجته الأستاذة مواهب مجذوب القياديين بالحركة الإتحاديةوالشريف حسين الحمدابي القيادي الشبابي كما تم إعتقال عدد من الكوادر الشبابية من بينهم عمر بلال وميسر الناير وتعرضوا لضرب مؤذي والشتم بأقبح الألفاظ كذلك لا يزال مصير وائل مأمون مجهولا بعد إعتقاله منذ قرابة الأسبوع كما تمت إعادة إعتقال وليد مرين بمدينة شندي للمرة الثانية خلال أسبوع. وتم إطلاق سراح أحمد السناري بعد تعرضه للتعذيب القاسي حيث لا يزال طريح الفراش وتعرض الطالب محمد عثمان بالكلية التقنية لإصابات بالغة. وتستهدف أجهزة النظام بصورة مستمرة كوادر وقيادات الحركة الإتحاديةوهي كيان جديد مناوئ للميرغني ولمشاركة النظام.


#404207 [helaal]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2012 07:01 PM
ماذا دهي حزب الامة ذات الجماهير العريضة والذي سرقت منه السلطة ليلا وهناك ثورة على بعد خطوة من النجاح أمسحور هذا الحزب ؟؟؟؟


#403229 [درمبل]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2012 11:12 AM
التحية للمناضلين الشرفاء.
نهيب بقيادة الحزب الاتحادى الديمقراطى بالنزول من المركب الغارقه والوقوف الى جانب الشعب السودانى الابى والا الطوفان.
نرجوا من مولانا ان يتخذ قرار تاريخى لتجنيب الحزب من الانهيار وخروجه فى هذا الوقت يعد انهيار لحكومة المؤتمر البطنى فهل من مجيب؟


#403071 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2012 09:42 AM
أخي محمد ارسلت للصديق صلاح الباشا رسالةقلت له اول حاجة في اتجاه الثورة من الحكومة العريضة ومن مناصب الدولة والنزول مع الشارع عسي ولعل يرضي الشعب عليكم رغم علمي وما كتبته ان المشاركة كانت ضد رغبة القواعد واللجنة المكلفة بذلك والسبب ما ذكرته الحب والظروف!!!!!!!!!


#403010 [ابو حمزة]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2012 08:25 AM
هؤلاء لا ينفع فيهم النصح فقد ركبوا الموجة بكامل ارادتهم بالرغم من معارضة الاغلبية فب القواعد الاتحادية بكل مسمياتها. ونحن اليوم لا نشمت ولكن نطالب بان يعيدوا النظر ويتلبوا من تلك المركب الني لا محالة غارقة وليعملوا على وحدة الحزب بعيدا عن الاطماع الشخضية وعودة للمؤسسية حتي يتم انتخاب مؤسسات حزبية تعبر فعليا عن المتغبرات التي طرأت على الحزب بدخول الشباب للحزب.


#402954 [omer]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2012 04:57 AM
بيان الي جماهير الشعب من الحزب الوطني الاتحادي
منذ 7 ساعة 2 دقيقة
حجم الخط:


SudaneseOnline: سودانيزاونلاين
بسم الله الرحمن الرحيم

الي جماهير شعبنا الشرفاء
الي جماهير حزبنا الاوفياء
الي كل المناضلين البواسل ..........................................تحية المجد والثورة
لم يعد النظام قادرا علي الهروب ، من حقيقة ما اوصل اليه البلاد من ازمة سياسية عميقة وانهيار اقتصادي تام ،ويتعامي عن مواجهة الحقائق بالاكاذيب والاعلام المضلل ،واصرار العصابة الحاكمة علي السير في ذات الطريق الذي اورث البلاد التمزق ،والتشتت ،والاحتراب ،والاقتتال ،والاننقسام ،والتفريط المريع في السيادة الوطنية ،والاستقلال.والخضوع المذل المر لاجهزة الاستخبار الاجنبي ،والشركات الاجنبية الكبري التي اصبحوا لها وكلاء وعملاء وحلفاء ضد وارادة شعبنا ومصالحه الاقتصادية ،نهبا للثروات والموارد و توطيدا للفساد وتمكينا للمفسدين
ياجماهير شعبنا الابي ...
ياجماهير حزبنا ...يا شبابنا المقدام ...
ان العصابة الانقلابية المتسلطه تمعن في اهانة الوطنيين الشرفاء بكل اساليب القهر من كبت الحريات وتكميم الافواه وكسر الاقلام والاعتقال والتعذيب ،واصلاق الرصاص الحي علي المواكب الاحتجاجية السلمية ،بغرض القتل الذي ولغت فيه اياديهم الاثمة في كل مناطق جنوب كردفان، وجنوب النيل الازرق، ودارفور، والشرق والشمال، ...ان نظاما قهريا دمويا لا يمكن اصلاحه ولا يمكن ان يصلح نفسه مطلقا ..،ومن هنا نتوجه بالنداء لكافة جماهير شعبنا وحزبنا ،،وكافة القوي الوطنية بكل فئاتها المنتمية للاحزاب وغير المنتمية ،للمشاركة وتنظيم نفسها لوضع حد لسلطة الفقر والقهر والفساد والاستبداد بالتظاهر السلمي وحماية المواكب من عسف اجهزة الشرطة وكلاب الامن وعصابات النظام وندعو للعصيان المدني والاضراب العام ..والنصر المؤذر للثورة، والثوار ..ولا نامت اعين الجبناء ..والعار لمرتزقة النظام وعملائه .
والحرية للمعتقلين .. والشفاء للجرحي ..والمجد للشهداء .
وثورة ..ثورة حتي النصر ..... .الحزب الوطني التحادي ...
امدرمان- العباسية –ابوعنجة..الاحد .. 23/يونيو 2012م


ردود على omer
United States [اللعب علي الحبلين] 06-24-2012 01:33 PM
ديل بلعبوا علي حبلين ولا شنو ؟ مشاركين في الحكومة ومنزلين بيان للشعب السوداني , مشتهين وزارة التجارة في العهد الجديد ولا شنو ؟


#402917 [aboalkallam]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2012 03:17 AM
ياستاذ ماتضيع وقتك مع الجماعة ديل ناس فته بتوم حمتنا النوم وفتة بشطة حمتنا النطة اتحادي بتاع الساعة كم هي الدولة ذاته اتفككت وبقت شمال وجنوب وغرب محتاجين قلمك في حاجات مهمة ايام الثورة هذه بالتوفيق ااكد لك انه انا وانت نحب السودان اكثرمن جميع من ذكرتهم بالمقالة مجتمعين حتي انهم لايتكلمون سوداني وبقي كلامهم نصفه مصري ونصفه خليجي


#402877 [محمد غبد الله برقاوي..]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2012 02:26 AM
مع احترامي لجمهور قراء وقارئات الراكوبة الأفاضل ، أعتذر لورود بعض الأخطاء المطبعية ،التي وردت جراء غضب الكمبيوتر من مشاركة الأخوة الاتحاديين ، فكتب تعبيرا عن تمرده ، كلمة حول في أول المقال بدلا عن حاول ، في الجزئية الخاصة بخطف الكلب للديمقراطية التي اورتها الراحل الشريف زين العابدين ،وكذلك جاءت كلمة لوحدة في السطر المتعلق بابناء الآمام ومولانا بدلا عن لوحده ، ثم كلمة النظام الحمق بدلا عن الأحمق ، وكلمة القسم القموس والصحيح الغموس !
وكما يقال كتابة الليل مثل دفنه ، لاتخلو من امكانية خروج الكراع او جزء منها ، ولكم العتبى حتى يعود الاتحاديون عن رحلة الهلاك في المركب الغارق ..مع مودتي


ردود على محمد غبد الله برقاوي..
United States [الزُول الكَانْ سَمِحْ] 06-24-2012 12:07 PM
يا جنا البرقو.لك الود والإحترام

ديل من الواضح عايزين يجسوا النبض بمراقبة التطورات فى الشارع فإن رأوا أنها فى صالح ثورة الهبباى فسينزلون قبل الغرق..يرديدون اللحاق بركب الشرفاء ولكنهم سيكونون كإبن نوح ..فى يوم الطوفان... وتنطبق عليه مقولة:

لقد فاتكم القطار...لقد فاتكم القطار..وستكون من هتافات الجماهير الزاحفة..ينصره الله


محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة