الانفصال وتجرع السم
09-26-2010 10:21 PM

الانفصال وتجرع السم

محمد حسن شوربجى
[email protected]

وكما يقول طه حسين فأن الكون آية لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد , فالله سبحانه وتعالى لم يخلق البغض والكراهية فى قلوب بعض الناس انما اكتسبها هؤلاءوقد جارت عليهم الايام وقد كان باقان اموم وكل الانفصاليون من هذه الفصيلة وهم يجهرون بالانفصال والطلاق البائن ما بين الشمال والجنوب وانطلقت السنتهم رغبة فى انشاء دولة الجنوب وقطع طرق التواصل مع الشمال وقد قال قائلهم انهم لن يعطوا الشمال جالونا واحدا من البنزين وقد وعدهم العم سام بأن يمدهم بطريق عبر ممبسه وكينيا وقطع شعرة معاوية مع الشمال وابتلاع ابيي وتحويل الجنوب الى بروناى افريقيا ,
ومع دنو ساعة الصفر تزداد نبرات المتطرفين هنا وهناك وقد قال احدهم ان الجنوبيون فى الشمال سيعتبرون اجانب بعد الانفصال وقد تنتزع عنهم كل الحقوق , انه حقا الازدحام والتدافع بالايدى والمناكب نحو المناصب ومصادر الرزق والسلطة وقد يراود الانقصاليون ادارة دولة جديدة غير آبهين بقبائل الجنوب التى ستشعل تلك النواحى حين يجلس الدينكا على عرش الجنوب ,
مالى اخوتى ارى عقلاء بلادى وقد انزووا جميعا فى ركن قصى تاركين الساحة للغلاة وامثال فرار السلمى والذى كان يغرى بالحرب حتى اذا شب نارها وازكى اوارها لاذ بالفرار وتغنى ببراعته قائلا :
وكتيبة لبستها بكتيبة ** حتى اذا التبست نفضت لها يدى
فالمتطرفون حقا فى مقدمة الصفوف وكل قد اخرج سيفه عن غمده ليبيع السودان بثمن بخس ودراهم معدودة
فما اكثر اخوتى هذه الايام الباطل المذاع والزور المشاع والهتان المريع وقد قال شاعر قديم :
يقولون اقوالا ولا يعلمونها ** فأن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا
فما ان تشرق شمس يوم جديد ألا وتتواتر علينا الاخبار الكالحة بالسواد عن مقبل الايام وكأنى واهلى موعودون بها دون جميل الاخبار والتى تكثر فى بلادى ولا يلتفت اليها احدا ,
113 يوما ويقرر الجنوبيون مصير السودان وقد فات حقا آوان جعل الوحدة جاذبة فأين كنا نحن منذ الاستقلال وحين كنا نعاملهم بدونية ولا نمنحهم الا وزارات غير سيادية كالثروة الحيوانية والعمل , ما يحدث اليوم هو حصاد حقيقى لما زرعناه طويلا , وما اشبه قبولنا فى الشمال بأنفصال الجنوب بقبول آية الله الخمينى ايقاف حربه مع العراق وحين قال :
أيها الأعزاء ، إنكم تدركون أن هذا القرار بالنسبة لي إنما هو بمثابة تجرع كأس السم ، ولإرضاء الله تعالى وصيانة دينه ، والمحافظة على الجمهورية الإسلامية وكرامتها أقدمنا على هذا الأمر.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1044

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#27983 [طارق اسماعيل محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2010 02:56 PM
الانفصال سيدى سم زعاف قد سقته لنا الانقاذ والذيم معهم فما اقسى ان يرى الانسان خريطة كئيبة غير التى تعودت اعيننا عليها سنفقد اخوتى كل جماليات جنوبنا الحبيب :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o :o


#27511 [حامدابوعبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2010 12:37 PM
سلامات
قصيدة ....كـــجبار
أشعار /(( محجوب شريف ))

الدم شلال ..... السد ارواح
الموج اترنح في الحلال اتراح اتراح
شهداء حياتم يا لله تلال .. وظلال
ومعيشة حلال..... وضمير مرتاح
تاح... تاح .... تاح.... تاح
بينم وبين الحبة محبة
وبينم وبين الضفة صراح
جنا يا حليلو سبيط اتدلي... مرصص راح
كم الورد صباهو .. عيونو لسع فيهن باقي مزاح
اسال عنو حفيف العشب لم يكسر في عمرو جناح
غني معاهو القمري زمانك حسع راح
بابا جاب الهم والذم والسد ينسد وحسع ينزاح
بابا جاب الهم والذم والسد ينسد يوما ينزاح
نحن كذلك برضو كفاية ....
كفاية كفاية كفاية جراح
اي زيادة حنبقي نفاية
ويبقي الطمي في العين سفاية
وكل وطنا بيوت اشباح
اهي دارفور الصمت رماها جياع وحفايا
وآ اسفايا وآ اسفايا كاني بايدي طعنت قفايا
كفاية كفاية كفاية كفاية حريق وصياح
ويا ادروب سامحنا سكتنا
عرق اتصبب .. ودمك ساح
سلك.. وزلك..راحل ضلك..منهك كلك ليل وصباح
ويوم فتحتو وراكم.. تاح ترراح... تاح ترراح
السودان الوطن الواحد شبرا شبرا بقي نتاح
يا اشعار العار العار اذا ما الحنضل بقي تفاح
وتم تررم.... مع تاح ترراح
كم سفاح ارتاح واتقدل.... والكاتلنا انحنا سماح
اعتي دروع وجذوع تتهاوي.. وشتلة تقاوم اعتي رياح




**
(
كشمالى لو اعطونى حق التصويت ساصوت للوحده لان النسيج القبلى والاجتماعى السودانى يسير فى الطريق الصحيح بالرغم من روح القبلية والجهوية فى عهد الانقاذ ويمكن نظرة بسيطة على برنامج اافراح افراح فى النيل الازرق تؤكد صدق حديثى بالجيرة والمناسبات الاجتماعية والتعاملات فى الاحياء خصوصا الشعبية والتزاوج فيما بيننا كشعب غالبيته من المسلمين سنتجاوز الكثير من الخطوط الحمر الوهمية
..............تصبحوا على وطن


محمد حسن شوربجى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة