المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
انها انتفاضة الحسم والظفر ولكن ...
انها انتفاضة الحسم والظفر ولكن ...
06-30-2012 06:55 PM


انها انتفاضة الحسم والظفر ولكن ...

ضياء الدين ميرغني الطاهر*
[email protected]


اتفق اغلبية قيادات الاحزاب والحركات السياسية فى السودان مؤخرا على استخدام كلمة رحيل وتغيير نظام الجبهة الاسلامية (المؤتمر الوطنى) ، بصريح العبارة . بعد ان ظلت لفترة طويلة فى المراوغة والتوارى خلف ما ينتجه فن الممكن .
وبلغت الامور قدرا من السوء فى السودان حاليا بما يمكننا ان نصِف معه بان السكوت اصبح جريمة لا تغتفر فى حق الشعب السودانى وفى حق تاريخ الحركة السياسية السودانية. فالشعب السوداني يعانى من مجاعة حقيقية طالت كل البيوت الا بيوت اصحاب النظام وبلغ التردى الاقتصادى حدا لم يبلغه فى اى وقت من الاوقات حتى احتار الاقتصاديون فى تسميته .
وبلغ التفكك الاجتماعى والاخلاقى حدا مخيفا فيما تتوالى تصريحات السفهاء والصعاليك من قادة الانقاذ والحكومة وعلى راسهم السفيه نافع على نافع وعدد من ارباب النظام حتى خرج الموضوع برمته عن التعريف السياسى الى ما يمكن ان نسميه سفه وانحطاط لم تمر به الدولة السودانية والحركة السياسية فى مجمل تاريخها القديم والحديث.
وبعد التشظى وانفصال الجنوب اصبحت كل اجزاء السودان قابلة للاشتعال بسبب هذه الظروف القاهرة والتى تؤكد بشكل جلى وواضح وصول نظام الانقاذ الى نهايته الحتمية. فأخذت التظاهرات تتسع فى كل مدن وبقاع السودان داخل العاصمة المثلثة وخارجها فى تحدى صريح وواضح لنظام الجبهة. بما يبشر بان هذه هى انتفاضة الظفر والحسم التى كنا ننتظرها ولو انها جاءت فى ظروف عصيبة وبالغة التعقيد واذا لم تأخذ الحركة السياسية زمام المبادرة فى هذه الظروف فإننا نتوقع وقوع احداث جسام تحاول العصابة الحاكمة ان تفشيها قولا وعملا فى الواقع السياسي الراهن بعد ان فشلت فشلا ذريعا فى استخدام فزاعة الحرب فى جنوب كردفان وجبال النوبة وجنوب النيل الازرق.مما يجعل استخدام اقصى درجات العنف واردا ومحتملا بقدر واسع فى هذه الظروف.
وعليه من الواجب ايضا تقليل الضحايا بوضع المواطن السودانى فى حقيقة المتوقع.وهذا دور الحركة السياسية . من الاسباب التى تدعو للقلق ايضا هو تفكير القوى السياسية فى إنهاء النظام دون التفكير فى سبل الحفاظ على النظام الديمقراطى الوليد مما ادى الى اجهاض ثورتين شعبيتين فى السودان ، وكذلك عدم دراسة الاسباب التى تؤدى الى قيام النظم الانقلابية وهى مهام ذات طابع تنويرى وتعليمى عكف بعض القادة السياسيون من المفكرين والباحثين الى لفت النظر اليها واعطائها الاولوية الاولى على ما عداها. ولانها ببساطة هى الضمانة الوحيدة للاستقرار المستقبلى ويمكن البدء فى هذه المهمة حاليا وتاليا دون ان تؤثر على زخم التحركات الشعبية بل تعنيها وترفدها بفكر ثاقب يوفر لها فرصة ميلاد نظام ديمقراطى قابل للحياة.


----------------
* موسيقى وناشط سياسي فى مجال حقوق الإنسان
عضو مؤسس للمنبر الديمقراطى السودانى فى هولندا والامين العام للمنبر الديمقراطى السودانى


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 796

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ضياء الدين ميرغني الطاهر
ضياء الدين ميرغني الطاهر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة