المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أبطال الثوره .. نظام الشواذ .. كاودا .. الجنوب
أبطال الثوره .. نظام الشواذ .. كاودا .. الجنوب
06-28-2012 09:43 PM


أبطال الثوره .. نظام الشواذ .. كاودا .. الجنوب

تاج السر حسين
[email protected]

مدخل لابد منه:
أجد العذر لعدد من القراء المحترمين الذين ردوا على احدى مقالاتى مستنكرين أوغير مقتنعين بوصفى لشعبهم بأنه اعظم شعوب الأرض، وكما هو واضح ان معظمهم من جيل اليوم الذى نشأ وترعرع خلال الفتره (الأنقاذيه) الكالحه، لذلك لم يصدقوا أن بلدهم أعظم بلد وشعبهم اعظم شعب وتلك الشهاده جاءت من رسول ونبى هو سيد الخلق أجمعين (محمد) صلى الله عليه وسلم، الذى لا يعرف الأنقاذيون عنه وعن اخلاقه القدر القليل، لذلك اساءوا الأدب مع شعبهم وجعلوا بعض ابنائه فاقدين الثقه فى انفسهم وقدراتهم.
فرغم ما نراه اليوم من حال لا يعجب ولا يسر واستشراء الفساد والأنانيه ومظاهر كثيره من عدم المبالاة، اقول وقد شاهدت أكثر من 30 دوله من دول العالم المختلفه، لا زال شعب السودان شعب عظيم وكريم وعزيز، وينتظره مستقبل أروع وأعظم.
أما عن ابطال الثوره الصناديد البواسل أخوان (عازه) و(نوره) فى الداخل الذين مهما فعلنا لا نساوى ظفر فى قدم اصغر ثائر منهم واجه الظلم والقهر والأستبداد والموت بشجاعة لا يمكن أن توصف وتفوق الخيال، لأن الثوره السودانيه هى الثوره الوحيده المعتم عليها اعلاميا، ونحن نتحمل جزء كبير من هذا التقصير الأعلامى رغم قلة الحيله، (فالمال عند بخيله والسيف عند جبانه) – رغم ذلك كله كان الواجب علينا أن ن نتحسب لمثل هذا اليوم وأ،ن نعد له العده، وقد أحزننى أحد الثائرين فى الداخل حينما قال لى عبر أحدى شبكات التواصل الأجتماعى (لو توفر لنا اعلام لما بقى النظام لمدة اسبوع واحد).
وعلى كل حال فجهدهم مقدر، وعليهم الا يحبطوا أو يتراخوا مهما كانت الأسباب، فما تحقق حتى الآن انتصار كبير وبدايه قويه يكفى انها اعادت الثقه لأحرار السودان فيما بينهم بعد أن تمكن نظام (الشواذ) لفتره من الوقت من ذرع عدم الثقه بين السودانيين، وكلما من تقدم الصفوف فى السابق وحاول أن يفعل شيئا وجد نفسه محاصر باتهامات العماله والتعامل مع النظام.
ويكفى ان خروج هؤلاء الثوار فى مختلف القطاعات ومن مختلف مدن السودان ميز الصفوف وفرز الكيمان، وكشف عمن يقف مع الوطن والشعب ومن يقف مع نظام (الشواذ).
وهذه وحده مكسب لا يقدر بثمن.
وعلى الرغم من ثقتنا وقناعتنا بأن النظام زائل لا محاله وقد اقتربت أيامه من نهايتها، لكننا ننصح الثوار الأحرار الا يصيبهم الياس أو الأحباط أو أن تفتر عزيمتهم لو طال أمد (الشواذ) – لا سمح الله - وعليهم أن يعلموا بأن التغيير فى الجاره مصر لم يتحقق بصوره جذريه الا بعد 60 سنه، وأن نظام (مبارك) الفاسد ،لم يقتلعه ثوار مصر الا بعد 30 سنه، ضحى فيها الكثيرون وفقد فيها الكثيرون.
اما عن نظام (الشواذ) المستظلين باوراق شجرة (الذقوم)، فهم حكموا شعبا لم يعرفوا حقيقته وآصالة معدنه لأنهم كانوا غرباء عنه وسلوكهم وأخلاقياتهم وثقافتهم تختلف عن ثقافته لذلك تبجحوا وتطاولوا وظنوا صبر الشعب السودانى (الطويل) خنوعا وخوفا وأستسلاما للأبد.
ولو كانوا سودانيين اصلاء واثقين من أنفسهم لا (معقدين) نفسيا ومجروحى ذات لما جلدوا النساء على قارعة الطريق وجعلوهم فرجة للرجال، حتى لو كان الدين يؤيد ذلك الفعل ويأمر به.
ولو كانوا رجالا لما فصلوا الجنوب العزيز ولما قتلوا 2 مليون من اهله ولما ابادوا 400 الف من شعب دارفور ولما اعدموا ضباطا شرفاء أحرار يفوقونهم رجولة وعلما، خلال 3 ساعات، دون محاكمات عادله .. لقد اقترب ميعاد القصاص لجميع الشهداء اؤلئك.
اقول لهؤلاء (الشواذ) رحمة بكم أن يسقط النظام من خلال ثوره يقودها طلاب ومثقفين وزراع وعمال ومهنئين، لأنى اخشى اذا عاندتم ولم تكمل مسيرة هذه الثوره السلميه فسوف تواجهون ثوره (الجياع) ويومها لا يضمن أحد كيف تعاملون وربما وصلت درجة الغضب والغليان أن يعرف السودان لأول مره فى تاريخه (الأغتيالات) والتصفيات كما يحدث فى كثير من دول العالم.
أما عن الرفاق الأعزاء فى (كاودا) اقول لهم هذا ليس وقت لوم من هذا الجانب أو ذاك، فجميعا يجب أن نعمل فى هذه المرحله من أجل اسقاط النظام وبكافة الوسائل الممكنه.
وصحيح انكم فى الفتره الماضيه لم تقتربوا كثيرا من شعبكم العظيم ومن منظمات مجتمعه، وطلابه وأكتفيتم باختيار شخصيات (بعينها) من الأحزاب التقليديه، ربما كنتم تظنون بأنهم ألأقدر على احداث التغيير واسقاط النظام حتى ثبت العكس، ونحن هنا لا نريد أن نستثنى احدا أو أن نقلل من شأن أحد أو نبعد من ينتمى لتلك الأحزاب، لكن عليكم أن تفتحوا احضانكم للجميع وأن تتحالفوا مع الكل دون نظرة استعلاء أو تهميش من أجل اسقاط النظام، وأن تمدوا اياديكم للجادين.
ونحن نرصد مجهوداتكم وعملكم الثورى ونقدره ولولا انكم تستحقون الخطاب لما خاطبناكم.
وعلى شعبنا العظيم الواعى الا ينخدع باكاذيب نظام (الشواذ) وادعاءاته، ويخيفهم عن تلك القوى الثوريه بأنها (عنصريه) أو (جهويه)، فهم فى الأول والآخر سودانيين من كافة جهات السودان ويجب أن نعمل جميعا من اجل اسقاط النظام وأقامة الدوله السودانيه المدنيه الحديثه التى تسع الجميع.
أما عن الجنوب العزيز .. فأنى لا أستكثر عليهم اختيارهم (للحريه) والأنفصال عن طريق استفتاء، بعد اصرار النظام على مشروع (الدوله الدينيه) الذى جعلنا فى مقدمة افشل دول العالم .. وصحيح اننا عملنا من أجل الوحده وكتبنا لها الأغانى وألأناشيد، لكن كعمل (مرحلى) لم نرغب فى وحده تتحقق تحت ظل نظام (دينى) ظلامى دموى يقوده عمر البشير وعلى عثمان ونافع، بل وحده تتحق فى سودان جديد قائم على اساس الدوله المدنيه الديمقراطيه التى اساسها المواطنه، التى لا يمتاز فيها مواطن على أخيه الآخر بسبب دينه أو قبيلته أو عرقه.
ولذلك خير ما فعلوه هو اختيارهم للأنفصال، فى هذه (المرحله) رغم انى لا أستطيع أن اتعامل مع الجنوب وجدانيا الا كقطعة من لحمى ودمى اشعر بمعاناتهم وأثق بأنهم يشعرون بمعاناة اهلهم فى الشمال، والهدف الأستراتيجى بعد زول نظام (الشواذ) وذهابه الى مزبلة التاريخ أن يعود السودان موحدا من جديد أو أن ندخل فى (كونفدراليه) أو على الأقل علاقات طيبه ومميزه من أجل مصلحة شعب (السودان) فى الطرفين، فهذا عصر التكتلات والتوحد، والخطر على امننا القومى الذى لا يستشعره ازلام نظام (الشواذ) لا يأتى من الجنوب وانما من جهة أخرى طامعه فى ارضنا بالرضاء أو(القوه) وقد اعلنوا عن هذه النوايا صراحة ومن خلال الفضائيات، والخطر على الشمال سوف يمتد للجنوب، وربما كانت هنالك مخطات تآمريه لعودته للوحده التى تفرض عن طريق (بالقوه) بعد ترويض شعب الشمال وقمعه.
لهذا علينا الا نستجيب لهرطقات ازلام نظام (الشواذ)، وما يرددونه عن أن (الجنوب) دوله أجنبيه .. فالجنوب هو جنوب السودان وهو اقرب الينا من اى دوله اوربيه أو اسيويه أو عربيه أو أفريقيه، وسوف يبقى جنوب السودان وما يمسه يمسنا فى الشمال وما يسمنا يمسهم كذلك، وكلى ثقه بالا مطامع لهم فى الشمال كما يدعى النظام ويسعى لغرس بذور الفرقه والخلاف بيننا وكما عادت المانيا الشرقيه الى الغربيه فسوف نعود فى يوم من الأيام لبعضنا البعض ويصبح ذلك اليوم يوم عيد، لأنه سوف يكون يوم تحرير المواطن السودانى وحياته الكريمه دون اهانة أو اذلال، ودون أن يصبح لاجئا بين دول العالم يعانى من نظرات الكراهيه والأستحقار.
آخر كلام:-
قال الشهيد (الحى) الأستاذ/ محمود محمد طه، الذى اغتاله الهوس الدينى عن شعب السودان أنه (شعب عملاق يتقدمه اقزام)!
• الشمالى الذى لا يشعر بألم وحزن لأنفصال الجنوب .. ولايعمل على عودة العلاقات بين الجزئين عليه أن يراجع سودانيته، هل أصليه أم مضروبه.
• الخزى والعار للقنوات الفضائيه السودانيه (الخاصه)، التى مولت من مال الشعب الذى بذله لها نظام (الشواذ) الأنقاذى فأغمضت عينيها عن الثوره وصمتت من الحديث عنها.
• التحية لثوار السودان البواسل فى كافة قرى ومدن السودان.
• الديمقراطيه هى الحل .. الدوله المدنيه هى الحل .. والأساس فى تحقيق ذلك الحلم، هو المواطنه المتساويه.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1442

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#410627 [nono]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2012 12:31 PM
ارفعوا علم الاستقلال يا ثوار يا ابطال استعادة زكري البطولات وشحذ الهمم


#410349 [أنس]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2012 02:54 AM
نشكرك على هذا المقال الرائع الذي جسدت وعبرت فية عن الغالبية الصامتة التى تتألم حزنآ وحسرة على بتر أهم عضو في جسد الوطن الذي كان يمد كل باقي أعضاء الجسد السوداني بسبل الحياة رغم ما لحق بة من ظلم وجور ,وأن ما يحدث من مظاهرات انتظمت معظم مدن السودان هي نتيجة طبيعية للسياسات الخاطئة .
أخونا أبوأنس نحترم رأيك لكن من طلب منك أن تتنازل عن دينك ؟
وهل ما حدث منذ مجيء الأنقاذ يسمي أو يعتبر تطبيق للشريعة الاسلامية ؟
ثم ثانيآ ما ذنب أهل دارفور البقعة التى بها أكبر وأكثر عدد لحفظة كتاب اللة في السودان أن تشن عليهم حرب خلفت عشرة ألف قتيل على حسب احصاء الحكومة ؟


#410324 [الفهد الاسود]
5.00/5 (1 صوت)

06-29-2012 02:08 AM
سودان جديد ولو كره الكارهون


#410302 [ود يوسف]
5.00/5 (1 صوت)

06-29-2012 01:43 AM
تابعوا أخبار الانتفاضة على قناة ( سكاي نيوز العربية ) على نايل سات ، فهي أفضل من يقوم بالتغطية حالياً.


#410153 [أبو أنس]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2012 10:55 PM
الأستاذ الفاضل / تاج السر حسن، نقدر شعورك تجاه الوطن وذلك كونك تعيش بعيدا ، ولكننا كي نكون صادقين يجب أن لا نخلط الأمور ، ويجب أن لا تخدعنا الكلمات المعسولة التي تصدر من هنا وهناك من الأخوة الجنوبيين عندما بدأت شرارة الثورة ، أخي الكريم عندما بدأ الجنوبيون تمردهم الول في العام 1955م قبل رحيل الإستعمار ، لم يكن هناك دولة دينية ولم يكن للشمال يد في تخلفهم عن ركب الحضارة حيث أن السودان بأكمله كان تحت الإستعمار، ولكنهم أطلقوا علينا نحن الشماليين الجلابة وحاربونا محاربة شعواء ، وكانوا دوما مخلب قط للقوى الغربية وأمريكا، ومثلوا بأهلنا شر تمثيل في تمرد توريت ، ولا زال يحملون تجاهنا الحقد والكراهية ، لذلك فإن تصريحات السيد/ باقان أموم ، بخصوص قسمة النفط مع الشمال في حال سقوط النظام مجرد تخاريف وقصثد منها تحريض الجماهير على الحكومة ، وكل إنسان حر في نفسه يعارض الحكومة كيفما شاء ، ولكن أن نجعل من الجنوب مظلوما وننخدع بتصريحاتهم فهذا ما يحزن المرء ، الجنوبيون بالطبع أمنيتهم أن تزول الحكومة بين عشية وضحاها ، لكي يجدوا مبتغاهم في السودان ويتمددوا كيفما شاء لهم ، لأنهم يعلمون أنهم سوف يجدوا حكومة مهلهلة ولا تقوى إلا غير أن تدير ولاية الخرطوم ، وسوف تنشغل بلعبة الكراسي ، بل الجنوبيون يعلمون أن الوجوه المألوفة التي أفسدت الحياة السياسية منذ رحيل الإستعمار جاهزون للوثوب إلى السلطة متى ما سقطت الحكومة الحالية ، وبغض النظر أن أختلفنا مع الحكومة أو أختلفنا، بلاشك فهذه الحكومة أرغمت الجنوبيين للجلوس إلى مفاوضات السلام رغم أنفهم ، عكس حكومة الصادق التي كانت تهتزأ بها قرنق ويقول إن أراد الصادق سوف يجلس معه بصفته الشخصية وليس كرئيس وزراء ، لذلك لا تعولوا كثيراً على الجنوبيين ، ولا نتمنى يوما ان نتوحد معهم مرة أخرى ، وبدل تجميل الجنوبيين وإخراجهم بأنهم مظلومين ، فلا بد لنا أن نذكر الحقائق التي قادتهم للإنفصال ، هل مثلا لسواد عيونهم نتازل عن إسلامنا ، والقانون منحهم حرية التدين في أراضيهم إذن عليهم أن يتركوننا نفعل في أرضنا كيفما نشاء ، ولكنهم بكل أسف حتى الآن يحلمون بالسودان الجديد . ..


ردود على أبو أنس
United States [تكتيك] 06-29-2012 09:05 PM
انت بتعرف الدين اكثر من الناس يا شيخنا وهل الاعمال البتجري في السودان هي دينية ؟ يجب فصل الدين عن الدولة في باقي السودان فان شئت او ابيت وبالواضح علمانية الدولة في واقع دولة متعددة الاعراق والاثنيات فغير كده انت والكاتب في الهواء يا ابو انس فاقول لك ذلك لان الكاتب قلل من الحركات الثورية هي التي ارغمت الحكومة غصباًعنها تصل الى ما وصلت اليه والباقون متممون لها فهذا البلد ليست حكر لقبيلة او عرق اواثنية بمفردها وبل كل القوميات الموجودة بها او ان لا تقوم لها قايمة للابد وعن الجنوبيين فهم اهل هذا البلد فمن حقهم السودان الجديد اذ في نظرهم الدولتان واحدة فليس كما تظن انت بالعنصرية المالوفة لديكم وبعدين لا تتكلم لي عن قانون في حين انك لا تعرف جوانبها

United States [shamy] 06-29-2012 04:06 AM
you talk like the people of south sudan from another planet..you want to rewrite the history of sudan by mentioning only the dark spots like Torit Bagan ...Elsadig Almahadi he was behind the Aldehein genocide omer Albasheer is the big kahuna who is wanted by the ICC as the first president still in power ..your deep hatred of south sudan blinded you too see the artocitites commited against the south and other parts of sudan .and your fear of retaliation from Darfur ,Nuba mountains and blue Nile when change comes.but rest assured and cool off only the criminals should be scared and if you are one of them then start panic.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة