المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ما بين الربيع العربي والصيف السوداني
ما بين الربيع العربي والصيف السوداني
06-29-2012 08:25 PM


ما بين الربيع العربي والصيف السوداني

أبو المنتصر الواثق بالله
[email protected]

ما بين الربيع العربي والصيف السوداني تعددت أوصاف الزعماء وإن شئت وهو الأصح قل : الطغاة لشعوبهم ، وأولهم كان زين العابدين (الذي كان أسوأ الحاكمين المفترض أن يكون لأمثاله عبرة عندما فهم متأخراً ( أنا فهمتكم ) ) من فهرب ( بن علي هرب )...... اليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية).. و لم يرحب به أحد من الجيران حتى مبارك ؛ إن مثل مبارك في شعبه كمثل زين العابدين إذ قال له شعبه أصلح فأبى أن يكون من المصلحين ألا بعداً لمبارك وبعداً لزين العابدين . فمبارك لم يفهم معنى (ارحل )بالعربي كما فهمها بن علي بالفرنسي ،فقال العقلاء من شعبه ( بالعربي ما بفهمشي فهِّموه بالعبري ار حل يعني امشي ) فما كان منه إلا أن وصفهم بقوله ( شوية عيال )و لكن بعد حين وجد نفسه في قبضة رجال ثمّ انتظر العالم تُرُّهات أمير المؤمنين وعميد الحكام العرب و ملك ملوك افريقيا . فجاء بما هو متوقع منه ، ووصف أبناء عمر المختار(بالجرذان)و تمادى في غبائه سائلاً : من أنتم ؟ و غاب عنه الوعي حتى أفاق على الاجابة الصاعقة ( نحن التُّوَّااااااااار) و ما وفّروا أميراً ولا عميداً ولا ملكاَ .. وبينما كان القذافي يحتضر برز علي عبد الله صالح ليصف شعبه ( بالمندسين والإرهابيين ) وبدلاً من أن ينتسب إليهم نسبهم للقاعدة و نسي أن أيادي المنسوب إليهم التي طالت البرجين لن يعصمه منها حصنه الحصين فخضع لعمليات التجميل وليته علم الخبر اليقين و قبل أن تكمل ثورات الربيع العربي العزف على الوتر الخامس أبى بشار إلا أن تكون له وصفته الخاصة فنعت شعبه ( بالمرتزقة والإرهابيين ) و بدأ الرقص على أشلاء ستة عشر ألف شهيد إلى اليوم والثورة مستمرة ... و لما كان السودان حبة من حبات ذلكم العقد فلابد أن تتطابق مفردات قاموس قائده وتتفق قريحته مع السابقين ( إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ) لقد تنافسوا في عدد السنين و الاستبداد ويتنافسون كذلك في التوصيف و ليس غريباً أن يكون آخر المحدثين الذي يصف شعباً هو معلِّم الشعوب فن الثورات ( أكتوبر الممهور بالدّم صباح الخير أهلاً صباح النور ) و ( جدّدناك يا أكتوبر في أبريل بعزم أكيد وعهد جديد تلاحم جيش وشعب أصيل ) عجباً لقائدٍ يصف شعبه بقوله ( شوية شُذّاذ آفاق و ناس محرّشين ) ربما كان القائد يعلم أن شُذّاذ الآفاق هم الغرباء الذين لا وطن لهم لظنِّه أنه احتوى السودانيين جميعاً وسلبهم وطنيّتهم ولم تعد مصلحة الوطن تعنيهم من قريب أو بعيد .
ولكن الذي لا يعلمه هو أن شُذّاذ الآفاق هؤلاء انطلقوا من قلب السودان النابض من جامعة الخرطوم و قد علت صيحاتهم [ ثوري ثوري لن يحكمنا لصوص كافوري ] ثم ردّدوا أيقونة الثورة [ الشعب يريد إسقاط النظام ] نغمة جميلة فلينم الجميع الليلة ليستيقظ صباح جمعة [ لحس الكوع ]و شذّاذ الآفاق يردِّدون ... ما رقص السودان من عدلٍ حكمت به **و لكنه ثار من ظلمكم غضب


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1021

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أبو المنتصر الواثق بالله
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة